الاتفاقيات

اتفاقية دولية 24/08/2005

اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية بيان الغرض

النطاق
دولية
تاريخ التوقيع
24/08/2005
أُبرمت بموجب
قانون رقم 680 سنة 2005
المصدر
الجامعة اللبنانية

اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية

بيان الغرض

مادة 1:

بيان الغرض

الغرض من هذه الاتفاقية تعزيز التعاون علي منع الجريمة المنظمة عبر الوطنية ومكافحتها بمزيد من الفعالية.

استخدام المصطلحات

مادة 2:

استخدام المصطلحات

لأغراض هذه الاتفاقية

(أ) يقصد بتعبير «جماعة اجرامية منظمة» جماعة محددة البنية، مؤلفة من ثلاثة أشخاص أو أكثر، موجودة لفترة من الزمن وتقوم معا بفعل مدبر بهدف ارتكاب واحدة أو أكثر من الجرائم الخطيرة أو الجرائم المقررة وفقا لهذه الاتفاقية، من أجل الحصول، بشكل مباشر أو غير مباشر، على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى.

(ب) يقصد بتعبير «جريمة خطيرة» سلوك يمثل جرما يعاقب عليه بالحرمان من الحرية لمدة قصوى لا تقل عن أربع سنوات أو بعقوبة أشد.

(ج) يقصد بتعبير «جماعة محددة البنية» جماعة غير مشكلة عشوائيا لغرض الارتكاب الفوري لجرم ما، ولا يلزم أن تكون لأعضائها ادوار محددة رسميا، أو أن تستمر عضويتهم فيها أو أن تكون لها بنية متطورة; أو

(د) يقصد بتعبير «الممتلكات» الموجودات أيا كان نوعها، سواء أكانت مادية أم غير مادية، منقولة أم غير منقولة، ملموسة أم غير ملموسة، والمستندات أو الصكوك القانونية التي تثبت ملكية تلك الموجودات أو وجود مصلحة فيها.

(هـ) يقصد بتعبير «عائدات اجرامية» أي ممتلكات تتأتى أو يتحصل عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، من ارتكاب جرم.

(و) يقصد بتعبير «التجميد» أو «الضبط» الحظر المؤقت لنقل الممتلكات أو تبديلها أو التصرف فيها أو تحريكها أو اخضاعها للحراسة أو السيطرة المؤقتة بناء على أمر صادر عن محكمة أو سلطة مختصة أخرى.

(ز) يقصد بتعبير «المصادرة»، التي تشمل الحجز حيثما انطبق، التجريد النهائي من الممتلكات بموجب أمر صادر عن محكمة أو سلطة مختصة أخرى.

(ح) يقصد بتعبير «الجرم الأصلي» أي جرم تأتت منه عائدات يمكن أن تصبح موضوع جرم حسب التعريف الوارد في المادة 6 من هذه الاتفاقية.

(ط) يقصد بتعبير «التسليم المراقب» الأسلوب الذي يسمح لشحنات غير مشروعة أو مشبوهة بالخروج من اقليم دولة أو أكثر أو المرور عبره أو دخوله، بمعرفة سلطاته المختصة وتحت مراقبتها، بغية التحري عن جرم ما وكشف هوية الأشخاص الضالعين في ارتكابه.

(ي) يقصد بتعبير «منظمة اقليمية للتكامل الاقتصادي» منظمة شكلتها دول ذات سيادة في منطقة ما، أعطتها الدول الأعضاء فيها الاختصاص فيما يتعلق بالمسائل التي تنظمها هذه الاتفاقية وخولتها حسب الأصول ووفقا لنظامها الداخلي سلطة التوقيع أو التصديق عليها أو قبولها أو الموافقة عليها أو الانضمام إليها. وتنطبق الإشارات إلى «الدول الأطراف» بمقتضى هذه الاتفاقية على هذه المنظمات في حدود نطاق اختصاصها.

نطاق الانطباق

مادة 3:

نطاق الانطباق

1 ـ تنطبق هذه الاتفاقية، باستثناء ما تنص عليه خلافا لذلك، على منع الجرائم التالية والتحري عنها وملاحقة مرتكبها:

(أ) الجرائم المقررة بمقتضى المواد 5 و6 و8 و23 من هذه الاتفاقية; و

(ب) الجريمة الخطيرة حسب التعريف الوارد في المادة 2 من هذه الاتفاقية.

حيثما يكون الجرم ذا طابع عبر وطني وتضلع فيه جماعة اجرامية منظمة.

2 ـ لأغراض الفقرة 1 من هذه المادة، يكون الجرم ذات طابع عبر وطني إذا:

(أ) ارتكب في أكثر من دولة واحدة; أو

(ب) ارتكب في دولة واحدة ولكن جانبا كبيرا من الاعداد أو التخطيط له أو توجيهه أو الاشراف عليه جرى في دولة أخرى; أو

(ج) ارتكب في دولة واحدة، ولكن ضلعت في ارتكابه جماعة اجرامية منظمة تمارس أنشطة اجرامية في أكثر من دولة واحدة; أو

(د) ارتكب في دولة واحدة، ولكن له آثارا شديدة في دولة أخرى.

صون السيادة

مادة 4:

صون السيادة

1 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تؤدي التزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية على نحو يتفق مع مبدأي المساواة في السيادة والحرمة الاقليمية للدول، ومع مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

2 ـ ليس في هذه الاتفاقية ما يبيح لدولة طرف أن تقوم في اقليم دولة أخرى بممارسة الولاية القضائية واداء الوظائف التي يناط اداؤها حصرا بسلطات تلك الدولة الأخرى بمقتضى قانونها الداخلي.

تجريم المشاركة في جماعة اجرامية منظمة

مادة 5:

تجريم المشاركة في جماعة اجرامية منظمة

1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية جنائيا عندما ترتكب عمدا:

(أ) أي من الفعلين التاليين أو كليهما، باعتبارهما جريمتين جنائيتين متميزتين عن الجرائم التي تنطوي على الشروع في النشاط الاجرامي أو اتمامه:

«1» الاتفاق مع شخص آخر أو أكثر على ارتكاب جريمة خطيرة لغرض له صلة مباشرة أو غير مباشرة بالحصول على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى وينطوي، حيثما يشترط القانون الداخلي ذلك، على فعل يقوم به أحد المشاركين يساعد على تنفيذ الاتفاق، أو تضلع فيه جماعة اجرامية منظمة.

«2» قيام الشخص، عن علم بهدف جماعة اجرامية منظمة ونشاطها الاجرامي العام أو بعزمها على ارتكاب الجرائم المعنية، بدور فاعل في:

أ ـ الأنشطة الاجرامية للجماعة الاجرامية المنظمة.

ب ـ أنشطة أخرى تضطلع بها الجماعة الاجرامية، مع علمه بأن مشاركته ستسهم في تحقيق الهدف الاجرامي المبين أعلاه.

(ب) تنظيم ارتكاب جريمة خطيرة تضلع فيها جماعة اجرامية منظمة، أو الايعاز بارتكاب تلك الجريمة أو المساعدة أو التحريض عليه أو تيسيره أو اسداء المشورة بشأنه.

2 ـ يمكن الاستدلال على العلم أو القصد أو الهدف أو الغرض أو الاتفاق المشار إليه في الفقرة 1 من هذه المادة من الملابسات الوقائعية الموضوعية.

3 ـ يتعين على الدول الأطراف التي يشترط قانونها الداخلي ضلوع جماعة اجرامية منظمة لتجريم الأفعال المنصوص عليها في الفقرة 1 (أ) «1» من هذه المادة أن تكفل شمول قانونها الداخلي جميع الجرائم الخطيرة التي تضلع فيها جماعات اجرامية منظمة. ويتعين على تلك الدول الأطراف، وكذلك على الدول الأطراف التي يشترط قانونها الداخلي اتيان فعل يساعد على تنفيذ الاتفاق، لتجريم الأفعال المنصوص عليها في الفقرة 1 (أ) «1» من هذه المادة، أن تبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بذلك وقت توقيعها على هذه الاتفاقية أو وقت ايداعها صكوك التصديق عليها أو قبولها أو اقرارها أو الانضمام إليها.

تجريم غسل العائدات الاجرامية

مادة 6:

تجريم غسل العائدات الاجرامية

1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية جنائيا في حال ارتكابها عمدا:

(أ) «1» تحويل الممتلكات أو نقلها، مع العلم بأنها عائدات اجرامية، بغرض اخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لتلك الممتلكات أو أي شخص ضالع في ارتكاب الجرم الأصلي الذي تأتت منه على الافلات من العواقب القانونية لفعلته.

«2» إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها، مع العلم بأنها عائدات اجرامية.

(ب) ورهنا بالمفاهيم الأساسية لنظامها القانوني:

«1» اكتساب الممتلكات أو حيازتها أو استخدامها مع العلم، وقت تلقيها، بأنها عائدات اجرامية.

«2» المشاركة في ارتكاب أي من الجرائم المقررة وفقا لهذه المادة، أو التواطؤ أو التآمر على ارتكابها، ومحاولة ارتكابها والمساعدة والتحريض على ذلك وتسهيله واسداء المشورة بشأنه.

2 ـ لأغراض تنفيذ أو تطبيق الفقرة 1 من هذه المادة:

(أ) يتعين على كل دولة طرف أن تسعى إلى تطبيق الفقرة 1 من هذه المادة على أوسع مجموعة من الجرائم الأصلية.

(ب) يتعين على كل دولة طرف أن تدرج في عداد الجرائم الأصلية كل جريمة خطيرة، حسب التعريف الوارد في المادة 2 من هذه الاتفاقية، والجرائم المقررة وفقا للمواد 5 و8 و23 من هذه الاتفاقية. وفي حالة الدول الأطراف التي تحدد تشريعاتها قائمة جرائم أصلية معينة، يتعين عليها أن تدرج في تلك القائمة، كحد أدنى، مجموعة شاملة من الجرائم المرتبطة بجماعات إجرامية منظمة.

(ج) لأغراض الفقرة الفرعية (ب)، يتعين أن تشمل الجرائم للأصلية الجرائم المرتكبة داخل وخارج الولاية القضائية للدولة الطرف جرائم أصلية إلا إذا كان الفعل ذو الصلة فعلا اجراميا بمقتضى القانون الداخلي للدولة التي ارتكب فيها وأن يمثل فعلا اجراميا بمقتضى القانون الداخلي للدولة الطرف التي تنفذ أو تطبق هذه المادة إذا ارتكب هناك.

(د) يتعين على كل دولة طرف أن تزود الأمين العام للأمم المتحدة بنسخ من قوانينها المنفذة لهذه المادة ونسخ من أي تغييرات تجرى على تلك القوانين لاحقا أو بوصف لها.

(هـ) إذا كانت المبادئ الأساسية للقانون الداخلي للدولة الطرف تقتضي ذلك، يجوز النص على أن الجرائم المبينة في الفقرة 1 من هذه المادة لا تنطبق على الأشخاص الذين ارتكبوا الجرم الأصلي.

(و) يجوز الاستدلال على عنصر العلم أو القصد أو الغرض، الذي يلزم توافره في أي جرم مبين في الفقرة 1 من هذه المادة، من الملابسات الوقائعية الموضوعية.

تدابير مكافحة غسل الاموال

مادة 7:

تدابير مكافحة غسل الأموال

1 ـ يتعين على كل دولة طرف:

(أ) أن تنشئ نظاما داخليا شاملا للمراقبة والاشراف على المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية وكذلك، حيثما يقتضي الأمر، سائر الهيئات المعرضة بشكل خاص لغسل الأموال، ضمن نطاق اختصاصها، من أجل ردع وكشف جميع أشكال غسل الأموال، ويتعين أن يشدد ذلك النظام على متطلبات تحديد هوية الزبون وحفظ السجلات والابلاغ عن المعلومات المشبوهة.

