جميع التشريعات

قرار نافذ حكما رقم 62 07/07/2007

عرض وزارة الطاقة والمياه للتقرير المتعلق بالكفالة والتوقيفات العالقة بين مؤسسة كهرباء لبنان والمتعهد السابق لأعمال الصيانة والتشغيل شركة PSM بسبب العطل الحاصل على المجموعة الغازية الثانية في معمل الزهراني

النوع
قرار نافذ حكما
الرقم
62
التاريخ
07/07/2007
الجريدة الرسمية
العدد 47, 07/08/2007, ص. 4836-4843
الحالة
نافذ
متابعة
التعديلات على هذا النص، كخلاصة
المواد
1
الاستشهاد كـ
قرار نافذ حكما رقم 62 تاريخ 07/07/2007
المصدر
الجامعة اللبنانية

وبناء على الفقرة الثانية من المادة 56 من الدستور،

المستندات:

ـ قانون المحاسبة العمومية وتعديلاته.

ـ المرسوم رقم 4517 تاريخ 13/12/1972 وتعديلاته (النظام العام للمؤسسات العامة)،

ـ قرارا مجلس الوزراء رقم 49 تاريخ 22/12/2005 (التمديد لشركة PSM صيانة وتشغيل معمل الزهراني البداوي) ورقم 91 تاريخ 7/6/2007 (الطلب إلى مؤسسة كهرباء لبنان إنجاز تقريرها المتعلق بتحرير الكفالة والتوقيفات العالقة بينها وبين شركة PSM بسبب العطل الحاصل على المجموعة الثانية من معمل الزهراني).ـ رأي ديوان المحاسبة رقم 2/2007 تاريخ 15/2/2007.

ـ كتاب وزارة المالية رقم 1344/ص 16 تاريخ 28/12/2006.

ـ رأي هيئة التشريع والاستشارات رقم 78/2006 تاريخ 24/11/2006.

ـ كتاب التفتيش المركزي رقم 663/ص 2 تاريخ 31/5/2007.

ـ كتاب وزارة الطاقة والمياه رقم 2080/7 ص تاريخ 28/6/2007 ومرفقاته.

