المادة 1
رقم المراجعة: 19/96 قرار رقم 16 تاريخ 17/5/1997 المستدعي: محمد حبيب صادق المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الشيعي في منطقة مرجعيون وحاصبيا (دائرة محافظتي الجنوب والنبطية الانتخابية) في دورة العام 1996 لانتخابات مجلس النواب المستدعى ضده: علي حسن خليل المعلن فوزه عن المقعد المذكور الموضوع: الطعن في صحة انتخاب المستدعى ضده ان المجلس الدستوري الملتئم في مقره بتاريخ 17/5/1997 بحضور نائب الرئيس محمد المجذوب والاعضاء والسادة: جواد عسيران - اديب علام - كامل ريدان - ميشال تركيه- بيار غناجه- سليم العازار - انطوان خير - خالد قباني بعد الاطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضو المقرر بما ان المستدعي السيد محمد حبيب صادق المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الشيعي في منطقة مرجعيون وحاصبيا (دائرة محافظتي الجنوب والنبطية الانتخابية) في دائرة العام 1996 لانتخابات مجلس النواب قد تقدم من المجلس الدستوري في 8/10/1996 بمراجعة سجلت في القلم تحت الرقم 19/96 يطعن بموجبها في صحة انتخاب منافسه على المقعد المذكور السيد علي حسن خليل المعلن فوزه مدليا بالاسباب والالتماسات التالية: 1- قبول المراجعة شكلا لورودها ضمن المهلة القانونية مستوفية جميع شروطها 2- التماس تنحي عضو المجلس الدستوري الرئيس اديب علام عن النظر في هذه المراجعة لكونه ابدي رايا مسبقا في احد مطالبها 3- تقرير صلاحية المجلس الدستوري لبت النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات النيابية في معرض النظر في طعن يتعلق بحصة نيابة نائب منتخب وذلك وفقا لاحكام المادة /19/ من الدستور والمادة /24/ من القانون 250/93 والمادتين /31 و45/ من القانون 516/96 وبالتالي الحكم: أ- بابطال الانتخابات النيابية في لبنان برمتها لعدم دستورية قانون الانتخاب المعدل الذي جرت الانتخابات على اساسه ب- واستطرادا بابطال الانتخابات النيابية في دائرة محافظتي الجنوب والنبطية برمتها لكونها جرت بالاستناد الى القانون المعدل المشار اليه والمخالف للدستور ج- واستطرادا كليا بابطال الانتخابات النيابية في محافظتي الجنوب والنبطية برمتها بالاستناد الى المخالفات الدستورية والى الانتهاكات لقانون الانتخاب المعدل ولسائر القوانين والمراسيم والقرارات والانظمة المعمول بها ونظرا لما اعتور العملية الانتخابية في هاتين المحافظتين من شوائب مبينة في متن المراجعة ' د- واستطرادا كليا مطلقا بابطال الانتخابات النيابية في منطقة مرجعيون وحاصبيا على الاقل نظرا للمخالفات والانتهاكات للقوانين ولما اعتور العملية الانتخابية في هذه المنطقة من شوائب مبينة في المراجعة ه- واستطرادا كليا مطلقا اضافيا بابطال الانتخاب في منطقة مرجعيون وحاصبيا بما يقتصر على المقعد النيابي الشيعي الذي فاز به السيد علي حسن خليل وفقا للنتائج المعلنة وذلك لعدم قانونية ترشيحه وللمخالفات والانتهاكات للقوانين والانظمة ولما اعتور العملية الانتخابية العائدة لهذا المقعد من شوائب وبالتالي بابطال نيابة المستدعى ضده واعلان فوز مقدم المراجعة بالمقعد النيابي المذكور وبما ان المستدعى ضده السيد علي حسن خليل تقدم في 23/10/1996 بلائحة جوابية طلب فيها رد اقوال المستدعي جملة وتفصيلا ورد طلباته بكل فروعها وابرز صورة عن كتاب استقالته من عضوية مجلس ادارة المؤسسة