(ب) أن تكفل، دون اخلال بأحكام المادتين 18 و27 من هذه الاتفاقية، قدرة الأجهزة الإدارية والرقابية وأجهزة انفاذ القوانين وسائر الأجهزة المكرسة لمكافحة غسل الأموال (بما فيها السلطات القضائية، حيثما يقتضي القانون الداخلي بذلك) على التعاون وتبادل المعلومات على الصعيدين الوطني والدولي ضمن نطاق الشروط التي يفرضها قانونها الداخلي، وأن تنظر، لأجل تلك الغاية، في انشاء وحدة استخبارات مالية تعمل كمركز وطني لجمع وتحليل وتعميم المعلومات عما يحتمل وقوعه من غسل للأموال.

2 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في تنفيذ تدابير مجدية لكشف ورصد حركة النقد والصكوك القابلة للتداول ذات الصلة عبر حدودها، رهنا بوجود ضمانات تكفل حسن استخدام المعلومات ودون اعاقة حركة رأس المال المشروع بأي صورة من الصور. ويجوز أن تشمل تلك التدابير اشتراط قيام الأفراد والمؤسسات التجارية بالابلاغ عن تحويل الكميات الكبيرة من النقد ومن الصكوك القابلة للتداول ذات الصلة عبر الحدود.

3 ـ لدى انشاء نظام رقابي واشرافي داخلي بمقتضى أحكام هذه المادة، ودون مساس بأي مادة أخرى من هذه الاتفاقية، يهاب بالدول الأطراف أن تسترشد بالمبادرات ذات الصلة التي اتخذتها المنظمات الاقليمية والاقاليمية والمتعددة الأطراف لمكافحة غسل الأموال.

4 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تطوير وتعزيز التعاون العالمي والاقليمي ودون الاقليمي والثنائي بين الأجهزة القضائية وأجهزة انفاذ القانون وأجهزة الرقابة المالية من أجل مكافحة غسل الأموال.

تجريم الفساد

مادة 8:

تجريم الفساد

1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية جنائيا عندما ترتكب عمدا:

(أ) وعد موظف عمومي بمزية غير مستحقة أو عرضها عليه أو منحه إياها، بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء لصالح الموظف نفسه أو لصالح شخص آخر أو هيئة أخرى، لكي يقوم ذلك الموظف بفعل ما أو يمتنع عن القيام بفعل ما ضمن نطاق ممارسته مهامه الرسمية.

(ب) التماس موظف عمومي أو قبوله، بشكل مباشر أو غير مباشر، مزية غير مستحقة، سواء لصالح الموظف نفسه أو لصالح شخص آخر أو هيئة أخرى، لكي يقوم ذلك الموظف بفعل ما أو يمتنع عن القيام بفعل ما ضمن نطاق ممارسته مهامه الرسمية.

2 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في اعتماد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم السلوك المشار إليه في الفقرة 1 من هذه المادة الذي يضلع فيه موظف عمومي أجنبي أو موظف مدني دولي. وبالمثل، يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في تجريم أشكال الفساد الأخرى جنائيا.

3 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد أيضا ما قد يلزم من تدابير للتجريم الجنائي للمشاركة كطرف متواطئ في جرم مقرر بمقتضى هذه المادة.

4 ـ لأغراض الفقرة 1 من هذه المادة والمادة 9 من هذه الاتفاقية، يقصد بتعبير «الموظف العمومي» أي موظف عمومي أو شخص يقدم خدمة عمومية، حسب تعريفها في القانون الداخلي وحسبما تطبق في القانون الجنائي للدولة الطرف التي يقوم الشخص المعني بأداء تلك الوظيفة فيها.

تدابير ومكافحة الفساد

مادة 9:

تدابير ومكافحة الفساد

1 ـ بالاضافة إلى التدابير المبينة في المادة 8 من هذه الاتفاقية، يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد، بالقدر الذي يناسب نظامها القانوني ويتسق معه، تدابير تشريعية أو إدارية أو تدابير فعالة أخرى لتعزيز نزاهة الموظفين العموميين ومنع فسادهم وكشفه ومعاقبته.

2 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ تدابير لضمان قيام سلطاتها باتخاذ اجراءات فعالة لمنع فساد الموظفين العموميين وكشفه ومعاقبته، بما في ذلك منح تلك السلطات استقلالية كافية لردع ممارسة التأثير غير السليم على تصرفاتها.

مسؤولية الهيئات الاعتبارية

مادة 10:

مسؤولية الهيئات الاعتبارية

1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير، بما يتفق مع مبادئها القانونية، لارساء مسؤولية الهيئات الاعتبارية عن المشاركة في الجرائم الخطيرة التي تضلع فيها جماعة اجرامية منظمة والجرائم المقررة وفقا للمواد 5 و6 و8 و23 من هذه الاتفاقية.

2 ـ رهنا بالمبادئ القانونية للدولة الطرف، يمكن أن تكون مسؤولية الهيئات الاعتبارية جنائية أو مدنية أو إدارية.

3 ـ تترتب هذه المسؤولية دون مساس بالمسؤولية الجنائية للأشخاص الطبيعيين الذين ارتكبوا الجرائم.

4 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تكفل، على وجه الخصوص إخضاع الأشخاص الاعتباريين الذين تلقى عليهم المسؤولية وفقا لهذه المادة لجزاءات جنائية أو غير جنائية فعالة ومتناسبة ورادعة، بما في ذلك الجزاءات النقدية.

الملاحقة والمقاضاة والجزاءات

مادة 11:

الملاحقة والمقاضاة والجزاءات

1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تجعل ارتكاب أي جرم مقرر وفقا للمواد 5 و6 و8 و23 من هذه الاتفاقية خاضعا لجزاءات تراعى فيها خطورة ذلك الجرم.

2 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تسعى إلى ضمان أن أية صلاحيات قانونية تقديرية يتيحها قانونها الداخلي فيما يتعلق بملاحقة الأشخاص لارتكابهم جرائم مشمولة بهذه الاتفاقية تمارس من أجل تحقيق الفعالية القصوى لتدابير انفاذ القوانين التي تتخذ بشأن تلك الجرائم، ومع ابلاء الاعتبار الواجب لضرورة ردع ارتكابها.

3 ـ في حالة الجرائم المقررة وفقا للمواد 5 و6 و8 و23 من هذه الاتفاقية، يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ تدابير ملائمة، وفقا لقانونها الداخلي ومع ابلاء الاعتبار الواجب لحقوق الدفاع، ضمانا لأن تراعى في الشروط المفروضة فيما يتعلق بالقرارات الخاصة بالافراج بانتظار المحاكمة أو الافراج بانتظار الاستئناف ضرورة ضمان حضور المدعى عليه في الاجراءات الجنائية اللاحقة.

4 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تكفل مراعاة محاكمها أو سلطاتها المختصة الأخرى خطورة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية لدى النظر في إمكانية الافراج المبكر أو المشروط عن الأشخاص المدانين بارتكاب تلك الجرائم.

5 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تحدد في اطار قانونها الداخلي، عند الاقتضاء، مدة تقادم طويلة تستهل اثناءها الاجراءات الخاصة بأي جرم مشمول بهذه الاتفاقية، ومدة أطول عندما يكون الجاني المزعوم قد فر من وجه العدالة.

6 ـ ليس في هذه الاتفاقية ما يمس بالمبدأ القائل بأن توصيف الجرائم المقررة وفقا لهذه الاتفاقية وتوصيف الدفوع القانونية المنطبقة أو المبادئ القانونية الأخرى التي تحكم مشروعية السلوك محفوظ حصرا لقانون الدولة الطرف الداخلي، وبوجوب ملاحقة ومعاقبة تلك الجرائم وفقا لذلك القانون.

المصادرة والضبط

مادة 12:

المصادرة والضبط

1 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تعتمد، إلى أقصى حد ممكن في حدود نظمها القانونية الداخلية، ما قد يلزم من تدابير للتمكين من مصادرة:

(أ) العائدات الاجرامية المتأتية من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، أو ممتلكات تعادل قيمتها تلك العائدات.

(ب) الممتلكات أو المعدات أو الأدوات الأخرى التي استخدمت أو يراد استخدامها في ارتكاب جرائم مشمولة بهذه الاتفاقية.

2 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير للتمكين من التعرف على أي من الأصناف المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة أو اقتفاء أثرها أو تجميدها أو ضبطها، بغرض مصادرتها في نهاية المطاف.

3 ـ إذا كانت العائدات الاجرامية قد حولت أو بدلت، جزئيا أو كليا، إلى ممتلكات أخرى، وجب إخضاع تلك الممتلكات، بدلا من العائدات، للتدابير المشار إليها في هذه المادة.

4 ـ إذا كانت العائدات الاجرامية قد اختلطت بممتلكات اكتسبت من مصادر مشروعة، وجب اخضاع تلك الممتلكات للمصادرة في حدود القيمة المقدرة للعائدات المختلطة، دون مساس بأي صلاحيات تتعلق بتجميدها أو ضبطها.

5 ـ يتعين أن تخضع أيضا للتدابير المشار إليها في هذه المادة، على ذات النحو وبنفس القدر المطبقين على العائدات الاجرامية، الايرادات أو المنافع الأخرى المتأتية من العائدات الاجرامية، أو من الممتلكات التي حولت العائدات الاجرامية إليها أو بدلت بها، أو من الممتلكات التي اختلطت بها العائدات الاجرامية.

6 ـ لأغراض هذه المادة والمادة 13 من هذه الاتفاقية، يتعين على كل دولة طرف أن تخول محاكمها أو سلطاتها المختصة الأخرى أن تأمر بتقديم السجلات المصرفية أو المالية أو التجارية أو بالتحفظ عليها. ولا يجوز للدول الأطراف أن ترفض العمل بأحكام هذه الفقرة بحجة السرية المصرفية.

7 ـ يجوز للدول الأطراف أن تنظر في إمكانية الزام الجاني بأن يبين المصدر المشروع للعائدات الاجرامية المزعومة أو الممتلكات الأخرى المعرضة للمصادرة، بقدر ما يتفق ذلك الالزام مع مبادئ قانونها الداخلي ومع طبيعة الاجراءات القضائية والاجراءات الأخرى.

8 ـ لا يجوز تفسير أحكام هذه المادة بما يمس حقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية.

9 ـ ليس في هذه المادة ما يمس بالمبدأ القائل بضرورة أن يكون تحديد وتنفيذ التدابير التي تشير إليها وفقا لأحكام القانون الداخلي للدولة الطرف ورهنا بتلك الأحكام.

التعاون الدولي لاغراض المصادرة

مادة 13:

التعاون الدولي لأغراض المصادرة

1 ـ يتعين على الدولة الطرف التي تتلقى طلبا من دولة طرف أخرى لها ولاية قضائية على جرم مشمول بهذه الاتفاقية من أجل مصادرة ما يوجد في اقليمها من عائدات اجرامية أو ممتلكات أو معدات أو أدوات أخرى مشار إليها في الفقرة 1 من المادة 12 من هذه الاتفاقية، أن تقوم إلى أقصى حد ممكن في اطار نظامها القانوني الداخلي بما يلي:

(أ) أن تحيل الطلب إلى سلطاتها المختصة لتستصدر منها أمر مصادرة، ولتنفذ ذلك الأمر في حال صدوره; أو

(ب) أن تحيل إلى سلطاتها المختصة أمر المصادرة الصادر عن محكمة في اقليم الدولة الطرف الطالبة وفقا للفقرة 1 من المادة 12 من هذه الاتفاقية، بهدف تنفيذه بالقدر المطلوب، من حيث أنه يتعلق بعائدات اجرامية أو ممتلكات أو معدات أو أدوات أخرى مشار إليها في الفقرة 1 من المادة 12 وموجودة في اقليم الدولة الطرف متلقية الطلب.