المواد

المادة 1

قرار المجلس: أطلع مجلس الوزراء على المستندات المذكورة أعلاه، وقد تبين منها ما يلي: 1 ـ أفادت وزارة الطاقة والمياه أنه على أثر الحادث الذي جرى على مولد المجموعة الغازية الثانية في معمل الزهراني بتاريخ 21/1/2005، قامت مؤسسة كهرباء لبنان بحجز أموال تتعلق بالكفالة والتوقيفات العشرية للمتعهد شركة PSM. ولما كان قد تبين في مطالعة رئيس مجلس الإدارة المدير العام حول الموضوع أن هذه التوقيفات لا تزال تراوح مكانها وسط تقارير متباينة بين مديريات المؤسسة. ولما كان المستشار القانوني لمؤسسة كهرباء لبنان قد حمل مؤسسة كهرباء لبنان باعتبارها متعهدا أساسيا المسؤولية عن أي حادث يمكن أن يحصل على المجموعة كون العمال والمستخدمين الذين وضعتهم شركة PSM بتصرف المؤسسة يعملون تحت مسؤولية ورقابة المؤسسة، وبالتالي فإن التوقيفات العشرية للمتعهد شركة PSM وعدم تحرير الكفالة لا يستند إلى أي مسوغ قانوني. 2 ـ اقترحت وزارة الطاقة والمياه عرض الموضوع على مجلس الوزراء للموافقة على تحرير الكفالة والتوقيفات العشرية للمتعهد شركة PSM. هذا مع الإشارة إلى أن وزارة المالية كانت قد ارتأت لدى استطلاع رأيها بالموضوع الطلب إلى مؤسسة كهرباء لبنان تأليف لجنة متخصصة لتحديد المسؤولية المترتبة على متعهد التشغيل والصيانة. ـ كما أفاد ديوان المحاسبة أنه في حال تبين أن مسؤولية الأعطال تقع على عاتق مؤسسة كهرباء لبنان اقتضى تحرير الكفالة والتوقيفات العشرية لشركة PSM أما إذا تبين أن المسؤولية تقع على عاتق شركة PSM حق للمؤسسة حجز الكفالة والتوقيفات العشرية وذلك تطبيقا لنص المادتين /106/ و/110/ من النظام المالي المعمول به لدى مؤسسة كهرباء لبنان. أما هيئة التشريع والاستشارات فقد أفادت أن التوقيفات العشرية وعدم تحرير الكفالة لشركة PSM باعتبارها مسؤولة عن الأشرار الواقعة على المجموعة هما في غير محلهما القانوني. في حين أفاد التفتيش المركزي أن التحقيقات بالموضوع لا تزال متواصلة لتحرير المسؤوليات، بعد استكمال معطيات الملف تامة، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها. 3 ـ بتاريخ 7/6/2007 عرض الموضوع على جلسة مجلس الوزراء وتقرر (القرار رقم 91) تكليف وزارة الطاقة والمياه الطلب إلى مؤسسة كهرباء لبنان إنجاز تقريرها المتعلق بتحرير الكفالة والتوقيفات العالقة بينها وبين المتعهد شركة PSM بسبب العطل على المجموعة الثانية في معمل الزهراني ورفعه إلى مجلس الوزراء خلال مهلة أسبوع على الأكثر وإلا يصار إلى إحالة الموضوع على الأجهزة الرقابية والقضائية المختصة. استنادا للقرار المذكور أعدت المؤسسة المذكورة التقرير الفني المطلوب وقد تضمن ما يلي: ـ بموجب المذكرة الإدارية رقم 47 تاريخ 4/5/2007 تم تكليف لجنة لإعداد التقرير المذكور، لم تتمكن اللجنة من الحصول على بعض المستندات الفنية الهامة، والمتعلقة بالحادث كالبيانات المتعلقة بحرارة ملفات المولد بالإضافة إلى لائحة إشارات الإنذار خلال الفترة الزمنية بين حادثة تسرب المياه وحادثة المولد STATOR EARTH FAULT علما بأن كافة هذه المؤشرات كان قد سبق إرسالها إلى وزارة الطاقة والمياه الحادث بفترة وجيزة ولا يتوفر حاليا أي نسخ عنها في معمل الزهراني كما تعذر الحصول على نسخة من الوزارة نفسها لعدم توفرها. وبعد الاطلاع على المستندات والمراسلات والتقارير الفنية للشركات ANSALDO PSM, ALSTOM، ومؤسسة كهرباء لبنان وتعليمات المصنع في التشغيل والصيانة التي توفرت لدى اللجنة أهم الوقائع المتعلقة بالموضوع، علما أن اللجنة لم تتمكن من الكشف الميداني على المولد نظرا للفترة الزمنية التي مرت منذ حدوث هذا العطل. 