العامة لترتيب منطقة الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة بيروت (اليسار) المقدم الى رئيس مجلس الوزراء والذي يحمل ختما يفيد انه مسجل تحت الرقم 970/2 بتاريخ 29/7/1996 وبما انه تم الاستماع الى الفريقين وطلب اليهما تسمية بعض الشهود وبما ان المستدعي السيد صادق عاد وقدم في 30/1/1997 مذكرة كرر فيها اقواله وطلب الاستماع الى عدد معين من الشهود فاجابه المستدعى ضده في 5/2/1997 معترضا على ذلك وطالبا تكرارا رد اقوال المستدعي كلها وبما ان المستدعي صرح في افادته بانه يشك في صحة ما يزعمه السيد علي حسن خليل من انه قدم استقالته الى رئيس مجلس الوزراء وفي صحة التاريخ المعطى لكتاب الاستقالة المدون في سجل الوارد في ديوان رئاسة مجلس الوزراء تحت الرقم 970/2 وبما انه جرى الاستماع الى السيد فاروق قبلان رئيس مصلحة الديوان في المديرية العامة لمجلس الوزراء وطلب اليه احضار سجل الوارد رقم 2 المشار اليه للاطلاع عليه كما تم الاستماع الى السيد جوزف الحلو رئيس مجلس ادارة مؤسسة (اليسار) وامينة سره الانسة منى علي دعبول اولا- في الشكل: حيث ان المراجعة مقدمة ضمن المهلة مستوفية شروطها القانونية فتكون مقبولة شكلا ثانيا: في الاساس : 1- في قانونية استقالة المستدعى ضده حيث ان المستدعى ضده السيد علي حسن خليل كان قبل ترشيحه للنيابة عضوا في مجلس ادارة المؤسسة العامة لترتيب منطقة الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة بيروت (اليسار) فهو يخضع لاحكام المادة /30/ المعدلة من قانون الانتخاب التي تلزمه بتقديم استقالته من المؤسسة كي يصبح ترشيحه مقبولا ومطابقا لاحكام القانون وحيث انه يتبين من الاوراق المرفقة بملف الدعوى ومن التحقيق ان المستدعى ضده لم يتقدم باستقالته الى مؤسسة (اليسار) بل تقدم الى رئيس مجلس الوزراء بكتاب استقالة مؤرخ في 29/7/1996 ومسجل لدى قلم رئاسة مجلس الوزراء في سجل الوارد تحت الرقم 970/2 تاريخ 29/7/1996 '' وحيث انه في قضاء الانتخاب تعتبر سلطة التعيين وسلطة الوصاية بالنسبة الى المؤسسات العامة والادارة التي ينتسب اليها الموظف او صاحب الحق في الترشيح جهات مختصة يصح تقديم الاستقالة اليها لان الاستقالة هي التعبير عن النية والارادة بممارسة حق الترشيح ويكفي ان تقدم الى اي من المراجع المذكورة اعلاه حتى تتحقق الغاية منها وان كان يقتضي في الحالات العادية تقديم الاستقالة الى الادارة المختصة التي يعمل فيها صاحب الشان وحيث انه من الثابت ان المستدعي ضده قد تقدم بكتاب استقالته من مؤسسة (اليسار) ورفعه في 29/7/1996 الى رئيس مجلس الوزراء الذي يمارس سلطة الوصاية على هذه المؤسسة وحيث ان كتاب الاستقالة يحمل تاريخ 29/7/1996 ومسجل في سجل الوارد في قلم رئاسة مجلس الوزراء في التاريخ ذاته وان هذا التاريخ قد ثبت فضلا عن ذلك بمستند رسمي هو المرسوم رقم 9207 تاريخ 20/9/1996 القاضي بقبول استقالة السيد علي حسن خليل من عضوية مجلس ادارة (اليسار) والذي يعطي القوة الثبوتية من جهة لتاريخ الاستقالة ويؤكد من جهة ثانية حصول واقعة الاستقالة في التاريخ المذكور ما لم يثبت تزوير هذا المستند الرسمي وهو الامر الذي لم يحصل ولم يرد على كل حال اي ادعاء بهذا الشان في مراجعة الطعن وحيث انه ورد في المرسوم المذكور ما يلي: بناء على كتاب الاستقالة المقدم بتاريخ 29/7/1996 من السيد علي حسن خليل عضو مجلس ادارة