جميع التشريعات

قرار رقم 19 08/12/2000

طعن في صحة نيابة السيد نادر نجيب سكر مقدم من المهندس شوقي طنوس الفخري والسيد سمير امين شمعون المرشحان الخاسران عن المقعد الماروني في دائرة البقاع الاولى (بعلبك الهرمل) لدورة العام 2000 لانتخابات مجلس النواب

النوع
قرار
الرقم
19
التاريخ
08/12/2000
الجريدة الرسمية
العدد 61, 23/12/2000, ص. 5367-5370
الحالة
نافذ
متابعة
التعديلات على هذا النص، كخلاصة
المواد
1
الاستشهاد كـ
قرار رقم 19 تاريخ 08/12/2000
المصدر
الجامعة اللبنانية

المواد

المادة 1

رقم المراجعة : 19 و20/2000 المستدعيان : المهندس شوقي طنوس الفخري والسيد سمير امين شمعون المرشحان المنافسان الخاسران عن المقعد الماروني في دائرة البقاع الاولى (بعلبك الهرمل) لدورة العام 2000 لانتخابات مجلس النواب . المستدعى ضده : السيد نادر نجيب سكر المعلن فوزه عن المقعد الماروني في الدائرة المذكورة . الموضوع : الطعن في صحة نيابة المستدعى ضده . ان المجلس الدستوري، الملتئم في مقره بتاريخ 8 كانون الاول 2000، برئاسة رئيسه امين نصار، وحضور نائب الرئيس مصطفى العوجي والاعضاء السادة : حسين حمدان ­- فوزي ابو مراد­ - سليم جريصاتي -­ سامي يونس­ - عفيف المقدم - مصطفى منصور­ - كبريال سرياني­ - اميل بجاني. وعملا بالمادة 19 من الدستور، وبعد الاطلاع على ملف كل من المراجعتين وتقريري العضوين المقررين، تبين ان المستدعي المهندس السيد شوقي طنوس الفخري تقدم من المجلس الدستوري بتاريخ 4/10/2000 بواسطة وكيله بمراجعة سجلت في القلم برقم 19/2000 طعن بموجبها في صحة انتخاب المستدعى ضده طالبا قبول الطعن شكلا، وفي الاساس ابطال نيابة المستدعى ضده وتصحيح النتيجة باعلان فوزه هو، واستطرادا فرض اعادة الانتخاب على المقعد الذي يخلو بنتيجة الابطال، ومدليا بما يأتي: ان التدخلات التي تمت إبان تأليف اللوائح الانتخابية هي التي فرضت دخول المستدعى ضده الى لائحة بعلبك الهرمل الائتلافية كمرشح عن المقعد الماروني الوحيد في تلك اللائحة، وان القوى الداعمة لترشيحه عمدت الى استدعاء مخاتير القرى ورؤساء البلديات ووجهاء العائلات والعشائر واملت عليهم بالتهديد والوعيد والاغراءات واجب التصويت له، منذرة اياهم بالعواقب، مما اسفر عن الفارق في الاصوات الرسمية التي نالها المرشحون، وان هذه الوقائع ثابتة في النداء الصادر عن مجلس المطارنة وفي البيانات والتصريحات التي وردت في الصحف، ولا سيما البيان الصادر عن انصار الطفيلي، كما البيان الصادر عن الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات، وبالاستجواب والاستماع الى الفعاليات الدينية والزمنية في دائرة البقاع الاولى، ومع عدد من رؤساء البلديات والمخاتير والاعيان وزعماء العائلات وانه ­ اي المستدعي­ يتعمد عدم تسمية شهوده حرصا منه على سلامة التحقيق. ' وتبين ان المستدعى ضده السيد نادر سكر قدم بتاريخ 17/10/2000 بواسطة وكيله مذكرة جوابية نافيا ما اورده المستدعي من اقوال تتعلق بالممارسات وبالضغوط الحاصلة من مواقع النفوذ والسلطة، وان لا تشويه لارادة الناخبين، وان تلك الاقوال بقيت مجردة بشكل كلي من الحد الادنى من الاثبات، مما يحول دون الركون اليها، هذا اضافة­ وبصورة استطرادية­ ان الاجتهاد مستقر على انه لا يكفي توافر الاثبات على العيوب المزعوم انها شابت العملية الانتخابية نتيجة لتشويه ارادة الناخبين بفعل ضغوط مادية ومعنوية تعرضوا لها، توصلا لاعلان بطلان النتائج التي اقترنت بها العملية الانتخابية انما ينبغي قيام الدليل القاطع على ان النتائج لم تكن لتحصل لولا العيوب المشكو منها، وان الفارق الكبير في