المادة 71
III ـ كتاب وزارة العدل رقم 1062/2004 تاريخ 26/3/ 2004 تبين أن المستدعين (بعض موظفي الفئة الرابعة في الملاك الإداري العام) يطلبون بواسطة وكيلهم القانوني: «أولا: اتخاذ قرار على حدة بوقف تنفيذ القرار والمرسوم المطعون فيهما وتعليق متابعة مباراة الدخول إلى الدرجة الخاصة العليا المعينة بموجب القرار رقم 43/1 لغاية البت بأساس المراجعة الحاضرة. ثانيا: أ ـ في الشكل: قبول المراجعة شكلا لورودها ضمن المهلة القانونية مستوفية لشروطها الشكلية كافة. ب ـ وفي الأساس: 1 ـ إبطال القرار والمرسوم المطعون فيهما. 2 ـ إعلان حق المستدعين في الاشتراك في مباراة الدخول إلى الفئة الخاصة العليا من فرع الإعداد لوظائف الفئة الثانية الإدارية/قسم الإدارة العامة والقانون في المعهد الوطني للإدارة. 3 ـ تضمين المستدعي ضدها الرسوم والنفقات وأتعاب المحاماة كافة». وتبين أن طلب الإبطال ووقف التنفيذ يستند إلى حجة تجاوز حد السلطة. وخرق مبدأ المساواة ومخالفة العديد من النصوص القانونية، وأنه ألحق ضررا كبيرا بالمستدعين. بناء عليه، وبعد مراجعة النصوص القانونية ذات الصلة، ولا سيما نظام الموظفين، والقانون رقم 222 تاريخ 29/5/ 2000، ونظام الإعداد والتدريب الصادر بالمرسوم رقم 11044 تاريخ 27/9/2003 ونظام مجلس شورى الدولة، ولا سيما المادة /77/ منه، نطلب رد المراجعة لعدم ارتكازها على أساس قانوني صحيح، ولأن كل ما أدلي به في متنها لا يتفق والأحكام والنصوص التي ترعى الإعداد والتدريب في القطاع العام، سيما وأن طلب وقف التنفيذ أصبح غير ذي موضوع بعد إجراء المباراة (موضوع القرار رقم 43/2) في 6 و7 آذار 2004 إلا أنه نفعا للحقيقة، نرى، في ما خص بعض النقاط الواردة في المراجعة المقدمة، إبداء الملاحظات التالية: أولا: ـ إن المادة /77/ من نظام مجلس شورى الدولة قد تضمنت ما يلي: 1 ـ «لمجلس شورى الدولة تقرير وقف التنفيذ بناء على طلب صريح من المستدعي إذا تبين من ملف الدعوى أن التنفيذ قد يلحق بالمستدعي ضررا بليغا وأن المراجعة ترتكز إلى أسباب جدية مهمة. إلا أنه لا يجوز وقف التنفيذ إذا كانت المراجعة ترمي إلى إبطال مرسوم تنظيمي... يمهل الخصم أسبوعين على الأكثر للجواب على طلب وقف التنفيذ...». وبالتالي نرى هنا عدم إمكانية طلب إبطال المرسوم رقم 11044 تاريخ 27/9/2003 ونظام الإعداد والتدريب في المعهد الوطني للإدارة على اعتباره مرسوما تنظيميا ولا يتعلق بأوضاع فردية، وهذا أمر قاطع للجدل لهذه الجهة، وأن القول بخلاف ذلك، يجعل من نص المادة /77/ غير ذي أثر. 2 ـ إن العلم والاجتهاد الإداري متفقان على أنه ليس لأحد التذرع بحق في إلغاء نظام قائم حتى ولو كان غير شرعي، ما لم يقدم طلبا بهذا المعنى ضمن المهلة القانونية. (1) C.E 17 mars 1982, Alexandre et autres, les petites affiches: no.107, 27 sept. 1983, p.5 C.E 30 juin 1982, Assoc-Auto-defense: R.D.P. 1983, p. 518 C.E 9 fevr. 83, Assoc.interprof. des victimes de la maree noire, G.P. 83, 2pan. dr. adm. p. 443. (يراجع بذات المعنى: يوسف سعد الله خوري ـ القانون الإداري العام ـ الجزء الأول صفحة 392). 