المؤسسة العامة لترتيب منطقة الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة بيروت (اليسار) المادة الاولى- قبلت استقالة السيد علي حسن خليل اعتبارا من تاريخ 29/7/1996 وحيث ان المستدعى ضده قد قدم استقالته بالتاريخ المذكور مما يجعل هذه الاستقالة مقدمة ضمن المهلة القانونية سواء اكان ذلك في ظل القانون رقم /530/ تاريخ 11/7/1996 ام في ظل القانون رقم 587 تاريخ 13/8/1996 الذي حل محله بفعل ابطال بعض مواده بموجب قرار المجلس الدستوري رقم 4/96 تاريخ 7/8/1996 وحيث ان القانون رقم /587/ تاريخ 13/8/1996 قد حدد موعد اجراء الانتخابات في محافظتي الجنوب والنبطية في 9/9/1996 واوجبت المادة /35/ من قانون الانتخاب للعام 1960 تقديم التصريح بالترشيح قبل موعد الانتخاب بخمسة عشر يوما على الاقل وحيث ان المستدعى ضده قدم ترشيحه كما يتبين من ملف المراجعة بتاريخ 22/8/1996 اي ضمن المهلة القانونية فيكون ترشيحه للانتخابات اذن مطابقا لاحكام القانون '' 2- في سائر اسباب الطعن: حيث ان المستدعي يبني معظم اسباب طعنه كما هو واضح من استدعاء المراجعة على عدم دستورية قانون الانتخاب الذي جرت على اساسه الانتخابات النيابية وعلى ضغوط ومخالفات قانونية في عمليات الاقتراع اثرت في نزاهة الانتخابات وحرية الناخبين وحيث ان نتائج انتخابات دائرة محافظتي الجنوب والنبطية كما اعلنت رسميا في 9/9/1996 قد اسفرت عن نيل المستدعي /65883/ صوتا والمستدعى ضده /123493/ صوتا اي بفارق /57610/ اصوات وحيث ان الاجتهاد الدستوري في قضايا الانتخاب يعتبر انه مهما تكن طبيعة المخالفات التي تحصل اثناء العمليات الانتخابية سواء اكانت على شكل ضغوط ومناشير كاذبة ام على شكل اخطاء في فرز الاصوات ومهما تكن اهميتها فليس من شانها ان تؤدي الى ابطال الانتخاب اذا كان الفارق في الاصوات بين الفريقين كبيرا او اذا اعتبر المجلس ان المخالفات لم يكن لها التاثير الحاسم في نتيجة الانتخاب وحيث انه لا يكفي ان يدعي الطاعن بوجود مخالفات في العمليات الانتخابية بل عليه ان يبين ايضا ان المرشح الفائز يدين لهذه المخالفات بفوزه اي عليه ان يبرهن على وجود صلة سببية بين المخالفات التي يدعي حصولها وفوز المرشح المطعون في صحة نيابته وحيث ان التحالفات السياسية في انتخابات دائرة محافظي الجنوب والنبطية كان لها اثر كبير في نتائج الانتخاب على جميع المرشحين وحيث انه وفي مطلق الاحوال لم يثبت انه كان لهذه المخالفات في ضوء الفارق الكبير والمهم في الاصوات بين الفريقين تاثير حاسم في نتيجة الانتخاب وليس من شان هذه المخالفات بالتالي تعديل هذه النتيجة لهذه الاسباب وبعد المداولة يقرر المجلس الدستوري بالاكثرية اولا- في الشكل قبول طلب الطعن لوروده ضمن المهلة مستوفيا جميع الشروط القانونية ثانيا- في الاساس وبالاكثرية: 1- رد طلب الطعن المقدم من السيد محمد حبيب صادق المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الشيعي في منطقة مرجعيون وحاصبيا (دائرة محافظتي الجنوب والنبطية الانتخابية) 2- ابلاغ هذا القرار الى رئيس مجلس النواب وزارة الداخلية واصحاب العلاقة 3- نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية قرارا صدر في السابع عشر من ايار 1997 الاعضاء خالد قباني انطوان خير سليم العازار (مخالف) بيار غناجه ميشال تركية كامل ريدان اديب علام جواد عسيران نائب الرئيس محمد المجذوب '