الفقه جوزف كرم
اللغة: عربي للمؤلف جوزف كرم
- المؤلفون
- جوزف كرم
- الصفحات
- 40/45
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
تناول الكاتب في هذا المقال آلية الرقابة على البلديات حيث بحث اولا الرقابة الادارية او ما يعرف بالوصاية التي هي مجموع السلطات المحددة التي يمنحها المشترع لسلطة مركزية من اجل ممارستها على اشخاص او اعمال سلطة لا مركزية بغية حماية المصلحة العامة فقانون البلديات اللبناني الصادر سنة 1977 قد استبدل كلمة وصاية بكلمة رقابة على اعتبار ان سلطة الرقابة هي استثناء لان الاصل هو حرية واستقلال الهيئة البلدية. فهناك قرارات صادرة عن المجلس البلدي تعتبر نافذة بحد ذاتها ولا تخضع لموافقة السلطة المركزية. وقرارات خاضعة للتصديق وهي القرارات الخاضعة لتصديق القائمقام، والقرارات الخاضعة لتصديق المحافظ، اما في ما يتعلق بقرارات رئيس البلدية فلديه الحق ان يتصل مباشرة مع الادارات العامة في كل ما يتعلق بشؤون البلدية العادية دون المرور بسلطة الرقابة. ويظهر جليا من قانون البلديات ان المشترع منح رئيس المجلس البلدي بوصفه رئيس السلطة التنفيذية صلاحية اتخاذ قرارات لا تخضع لسلطة الرقابة الاداري فيكتفي باحالتها الى القائمقام وفي بلدية بيروت الى وزير الداخلية من اجل اخذ العلم. وينتقل في البحث الثاني لعرض اشكال سلطة الرقابة والتي تتخذ شكلين اساسيين، الاول الرقابة على الاشخاص التي تظهر من خلال حق حل المجلس البلدي، ومن خلال حق اقالة الاعضاء وكف ايديهم عن العمل، واخيرا من خلال حق تأديب اعضاء المجلس البلدي، اما الثاني الرقابة على الاعمال والت تظهر من خلال حق الموافقة المسبقة وحق الارجاء (وقف التنفيذ) فقرار المجلس البلدي المتعلق بوضع نظام لمستخدمي البلدية لا يصبح نافذا الا بعد تصديقه من الوزير بصفته ممارسا لسلطة الرقابة الادارية، اما لجهة حق الارجاء فالمرسوم 118/77 اجاز للقائمقام او للمحافظ او للوزير لاسباب امنية ان يرجىء في اي وقت يشاء تنفيذ قرار صادر عن المجلس البلدي مقترن بتصديقه، ومن خلال حق الاحلال الذي هو الحق الممنوح لسلطة الرقابة الادارية للقيام بعمل محل السلطة البلدية ضمن الشروط القانونية.
اما فيما يتعلق بحدود سلطة الرقابة فإن تصديق القرارات يجب ان يكون خطيا وهو قابل للطعن امام مجلس شورى الدولة. فلا يمكن لسلطة الرقابة ان تعدل في القرارات المعروضة عليها للموافقة او ان توافق مع التحفظ بالتعديل. اما فيما يتعلق بصلاحية وزير البلديات فلقد نصت المادة 197 المتعلق بانشاء وزارة الشؤون البلدية والقروية على ان هذه الوزارة تقوم بالاشراف على البلديات واتحاد البلديات وسائر السلطات المحلية الخاضعة لرقابتها الادارية والتدقيق في مقرراتها. ويخلص الكاتب للقول انه من المفيد ان يعمد المشترع لدى تعديله قانون البلديات بأن يأخذ بفكرة توسيع صلاحية رئيس البلدية انسجاما مع مبدأ اللامركزية المحلية على اعتبار ان البلدية تعتبر المظهر الوحيد المعبر عن اللامركزية الادارية.