3 ـ بانقضاء مهلة المراجعة القضائية، يصبح القرار الإداري نهائيا سواء كان تنظيميا أم فرديا، وعلى القاضي إثارة هذه المسألة عفوا لتعلقها بالانتظام العام. (شورى فرنسا 4 كانون الأول 1960، لويس، مجموعة 1960، 705 وشورى لبنان 24 تشرين الأول 1962، عباس، مجموعة 198، و13 آذار 1975، مالح، غير منشور، و12 تموز 1968، معوض، م.إ 1968، ص 168 إلخ..). ثانيا: وفي ما خص طلب إبطال القرار رقم /174/ على خلفية إلحاقه ضررا كبيرا بالمستدعين: نجيب بما يلي: 1 ـ إن النصوص التي تصدر عن الإدارة، والتي تمنح للأفراد حقوقا في موضوعات وأماكن معينة، سواء بإعطاء رخصة أو منحة أو حق عيني أو اشتراك في أمر ما وخلافه..، فجميعها تحدد شروطا لذلك، بحيث يستطيع كل من تتوافر فيه الشروط المطلوبة، الاستفادة من المنافع التي يؤمنها النص الصادر عن الإدارة، وباستثناء هؤلاء، لا يستطيع الشخص العادي الذي لا تتوافر فيه الشروط المطلوبة من قبل الإدارة التذرع بإلحاق ضرر به، لأنه من ضرورات إعطاء الحق، توافر الشروط المحددة أصولا. 2 ـ إن المادة /13/ من نظام الإعداد والتدريب المصادق عليه بموجب المرسوم رقم 11044 تاريخ 27/9/2003 والنافذ منذ ما يزيد على ستة أشهر، قد نصت على ما حرفيته: «المادة 13: مباراة دخول الدرجة العليا الخاصة والدرجة العليا: 1 ـ يمكن أن يشترك في مباراة دخول الدرجة العليا الخاصة والدرجة العليا: ـ الأشخاص غير الموظفين الذين تتوفر فيهم شروط التوظيف العامة المنصوص عنها في نظام الموظفين، الحائزون شهادة أو إجازة جامعية في أحد فروع التعليم العالي، على أن تكون هذه الشهادة من الشهادات المذكورة في جدول يضعه مجلس الخدمة المدنية بحسب كل وظيفة. ـ موظفو الفئة الثالثة بالنسبة للدرجة العليا الخاصة وموظفو الفئة الرابعة وما دون بالنسبة للدرجة العليا، الحائزون إحدى الشهادات المشار إليها في الفقرة السابقة. 2 ـ لا يجوز لأحد أن يتقدم إلى مباراة دخول الدرجة العليا الخاصة أو الدرجة العليا إذا سبق أن رسب في ثلاث مباريات لدخول أي من هاتين الدرجتين». وعليه يتبين إزاء وضوح وصراحة النص المذكور، بأن المسموح لهم من الموظفين الاشتراك في المباراة موضوع دعوى الإبطال، هم موظفو الفئة الثالثة فقط. وبالتالي يكون طلب الإبطال لهذه الجهة، غير مرتكز على أسباب قانونية صحيحة تبرره، سيما عندما تكون الإدارة قد حابت الإجراءات النظامية كافة المطلوبة للمباراة. 3 ـ إن مجلس الخدمة المدنية، ومن خلال إعلان قراره رقم /174/ بالمقبولين للاشتراك في المباراة، يكون قد أتى على تطبيق نص المادة /13/ من نظام الإعداد والتدريب، وهو لا يتمتع بأي سلطة استنسابية في هذا الإطار نظرا لوضوح النص وصراحته، وهو لو فعل غير ذلك، لكان قراره عرضة للإبطال لتجاوز حد السلطة. وبالتالي فإن كل ما أدلى به لهذه الجهة مردود ومستوجب الإهمال. ثالثا: في ما خص إبطال المرسوم رقم 11044 تاريخ 27/9 /2003، النافذ منذ 9/10/2003، أي منذ ما يزيد على خمسة أشهر، وذلك على خلفية القول (الصفحة /7/ من المراجعة) بأن: انقضاء مدة الطعن القانونية بالأنظمة العامة يفسح المجال للإدلاء بعدم قانونيتها تأييدا للطعن بالقرارات التنفيذية الفردية التي تنفذ تطبيقا