2 ـ اثر تلقي طلب دولة طرف أخرى لها ولاية قضائية على جرم مشمول بهذه الاتفاقية، يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تتخذ تدابير للتعرف على العائدات الاجرامية أو الممتلكات أو المعدات أو الأدوات الأخرى المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 12 من هذه الاتفاقية واقتفاء أثرها وتجميدها أو ضبطها، بغرض مصادرتها في نهاية المطاف بأمر صادر عن الدولة الطرف الطالبة أو، عملا بطلب مقدم بمقتضى الفقرة 1 من هذه المادة، بأمر صادر عن الدولة الطرف متلقية الطلب.

3 ـ تنطبق أحكام المادة 18 من هذه الاتفاقية على هذه المادة، مع ما تقتضيه الحال من تغييرات. وبالإضافة إلى المعلومات المحددة في الفقرة 15 من المادة 18، يتعين أن تتضمن الطلبات المقدمة عملا بهذه المادة ما يلي:

(أ) في حالة طلب ذي صلة بالفقرة (أ) من هذه المادة، وصفا للممتلكات المراد مصادرتها، وبيانا بالوقائع التي تستند إليها الدولة الطرف الطالبة يكفي لتمكين الدولة الطرف متلقية الطلب من استصدار أمر المصادرة في اطار قانونها الداخلي.

(ب) في حالة طلب ذي صلة بالفقرة 1 (ب) من هذه المادة، نسخة مقبولة قانونا من أمر المصادرة الذي يستند إليه الطلب والذي هو صادر عن الدولة الطرف الطالبة، وبيانا بالوقائع ومعلومات بشأن النطاق المطلوب لتنفيذ الأمر.

(ج) في حالة طلب ذي صلة بالفقرة 2 من هذه المادة، بيانا بالوقائع التي تستند إليها الدولة الطرف الطالبة وعرضا للاجراءات المطلوبة.

4 ـ يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تتخذ القرارات أو الاجراءات المنصوص عليها في الفقرتين 1 و2 من هذه المادة وفقا لأحكام قانونها الداخلي وقواعدها الاجرائية أو أي معاهدة أو اتفق أو ترتيب ثنائي أو متعدد الأطراف قد تكون ملزمة بها تجاه الدولة الطرف الطالبة ورهنا به.

5 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تزود الأمين العام للأمم المتحدة بنسخ من قوانينها ولوائحها التي تجعل هذه المادة نافذة المفعول، وبنسخ من أي تغييرات تدخل لاحقا على تلك القوانين واللوائح أو بوصف لها.

6 ـ إذا اختارت الدولة الطرف أن تجعل اتخاذ التدابير المشار إليها في الفقرتين 1 و2 من هذه المادة مشروطا بوجود معاهدة بهذا الشأن، وجب على تلك الدولة الطرف أن تعتبر هذه الاتفاقية بمثابة الأساس التعاهدي اللازم والكافي.

7 ـ يجوز للدولة الطرف أن ترفض التعاون بمقتضى هذه المادة إذا لم يكن الجرم الذي يتعلق به الطلب جرما مشمولا بهذه الاتفاقية.

8 ـ لا يجوز تفسير أحكام هذه المادة بما يمس حقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية.

9 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في ابرام معاهدات أو اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف لتعزيز فاعلية التعاون الدولي المضطلع به عملا بهذه المادة.

التصرف في العائدات الاجرامية المصادرة أو الممتلكات المصادرة

مادة 14:

التصرف في العائدات الاجرامية المصادرة أو الممتلكات المصادرة

1 ـ يتعين على الدولة الطرف التي تصادر عائدات اجرامية أو ممتلكات عملا بالمادة 12، أو الفقرة 1 من المادة 13 من هذه الاتفاقية، أن تتصرف في تلك العائدات أو الممتلكات وفقا لقانونها الداخلي واجراءاتها الإدارية.

2 ـ عندما تتخذ الدول الأطراف اجراء ما بناء على طلب دولة طرف أخرى، وفقا للمادة 13 من هذه الاتفاقية، يتعين على تلك الدول أن تنظر على سبيل الأولوية، بالقدر الذي يسمح به قانونها الداخلي وإذا ما طلب منها ذلك، في رد العائدات الاجرامية المصادرة أو الممتلكات المصادرة إلى الدولة الطرف الطالبة، لكي يتسنى لها تقديم تعويضات إلى ضحايا الجريمة أو رد تلك العائدات الاجرامية أو الممتلكات إلى أصحابها الشرعيين.

3 ـ يجوز للدولة الطرف، عند اتخاذ اجراء بناء على طلب مقدم من دولة طرف أخرى وفقا للمادتين 12 و13 من هذه الاتفاقية، أن تنظر بعين الاعتبار الخاص في ابرام اتفاقات أو ترتيبات بشأن:

(أ) التبرع بقيمة تلك العائدات الاجرامية أو الممتلكات أو بالأموال المتأتية من بيع تلك العائدات الاجرامية أو الممتلكات، أو بجزء منها، إلى الحساب المخصص وفقا للفقرة 2 (ج) من المادة 30 من هذه الاتفاقية وإلى الهيئات الدولية ـ الحكومية المتخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة.

(ب) اقتسام تلك العائدات الاجرامية أو الممتلكات، أو الأموال المتأتية من بيع تلك العائدات الاجرامية أو الممتلكات، وفقا لقانونها الداخلي أو اجراءاتها الإدارية، مع دول أطراف أخرى، على أساس منتظم أو حسب الحالة.

الولاية القضائية

مادة 15:

الولاية القضائية

1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير لتأكيد سريان ولايتها القضائية على الجرائم المقررة بمقتضى المواد 5 و6 و8 و23 من هذه الاتفاقية في الحالات التالية:

(أ) عندما يرتكب الجرم في اقليم تلك الاجراءات; أو

(ب) عندما يرتكب الجرم على متن سفينة ترفع علم تلك الدولة الطرف أو طائرة مسجلة بموجب قوانين تلك الدولة وقت ارتكاب الجرم.

2 ـ رهنا بأحكام المادة 4 من هذه الاتفاقية، يجوز للدولة الطرف أن تؤكد أيضا سريان ولايتها القضائية على أي جرم من هذا القبيل في الحالات التالية:

(أ) عندما يرتكب الجرم ضد أحد مواطني تلك الدولة الطرف.

(ب) عندما يرتكب الجرم أحد مواطني تلك الدولة الطرف أو شخص عديم الجنسية يوجد مكان إقامته المعتاد في اقليمها; أو

(ج) عندما يكون الجرم:

«1» واحدا من الجرائم المقررة وفقا للفقرة 1 من المادة 5 من هذه الاتفاقية، ويرتكب خارج اقليمها بهدف ارتكاب جريمة خطيرة داخل اقليمها.

«2» واحدا من الجرائم المقررة وفقا للفقرة 1 (ب) «2» من المادة 6 من هذه الاتفاقية ويرتكب خارج اقليمها بهدف ارتكاب جرم مقرر وفقا للفقرة 1 (أ) «1» أو «2» أو (ب) «1» من المادة 6 من هذه الاتفاقية داخل اقليمها.

3 ـ لأغراض الفقرة 10 من المادة 16 من هذه الاتفاقية، يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير لتأكيد سريان ولايتها القضائية على الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، عندما يكون الجاني المزعوم موجودا في اقليمها ولا تقوم بتسليم ذلك الشخص بحجة وحيدة هي كونه أحد رعاياها.

4 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد أيضا ما قد يلزم من تدابير لتأكيد سريان ولايتها القضائية على الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية عندما يكون الجاني المزعوم موجودا في اقليمها ولا تقوم بتسليمه.

5 ـ إذا أبلغت الدولة الطرف التي تمارس ولايتها القضائية بمقتضى الفقرة 1 أو 2 من هذه المادة، أو علمت بطريقة أخرى، أن دولة واحدة أو أكثر من الدول الأطراف الأخرى تجري تحقيقا أو تقوم بملاحقة قضائية أو تتخذ اجراء قضائيا بشأن السلوك ذاته، يتعين على السلطات المختصة في هذه الدول الأطراف أن تتشاور فيما بينها، حسب الاقتضاء، بهدف تنسيق ما تتخذه من تدابير.

6 ـ دون المساس بقواعد القانون الدولي العام، لا تحول هذه الاتفاقية دون ممارسة أي ولاية قضائية جنائية تؤكد الدولة الطرف سريانها وفقا لقانونها الداخلي.

تسليم المجرمين

مادة 16:

تسليم المجرمين

1 ـ تنطبق هذه المادة على الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، أو في الحالات التي تنطوي على ضلوع جماعة اجرامية منظمة في ارتكاب جرم مشار إليه في الفقرة 1 (أ) أو (ب) من المادة 3 وعلى وجود الشخص الذي هو موضوع طلب التسليم في اقليم الدولة الطرف متلقية الطلب، شريطة أن يكون الجرم الذي يلتمس بشأنه التسليم معاقبا عليه بمقتضى القانون الداخلي لكل من الدولة الطرف الطالبة والدولة الطرف متلقية الطلب.

2 ـ إذا كان طلب التسليم يتضمن عدة جرائم خطيرة منفصلة، وبعض منها ليس مشمولا بهذه المادة، جاز للدولة الطرف متلقية الطلب أن تطبق هذه المادة أيضا فيما يتعلق بالجرائم الأخيرة.

3 ـ يعتبر كل جرم من الجرائم التي تنطبق عليها هذه المادة مدرجا في عداد الجرائم الخاضعة للتسليم في أية معاهدة لتسليم المجرمين سارية بين الدول الأطراف. وتتعهد الدول الأطراف بادراج تلك الجرائم في عداد الجرائم الخاضعة للتسليم في أية معاهدة لتسليم المجرمين تبرم فيما بينها.

4 ـ إذا تلقت دولة طرف، تجعل تسليم المجرمين مشروطا بوجود معاهدة، طلب تسليم من دولة طرف أخرى لا ترتبط معها بمعاهدة لتسليم المجرمين، جاز لها أن تعتبر هذه الاتفاقية هي الأساس القانوني للتسليم فيما يتعلق بأي جرم تنطبق عليه هذه المادة.

5 ـ يتعين على الدول الأطراف التي تجعل تسليم المجرمين مشروطا بوجود معاهدة:

(أ) ان تبلغ الامين العام للأمم المتحدة، وقت ايداعها صك التصديق على هذه الاتفاقية أو قبولها أو اقرارها أو الانضمام إليها، بما إذا كانت ستعتبر هذه الاتفاقية هي الأساس القانوني للتعاون بشأن تسليم المجرمين مع سائر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية.

(ب) ان تسعى، حيثما اقتضى الأمر، إلى ابرام معاهدات بشأن تسليم المجرمين مع سائر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بغية تنفيذ هذه المادة، إذا كانت لا تعتبر هذه الاتفاقية هي الأساس القانوني للتعاون بشأن تسليم المجرمين.

6 ـ يتعين على الدول الأطراف التي لا تجعل تسليم المجرمين مشروطا بوجود معاهدة أن تعتبر الجرائم التي تنطبق عليها هذه المادة جرائم خاضعة للتسليم فيما بينها.

7 ـ يكون تسليم المجرمين خاضعا للشروط التي ينص عليها القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب أو معاهدات تسليم المجرمين المنطبقة، بما في ذلك الشرط المتعلق بالحد الأدنى للعقوبة المسوغة للتسليم والأسباب التي يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب أن تستند إليها في رفض التسليم.

8 ـ يتعين على الدول الأطراف، رهنا بقوانينها الداخلية، أن تسعى إلى تعجيل اجراءات التسليم وإلى تبسيط ما يتصل بها من متطلبات اثباتية تتعلق بأي جرم تنطبق عليه هذه المادة.

