الأحكام

16/02/2016

تمييز مدني حكم رقم : 15 /2016

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
15/2016
التاريخ
16/02/2016
الرئيس
جان عيد
الأعضاء
مطران، عويس
المصدر
الجامعة اللبنانية

قضت محكمة التمييز المدنية بقبول التمييزين الاصلي والطارئ شكلا لاستيفائهما الشروط القانونية المفروضة.

بالنسبة للقرار التمهيدي رأت ان شمول العقد لبنود خاصة بالايجار وبنود اخرى خاصة بالوعد بالبيع بصورة مستقلة لا ينفي ان يكون عقدا واحدا شاملا لعدة بنود ملزمة للطرفين، وأن التلازم يقوم بين طلب يرمي الى تنفيذ عقد وطلب آخر يرمي الى الغاء هذا العقد؛ وبالتالي، فإن قيام محكمة الاستئناف بحفظ اختصاصها لرؤية عقد الوعد بالبيع والطلب المقابل لالغائه لا تكون قد خالفت القانون بل اعملت حقها السيادي في تفسير العقود والتحري عن وجود التلازم بين الطلب الاصلي والمقابل.

ورأت المحكمة بأن مسألة التلازم لا تخضع في المبدأ لرقابة المحكمة العليا لتعلقها غالبا بوقائع الدعوى؛ كما ان مسألة تفسير العقود هي ايضا لا تخضع لهذه الرقابة لتعلقها بحق المحكمة السيادي في تفسير وتقدير البينات والعقود.

و في المقابل، اعتبرت ان قيام محكمة الاستئناف الناظرة اصلا في الدعوى العقارية بحفظ اختصاصها لجهة البت بصحة عقد الايجار ومصيره قد خالفت احكام المادة 30أ.م.م في الاختصاص النوعي وعرضت قرارها التمهيدي لهذه الجهة للنقض.

بالنسبة للتمييز الاصلي للقرار النهائي رأت محكمة التمييز المدنية بأن المشترع لم يشترط توقيع القضاة الذين شاركوا في اصدار الحكم كل صفحاته، وانما يكفي ان يكونوا وقعوا الصفحة الاخيرة ما يقتضي معه رد السبب المييزي المبني على مخالفته احكام المادة 530أ.م.م.

كما رأت بأنه طالما يكون لاحد القضاة الذين اشتركوا في المداولة مع الرئيس النطق بالحكم منفردا سندا الى نص المادة 533أ.م.م فلا يمكن العيب عليه ارجاء موعد تفهيم الحكم منفردا ما يقتضي معه رد السبب المبني على مخالفته لاحكام المادة 532أ.م.م، لان من يستطيع الاكثر بوسعه القيام بالاقل.

ورأت ان محكمة الاستئناف حيث اعملت حقها السيادي في تفسير العقود وكيفية تنفيذها آخذة بروح العقد ككل لم تخالف بذلك احكام المادة 241 م.ع، ولا هي جعلت من قرارها فاقدا للاساس القانوني او مشوها للعقد او مخالفا لاي مبدا قانوني وانما استندت الى القواعد العامة في تنفيذ العقود والغائها عندما رتبت الالغاء على عدم التزام المميز بالمهلة المحددة في العقد لجهة الالغاء الحكمي عندما تخلف المميز عن تنفيذ موجبه الاساسي بالافراز، وان هذا الافراز ليس امرا ثانويا بل هو موجب اساسي يحدد الشئ المبيع، وهو له ذات الاهمية كموجب تسديد الثمن، وان البائعة ليست مضطرة الى قبض الثمن وانتظار المميز عليه كي يجري الافراز ساعة يشاء وذلك كي لا يمسي موجب الافراز معلقا على ارادة المميز الارادية وهذا امر غير جائز.

وقضت في التمييز الطارىء برد السبب الاستئنافي الاول لعلة ان المحكمة العادية ليست مختصة نوعيا لبت مصير عقد الايجار يحيث يمسي معه نافلا التطرق الى اعلان الالغاء الحكمي لعقد الايجار.

كما قضت بنقض القرار المستأنف جزئيا لعدم تطرقه الى طلب المميزة طارئا بشطب اشارة العقد عن صحيفة العقار وابرامه لسائر جهاته.

ورأت المحكمة بعد نشرها للدعوى ورؤيتها انتقالا تصديق الحكم الابتدائي لجهة رده في الشكل والادعاء المقابل بالنسبة الى فسخ عقد الايجار لعدم الاختصاص النوعي ومن ثم اعلان شطب اشارة القيد الاحتياطي للعقد موضوع النزاع وابرام ما عداه من القرارين لسائر الجهات التي قضيا بها.

مُستشهد به

النصوص التي يستند إليها