لها. (يراجع مجلس شورى الدولة ـ قرار رقم 939 تاريخ 12/ 7/1968) وبأن القانون والاجتهاد قد استقرا على أن مهلة المراجعة تفتح من جديد وتسري من تاريخ التنفيذ واستطرادا يمكن الدفع بعدم قانونية المرسوم أثناء الطعن بقرارات لاحقة مستندة إليه». ـ إن هذا القول مستغرب لأسباب عديدة: أولها: أن طلب إبطال مرسوم تنظيمي لا يتوافق مع الأصول والإجراءات المتبعة المعمول بها عند تقديم مراجعة طعن بالمراسيم التنظيمية (غير الفردية) النافذة والمحصنة أو بتعديلاتها (المهل ـ الصفة)، وهذا الأمر لو تم الأخذ به، من شأنه الإطاحة بكافة الأسس والمصادر التي تحكم آلية العمل الإداري والتي من خلالها تمارس الإدارة صلاحياتها، وهذا يعني أيضا إمكانية الطعن في أي وقت بجميع القرارات الصادرة وفقا للأصول في المراجعة، وجعل السلطة الممنوحة للإدارة بنص واضح وصريح غير ذات معنى، لا بل أكثر من ذلك يجعل من المهل القانونية للطعن، والمحددة في نظام مجلس شورى الدولة بنص واضح وصريح (المادة 69 منه) غير ذات أهمية عند النظر في توفر شروط الدعوى أمام القضاء الإداري، فتصبح الأصول التي تحكم الدعاوى القضائية الإدارية قائمة على أسس شكلية غير ثابتة، لا بل استنسابية، علما أنه لا اجتهاد في معرض النص. ثانيها: كيف يمكن لاجتهاد عمره يزيد على /36/ سنة (القرار رقم 939/68)، أن يخالف صراحة النص الوارد في المادتين /69/ و/77/ من نظام مجلس شورى الدولة الصادر بتاريخ 14/6/1975 (أي بعد الاجتهاد المذكور وليس قبله)، فلا اجتهاد في معرض النص. ثالثها: ما سبق الإشارة إليه أعلاه حول الاجتهادين الإداريين المتعلقين بعدم جواز التذرع بحق إلغاء نظام قائم إلا ضمن المهلة القانونية. رابعها: لأن المستدعين هم من الموظفين في الملاك الإداري العام، الخاضعين لنظام الموظفين الذي ينص في مادته الثانية على ما حرفيته: «يخضع الموظفون للأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة بالوظائف العامة، وتطبق عليهم جميع الأحكام القانونية والتنظيمية اللاحقة، دون أن يكون لهم أي حق مكتسب في الاستفادة من الأحكام السابقة». فالموظف عند دخوله الخدمة، ينشأ بينه وبين الإدارة علاقة رضى تنم عن موافقته، غير أن جميع موجباته وحقوقه في الوظيفة كالترفيع، سواء عبر المباراة أو من دون مباراة، تخضع للقوانين والأنظمة التي يمكن للدولة أن تعدلها بمفردها دون أن يحق للموظف التذرع بحقوق مكتسبة باعتبار أن الوضع القانوني للموظف تجاه الإدارة هو وضع نظامي. هذه القاعدة الأساسية ناتجة عن «عدم المساواة بين المصالح المتبادلة». فالمرفق العام يفرض فيه الاستمرار، والسلطة، وتحقيق المصلحة العامة. وبالتالي لا يمكن للموظف أن يحقق إلا المطالب التي تتفق مع هذه المصلحة. وعليه، يكون القول في ذيل الصفحة /8/ من المراجعة بأن: «القرار والمرسوم المطعون فيهما قد تجاوزا حد السلطة بسبب مخالفتهما القانون والأنظمة مما يوجب إبطالهما». قول مردود وغير مستند إلى أسباب جديرة بالأخذ. فالجهة المستدعية لم تحدد بحسب ما ورد في ذيل الصفحة / 8/ من المراجعة، الأحكام القانونية التي خالفها المرسوم والقرار المطعون فيهما، أي الأحكام الذي تجيز لموظفي الفئة