الاصوات والذي ناهز اثنين وعشرين الف صوت يجعل تلك الضغوط والممارسات المزعومة من دون ثمة تأثير على نتيجة العملية الانتخابية، منتهيا­ اي المستدعى ضده­ الى طلب رد الطعن شكلا والا اساسا لعدم صحته ولعدم ثبوته ولعدم جديته. وتبين ان المستدعي المهندس شوقي الفخري قدم بتاريخ 25/10/2000 مذكرة قال فيها ان اجتهاد المجلس الدستوري قد اخذ بامكانية ابطال النيابة حتى لو كان الفارق في الاصوات كبيرا ومهما وذلك في حال ثبت ان التأثيرات والضغوطات التي مورست على الناخبين قبل او ابان العملية الانتخابية قد عطلت ارادتهم او قيدتها على نحو لم يتمكنوا معه من ممارسة حقهم الانتخابي بالحرية الكاملة. وتبين ان المستدعي السيد سمير شمعون تقدم بدوره بمراجعة سجلت في قلم المجلس برقم 20/2000 طعن بموجبها في صحة انتخاب المستدعى ضده، طالبا اعلان بطلان انتخابه ومدليا بما يأتي: ان قوة خفية كانت تحكم عملية تأليف اللوائح، وانه في الاسبوع الاخير قبل موعد الانتخابات بلغت التدخلات من داخل الحدود اللبنانية ومن خارجها ذروتها تهديدا وترغيبا حيث تم استدعاء المخاتير ورؤساء البلديات والفعاليات واعطيت التوجيهات لصالح اسماء معينة من بينهم بالدرجة الاولى المستدعى ضده نادر سكر، فدخلت الدائرة في حالة من الاحباط وتحطيم الارادات، وان ممانعة رؤساء الاقلام والقوى الامنية قد حالت دون دخول مندوبي المستدعي المتجولين الى اقلام الاقتراع عند اتمام عملية فرز الاصوات، اضافة الى ان النتيجة المعلنة رسميا لمجموع الاصوات ليست النتيجة الحقيقية، وان المستدعي يعمل على الاستحصال على اوراق من شأنها اثبات عدم صحة الارقام الرسمية. '' وتبين ان المستدعى ضده قدم بتاريخ 17/10/2000 بواسطة وكيله مذكرة جوابية قائلا ان التذرع الذي يتوسله المستدعي بشأن القوى الخفية التي يزعم انها تحكمت بتأليف اللوائح لا صحة له، وان انضمام المستدعى ضده الى لائحة بعلبك الهرمل الائتلافية كان طبيعيا بحكم التحالف والتنسيق بين الحزب المنتسب اليه وبين مختلف القوى والتنظيمات التي تمثلت عبر باقي المرشحين في تلك اللائحة، وان مزاعم المستدعي تفتقر الى الحد الادنى من الاثبات والجدية، وان الاجتهاد مستقر على انه لا يكفي توافر الاثبات على العيوب المزعوم انها شابت العملية الانتخابية نتيجة لتشويه ارادة ناخبين بفعل ضغوط مادية ومعنوية تعرضوا لها، وانما ينبغي قيام الدليل القاطع على ان النتائج الحاصلة لم تكن لتحصل لولا العيوب المار ذكرها، وان الفارق الكبير في الاصوات التي نالها كل من المرشحين والذي تجاوز ثلاثين الف صوت يجعل تلك الضغوط والممارسات المزعومة بدون ثمة تأثير على النتيجة، منتهيا الى طلب رد الطعن شكلا والا اساسا لعدم صحته ولافتقاره الى الاثبات والجدية. فبناء على ما تقدم: اولا­ - في ضم المراجعتين. بما ان مراجعة كل من المستدعيين ترمي الى الطعن بنيابة المستدعى ضده السيد نادر سكر. وبما انه نظرا للتلازم ولحسن سير العدالة، يقتضي ضمهما والسير بهما معا. ثانيا­ - في الشكل: بما ان العملية الانتخابية في دائرة البقاع الاولى (بعلبك الهرمل) لدورة العام 2000 قد جرت بتاريخ 3/9/2000، والنتيجة اعلنت بتاريخ 4/9/2000، فيكون الطعن الوارد من قبل السيد شوقي الفخري تحت الرقم 19/2000 وكذلك الطعن الوارد من قبل السيد سمير شمعون تحت الرقم 20/2000 قد وردا ضمن المهلة المنصوص عليها في كل من المادتين 24 من القانون رقم 250/93 المعدل بالقانون رقم 150/99، و 46 من القانون رقم 243/2000 وبما ان المستدعي شوقي طنوس الفخري قد ابرز ربطا باستدعاء الطعن وكالة مصدقة لدى الكاتب العدل تجيز لوكيله صراحة تقديم الطعن الحاضر