9 ـ يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب، رهنا بأحكام قانونها الداخلي وما ترتبط به من معاهدات لتسليم المجرمين، وبناء على طلب من الدولة الطرف الطالبة، أن تحتجز الشخص المطلوب تسليمه والموجود في اقليمها، أو أن تتخذ تدابير مناسبة أخرى لضمان حضوره اجراءات التسليم، متى اقتنعت بأن الظروف تسوغ ذلك وبأنها ظروف ملحة.

10 ـ إذا لم تقم الدولة الطرف التي يوجد الجاني المزعوم في اقليمها بتسليم ذلك الشخص فيما يتعلق بجرم تنطبق عليه هذه المادة، لسبب وحيد هو كونه أحد مواطنيها، وجب عليها، بناء على طلب الدولة الطرف التي تطلب التسليم، أن تحيل القضية دون إبطاء لا مسوغ له إلى سلطاتها المختصة بقصد الملاحقة. ويتعين على تلك السلطات أن تتخذ قرارها وتضطلع باجراءاتها على النحو ذاته كما في حالة أي جرم آخر ذي طابع جسيم بمقتضى القانون الداخلي لتلك الدولة الطرف. ويتعين على الدول الأطراف المعنية أن تتعاون معا، خصوصا في الجوانب الاجرائية والمتعلقة بالأدلة، ضمانا لفعالية تلك الملاحقة.

11 ـ عندما لا يجيز القانون الداخلي للدولة الطرف تسليم أحد مواطنيها بأي صورة من الصور إلا بشرط أن يعاد ذلك الشخص إلى تلك الدولة الطرف لقضاء الحكم الصادر عليه نتيجة للمحاكمة أو الاجراءات التي طلب تسليم ذلك الشخص من أجلها وتتفق هذه الدولة الطرف والدولة الطرف التي طلبت تسليم الشخص على هذا الخيار وعلى ما تريانه مناسبا من شروط أخرى، يتعين اعتبار ذلك التسليم المشروط كافيا للوفاء بالالتزام المبين في الفقرة 10 من هذه المادة.

12 ـ إذا رفض طلب تسليم، مقدم بغرض تنفيذ حكم قضائي، بحجة أن الشخص المطلوب تسليمه هو من مواطني الدولة الطرف متلقية الطلب، وجب على الدولة الطرف متلقية الطلب، إذا كان قانونها الداخلي يسمح بذلك وإذا كان ذلك يتفق ومقتضيات ذلك القانون، وبناء على طلب من الدولة الطالب، أن تنظر في تنفيذ الحكم الصادر بمقتضى قانون الدولة الطالب الداخلي، أو تنفيذ ما تبقى من العقوبة المحكوم بها.

13 ـ يتعين أن تكفل لأي شخص تتخذ بحقه اجراءات فيما يتعلق بأي من الجرائم التي تنطبق عليها هذه المادة معاملة منصفة في كل مراحل الاجراءات، بما في ذلك التمتع بجميع الحقوق والضمانات التي ينص عليها قانون الدولة الطرف التي يوجد ذلك الشخص في اقليمها.

14 ـ لا يجوز تفسير أي حكم في هذه الاتفاقية على أنه يفرض التزاما بالتسليم إذا كان لدى الدولة الطرف متلقية الطلب دواع وجيهة للاعتقاد بأن الطلب قدم بغرض ملاحقة أو معاقبة شخص بسبب نوع جنسه أو عرقه أو ديانته أو جنسيته أو أصله الإثني أو آرائه السياسية، أو أن الامتثال للطلب سيلحق ضررا بوضعية ذلك الشخص لأي سبب من لك الأسباب.

15 ـ لا يجوز للدول الأطراف أن ترفض طلب تسليم لمجرد أن الجرم يعتبر أيضا منطويا على مسائل مالية.

16 ـ قبل رفض التسليم، يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب، حيثما اقتضى الأمر، أن تتشاور مع الدولة الطرف الطالبة لكي تتيح لها فرصة وافرة لعرض آرائها ولتقديم المعلومات ذات الصلة بادعاءاتها.

17 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى ابرام اتفاقات أو ترتيبات ثنائية ومتعددة الأطراف لتنفيذ تسليم المجرمين أو تعزيز فاعليته.

نقل الأشخاص المحكوم عليهم

مادة 17:

نقل الأشخاص المحكوم عليهم

يجوز للدول الأطراف أن تنظر في ابرام اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف بشأن نقل الأشخاص الذين يحكم عليهم بعقوبة الحبس أو بأشكال أخرى من الحرمان من الحرية، لارتكابهم جرائم مشمولة بهذه الاتفاقية، إلى اقليمها لكي يتسنى لأولئك الأشخاص إكمال مدة عقوبتهم هناك.

المساعدة القانونية المتبادلة

مادة 18:

المساعدة القانونية المتبادلة

1 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تقدم كل منها للأخرى أكبر قدر ممكن من المساعدة القانونية المتبادلة في التحقيقات والملاحقات والاجراءات القضائية فيما يتصل بالجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية; حسبما تنص عليه الاتفاقية 3، ويتعين عليها أن تمد كل منها الأخرى تبادليا بمساعدة مماثلة عندما تكون لدى الدولة الطرف الطالبة دواع معقولة للاشتباه في أن الجرم المشار إليه في الفقرة 1 (أ) أو (ب) من المادة 3 هو ذو طابع عبر وطني، بما في ذلك أن ضحايا تلك الجرائم أو الشهود عليها أو عائداتها أو الأدوات المستعملة في ارتكابها أو الأدلة عليها توجد في الدولة الطرف متلقية الطلب وأن جماعة اجرامية منظمة ضالعة في ارتكاب الجرم.

2 ـ يتعين تقديم المساعدة القانونية المتبادلة إلى أقصى مدى ممكن ضمن اطار قوانين الدولة الطرف متلقية الطلب ومعاهداتها واتفاقاتها وترتيباتها ذات الصلة، فيما يتصل بالتحقيقات والملاحقات والاجراءات القضائية المتعلقة بالجرائم التي يجوز تحميل هيئة اعتبارية المسؤولية عنها بمقتضى المادة 10 من هذه الاتفاقية في الدولة الطالبة.

3 ـ يجوز أن تطلب المساعدة القانونية المتبادلة، التي تقدم وفقا لهذه المادة، لأي من الأغراض التالية:

(أ) الحصول على أدلة أو أقوال من الأشخاص;

(ب) تبليغ المستندات القضائية;

(ج) تنفيذ عمليات التفتيش والضبط، والتجميد;

(د) فحص الأشياء والمواقع;

(هـ) تقديم المعلومات والادلة والتقييمات التي يقوم بها الخبراء;

(و) تقديم أصول المستندات والسجلات ذات الصلة; بما فيها السجلات الحكومية أو المصرفية أو المالية أو سجلات الشركات أو الأعمال، أو نسخ مصدقة عنها;

(ز) التعرف على العائدات الاجرامية أو الممتلكات أو الأدوات أو الأشياء الأخرى أو اقتفاء اثرها لأغراض الحصول على أدلة.

(ح) تيسير مثول الأشخاص طواعية في الدولة الطرف الطالبة;

(ط) أي نوع آخر من المساعدة لا يتعارض مع القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب.

4 ـ يجوز للسلطات المختصة للدولة الطرف، دون مساس بالقانون الداخلي; ودون أن تتلقى طلبا مسبقا، أن تحيل معلومات متعلقة بمسائل جنائية إلى سلطة مختصة في دولة طرف أخرى حيثما ترى أن هذه المعلومات يمكن أن تساعد تلك السلطة على القيام بالتحريات والاجراءات الجنائية أو اتمامها بنجاح أو قد تفضي إلى قيام الدولة الطرف الأخرى بصوغ طلب عملا بهذه الاتفاقية.

5 ـ يتعين أن تكون احالة المعلومات المقدمة عملا بالفقرة 4 من هذه المادة دون اخلال بما يجري من تحريات واجراءات جنائية في الدولة التي تتبعها السلطات المختصة التي تقدم تلك المعلومات. ويتعين على السلطات المختصة التي تتلقى المعلومات أن تمتثل لأي طلب بإبقاء المعلومات، ولو مؤقتا، طي الكتمان، أو بفرض قيود على استخدامها. بيد أن هذا لا يمنع الدولة الطرف المتلقية من أن تفشي في اجراءاتها معلومات تبرئ شخصا متهما. وفي تلك الحالة، يتعين على الدولة الطرف المتلقية أن تبلغ الدولة الطرف المحيلة قبل افشاء تلك المعلومات، وأن تتشاور مع الدولة الطرف المحيلة إذا ما طلب ذلك. وإذا تعذر، في حالة استثنائية، توجيه اشعار مسبق، وجب على الدولة الطرف المتلقية أن تبلغ الدولة الطرف المحيلة بذلك الافشاء دون ابطاء.

6 ـ لا تمس أحكام هذه المادة الالتزامات الناشئة عن أية معاهدة أخرى، ثنائية أو متعددة الأطراف، تحكم المساعدة القانونية المتبادلة أو ستحكمها كليا أو جزئيا.

7 ـ تنطبق الفقرات 9 إلى 29 من هذه المادة على الطلبات المقدمة عملا بهذه المادة إذا كانت الدول الأطراف المعنية غير مرتبطة بمعاهدة لتبادل المساعدة القانونية. وإذا كانت تلك الدول الأطراف مرتبطة بمعاهدة من هذا القبيل، وجب تطبيق الأحكام المقابلة في تلك المعاهدة، ما لم تتفق الدول الأطراف على تطبيق الفقرات 9 إلى 29 من هذه المادة بدلا منها. وتشجع الدول الأطراف بشدة على تطبيق هذه الفقرات إذا كانت تسهل التعاون.

8 ـ لا يجوز للدول الأطراف أن ترفض تقديم المساعدة القانونية المتبادلة وفقا لهذه المادة بدعوى السرية المصرفية.

9 ـ يجوز للدول الأطراف أن ترفض تقديم المساعدة القانونية المتبادلة بمقتضى هذه المادة بحجة انتفاء ازدواجية التجريم. بيد أنه يجوز للدولة متلقية الطلب، عندما ترى ذلك مناسبا، أن تقدم المساعدة، بالقدر الذي تقرره حسب تقديرها، بصرف النظر عما إذا كان السلوك يمثل جرما بمقتضى القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب.

10 ـ يجوز نقل أي شخص محتجز أو يقضي عقوبته في اقليم دولة طرف ومطلوب وجوده في دولة طرف أخرى لأغراض التعرف أو الادلاء بشهادة أو تقديم مساعدة أخرى في الحصول على أدلة من أجل تحقيقات أو ملاحقات أو اجراءات قضائية تتعلق بجرائم مشمولة بهذه الاتفاقية إذا استوفى الشرطان التاليان:

(أ) موافقة ذلك الشخص طوعا وعن علم;

(ب) اتفاق السلطات المختصة في الدولتين الطرفين، رهنا بما تراه هاتان الدولتان الطرفان مناسبا من شروط.

11 ـ لأغراض الفقرة 10 من هذه المادة:

(أ) يكون للدولة الطرف التي ينقل إليها الشخص سلطة ابقائه قيد الاحتجاز، وعليها التزام بذلك، ما لم تطلب الدولة طرف التي نقل منها الشخص غير ذلك أو تأذن بغير ذلك;

(ب) يتعين على الدولة الطرف التي ينقل إليها الشخص أن تنفذ، دون ابطاء، التزامها بإعادته إلى عهدة الدولة الطرف التي نقل منها وفقا لما يتفق عليه مسبقا، أو بأية صورة أخرى، بين السلطات المختصة في الدولتين الطرفين;

(ج) لا يجوز للدولة الطرف التي ينقل إليها الشخص أن تطالب الدولة الطرف التي نقل منها ببدء اجراءات تسليم من أجل إعادة ذلك الشخص.

