المادة 39
ثانيا: بالنسبة للمطلب الثاني المتعلق بإلغاء قرار مجلس الوزراء رقم 35 تاريخ 27/9/2001: لما كان قرار مجلس الوزراء رقم 35 تاريخ 27/9/2001 قد قضى خلافا لرأي هذا المجلس بتسوية التعويضات العائدة للموظفين العاملين في المديرية العامة للطيران المدني للعام 2000 لمرة أخيرة شرط أن يتنازل أصحاب العلاقة عن أي مطلب أو حق مهما كان نوعه يتعلق بهذا الموضوع. ولما كان المراقبون الجويون يطلبون إلغاء القرار رقم 35/ 2001 بهدف إعادة احتساب الساعات الليلية ساعات عمل فعلية حسب الطريقة التي كانت متبعة سابقا ودفع المفعول الرجعي عن الأعوام 2001 ـ 2002 ـ 2003 ولما كان المراقبون الجويون، وتطبيقا لقرار مجلس الوزراء رقم 35/2001، قد وقعوا عقود مصالحة تعهدوا فيها بعدم المطالبة بأي تعويض مهما كان نوعه في ما يتعلق ببدل الأعمال الإضافية عن ساعات العمل الليلي اعتبارا من 1/1/ 2001 لأن الحق بهذا التعويض غير قائم قانونا، وبالتالي فإن طلبهم إلغاء القرار رقم 35/2001 لا يؤدي الغاية التي يتخفون وراءها بعد أن تم تنفيذ القرار المذكور، الأمر الذي يستوجب عدم إلغائه. ولما كان يتبين من المستندات المرفقة أن الموظفين الفنيين العاملين في مصلحة الملاحة الجوية في المديرية العامة للطيران المدني يمارسون عملهم بصورة متواصلة على أساس ثلاث فرق تتناوب على مدى 24 ساعة لكل منها، وتستريح 48 ساعة فتكون كل فرقة تعمل 10 مرات في الشهر الواحد، بحيث ينتج عن ذلك 240 ساعة عمل فعلية (ليلا ـ نهارا) في الشهر موزعة كما يلي: ـ عدد ساعات الدوام الرسمي = 32 ساعة أسبوعيا× 4 = 128 ساعة في الشهر. ـ عدد ساعات العمل الليلي = 10 أيام عمل في الشهر الواحد × 10 ساعات عمل ليلي يوميا = 100 ساعة عمل ليلي شهريا. فيكون الفرق (أي 240 ـ 228) هو العدد الأقصى للساعات التي يتوجب عنها تعويضا إضافيا (أي 12 ساعة في الشهر). ولما كان مجلس الخدمة المدنية، بكتابه رقم 4754 الموجه إلى وزارة الأشغال العامة والنقل بتاريخ 28/10/2000، وفي معرض إبداء رأيه بخصوص دفع بدل الساعات الشهرية الإضافية الليلية لموظفين في المديرية العامة للطيران المدني ـ مصلحة الملاحة الجوية، قد رأى وفي ضوء القاعدة المبينة أعلاه، أن الساعات التي يتوجب عنها تعويضا إضافيا للموظفين المذكورين هي 12 ساعة في الشهر. لذلك تفيد هيئة مجلس الخدمة المدنية أنها لا زالت عند رأيها المبين في كتابها رقم 4754/2000، لأن القول بغير ذلك يؤدي إلى إعطاء بدل عن عمل إضافي مرتين على اعتبار أن ساعات الليل التي تؤدى خارج أوقات الدوام الرسمي هي ساعات عمل إضافي ترعاها أنظمة مختلفة لناحية احتساب التعويض عنها، وبالتالي فإن إعطاء البدل وفق المطلب المذكور يأتي مخالفا لأحكام القوانين والأنظمة المرعية الإجراء وللمبادئ العامة للقانون.