1 ـ نوعية المولد موضوع التقرير: وضعت المجموعة الغازية الثانية في معمل الزهراني في الخدمة منذ عام 1998، وتم تشغيلها بإشراف شركة ANSALDO وهي الشركة الصانعة للمولد أيضا. عمل المولد حوالي 26615 ساعة عمل مكافئة منذ وضعه في الخدمة ولحين الكشف الجزئي (Minor Inspection) الذي أجري بتاريخ 12/2002 وكانت ساعات العمل خلال وقوع الحادث قد وصلت إلى 47171 ساعة عمل مكافئة أي حوالي 20000 ساعة عمل مكافئة بعد إتمام الكشف الجزئي على المجموعة في 12/2002. 2 ـ اقتراح تعديل برامج الصيانة على هذه المولدات من قبل الشركة الصانعة ANSALDO: أن الجدول الأساسي لأعمال الصيانة على هذه المولدات وفقا لما ورد في التعليمات الأولية للمصنع كان على الشكل التالي: ـ الفحص الجزئي 20.000 إلى 25.000 ساعة عمل مكافئة. ـ الفحص العام 40.000 إلى 50.000 ساعة عمل مكافئة. اقترحت الشركة الصانعة إدخال تعديلات على هذا الجدول من دون إعطاء أية مبررات فنية مقنعة، سوى ما استجد من اقتراح إجراء عملية الحقن بالرزين وما يتطلبه ذلك من سحب الـ ROTOR حيث أشار التقرير الوارد منها تاريخ 7/11/2001 عن المواعيد الجديدة للصيانة المفترض اعتمادها والتي جاءت كما يلي: ـ الفحص العام 20.000 إلى 25.000 ساعة عمل مكافئة. ـ الفحص الجزئي 40.000 إلى 50.000 ساعة عمل مكافئة. وهكذا دواليك، أي على عكس الجدول الأول حيث أصبح الفحص العام ضروريا ما بين 20.000 و25.000 ساعة عمل مكافئة بدلا من 40.000 إلى 50.000 ساعة عمل مكافئة. 3 ـ عملية الحقن بالرزين وأهميتها في تحسين حالة المولد ومفاعيل التأخير في إجرائها: في 28/9/2001 أي بعد حوالي 3 سنوات من التشغيل نصحت الشركة الصانعة ANSALDO بإجراء عملية الحقن بمادة الرزين بالسرعة الممكنة لتجنب أي مشكلة على المولد ولتحسين أدائه ولكي يستمر في الخدمة لبقية حياته المفترضة (50 سنة حسب ما هو وارد في مستندات الصانع). وبتاريخ 7/11/2001 قدمت الشركة الصانعة عرضا تقترح فيه إجراء عملية الحقن بالرزين لتحسين حالة ملفات المولد، مرفقة شرحا فنيا مفصلا عن هذه العملية، ويشير تقرير الشركة الصانعة إلى ضرورة إجراء عملية الحقن بالرزين (مرة واحدة في حياة المولد) عند الفحص العام، أي بعد 20.000 إلى 25.000 ساعة عمل مكافئة (بعد تعديل برنامج الصيانة كما ذكر أعلاه) وأن هذا الإجراء ضروري لأن تفكك البارات واهتزازاتها لا يمكن تفاديها، وتركها بهذه الحالة قد يؤدي إلى تلف طبقة CORONA PROTECTION OF THE BAR وإلى انكشاف الطبقة العازلة وبالتالي تلفها بعاملين أساسيين: الأول: كهربائي وهو بسبب فقدان الطبقة الحامية (CORONA PROTECTION) والتسبب بالتفريغ الكهربائي الجزئي PARTIAL DISCHARGE مما ينتج تسرب تيار كهربائي خفيف يزداد مع الوقت ويؤدي إلى أضعاف العزل وبالتالي إمكانية حدوث قصر دارة. الثاني: ميكانيكي بسبب الارتجاجات وبخاصة أثناء الانفصال المفاجئ للمجموعة أو الإقلاع والربط على الشبكة الكهربائية. مع الإشارة إلى أن رسائل ANSALDO العديدة حول هذا الموضوع أن العبارات التي استخدمتها عن أهمية الحقن بالرزين تدرجت من الاقتراح والنصيحة إلى التشديد على الاقتراح وصولا إلى الإلزامية وهذا ما يعطي الانطباع أن هذا النوع من المولدات تشوبه مشاكل فنية لجهة التصنيع أو التصميم. 