(د) تحتسب المدة التي يقضيها الشخص المنقول قيد الاحتجاز في الدولة التي نقل منها ضمن مدة العقوبة المفروضة عليه في الدولة الطرف التي نقل إلهيا.

12 ـ ما لم توافق على ذلك الدولة الطرف التي يتوخى نقل شخص ما منها، وفقا للفقرتين 10 و11 من هذه المادة، لا يجوز ملاحقة ذلك الشخص، أيا كانت جنسيته، أو احتجازه أو معاقبته أو فرض أي قيود أخرى على حريته الشخصية، في اقليم الدولة التي ينقل إليها، بسبب أفعال أو اغفالات أو أحكام ادانة سابقة لمغادرته اقليم الدولة التي نقل منها.

13 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تعين سلطة مركزية تكون مسؤولة ومخولة بتلقي طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وتقوم بتنفيذ تلك الطلبات أو بإحالتها إلى السلطات المختصة لتنفيذها. وحيثما تكون للدولة الطرف منطقة خاصة أو اقليم خاص ذي نظام مستقل للمساعدة القانونية المتبادلة، يجوز لها تعيين سلطة مركزية منفردة تتولى المهام ذاتها فيما يتعلق بتلك المنطقة أو بذلك الاقليم. ويتعين على السلطات المركزية أن تكفل سرعة وسلامة تنفيذ الطلبات المركزية بإحالة الطلب إلى سلطة مختصة لتنفيذه، يتعين عليها أن تشجع تلك السلطة المختصة على تنفيذ الطلب بسرعة وبصورة سليمة. ويتعين ابلاغ الأمين العام للأمم المتحدة باسم السلطة المركزية المعينة لهذا الغرض وقت قيام كل دولة طرف بإيداع صك تصديقها على هذه الاتفاقية أو قبولها بها أو اقرارها أو الانضمام إليها. ويتعين توجيه طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وأي مراسلات تتعلق بها إلى السلطات المركزية التي عينتها الدول الأطراف. ولا يمس هذا الشرط حق أية دولة طرف في أن تشترط توجيه مثل هذه الطلبات والمراسلات إليها عبر القنوات الدبلوماسية، وفي الحالات العاجلة، وحيثما تتفق الدولتان الطرفان المعنيتان، عن طريق المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، إن أمكن ذلك.

14 ـ يتعين تقديم الطلبات كتابة أو، حيثما يمكن، بأية وسيلة تستطيع انتاج سجل مكتوب بلغة مقبولة لدى الدولة الطرف متلقية الطلب، وبشروط تتيح لتلك الدولة الطرف أن تتحقق من صحته. ويتعين إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة باللغة أو اللغات المقبولة لدى كل دولة طرف وقت قيام كل دولة طرف بإيداع صك تصديقها على هذه الاتفاقية أو قبولها بها أو إقرارها أو الانضمام إليها. وفي الحالات العاجلة، وحيثما تتفق الدولتان الطرفان على ذلك، يجوز أن تقدم الطلبات شفويا، على أن تؤكد كتابة على الفور.

15 ـ يتعين أن يتضمن طلب المساعدة القانونية المتبادلة ما يلي:

(أ) هوية السلطة مقدمة الطلب;

(ب) موضوع وطبيعة التحقيق أو الملاحقة أو الاجراء القضائي الذي يتعلق به الطلب، واسم ووظائف السلطة التي تتولى التحقيق أو الملاحقة أو الاجراء القضائي;

(ج) ملخصا للوقائع ذات الصلة بالموضوع، باستثناء ما يتعلق بالطلبات المقدمة لغرض تبليغ مستندات قضائية.

(د) وصفا للمساعدة الملتمسة وتفاصيل أي اجراء معين تود الدولة الطرف الطالبة اتباعه;

(هـ) هوية أي شخص معني ومكانه وجنسيته، حيثما أمكن ذلك;

(و) الغرض الذي تلتمس من أجله الأدلة أو المعلومات أو التدابير.

16 ـ يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب أن تطلب معلومات اضافية عندما يتبين أنها ضرورية لتنفيذ الطلب وفقا لقانونها الداخلي، أو عندما يكون من شأن تلك المعلومات أن تسهل ذلك التنفيذ.

17 ـ يتعين أن يكون تنفيذ الطلب وفقا للقانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب، وأن يكون، بالقدر الذي لا يتعارض مع القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب وعند الامكان، وفقا للاجراءات المحددة في الطلب.

18 ـ عندما يتعين سماع أقوال شخص موجود في اقليم دولة طرف، بصفة شاهد أو خبير، أمام السلطات القضائية لدولة طرف أخرى، ويكون ذلك ممكنا ومتفقا مع المبادئ الأساسية للقانون الداخلي، يجوز للدولة الطرف الأولى أن تسمح، بناء على طلب الدولة الأخرى، بعقد جلسة استماع عن طريق الفيديو إذا لم يكن ممكنا أو مستصوبا مثول الشخص المعني بنفسه في اقليم الدولة الطرف الطالبة. ويجوز للدول الأطراف أن تتفق على أن تتولى ادارة جلسة الاستماع سلطة قضائية تابعة للدولة الطرف الطالبة وأن تحضرها سلطة قضائية تابعة للدولة الطرف متلقية الطلب.

19 ـ لا يجوز للدولة الطرف الطالبة أن تنقل المعلومات أو الأدلة التي زودتها بها الدولة الطرف متلقية الطلب، أو أن يستخدمها في تحقيقات أو ملاحقات أو اجراءات قضائية غير تلك المذكورة في الطلب، دون موافقة مسبقة من الدولة الطرف متلقية الطلب. وليس في هذه الفقرة ما يمنع الدولة الطرف الطالبة من أن تفشي في اجراءاتها معلومات أو أدلة تؤدي إلى تبرئة شخص متهم. وفي الحالة الأخيرة، يتعين على الدولة الطرف الطالبة أن تبلغ الدولة الطرف متلقية الطلب قبل حدوث الافشاء وأن تتشاور مع الدولة الطرف متلقية الطلب، إذا ما طلب منها ذلك. وإذا تعذر، في حالة استثنائية، توجيه اشعار مسبق، وجب على الدولة الطرف الطالبة أن تبلغ الدولة الطرف متلقية الطلب، دون ابطاء، بحدوث الافشاء.

20 ـ يجوز للدولة الطرف الطالبة أن تشترط على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تحافظ على سرية الطلب ومضمونه، باستثناء القدر اللازم لتنفيذه. وإذا تعذر على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تمتثل لشروط السرية، وجب عليها أن تبلغ الدولة الطرف الطالبة بذلك على وجه السرعة.

21 ـ يجوز رفض تقديم المساعدة القانونية المتبادلة:

(أ) إذا لم يقدم الطلب وفقا لأحكام هذه المادة.

(ب) إذا رأت الدولة الطرف متلقية الطلب أن تنفيذ الطلب يرجح أن يمس سيادتها أو أمنها أو نظامها العام أو مصالحها الأساسية الأخرى;

(ج) إذا كان من شأن القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب أن يحظر على سلطاتها تنفيذ الاجراء المطلوب بشأن أي جرم مماثل، لو كان ذلك الجرم خاضعا لتحقيق أو ملاحقة أو اجراءات قضائية في اطار ولايتها القضائية.

(د) إذا كانت الاستجابة للطلب تتعارض مع النظام القانوني للدولة الطرف متلقية الطلب فيما يتعلق بالمساعدة القانونية المتبادلة.

22 ـ لا يجوز للدول الأطراف أن ترفض طلب مساعدة قانونية متبادلة لمجرد اعتبار أن الجرم ينطوي أيضا على مسائل مالية.

23 ـ يتعين ابداء أسباب أي رفض لتقديم المساعدة القانونية المتبادلة.

24 ـ يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تنفذ طلب المساعدة القانونية المتبادلة في أقرب وقت ممكن، وأن تراعي إلى أقصى مدى ممكن أي مواعيد قصوى تقترحها الدولة الطرف الطالبة وتورد أسبابها على الأفضل في الطلب ذاته. ويتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تستجيب للطلبات المعقولة التي تتلقاها من الدولة الطرف الطالبة بشأن التقدم المحرز في معالجة الطلب. ويتعين على الدولة الطرف الطالبة أن تبلغ الدولة الطرف متلقية الطلب على وجه السرعة عندما تنتهي حاجتها إلى المساعدة الملتمسة.

25 ـ يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب تأجيل المساعدة القانونية المتبادلة لكونها تتعارض مع تحقيقات أو ملاحقات أو اجراءات قضائية جارية.

26 ـ يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب، قبل رفض طلب بمقتضى الفقرة 21 من هذه المادة، أو قبل تأجيل تنفيذه بمقتضى الفقرة 25 من هذه المادة، أن تتشاور مع الدولة الطرف الطالبة للنظر فيما إذا كان يمكن تقديم المساعدة رهنا بما تراه ضروريا من شروط وأحكام. فإذا قبلت الدولة الطرف الطالبة المساعدة رهنا بتلك الشروط، وجب عليها الامتثال لتلك الشروط.

27 ـ دون مساس بانطباق الفقرة 12 من هذه المادة، لا يجوز ملاحقة أي شاهد أو خبير أو شخص آخر يوافق، بناء على طلب الدولة الطرف الطالبة، على الادلاء بشهادته في اجراءات قضائية، أو على المساعدة في تحريات أو ملاحقات أو اجراءات قضائية في اقليم الدولة الطرف الطالبة، أو احتجاز ذلك الشاهد أو الخبير أو الشخص الآخر أو معاقبته أو إخضاعه لأي اجراء آخر يقيد حريته الشخصية في اقليم ذلك الطرف، بخصوص أي فعل أو اغفال أو حكم ادانة سبق مغادرته اقليم الدولة الطرف متلقية الطلب. وينتهي هذا المرور الآمن إذا بقي الشاهد أو الخبير أو الشخص الآخر بمحض اختياره في اقليم الدولة الطرف الطالبة، بعد أن تكون قد اتيحت له فرصة المغادرة خلال مدة خمسة عشر يوما متصلة، أو أية مدة تتفق عليها الدولتان الطرفان، اعتبارا من التاريخ الذي ابلغ فيه رسميا بأن حضوره لم يعد مطلوبا من السلطات القضائية، أو في حال عودته إلى الاقليم بمحض اختياره بعد أن يكون قد غادره.

28 ـ يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تتحمل التكاليف العادية لتنفيذ الطلب، ما لم تتفق الدولتان الطرفان المعنيتان على غير ذلك. وإذا كانت تلبية الطلب تستلزم أو ستستلزم نفقات ضخمة أو ذات طابع غير عادي، وجب على الدولتين الطرفين المعنيتين أن تتشاورا لتحديد الشروط والأحكام التي سينفذ الطلب بمقتضاها، وكذلك كيفية تحمل تلك التكاليف.

29 ـ (أ) يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن توفر للدولة الطرف الطالبة نسخا من السجلات أو الوثائق أو المعلومات الحكومية الموجودة في حوزتها والتي يسمح قانونها الداخلي بإتاحتها لعامة الناس;

(ب) يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب، حسب تقديرها، أن تقدم إلى الدولة الطرف الطالبة، كليا أو جزئيا أو رهنا بما تراه مناسبا من شروط، نسخا من أي سجلات أو وثائق أو معلومات حكومية، موجودة في حوزتها ولا يسمح قانونها الداخلي بإتاحتها لعامة الناس.

30 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تنظر، حسب الاقتضاء، في إمكانية عقد اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف تخدم الأغراض المتوخاة من أحكام هذه المادة، أو تضعها موضع التطبيق العملي، أو تعززها.

