النص الكامل

تقرير تاريخ 02/09/2005 نافذ

المادة 24

المادة 24

6 ـ حسم راتب ـ إلغاء عقوبة ـ مرور عشر سنوات ـ استرداد: في القضية المتعلقة بمدى جواز إلغاء عقوبة بعد مرور عشر سنوات على فرضها، أجاب مجلس الخدمة المدنية بكتابه رقم 126 تاريخ 22/4/2004 الموجه إلى وزارة الاتصالات بما يلي: تبين أنه بتاريخ 18/5/1994 صدر عن الوزير السابق للاتصالات القرار رقم 1564/1/و المتعلق بحسم راتب بعض الموظفين لمدة خمسة عشر يوما لإخلالهم بواجبات الوظيفة. وتبين أن قاضي التحقيق الأول في لبنان الشمالي بقراره رقم 138/96 تاريخ 25/11/1996 قد منع المحاكمة عن أصحاب العلاقة لعدم توفر الدليل. وتبين أنه بعد مرور ما يزيد على العشر سنوات على تاريخ فرض العقوبة المذكورة أعلاه، صدر مجددا عن وزير الاتصالات السابق القرار رقم 1169/أ تاريخ 30/8/2000 الذي قضى بإلغاء العقوبة عن أصحاب العلاقة في ضوء صدور قرار قاضي التحقيق الأول المذكور أعلاه. بناء عليه، لما كان العلم والاجتهاد الإداري مستقر على أنه في حال كانت القرارات الإدارية الفردية المنشئة للحق شرعية أو غير مخالفة للقانون، فلا يجوز الرجوع عنها بعد توقيعها ما لم يكن هنالك نص تشريعي صريح مخالف (1). فهذه الطائفة من القرارات لا يمكن أن تكون موضع استرداد من قبل السلطة الإدارية المختصة لا تلقائيا، ولا بناء على مراجعة إدارية استرحامية (Recours Gracieux) (2). فالاجتهاد يعتبر أن الرجوع عن عمل إداري فردي منشئ للحق، يشكل تجاوزا لحد السلطة ويؤدي بالتالي إلى ابطال قرار الرجوع أو الاسترداد، والقواعد التي ترعى الرجوع عن هذه القرارات تطبق أيضا على تعديلها، طبقا لما ذهب إليه الاجتهاد(3). وشورى لبنان 17 نيسان، فقيه، م إ، 1974، ص 187. وبما أن العقوبة الإدارية التأديبية، يمكن أن تكون منشئة للحق: ـ تجاه الموظف المعني بها، من جهة، من حيث أن السلطة الإدارية لا يمكنها الرجوع عن مثل هذه العقوبة، شرعية كانت أم غير شرعية ونهائية، لتحل محلها عقوبة أشد(4). ـ تجاه الغير، من جهة أخرى، من حيث أن السلطة الإدارية المختصة لا يمكنها ممارسة حقها في استرداد قرار العقوبة لعلة عدم الملاءمة إذا كان من شأن ذلك (على سبيل المثال) صرف موظف آخر من المركز الذي عين فيه، باعتبار أن هذا التدبير يمس في حقوقه المكتسبة(5). «la dite autorite ne peut user de cette faculte (retrait de sanction inopportune) dans le cas ou le retrait aurait pour effet d'entrainer l'exclusion d'un autre fonctionnaire de l'emploi auquel celui-ci avait ete nomme et de porter ainsi atteinte a ses droits acquis»

وبما إن الإلغاء يقرر أساسا للأعمال المستمرة في الزمن، بحيث تكون مفاعيلها القانونية قائمة بتاريخ الإلغاء، ولا سيما في ما خص القرارات التنظيمية أو القرارات الفردية المنشئة للحق، الأمر الذي لا ينطبق على القرارات المتعلقة بالعقوبات، كونها تبدأ وتنتج آثارها القانونية في وقت واحد، ولما يكون لها آثار مستمرة، وبالتالي يكون الإلغاء في تلك الحالات غير ذي موضوع. لذلك رأت هيئة مجلس الخدمة المدنية عدم جواز إلغاء العقوبة موضوع البحث للأسباب المبينة أعلاه. (1) شورى لبنان 7 تشرين الثاني 1966، جان فرح ورفاقه، قرار رقم 1676. وشورى لبنان 22 آذار 1979، واصف نصار، ق.م.ش، ج 2، ص 658. (2) شورى فرنسا 23 تموز 1984 Min. de l'interieur/Gray، مجموعة، ص 442. (3) مثلا: شورى فرنسا 21 ت2 1947، Delle Ingrand، مجموعة، ص 430، إلخ،... (4) شورى فرنسا 4 أيار 1949، «ديمانجو Demangeot» مجموع، ص 550. (5) شورى فرنسا 4 إيار 1919، «مونييه Mounier» مجموعة، ص 196. (يراجع بهذا المعنى: القضاء الإداري العام ـ الجزء الأول ـ يوسف سعد الله الخوري ـ الصفحة 425 ـ 426).

المادة 24 من تقرير تاريخ 02/09/2005 https://lebaneselegislation.com/ar/law/211555/article/24/