لدى المجلس الدستوري. وبما ان المستدعي سمير شمعون قد قدم طعنه مذيلا بتوقيعه. فتكون مراجعة كل منهما مستوفية شروطها القانونية من حيث الشكل ومقبولة شكلا. '' ثالثا­ - في الاساس: بما ان التحالفات او المفاوضات التي تحصل بين المرشحين في الانتخابات انما تدخل مبدئيا في اطار ممارسة المواطنين للحريات ولحقوقهم السياسية التي كفلها الدستور . وبما انه لا يسع في اي حال وفي القضية الحاضرة بالذات الاعتداد بتدخلات يقال انها حصلت عند تأليف اللوائح لان ما ورد بشأنها في اقوال المستدعيين انما ورد بشكل اتهامات ذات طابع عام ولا تتصف بالدقة الكافية وغير مؤيدة ببينة او ببداءة بينة. وبما ان المجلس الدستوري، وان كان يتمتع لدى نظره في الطعون الانتخابية بسلطة استقصائية توليه التوسع في التحقيق، لكنه يبقى ان لا يخل ذلك بالقاعدة العامة التي تلقي مبدئيا على المدعي مقدم الطعن عبء اثبات ما يدعيه، او على الاقل تقديم بداية بينة على المخالفات او التجاوزات التي يدعيها، تمكن المجلس الدستوري من ان ينطلق منها الى ممارسة سلطته في التحقيق والتثبت من الوقائع المدلى بها ومن اثرها في نتيجة الانتخاب. وبما ان المستدعي السيد شوقي الفخري يتذرع، اثباتا لاقواله المذكورة آنفا، ببيانات خاصة وغير رسمية وبمقتطفات صحفية مبرزة ربطا باستدعائه، وكلها ذات طابع عام وتعوزها الدقة وبيان وقائع مادية معينة ومحددة مما لا يصح قانونا التوقف عندها كاداة كافية للاثبات. وبما ان تعمد المستدعي السيد شوقي الفخري عدم تسمية شهوده بذريعة­ كما يقول­ حمايتهم من التأثيرات والضغوط التي قد يتعرضون لها، لا يصح ايضا التوقف عنده ويستحيل الانطلاق منه للقيام باي تحقيق، ولا سيما ان هذا الموقف مخالف لنص المادة 25 من القانون رقم 250 المعدل بالقانون رقم 150 الصادر في 30/10/1999 والمتعلق بانشاء المجلس الدستوري، وهو النص الذي يوجب على الطاعن ان يرفق باستدعاء الطعن الوثائق والمستندات التي تؤكد صحته. '' وبما ان نص المادة 25 ينطبق ايضا على قول المستدعي بانه يعمل او هو يسعى الى جمع الاوراق والاثباتات التي تؤيد طعنه وتثبت عدم صحة الارقام المعلنة رسميا، ولا سيما ان المستدعي لم يبرز في اي حال ما يثبت ان سعيه قد ادى الى النتيجة التي يطمح اليها وبما ان ما يلاحظ استطرادا الفارق الكبير في الاصوات اذ ان المستدعي شوقي الفخري نال /13997/ صوتا، والمستدعي سمير شمعون نال / 1467/ صوتا، في حين نال المستدعى ضده نادر سكر /35765/ صوتا، ففي هذا ما يدعو الى استبعاد التوقف عند ادعاءات مشوبة بطابع التعميم والابهام وعدم الدقة، خصوصا وانه من غير الثابت ان المطعون في صحة نيابته كان مدينا في العدد الكبير من الاصوات التي نالها للممارسات المشكو منها وهي غير ثابتة اصلا. لهذه الاسباب، وبعد المداولة، يقرر المجلس الدستوري: في الشكل: وبعد ضم المراجعتين، قبول طلب الطعن المقدم من كل من المستدعيين لوروده ضمن المهلة القانونية مستوفيا الشروط الشكلية كافة. في الاساس : 1­ رد طلب الطعن المقدم من كل من السيدين شوقي طنوس الفخري وسمير امين شمعون المرشحين الخاسرين عن المقعد الماروني في دائرة البقاع الاولى (بعلبك الهرمل) في دورة العام 2000 لانتخابات مجلس النواب . 2­ ابلاغ هذا القرار الى رئيس مجلس النواب ووزارة الداخلية واصحاب العلاقة. 3­ نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية . قرارا صدر في 8 من شهر كانون الاول 2000 '

الرئيس امين نصار نائب الرئيس مصطفى العوجي الامضاء : حسين حمدان­ - فوزي ابو مراد­ - سليم جريصاتي­ - سامي يونس­ عفيف المقدم­ - مصطفى منصور­- كبريال سرياني ­- اميل بجاني.