التحقيقات المشتركة

مادة 19:

التحقيقات المشتركة

يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في ابرام اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف تجيز للسلطات المختصة المعنية أن تنشئ هيئات تحقيق مشتركة، فيما يتعلق بالمسائل التي هي موضع تحقيقات أو ملاحقات أو اجراءات قضائية في دولة أو أكثر. وفي حال عدم وجود اتفاقات أو ترتيبات كهذه، يجوز القيام بالتحقيقات المشتركة بالاتفاق في كل حالة على حدة. ويتعين على الدول الأطراف المعنية أن تكفل الاحترام التام لسيادة الدولة الطرف التي سيجري ذلك التحقيق داخل اقليمها.

أساليب التحري الخاصة

مادة 20:

أساليب التحري الخاصة

1 ـ يتعين على كل دولة طرف، إذا كانت المبادئ الأساسية لنظامها القانوني الداخلي تسمح بذلك، أن تقوم، ضمن حدود إمكانياتها ووفقا للشروط المنصوص عليها في قانونها الداخلي، باتخاذ ما يلزم من تدابير لاتاحة الاستخدام المناسب لأسلوب التسليم المراقب، وكذلك ما تراه مناسبا من استخدام أساليب تحر خاصة أخرى، مثل المراقبة الالكترونية أو غيرها من أشكال المراقبة، والعمليات المستترة، من جانب سلطاتها المختصة داخل اقليمها لغرض مكافحة الجريمة المنظمة مكافحة فعالة.

2 ـ بغية التحري عن الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، تشجع الدول الأطراف على أن تبرم، عند الاقتضاء، اتفاقات أو ترتيبات ملائمة ثنائية أو متعددة الأطراف لاستخدام أساليب التحري الخاصة هذه في سياق التعاون على الصعيد الدولي. ويتعين أن يكون ابرام تلك الاتفاقات أو الترتيبات وتنفيذها مع المراعاة الكاملة لمبدأ تساوي الدول في السيادة، ويجب أن يكون تنفيذها مع التقيد الصارم بأحكام تلك الاتفاقات أو الترتيبات.

3 ـ في حال عدم وجود اتفاق أو ترتيب على النحو المبين في الفقرة 2 من هذه المادة، يتعين اتخاذ ما يقضي باستخدام أساليب التحري الخاصة هذه على الصعيد الدولي من قرارات لكل حالة على حدة، ويجوز أن تراعى فيها، عند الضرورة، الترتيبات المالية والتفاهمات المتعلقة، بممارسة الولاية القضائية من جانب الدول الأطراف المعنية.

4 ـ يجوز بموافقة الدول الأطراف المعنية، أن تشمل القرارات التي تقضي باستخدام أسلوب التسليم المراقب على الصعيد الدولي طرائق مثل اعتراض سبيل البضائع والسماح لها بمواصلة السير سالمة أو إزالتها أو إبدالها كليا أو جزئيا.

نقل الاجراءات الجنائية

مادة 21:

نقل الاجراءات الجنائية

يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في إمكانية أن تنقل احداها إلى الأخرى اجراءات الملاحقة المتعلقة بجرم مشمول بهذه الاتفاقية، في الحالات التي يعتبر فيها ذلك النقل في صالح التسيير السليم للعدالة، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بعدة ولايات قضائية، وذلك بهدف تركيز الملاحقة.

إنشاء سجل جنائي

مادة 22:

إنشاء سجل جنائي

يجوز لكل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية أو تدابير أخرى لكي تأخذ بعين الاعتبار، وفقا لما تراه ملائما من شروط، وللغرض الذي تعتبره ملائما، أي حكم ادانة صدر سابقا بحق الجاني المزعوم في دولة أخرى، بغية استخدام تلك المعلومات في اجراءات جنائية ذات صلة بجرم مشمول بهذه الاتفاقية.

تجريم إعاقة سير العدالة

مادة 23:

تجريم إعاقة سير العدالة

يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية جنائيا، عندما ترتكب عمدا:

(أ) استخدام القوة البدنية أو التهديد أو الترهيب أو الوعد بمزية غيرة مستحقة أو عرضها أو منحها للتحريض على الادلاء بشهادة زور أو للتدخل في الادلاء بالشهادة أو تقديم الأدلة في اجراءات تتعلق بارتكاب جرائم مشمولة بهذه الاتفاقية.

(ب) استخدام القوة البدنية أو التهديد أو الترهيب للتدخل في ممارسة أي موظف قضائي أو موظف معني بإنفاذ القانون مهامه الرسمية في اجراءات تتعلق بارتكاب جرائم مشمولة بهذه الاتفاقية. وليس في هذه الفقرة الفرعية ما يمس حق الدول الأطراف في أن تكون لديها تشريعات تحمي فئات أخرى من الموظفين العموميين.

حماية الشهود

مادة 24:

حماية الشهود

1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ تدابير ملائمة في حدود امكاناتها لتوفير حماية فعالة من أي انتقام أو ترهيب محتمل للشهود في الاجراءات الجنائية الذين يدلون بشهادة بخصوص الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، وكذلك لأقاربهم وسائر الأشخاص الوثيقي الصلة بهم، حسب الاقتضاء.

2 ـ يجوز أن تشمل التدابير المتوخاة في الفقرة 1 من هذه المادة، في جملة أمور، ودون مساس بحقوق المدعى عليه، بما في ذلك حقه في محاكمة حسب الأصول:

(أ) وضع قواعد اجرائية لتوفير الحماية الجسدية لأولئك الأشخاص، كالقيام مثلا، بالقدر اللازم، والممكن عمليا، بتغيير أماكن إقامتهم، والسماح عند الاقتضاء بعدم افشاء المعلومات المتعلقة بهوية أولئك الأشخاص وأماكن وجودهم أو بفرض قيود على افشائها.

(ب) توفير قواعد خاصة بالأدلة تتيح الادلاء بالشهادة على نحو يكفل سلامة الشاهد، كالسماح مثلا بالادلاء بالشهادة باستخدام تكنولوجيا الاتصالات، ومنها مثلا وصلات الفيديو أو غيرها من الوسائل الوافية.

3 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في ابرام اتفاقيات أو ترتيبات مع دول أخرى بشأن تغيير أماكن إقامة الأشخاص المذكورين في الفقرة 1 من هذه المادة.

4 ـ تنطبق أحكام هذه المادة كذلك على الضحايا من حيث كونهم شهودا.

مساعدة الضحايا وحمايتهم

مادة 25:

مساعدة الضحايا وحمايتهم

1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ تدابير ملائمة في حدود إمكانياتها لتوفير المساعدة والحماية لضحايا الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية; خصوصا في حالات تعرضهم للتهديد بالانتقام أو للترهيب.

2 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تضع قواعد اجرائية ملائمة توفر لضحايا الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية سبل الحصول على التعويض وجبر الأضرار.

3 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تتيح، رهنا بقانونها الداخلي، إمكانية عرض آراء الضحايا وشواغلهم وأخذها بعين الاعتبار في المراحل المناسبة من الاجراءات الجنائية المتخذة بحق الجناة، على نحو لا يمس بحقوق الدفاع.

تدابير تعزيز التعاون مع أجهزة انفاذ القوانين

مادة 26:

تدابير تعزيز التعاون مع أجهزة انفاذ القوانين

1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ التدابير الملائمة لتشجيع الأشخاص الذين يشاركون أو كانوا يشاركون في جماعات اجرامية منظمة على:

(أ) الادلاء بمعلومات مفيدة إلى الأجهزة المختصة لأغراض التحري والاثبات فيما يخص أمورا منها:

«1» هوية الجماعات الاجرامية المنظمة أو طبيعتها أو تركيبتها أو بنيتها أو مكانها أو أنشطتها.

«2» الصلات، بما فيها الصلات الدولية، بجماعات اجرامية منظمة أخرى.

«3» الجرائم التي ارتكبتها أو قد ترتكبها الجماعات الاجرامية المنظمة;

(ب) توفير مساعدة فعلية وملموسة للأجهزة المختصة يمكن أن تساهم في تجريد الجماعات الاجرامية المنظمة من مواردها أو من عائدات الجريمة.

2 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في اتاحة إمكانية اللجوء، في الحالات المناسبة، إلى تخفيف عقوبة الشخص المتهم الذي يقدم عونا كبيرا في اجراءات التحقيق أو الملاحقة بشأن إحدى الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.

3 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في إمكانية منح الحصانة من الملاحقة لأي شخص يقدم عونا كبيرا في عمليات التحقيق أو الملاحقة المتعلقة بجرم مشمول بهذه الاتفاقية، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي.

4 ـ يتعين أن تكون حماية أولئك الأشخاص على النحو المنصوص عليه في المادة 24 من هذه الاتفاقية.

5 ـ عندما يكون الشخص المشار إليه في الفقرة 1 من هذه المادة موجودا في إحدى الدول الأطراف وقادرا على تقديم عون كبير إلى الأجهزة المختصة لدى دولة طرف أخرى، يمكن للدولتين الطرفين المعنيتين أن تنظرا في ابرام اتفاقات أو ترتيبات، وفقا لقانونهما الداخلي، بشأن إمكانية قيام الدولة الطرف الأخرى بتوفير المعاملة المبينة في الفقرتين 2 و3 من هذه المادة.

التعاون في مجال انقاذ القوانين

مادة 27:

1 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تتعاون فيما بينها تعاونا وثيقا، بما يتفق والنظم القانونية والإدارية الداخلية لكل منها، من أجل تعزيز فاعلية تدابير انفاذ القوانين الرامية إلى مكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية. ويتعين على كل دولة طرف أن تعتمد، على وجه الخصوص، تدابير فعالة من أجل:

(أ) تعزيز قنوات الاتصال بين سلطاتها أو أجهزتها ودوائرها المختصة، وانشاء تلك القنوات عند الضرورة، من أجل تيسير تبادل المعلومات بصورة المشمولة بهذه الاتفاقية، بما في ذلك، إذا رأت الدول الأطراف المعنية ذلك مناسبا; صلاتها بأنشطة اجرامية أخرى.

(ب) التعاون مع الدول الأطراف الأخرى، فيما يتعلق بالجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، على أجزاء تحريات بشأن:

«1» هوية الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في تلك الجرائم وأماكن وجودهم وأنشطتهم، أو أماكن الأشخاص الآخرين المعينين.

«2» حركة عائدات الجرائم أو الممتلكات المتأتية من ارتكاب تلك الجرائم.

«3» حركة الممتلكات أو المعدات أو الأدوات الأخرى المستخدمة أو المراد استخدامها في ارتكاب تلك الجرائم.

(ج) القيام، عند الاقتضاء، بتوفير الأصناف أو الكميات اللازمة من المواد لأغراض التحليل أو التحقيق.

(د) تسهيل التنسيق الفعال بين سلطاتها وأجهزتها ودوائرها المختصة، وتشجيع تبادل العاملين وغيرهم من الخبراء، بما في ذلك، رهنا بوجود اتفاقات أو ترتيبات ثنائية بين الدول الأطراف المعنية، تعيين ضباط اتصال.

(هـ) تبادل المعلومات مع الدول الأطراف الأخرى عن الوسائل والأساليب المحددة التي تستخدمها الجماعات الاجرامية المنظمة، بما في ذلك، وحسب مقتضى الحال، الدروب ووسائل النقل، واستخدام هويات مزيفة، أو وثائق محورة أو مزيفة، أو وسائل أخرى لاخفاء أنشطتها.

(و) تبادل المعلومات وتنسيق التدابير الإدارية وغير الإدارية المتخذة حسب الاقتضاء لغرض الكشف المبكر عن الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.

