النص الكامل

تقرير تاريخ 02/09/2005 نافذ

المادة 3

المادة 3

أولا: إعادة النظر بالهيكليات وتحديثها: إن جهاز الدولة المركزي المنظم بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 111 تاريخ 12/6/1959، وبعد ستة تعديلات أدخلت عليه منذ العام 1966 ولغاية آخر تعديل جرى في العام 2000 بموجب القانون 247، ما زال دون تطلعات الدولة الحديثة ولا يتلاءم وإمكانات لبنان المالية والاقتصادية، ونرى أنه بات من الضروري تحديد الأنشطة الاقتصادية والخدماتية التي يمكن للدولة الانسحاب منها وإيكال إدارتها إلى المجالس المحلية (البلديات) أو إلى القطاع الخاص حيثما يكون ذلك ممكنا، وفي ضوء ما يبقى للإدارة العامة من نشاطات يجب أن تكون الهيكليات مختصرة قدر الإمكان، وبشكل تتضح فيها المهام والمسؤوليات حيث لا مجال للإزدواجية، بل تتكامل في إطار من التعاون والتنسيق التامين. إن أولى ركائز الإصلاح الإداري تتجلى في إصلاح الهيكلية وتحديثها، وأن درسا موضعيا ومعمقا للجهاز الإداري المركزي للدولة ولعدد المؤسسات العامة التابعة له بالمقارنة مع ما نراه لدور إدارات الدولة، سيؤدي إلى نتائج عديدة أقلها الاقتناع بضرورة إلغاء بعض الوزارات والمؤسسات أو دمج بعضها بالبعض الآخر، بما يتلاءم مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يتميز بها لبنان في ظل قيادة مركزية إدارية تعمل وتنسق جنيا إلى جنب مع هيئات رقابية تتحمل المسؤولية الكاملة في تنفيذ السياسة العامة للحكم وللدولة، ومن ثم التوجه ـ بعد تحديد هذا العدد وبعد إعطاء الحكومة حق إصدار المراسيم الاشتراعية التي تسهل وضع تلك المشاريع موضع التنفيذ بصورة سريعة ـ إلى تحديد الهيكليات المناسبة لكل وزارة ومؤسسة عامة بما يتوافق مع الأهداف المرسومة لها، وهنا نقترح: أ ـ إلغاء العديد من المؤسسات العامة الإدارية وبعض المؤسسات العامة الاستثمارية غير المنتجة وغير الفاعلة وكذلك دمج العديد من المجالس والصناديق والهيئات والمكاتب واللجان أو ضمها للوزارة الأم ضمن وحداتها الإدارية وإلغاء البعض الآخر منها، مع تحديد عدد أعضاء مجالس الإدارة في المؤسسات العامة بما لا يتجاوز الأربعة أعضاء بمن فيهم رئيس مجلس الإدارة، مما يؤدي إلى ترشيد للإنفاق وتفعيل مراكز صنع القرار وسرعة إصداره، مع إعادة إخضاع المؤسسات العامة للمرسوم رقم 4517/72 معدلا ولرقابة التفتيش المركزي وديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية بما يكفل وحدة التشريع وحسن الأداء. ب ـ تحديد عدد الوزارات بما لا يتجاوز الـ 14 وزارة كحد أقصى بما يتناسب ومتطلبات الدولة الحديثة، ألا وهي: 1 ـ وزارة العدل 2 ـ وزارة الخارجية والمغتربين 3 ـ وزارة المالية 4 ـ وزارة الدفاع الوطني 5 ـ وزارة الثقافة والتربية والتعليم العالي 6 ـ وزارة الصحة العامة 7 ـ وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

8 ـ وزارة الاقتصاد والصناعة والتجارة 9 ـ وزارة الطاقة والمياه 10 ـ وزارة الاتصالات 11 ـ وزارة الزراعة 12 ـ وزارة السياحة والبيئة 13 ـ وزارة الأشغال العامة والنقل 14 ـ وزارة الداخلية والبلديات سبق وأشرنا في تقريرنا السابق إلى أن دعم تلك التوجهات، من شأنه ضبط الإنفاق وإلغاء الوظائف الثانوية غير الفاعلة، واعتماد هيكليات مسطحة، يسهل نقل المعلومات منها وإليها وبالتالي تقديم الخدمات بطريقة أفضل وأسرع، وهذا يتطلب الاستغناء عن بعض الوظائف كوظيفة «كاتب» و«محرر» و«مستكتب» والاستعاضة عنها بوظيفة «مدخل معلومات»، وكذلك التوقف عن تشتيت وتوزيع المهام والصلاحيات العائدة للمصالح على عدد من الدوائر والأقسام من دون أي مبرر أو دافع إنتاجي سوى زيادة في الإنفاق، والاكتفاء قدر الإمكان بلحظ عدد محدود من الموظفين الأخصائيين في تلك المصالح (على مستوى الفئتين الثانية والثالثة) يعاونون رئيس المصلحة في أداء مهامه من دون حاجة إلى إنشاء وحدات إدارية إضافية تابعة (على مستوى الفئة الثالثة) بما يعيق

تبادل المعلومات وسرعة إعطاء الخدمة، وذلك تطبيقا لمبدأ: «القلة والنخبة في الإدارة». إن إعادة النظر في الهيكلية الإدارية على النحو المقترح، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار التحديات المرتقبة ولا سيما على صعيد زيادة المنافسة وزيادة الإنتاجية وجودة الخدمة، وذلك دائما في موازاة إمكانية نقل العديد من المهام: «من الإدارة المركزية إلى الإدارة المحلية» وفقا للمبدأ الذي يجب الترويج له. ونتوقف هنا، لنؤكد على أمر ونلح على جعله في طليعة اهتمام الدولة، ألا وهو توصيف الوظائف بصورة نهائية في ضوء ما ترسو عليه هيكليات الإدارة وتحديد طبيعة كل وظيفة واختصاصاتها والمؤهلات العلمية والعملية الملائمة لها، أي بمعنى آخر إعطاء البلديات هامشا أكبر من الحركة وممارسة المهام وأخذ بعض الصلاحيات التي تعود أصلا للإدارات العامة (بعد تعديل النصوص اللازمة لذلك)، بما يعزز دور المجالس الإدارية المحلية ويدعم تطبيق اللامركزية الإدارية بشكل أوضح وأسرع، ولا سيما في مجال التربية والتعليم والصحة والأشغال العامة والخدمات الاجتماعية والزراعة والسياحة والبيئة، ولهذا يقتضي أن نضع في أذهاننا أن الإدارة المركزية والإدارة المحلية هما على ذات المستوى من حيث حاجة الأفراد إليها، وأن التعاون المتبادل بينهما حاجة أساسية لإنجاز إدارة وطنية متميزة.

المادة 3 من تقرير تاريخ 02/09/2005 https://lebaneselegislation.com/ar/law/211555/article/3/