4 ـ العوامل المؤثرة على التسارع في تدهور حالة المولد: * الارتجاجات التي تحصل على البارات خلال عمل المولد وخصوصا في أوقات التشغيل القاسية كالإقلاع (START UP) أو التوقف المفاجئ للمجموعة. * عامل الحرارة، حيث إن الفارق في الحرارة بين أجزاء المولد يسبب حركة نسبية للبارات. * ترسبات الزيوت والغبار داخل المولد والتعرض للرطوبة الكثيفة وبخاصة إذا كانت داخلية مصدرها التبريد (تسرب مياه أو غيره). 5 ـ حادثة تسرب المياه: أما فيما يعود لحادثة تسرب المياه من مبرد الهواء التابع للمولد (AIR COOLER) والتي حصلت بتاريخ 10/12/2004 أي قبل حادثة المولد (STARTOR EARTH FAULT) بحوالي 40 يوما فإن التقرير أورد الوقائع التالية: أن تعليمات المصنع في هذه الحالة تقضي بتخفيض الحمولة ومن ثم عزل المبرد سبب التسرب (العدد الإجمالي 4 مبردات) وتفريغ المياه منه ومن ثم معالجة العطل. تبين أن شركة PSM لم تبادر على الفور باتباع تعليمات المصنع بالرغم من دقة وخطورة المشكلة، فبعد ما يزيد عن 15 ساعة من ظهور إشارة الإنذار عن تسرب المياه أبرقت برسالة إلى التنسيق تطلب فيها الموافقة على وقف المجموعة (وليس الطلب المباشر تخفيض الحمولة للكشف وتحديد العطل) ولم يأت الرد من التنسيق لتعود PSM بعد 3 أيام من استمرار تسرب المياه داخل المولد لتطلب تخفيض الحمولة فوافق التنسيق، وتم تحديد المبرد المعطل بعد عزل المبردات الواحد تلو الآخر (العدد الإجمالي 4 مبردات) وبقي معزولا حوالي 3 ساعات مع التشغيل بحمولة منخفضة، وعندما طلبت PSM التوقيف حيث ذكرت أن الحرارة أخذت بالارتفاع في جزء من المولد إلى معدل غير طبيعي بسبب وجود مبرد خارج الخدمة، فحدد التنسيق وقت ما بعد الذروة المسائية لوقف المجموعة، وبانتظار هذا الوقت أعادت PSM وضع المبرد ذو التسرب بالخدمة مجددا دون عزل القساطل التي تسرب المياه وعاودت الارتفاع بالحمولة إلى Base load. أوقفت المجموعة وفق ما هو مبرمج وتمت معالجة العطل وبدأت أعمال إعادة تشغيل المجموعة (start up) بغية وضعها في الخدمة. حينها أي أثناء الإقلاع ظهرت إشارة إنذار على محور المولد {rotor earth fault} العائد إلى انخفاض قيمة العزل بسبب امتصاص الرطوبة (الناتج عن تسرب المياه من المبرد) مما استدعى توقيف المجموعة على الفور والبدء بتجفيف المولد بالمسخنات المتوفرة على المواد (حيث تبين لدى البدء بإجراء القياسات أن مقاومة العزل متدنية إلى الحدود 100K على بالهواء الساخن حتى الوصول إلى قيم عزل مقبولة للتشغيل. 6 ـ الاستنتاج: أ ـ العيب في التصنيع: إن الفقرتين السابقتين 2 و3 تبينان وجود عيب في أساس التصميم أو التصنيع لهذا النوع من المولدات، مما يتطلب عملية تحسين بواسطة الحقن بالرزين والتي يجب أن تتم في السنوات الأولى للتشغيل بين 20.000 و25.000 ساعة عمل مكافئة، لتعطى فعاليتها في إعادة المولد إلى إمكانية التشغيل لفترة زمنية طويلة نسبيا. ونظرا للمشكلة الداخلية في المولد يتحتم عملية الـ Resin Injection إعادة المولد إلى حالته الطبيعية. ومن الملاحظ أن العطل في كل من المجموعتين في معملي الزهراني ودير عمار هو على البار رقم 14 (الزهراني) و16 (دير عمار) وهي ضمن المجموعة من 1 إلى 24 الأكثر تضررا وفق كافة التقارير