2 ـ بغية وضع هذه الاتفاقية موضع النفاذ، يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في ابرام اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف بشأن التعاون المباشر بين أجهزتها المعنية بانفاذ القوانين، وفي تعديل تلك الاتفاقات أو الترتيبات حيثما وجدت. وإذا لم تكن هناك بين الدول الأطراف المعنية اتفاقات أو ترتيبات من هذا القبيل، جاز للأطراف أن تعتبر هذه الاتفاقية هي الأساس للتعاون في مجال انفاذ القوانين فيما يتعلق بالجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية. ويتعين على الدول الأطراف، كلما اقتضت الضرورة، أن تستفيد استفادة تامة من الاتفاقات أو الترتيبات، بما فيها المنظمات الدولية أو الاقليمية، لتعزيز التعاون بين أجهزتها المعنية بإنفاذ القوانين.

3 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى التعاون في حدود إمكانها للتصدي للجرائم المنظمة عبر الوطنية التي ترتكب باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

جمع وتبادل وتحليل المعلومات عن طبيعة الجريمة المنظمة

مادة 28:

جمع وتبادل وتحليل المعلومات عن طبيعة الجريمة المنظمة

1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في القيام، بالتشاور مع الأوساط العلمية والأكاديمية، بتحليل الاتجاهات السائدة في الجريمة المنظمة داخل اقليمها، والظروف التي يعمل فيها الاجرام المنظم، وكذلك الجماعات المحترفة الضالعة والتكنولوجيات المستخدمة.

2 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في تطوير الخبرة التحليلية المتعلقة بالأنشطة الاجرامية المنظمة وتقاسم تلك الخبرة فيما بينها ومن خلال المنظمات الدولية والاقليمية. وتحقيقها لهذا الغرض، ينبغي وضع تعاريف ومعايير ومنهجيات مشتركة وتطبيقها حسب الاقتضاء.

3 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في رصد سياساتها وتدابيرها الفعلية لمكافحة الجريمة المنظمة، وفي اجراء تقييمات لفعالية تلك السياسات والتدابير ونجاعتها.

التدريب والمساعدة التقنية

مادة 29:

التدريب والمساعدة التقنية

1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تعمل، قدر الضرورة، على انشاء أو تطوير أو تحسين برامج تدريب خاص للعاملين في أجهزتها المعنية بإنفاذ القانون، ومن بينهم أعضاء النيابة العامة وقضاة التحقيق وموظفو الجمارك وغيرهم من العاملين المكلفين بمنع وكشف ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية. ويجوز أن تشمل تلك البرامج اعارة الموظفين وتبادلهم. ويتعين أن تتناول تلك البرامج، على وجه الخصوص وبقدر ما يسمح به القانون الداخلي، ما يلي:

(أ) الطرائق المستخدمة في منع الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية وكشفها ومكافحتها;

(ب) الدروب والأساليب التي يستخدمها الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، بما في ذلك داخل دول العبور، والتدابير المضادة المناسبة;

(ج) مراقبة حركة الممنوعات;

(د) كشف ومراقبة حركة العائدات الاجرامية أو الممتلكات أو المعدات أو غيرها من الأدوات والأساليب المستخدمة في نقل أو اخفاء أو تمويه تلك العائدات أو الممتلكات أو المعدات أو غيرها من الأدوات، وكذلك الأساليب المستخدمة في مكافحة جرائم غسل الأموال وغيرها من الجرائم المالية;

(هـ) جمع الأدلة;

(و) تقنيات المراقبة في المناطق التجارية الحرة والموانئ الحرة;

(ز) المعدات والتقنيات الحديثة لانفاذ القوانين، بما في ذلك المراقبة الالكترونية والتسليم المراقب والعمليات السرية.

(ح) الطرائق المستخدمة في مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية التي ترتكب باستخدام الحواسيب أو شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية أو غير ذلك من أشكال التكنولوجيا الحديثة;

(ط) الطرائق المستخدمة في حماية الضحايا والشهود.

2 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تتساعد على تخطيط وتنفيذ برامج بحث وتدريب تستهدف تقاسم الخبرة في المجالات المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة، ولهذه الغاية، يتعين عليها أيضا أن تستخدم، عند الاقتضاء، المؤتمرات والحلقات الدراسية الاقليمية والدولية لتعزيز التعاون وحفز النقاش حول المشاكل التي تمثل شاغلا مشتركا، بما في ذلك مشاكل دول العبور واحتياجاتها الخاصة.

3 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تشجع التدريب والمساعدة التقنية الكفيلين بتيسير تسليم المجرمين والمساعدة القانونية المتبادلة. ويمكن أن يشمل هذا التدريب والمساعدة التقنية التدريب اللغوي وإعارة وتبادل الموظفين الذين يتولون مسؤوليات ذات صلة في السلطات أو الأجهزة المركزية.

4 ـ في حالة الاتفاقات أو الترتيبات الثنائية والمتعددة الأطراف القائمة، يتعين على الدول الأطراف أن تعزز، بالقدر الضروري، الجهود المبذولة لتحقيق أكبر زيادة ممكنة في أنشطة العمليات والتدريب المضطلع بها في اطار المنظمات الدولية والإقليمية، وفي اطار سائر الاتفاقات أو الترتيبات الثنائية والمتعددة الأطراف ذات الصلة.

تدابير أخرى: تنفيذ الاتفاقية

من خلال التنمية الاقتصادية والمساعدة التقنية

مادة 30:

تدابير أخرى: تنفيذ الاتفاقية

من خلال التنمية الاقتصادية والمساعدة التقنية

1 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تتخذ تدابير تساعد على التنفيذ الأمثل لهذه الاتفاقية قدر الامكان، من خلال التعاون الدولي، آخذة في اعتبارها ما للجريمة المنظمة من آثار سلبية في المجتمع بشكل عام وفي التنمية المستدامة بشكل خاص.

2 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تبذل جهودا ملموسة، قدر الإمكان وبالتنسيق فيما بينها وكذلك مع المنظمات الدولية والاقليمية، من أجل:

(أ) تعزيز تعاونها على مختلف المستويات مع البلدان النامية، بغية تدعيم قدرة تلك البلدان على منع الجريمة المنظمة عبر الوطنية ومكافحتها.

(ب) زيادة المساعدة المالية والمادية المقدمة لدعم ما تبذله البلدان النامية من جهود ترمي إلى مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية مكافحة فعالة، ولإعانتها على تنفيذ هذه الاتفاقية بنجاح;

(ج) تقديم المساعدة التقنية إلى البلدان النامية والبلدان ذات الاقتصادات الانتقالية، لمساعدتها على تلبية ما تحتاج إليه لتنفيذ هذه الاتفاقية. وتحقيقا لذلك، يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تقديم تبرعات كافية ومنتظمة إلى حساب يخصص تحديدا لهذا الغرض في آلية تمويل لدى الأمم المتحدة. ويجوز للدول الأطراف أيضا أن تنظر بعين الاعتبار الخاص، وفقا لقانونها الداخلي ولأحكام هذه الاتفاقية، في التبرع للحساب الانف الذكر بنسبة مئوية من الأموال، أو مما يعادل قيمة عائدات الجرائم أو الممتلكات التي تصادر وفقا لأحكام هذه الاتفاقية.

(د) تشجيع سائر الدول والمؤسسات المالية بحسب الاقتضاء على الانضمام إليها، واقناعها به، في الجهود المبذولة وفقا لهذه المادة، خصوصا بتوفير المزيد من برامج التدريب والمعدات الحديثة للبلدان النامية بغية مساعدتها على تحقيق أهداف هذه الاتفاقية.

3 ـ يتعين أن يكون اتخاذ هذه التدابير، قدر الامكان، دون مساس بالالتزامات القائمة بشأن المساعدة الأجنبية أو بغير ذلك من ترتيبات التعاون المالي على الصعيد الثنائي أو الاقليمي أو الدولي.

4 ـ يجوز للدول الأطراف أن تبرم اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف بشأن المساعدة المادية واللوجستية، مع مراعاة الترتيبات المالية اللازمة لضمان فعالية وسائل التعاون الدولي المنصوص عليها في هذه الاتفاقية ولمنع الجريمة المنظمة عبر الوطنية وكشفها ومكافحتها.

المنع

مادة 31:

المنع

1 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تطوير وتقييم مشاريعها الوطنية وإلى ارساء وتعزيز أفضل الممارسات والسياسات الرامية إلى منع الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

2 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تسعى، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، إلى تقليل الفرص التي تتاح حاليا أو مستقبلا للجماعات الاجرامية المنظمة لكي تشارك في الأسواق المشروعة بعائدات الجرائم، وذلك باتخاذ ما يلزم من التدابير التشريعية أو الإدارية أو التدابير الأخرى، وينبغي أن تركز هذه التدابير على ما يلي:

(أ) تدعيم التعاون بين أجهزة انفاذ القوانين أو أعضاء النيابة العامة والهيئات الخاصة المعنية، بما فيها أوساط الصناعة;

(ب) الترويج لوضع معايير واجراءات بقصد صون سلامة الهيئات العامة والهيئات الخاصة المعنية، وكذلك لوضع مدونات لقواعد السلوك للمهن ذات الصلة، وخصوصا المحامين وكتاب العدل وخبراء الضرائب الاستشاريين والمحاسبين;

(ج) منع اساءة استغلال الجماعات الاجرامية المنظمة للمناقصات التي تجريها الهيئات العامة وكذلك للاعانات والرخص التي تمنحها الهيئات العامة للنشاط التجاري.

(د) منع اساءة استخدام الهيئات الاعتبارية من جانب الجماعات الاجرامية المنظمة; ويمكن لهذه التدابير أن تشمل:

«1» انشاء سجلات عامة عن الهيئات الاعتبارية والأشخاص الطبيعيين الضالعين في انشاء الهيئات الاعتبارية وادارتها وتمويلها;

«2» استحداث إمكانية القيام، بواسطة أمر صادر عن محكمة أو أية وسيلة أخرى مناسبة، بإسقاط أهلية الأشخاص المدانين بجرائم مشمولة بهذه الاتفاقية للعمل كمديرين للهيئات الاعتبارية المنشأة ضمن نطاق ولايتها القضائية وذلك لفترة زمنية معقولة;

«3» انشاء سجلات وطنية عن الأشخاص الذين أسقطت أهليتهم للعمل كمديرين للهيئات الاعتبارية.

«4» تبادل المعلومات الواردة في السجلات المشار إليها في الفقرتين الفرعيتين (د) «1» و«3» من هذه الفقرة مع الهيئات المختصة في الدول الأطراف الأخرى.

3 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تعزيز إعادة ادماج الأشخاص المدانين بأفعال اجرامية مشمولة بهذه الاتفاقية في المجتمع.

4 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى اجراء تقييم دوري للصكوك القانونية والممارسات الإدارية القائمة ذات الصلة بغية استبانة مدى قابليتها لاساءة الاستغلال من جانب الجماعات الاجرامية المنظمة.

5 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تعزيز وعي الناس بوجود الجريمة المنظمة عبر الوطنية وأسبابها وجسامتها والخطر الذي تشكله. ويجوز نشر المعلومات من خلال وسائط الاعلام الجماهيرية حيث يكون ذلك مناسبا، كما يتعين أن تشمل تدابير ترمي إلى ترويج مشاركة الناس في منع هذه الجريمة ومكافحتها.

6 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تبلغ الأمين العام للأمم المتحدة باسم وعنوان السلطة أو السلطات التي يمكنها أن تساعد الدول الأطراف الأخرى على وضع تدابير لمنع الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

7 ـ يتعين على الدول الأطراف، حسب الاقتضاء، أن تتعاون فيما بينها ومع المنظمات الدولية والاقليمية المعنية على تعزيز وتطوير التدابير المشار إليها في هذه المادة. وهذا يشمل المشاركة في المشاريع الدولية الرامية إلى منع الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وذلك مثلا بتخفيف وطأة الظروف التي تجعل الفئات المهمشة اجتماعيا عرضة لأفعال الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

مؤتمر الأطراف في الاتفاقية

مادة 32:

مؤتمر الأطراف في الاتفاقية

1 ـ ينشأ بهذا المؤتمر للأطراف الاتفاقية من أجل تحسين قدرة الدول الأطراف على مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وتعزيز تنفيذ هذه الاتفاقية واستعراضه.