الرابعة بصورة واضحة وصريحة، وليس عن طريق الاستنتاج، حق الاشتراك في مباراة الإعداد للدرجة الخاصة العليا، لكي تكون مراجعة الإبطال مكتملة العناصر ومقبولة لدى القضاء المختص ومسندة إلى حجج وليس إلى مجرد وقائع ومعطيات غير واضحة. رابعا: في ما خص السبب الأول (الصفحة /9/ من المراجعة): حيث ورد: «في وجوب إبطال القرار والمرسوم المطعون فيهما لتجاوزهما حد السلطة بسبب خرقهما مبدأ المساواة في تولي الوظائف العامة المنصوص عليه في الدستور. وبأن المادة /13/ من الملحق هـ من المرسوم رقم 11044 منعت على موظفي الفئة الرابعة في الملاك الدائم حق الاشتراك في مباراة الدخول إلى الدرجة الخاصة العليا مخالفة بذلك مبدأ المساواة المنصوص عليه في الدستور». 1 ـ نجيب بأن مبدأ المساواة ليس مبدأ مطلقا، بل يبقى محكوما ضمن الأطر القانونية التي تحدد المعايير والشروط التي على أساسها يمكن المساواة بين مجموع من الأفراد أو الفئات أو عدم المساواة بينهم، فهل يمكن مثلا للموظف الذي لا يحمل إجازة جامعية، أن يدفع بعدم مراعاة مبدأ المساواة، أو أنه لا بد من أن تتوافر لديه الشروط التي يحددها النظام للاشتراك في المباراة. كما أن المادة /5/ من القانون رقم /717/ سمحت فقط لموظفي الفئة الثالثة من الدرجة الخامسة على الأقل الحق بالترفيع، فهل يمكن الدفع بعدم المساواة مع سائر موظفي الفئة الثالثة من الدرجة الخامسة وما دون. ـ إن الدفع بعدم المساواة بهذه الطريقة ينسحب على فئة كبيرة من النصوص والأحكام النافذة التي لا تعطي الحق للكافة بالاستفادة من أمر ما إلا ضمن شروط معينة، وأن الأخذ بالمنطق الوارد في المراجعة، يعرضها جميعها للإبطال، بصرف النظر عن المهل والصفة. 2 ـ إن العلم والاجتهاد الإداري مستقر على أن: «مبدأ المساواة ليس مبدأ مطلقا، وهو يطبق بين من هم في الوضع أو المركز القانوني نفسه، وهو يجيز للمشترع أن يميز في المعاملة بين من هم في أوضاع قانونية مختلفة، كما يسمح له بخرق مبدأ المساواة لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة». فيجب معاملة كل شخص أم كل حالة أو وضع بطريقة مماثلة وفاقا لذات القواعد المعمول بها في النظام القانوني ذاته. وبما أن مبدأ المساواة لا يطبق إلا بين أشخاص أو مواطنين هم بوضع متماثل إذ أن مبدأ المساواة أمام القانون أم الأنظمة أم الأعباء العامة تعني المساواة في الحق وليس المساواة في الواقع. - P. Delvolve: Le principe d'egalite devant les charges publiques. in Bibl de Droit Public - Tome 88 - 1969. No 3: Le principe d'egalite s'impose... de maniere generale. Toute personne toute situation doivent etre traitees indentiquement, sous les memes normes, sous le meme regime juridique. No 216:... Le principe d'egalite de traitement ne s'applique qu'entre citoyens places dans une situation identique. No 218: L'egalite devant les charges publiques est une egalite de droit et non une egalite de fait... - B. Jeanneau: Les principes generaux du droit dans la Jurisprudence administrative P 4. a 39. 