الفنية لشركة ALSTOM نظرا لوجودها في مجال الفولطية العالية. وتجدد الإشارة إلى أن شركة ANSALDO ذكرت في رسالتها بتاريخ 7/11/2001، حيث كانت ساعات التشغيل بحدود 2000 إلى 25000 ساعة عمل مكافئة، ومن المفترض أن الحقن بالرزين سوف يمنع حدوث المشاكل ويعيد المولد إلى عمره المفترض، ولكنها في عروضها في نفس الرسالة لم تكفل ذلك سوى لمدة 6 أشهر فقط وهي فترة زمنية قصيرة نسبيا، وهذا مما يشكك عما إذا كانت عملية الحقن بالرزين هي العلاج الجذري والنهائي للعيب في هذا النوع من المولدات أم هي علاج مؤقت للفترة زمنية قصيرة نسبيا واستدراك عطل تصميم وتصنيع معين داخل المولد، وهو من الأسباب التي جعلت المؤسسة تتردد في اتخاذ القرار بهذا الشأن. أما بعد حصول العطل على المولد GT2 في الزهراني فقد سحبت شركتا ANSALDO وALSTOM أي كفالة للمعالجة وألغت ANSALDO كافة عروضها السابقة متذرعة بالتأخير في معالجة الوضع حيث أعلنت أن ساعات العمل المكافئة قد تخطت بكثير الساعات الواجب عدم تخطيها لتطبيق الـ RESIN Injection مما يؤكد أن مردود ونتائج عملية الحقن بالرزين يضعف تدريجيا مع مرور الزمن. وتجدر الإشارة إلى أنه تم لاحقا عملية الحقن بالرزين على Gt1 في معمل الزهراني ودير عمار من قبل ALSTOM دون إعطاء أية ضمانة على الأشغال المنفذة، مع العلم أن فعاليتها ليست مضمونة من الشركة بسبب التأخير في إجرائها، ولكن من شأنها أن تقلل من احتمال حدوث عطل على هذه المولدات دون إلغاء الاحتمال بالكامل. ب ـ تأخر معالجة تسرب المياه من قبل PSM: ومن الواضح أن التسرب بقي ثلاثة أيام دون معالجة الأمر الذي يعتبر تقصير وإهمال في معالجة العطل بالسرعة المطلوبة يأخذ على شركة PSM، حيث لا يكفي في هذه الحالة الحرجة إرسال رسالة تطلب فيها الموافقة على التوقيف من التنسيق لرفع المسؤولية. أن تنفيذ قواعد التشغيل والصيانة هي من مسؤولية المشغل وهو أدرى بحالة المولد بصفته المشغل المباشر ولديه الخبرة في ذلك وهنا تجدر الإشارة إلى أن عقد التشغيل والصيانة المعتمد بين PSM ومؤسسة كهرباء لبنان ينص بصراحة على أن PSM يجب أن تكون مسؤولة عن المحافظة على أي جزء من المنشآت المشمولة بخدماتها وفق العقد. وأن التأخير المذكور في معالجة تسرب المياه أدى إلى تشبع الهواء المستخدم في تبريد المولد بالرطوبة حتى وصول الماء المباشر إلى الوشائح خلال ثلاثة أيام متواصلة مما يؤثر سلبا على حالة العزل للملفات خصوصا في هذه الحالة من تفكك البارات وانكشاف الطبقة العازلة من جهة، وعلى فعالية التبريد من جهة أخرى. ولا بد من الإشارة إلى أن ازدياد الفارق بالحرارة بين جزء وآخر داخل المولد هو من العوامل المسببة للتسارع في سوء حالة المولد ومن الملفت للنظر اختلاف ساعات العمل المكافئة عند حدوث عطل المولد على GT2 في الزهراني حوالي 47.000 ساعة عن ساعات العمل عند حدوث عطل مولد GT2 في دير عمار حوالي 57.000 ساعة أي بعد فترة تشغيل أطول مما يدعم المعطيات بأن تقصير عمر المولد موضوع التقرير قد ساهم به العطل على المبرد وكذلك إهمال وتقصير المشغل في اتخاذ الإجراء المناسب والسريع في معالجة المشكلة تجنبا لأية مضاعفات وفق إرشادات الصانع. ت ـ محاولة التشغيل قبل تجفيف المولد وتأخر قياس قيمة العزل للملفات: كان من المفترض على PSM أن تقوم بتجفيف المولد وفق الأصول الفنية المتبعة وقياس مقاومة العزل فور الانتهاء