2 ـ يتعين على الأمين العام للأمم المتحدة عقد مؤتمر الأطراف في موعد أقصاه سنة واحدة بعد بدء نفاذ هذه الاتفاقية. ويتعين على مؤتمر الأطراف أن يعتمد نظاما داخليا وقواعد تحكم الأنشطة المبنية في الفقرتين 3 و4 من هذه المادة (بما في ذلك قواعد بشأن تسديد النفقات المتكبدة لدى الاضطلاع بتلك الأنشطة).

3 ـ يتعين على مؤتمر الأطراف أن يتفق على آليات لانجاز الأهداف المذكورة في الفقرة 1 من هذه المادة، بما في ذلك ما يلي:

(أ) تيسير الأنشطة التي تضطلع بها الدول الأطراف بمقتضى المواد 29 و30 و31 من هذه الاتفاقية، بما في ذلك بواسطة التشجيع على حشد التبرعات;

(ب) تيسير تبادل المعلومات بين الدول الأطراف عن أنماط واتجاهات الجريمة المنظمة عبر الوطنية وعن الممارسات الناجحة في مكافحتها;

(ج) التعاون مع المنظمات الدولية والاقليمية وغير الحكومية ذات الصلة;

(د) الاستعراض الدوري لتنفيذ هذه الاتفاقية;

(هـ) تقديم توصيات لتحسين هذه الاتفاقية وتحسين تنفيذها.

4 ـ لأغراض الفقرتين الفرعيتين 3 (د) و(هـ) من هذه المادة، يتعين أن يحصل مؤتمر الأطراف على المعرفة اللازمة بالتدابير التي تتخذها الدول الأطراف لتنفيذ هذه الاتفاقية، والصعوبات التي تواجهها أثناء القيام بذلك، من خلال المعلومات المقدمة من الدول الأطراف، ومن خلال ما قد ينشئه مؤتمر الأطراف من آليات استعراض تكميلية.

5 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تقدم إلى مؤتمر الأطراف معلومات عن برامجها وخططها وممارساتها وكذلك عن تدابيرها التشريعية والإدارية الرامية إلى تنفيذ هذه الاتفاقية، حسبما يقضي به مؤتمر الأطراف.

الامانة

مادة 33:

الامانة

1 ـ يتعين على الأمين العام للأمم المتحدة توفير خدمات الامانة اللازمة لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية.

2 ـ يتعين على الامانة:

(أ) أن تساعد مؤتمر الأطراف على الاضطلاع بالأنشطة المبينة في المادة 32 من هذه الاتفاقية، وأن تضع الترتيبات لدورات مؤتمر الأطراف وأن توفر الخدمات اللازمة لها;

(ب) أن تساعد الدول الأطراف، بناء على طلبها، على توفير المعلومات لمؤتمر الأطراف، حسبما هو متوخى في الفقرة 5 من المادة 32 من هذه الاتفاقية;

(ج) أن تكفل التنسيق اللازم مع امانات المنظمات الدولية والاقليمية ذات الصلة.

تنفيذ الاتفاقية

مادة 34:

تنفيذ الاتفاقية

1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ ما يلزم من تدابير، بما في ذلك التدابير التشريعية والإدارية، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، لضمان تنفيذ التزامات بمقتضى هذه الاتفاقية.

2 ـ يتعين أن تجرم في القانون الداخلي لكل دولة طرف الأفعال المجرمة وفقا للمواد 5 و6 و8 و23 من هذه الاتفاقية، بصرف النظر عن طابعها عبر الوطني أو عن ضلوع جماعة اجرامية منظمة فيها على النحو المبين في الفقرة 1 من المادة 3 من هذه الاتفاقية، باستثناء الحالات التي تشترط فيها المادة 5 من هذه الاتفاقية ضلوع جماعة اجرامية منظمة.

3 ـ يجوز لكل دولة طرف أن تعتمد تدابير أكثر صرامة أو شدة من التدابير المنصوص عليها في هذه الاتفاقية من أجل منع الجريمة عبر الوطنية ومكافحتها.

تسوية النزاعات

مادة 35:

تسوية النزاعات

1 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تسوية النزاعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية، من خلال التفاوض.

2 ـ أي نزاع ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف بشأن تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية، وتتعذر تسويته عن طريق التفاوض في غضون فترة زمنية معقولة يجب تقديمه، بناء على طلب احدى تلك الدول الأطراف، على التحكيم. وإذا لم تتمكن تلك الدول الأطراف، بعد ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الاتفاق على تنظيم التحكيم، جاز لأي من تلك الدول الأطراف أن تحيل النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب وفقا للنظام الأساسي للمحكمة.

3 ـ يجوز لكل دولة طرف أن تعلن، وقت التوقيع أو التصديق على هذه الاتفاقية أو قبولها أو اقرارها أو الانضمام إليها، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 2 من هذه المادة. ولا يجوز الزام الدول الأطراف الأخرى بالفقرة 2 من هذه المادة تجاه أي دولة طرف أبدت مثل هذا التحفظ.

4 ـ يجوز لأي دولة طرف أبدت تحفظا وفقا للفقرة 3 من هذه المادة أن تسحب ذلك التحفظ في أي وقت باشعار يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

التوقيع والتصديق والقبول والاقرار والانضمام

مادة 36:

التوقيع والتصديق والقبول والاقرار والانضمام

1 ـ يفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية أمام جميع الدول من 12 إلى 25 كانون الأول/ديسمبر 2000 في باليرمو، ايطاليا، ثم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حتى 12 كانون الأول/ديسمبر 2002

2 ـ يفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية أيضا أمام المنظمات الاقليمية للتكامل الاقتصادي شريطة أن تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء في تلك المنظمة قد وقعت على هذه الاتفاقية وفقا للفقرة 1 من هذه المادة.

3 ـ تخضع هذه الاتفاقية للتصديق أو القبول أو الاقرار. وتودع صكوك التصديق أو القبول أو الاقرار لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويجوز للمنظمة الاقليمية للتكامل الاقتصادي أن تودع صك تصديقها أو قبولها أو اقرارها إذا كانت قد فعلت ذلك دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها. ويتعين على تلك المنظمة أن تعلن في صك تصديقها أو قبولها أو اقرارها نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي تحكمها هذه الاتفاقية. ويتعين أيضا على تلك المنظمة أن تعلم الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها.

4 ـ يجوز أن تنضم إلى هذه الاتفاقية أي دولة أو أي منظمة اقليمية للتكامل الاقتصادي تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها طرفا في هذه الاتفاقية. وتودع صكوك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويتعين على المنظمة الاقليمية للتكامل الاقتصادي أن تعلن، وقت انضمامها، نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي تحكمها هذه الاتفاقية. ويتعين أيضا على تلك المنظمة أن تعلم الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها.

العلاقة بالبروتوكولات

مادة 37:

العلاقة بالبروتوكولات

1 ـ يجوز تكميل هذه الاتفاقية ببروتوكول واحد أو أكثر.

2 ـ لكي تصبح أية دولة أو منظمة اقليمية للتكامل الاقتصادي طرفا في بروتوكول، يجب أن تكون طرفا في هذه الاتفاقية أيضا.

3 ـ لا تكون الدولة الطرف في هذه الاتفاقية ملزمة بأي بروتوكول ما لم تصبح طرفا في ذلك البروتوكول وفقا لأحكامه.

4 ـ يتعين تفسير أي بروتوكول ملحق بهذه الاتفاقية بالاقتران مع هذه الاتفاقية، ومع مراعاة الغرض من ذلك البروتوكول.

بدء النفاذ

مادة 38:

بدء النفاذ

1 ـ يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم التسعين من تاريخ ايداع الصك الأربعين من صكوك التصديق أو القبول أو الاقرار أو الانضمام. ولأغراض هذه الفقرة، يتعين عدم اعتبار أي صك تودعه منظمة اقليمية للتكامل الاقتصادي صكا اضافيا إلى الصكوك التي أودعتها الدول الأعضاء في تلك المنظمة.

2 ـ يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية، بالنسبة لكل دولة أو منظمة اقليمية للتكامل الاقتصادي تصدق على هذه الاتفاقية أو تقبلها أو تقرها أو تنضم إليها بعد ايداع الصك الأربعين من تلك الصكوك، في اليوم الثلاثين من تاريخ ايداع تلك الدولة أو المنظمة ذلك الصك ذا الصلة.

التعديل

مادة 39:

التعديل

1 ـ بعد انقضاء خمس سنوات على بدء نفاذ هذه الاتفاقية، يجوز للدولة الطرف أن تقترح تعديلا لها، وأن تقدم هذا الاقتراح إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم بناء عليه بابلاغ الدول الأطراف ومؤتمر الأطراف في الاتفاقية بالتعديل المقترح بغرض النظر في الاقتراح واتخاذ قرار بشأنه. ويتعين على مؤتمر الأطراف أن يبذل قصارى جهده للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن كل تعديل. وإذا ما استنفدت كل الجهود الرامية إلى تحقيق توافق الآراء دون أن يتسنى التوصل إلى اتفاق، يتعين، كملاذ أخير، لأجل اعتماد التعديل، اشتراط التصويت له بأغلبية ثلثي أصوات الدول الأطراف الحاضرة والمصوتة في اجتماع مؤتمر الأطراف.

2 ـ يتعين أن تمارس المنظمات الاقليمية للتكامل الاقتصادي، في المسائل التي تندرج ضمن نطاق اختصاصها، حقها في التصويت في اطار هذه المادة بادلائها بعدد من الأصوات مساو لعدد دولها الأعضاء التي هي اطراف في الاتفاقية. ولا يجوز لتلك المنظمات أن تمارس حقها في التصويت إذا مارست دولها الأعضاء ذلك الحق، والعكس بالعكس.

3 ـ يكون أي تعديل يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة خاضعا للتصديق أو القبول أو الاقرار من جانب الدول الأطراف.

4 ـ يبدأ نفاذ أي تعديل يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، فيما يتعلق بأي دولة طرف، بعد تسعين يوما من تاريخ ايداع تلك الدولة الطرف لدى الأمين العام للأمم المتحدة صك تصديقها على ذلك التعديل أو موافقتها عليه أو اقراره.

5 ـ عندما يبدأ نفاذ أي تعديل، يصبح ملزما للدول الأطراف التي اعربت عن قبولها الالتزام به، وتظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذه الاتفاقية وبأي تعديلات سابقة تكون قد صدقت أو وافقت عليها أو أقرتها.

الانسحاب

مادة 40:

الانسحاب

1 ـ يجوز للدولة الطرف أن تنسحب من هذه الاتفاقية بتوجيه إشعار كتابي إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويصبح هذا الانسحاب نافذا بعد سنة واحدة من تاريخ استلام الأمين العام ذلك الإشعار.

2 ـ لا تعود أي منظمة اقليمية للتكامل الاقتصادي طرفا في هذه الاتفاقية عندما تنسحب من الاتفاقية جميع الدول الأعضاء في تلك المنظمة.

3 ـ يستتبع الانسحاب من هذه الاتفاقية بمقتضى الفقرة 1 من هذه المادة الانسحاب من أي بروتوكولات ملحقة بها.

الوديع واللغات

مادة 41:

الوديع واللغات

1 ـ يسمى الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذه الاتفاقية.

2 ـ يتعين ايداع أصل هذه الاتفاقية، التي تساوى نصها الاسباني والانكليزي والروسي والصيني والعربي والفرنسي في الحجية، لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

واثباتا لما تقدم، قام المفوضون الموقعون ادناه، المخول لهم ذلك حسب الأصول من جانب حكوماتهم، بالتوقيع على هذه الاتفاقية.