3 ـ إن قبول طلبات الترشيح للاشتراك في المباراة، لا يعطى صاحب الطلب أي حق مكتسب في الاشتراك في المباراة، وإلا لما كان هناك حاجة لصدور قرار لاحق عن مجلس الخدمة المدنية بحسب نص المادة /18/ من نظام الإعداد والتدريب يحدد الأشخاص المقبولين للاشتراك في المباراة. هذا فضلا عن أن نظام الإعداد والتدريب، بما يتضمنه من أحكام وشروط الاشتراك في المباراة، هو من الأنظمة المنشورة في الجريدة الرسمية، ومن السهل لأي شخص، ولأصحاب العلاقة معرفة ما إذا كانت تتوافر فيهم شروط الاشتراك في المباراة أم لا. 4 ـ في ما خص السبب الثاني الوارد في الصفحة /11/ من كتاب المراجعة: «في وجوب إبطال القرار والمرسوم المطعون فيهما لتجاوزهما حد السلطة بسبب مخالفتهما لأحكام المادة /11/ من المرسوم الاشتراعي رقم 112/59». إن هيئة مجلس الخدمة المدنية تستغرب هنا كيف تم سرد الوقائع وعرض الأحكام القانونية بصورة مغلوطة كليا ومخالفة لصراحة النص الوارد في المادة /12/ من القانون رقم 222، حيث قامت الجهة المستدعية بتحوير المعطيات والقيام باستنتاجات خاطئة بعيدة كل البعد عن الدقة والموضوعية وأصول التحليل والنقد القانوني المفترض التقيد به عند رفع دعاوى الإبطال، حيث ورد في المراجعة، بصورة مخالفة كليا للواقع: «بأن المادة /12/ من القانون رقم 222 قد وردت كطلقة دون أي تخصيص لفئة ما، ودون أي استثناء لأخرى». وهذا قول محض خطأ، لأن المادة /12/ المذكورة، قد حددت بصورة حصرية الأشخاص الممكن من بينهم ملء وظائف الفئة الثانية في الملاك الإداري العام، ألا وهم خريجو فرع الإعداد للدرجة الخاصة العليا في المعهد. وعملا بنص المادة /14/ من القانون رقم 222/2000 التي نصت على تحديد دقائق تطبيق القانون المذكور بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء...، حددت المادة /13/ من نظام الإعداد والتدريب المصادق عليه بموجب المرسوم رقم 11044 الأشخاص خريجي فرع الإعداد للدرجة الخاصة العليا، وهم الأشخاص المقبولون للاشتراك في المباراة المؤهلة لذلك. فتطبيق القوانين يجري عمليا بإتمام أحكام القانون عندما يقتصر على وضع المبادئ الأساسية للأمور (موضع التشريع) تاركا للسلطة التنفيذية إكماله عن طريق التنظيم، إما بمراسيم تنظيمية تتخذ في مجلس الوزراء وإما بقرارات وزارية يصدرها الوزراء المختصون وفي هذه الحالة يبقى تنفيذ القانون معلقا على صدور الأحكام التنظيمية المتممة له. خامسا: في ما خص السببين الثالث والرابع (الصفحة /12/ و/13/ و/14/ من المراجعة) الإبطال، لعلة: «تجاوز القرار والمرسوم المطعون فيهما حد السلطة بسبب اتخاذها لغاية غير الغاية التي من أجلها خولها القانون السلطة المختصة حق اتخاذها (Detournement de pouvoir)... وبسبب استنادها إلى أسباب غير صحيحة». هذان السببان لا يعدو كونهما حشوا وتكرارا لا لزوم له كونهما حملا ذات المعنى الوارد في السببين السابقين ولم يأتيا بمعطيات جديدة ذات شأن، وبالتالي لا حاجة لتكرار ردنا المسبوق أعلاه. لكل ما تقدم، نطلب رد الدعوى في الأساس لصدور القرار رقم 174 طبقا للأحكام النظامية الواردة في نص المادة /13 / من نظام الإعداد والتدريب ومراعاة كافة الإجراءات المطلوبة لإجراء المباراة.