من معالجة تسرب المياه وقبل أية محاولة لإعادة وضع المجموعة في الخدمة خصوصا أن الرطوبة المرتفعة من العوامل التي تسبب انخفاض مقاومة العزل وتؤدي مع الوقت إلى قصر دائرة. إن وجود عوامل عديدة بدءا من العيب في تصميم وتصنيع هذا النوع من المولدات من جهة، وعدم استدراك ومعالجة هذا الخلل بالوقت المقترح من قبل المصنع، ومرورا بظروف التشغيل (عدد مرات الإقلاع والتوقف المفاجئ والعائدة لوضع الشبكة الكهربائية) وصولا إلى حادث تسرب المياه وتداعياته بسبب التأخير الواضح في معالجته، هي التي سببت مجتمعة حدوث قصر الدارة إلى أحد ملفات المولد (Stator earth fault) على المجموعة GT2 في معمل الزهراني. وبالتالي فإن مسؤولية PSM عن الحادثة هي مسؤولية جزئية، كون الأخطار التي قامت بها في التشغيل الصيانة هي ومن العوامل المؤثرة التي ساعدت في تدهور حالة المولد وازديادها سواء وليست السبب المباشر الذي أدت لحدوث العطل على المولد التابع للمجموعة الثانية GT2 في معمل الزهراني. كما أن تحديد المسؤولية الملقاة على عاتق المشغل محصورة بحدود تسريع حدوث العطل Accelerating of the generator failure. وفي المحصلة تكونت لدى اللجنة قناعة أن العطل هو نتيجة لثلاثة عوامل رئيسية هي: أولا: الإهمال والتقصير في معالجة تسرب المياه وتداعياته الذي حصل بتاريخ 10/12/2004 على مبرد الهواء التابع لمولد المجموعة الثانية في معمل الزهراني. ثانيا: العيب في تصميم وتصنيع هذا النوع من المولدات Design & Manufacturer Defect. ثالثا: عدم استدراك المصنع Ansaldo للعيب خلال فترة ضمانة التجهيزات ومحاولة تمرير عملية حقن الرزين لمعالجة العيب في حينه تحت عنوان التوصيات في التحسين التي أتت على شكل اقتراح Suggestion نصيحة وليس بشكل لازم وحتمي. بناء لما تقدم ولما كانت هذه العوامل مجتمعة قد أدت إلى العطل على مولد المجموعة الثانية في معمل الزهراني، ولما كان من المنصف توزيع المسؤولية على العوامل الأساسية الآنف ذكرها على شكل يحمل النسبة الأكبر من المسؤولية للعيب في التصميم والتصنيع وعدم الاستدراك في معالجة ذلك العيب بحدود 75% ونسبة 25% للتقصير في الأداء من قبل الشركة المشغلة PSM وخاصة أن العقد يشير بصراحة، إلى أن PSM يجب أن تكون مسؤولة عن المحافظة على أي جزء من المنشآت المشمولة بخدماتها وفق العقد. وعليه اقترحت اللجنة تحميل المشغلPSM نسبة أقلها 25% من الكلفة المباشرة الإجمالية لتصليح العطل من أجل إعادة المجموعة إلى الخدمة والمقدرة بمبلغ /363805.20/ يورو X (نسبة 25%) أي ما يساوي /90951.3/يورو مع عدم تحميلها أي ضرر غير مباشر لهذا العطل Liquidated Damages نظرا لطبيعة العقد الموقع مع PSM. وأن وزارة الطاقة والمياه تعرض الموضوع على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنه مشيرة إلى تحفظ المديرية العامة للاستثمار على ما ورد في الصفة الأولى ـ الفقرة الثانية من التقرير لعدم ارتكازه إلى مستندات قانونية. بناء عليه، وبعد المداولة، قرر المجلس الموافقة على تحرير التوقيفات العشرية للمتعهد شركة PSM العالقة لدى مؤسسة كهرباء لبنان مقترحة أن يحسم منها القيمة الموازية التي يقررها مجلس إدارة المؤسسة عن المسؤولية المترتبة على الشركة من جراء الأعطال على المجموعة الغازية الثانية في معمل الزهراني وذلك وفقا لتقرير اللجنة الفنية تاريخ 12/6/2007.

بيروت في 7/7/2007