الأحكام

31/03/2017

تمييز مدني حكم رقم : 37 /2017

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
37/2017
التاريخ
31/03/2017
الرئيس
جان عيد
الأعضاء
مطران، مطر
المصدر
الجامعة اللبنانية

قضت محكمة التمييز برد الطعن المبني على مخالفة الحكم موضوع الطعن لمبدأ قانوني هام يتعلق بالمقاضاة على درجتين، من خلال النظر بالاسباب الاستئنافية، على رغم اعتباره ان الحكم الابتدائي باطل بصدوره بوجه متوف.

ورأت في ردها ان المميزين مثلوا خلال المحاكمة الابتدائية، فلا يمكنهم التذرع بحرمانهم من احدى درجات المحاكمة، وان المشرع في قانون اصول المحاكمات المدنية قد اجاز تقديم طلبات جديدة استئنافا، فيكون لمحكمة الاستئناف النظر بها بفعل المفعول الناشىء للاستئناف، وذلك عملا بالمادة 662 اصول محاكمات مدنية فقرتها الثانية.

ورأت انه طالما لمحكمة الاستئناف حق النظر بالدعوى بفعل المفعول الناشر للاستئناف، فيكون بتها بالدعوى من دون اعادتها الى المحكمة الابتدائية ردا للطلب باعادتها، وليس اغفالا لاحد المطالب، وبذلك يرد السبب التمييزي الثاني.

كما رأت اهمال السبب التمييزي الثالث المبني على مخالفة الحكم موضوع الطعن الفقرة 3 من المادة 537 اصول محاكمات مدنية، حيث لم يجب على ما ورد في تقرير الخبير.

ورأت في معرض ذلك، بان رأي الخبير نافل ومتجاوز لمهامه، ولا داعي للنظر به من قبل المحكمة عند تطرقها للاساس.

كما رأت بانه يعود لمحكمة الاساس، وضمن الضوابط القانونية، تقدير وسائل الاثبات المعروضة، بما لها من حق سيادي غير خاضع لرقابة المحكمة العليا، فلا تكون قد خالفت القانون برفضها قبول البينة الشخصية ام وسيلة اثبات اخرى، فيرد السبب التمييزي الرابع.

وان مسألة حسن النية ام سوئها هي مسألة واقعية، لا تدخل حيز تمحيص المحكمة العليا، وان محكمة الاستئناف قد اسندت حكمها وعللت النتيجة التي خلصت اليها واقعا وقانونا بما فيه الكفاية، فيرد السبب التمييزي الخامس.

ورأت بان محكمة الاساس اذ هي لم تدع الافرقاء الى مصالحة بالنظر الى نوعية الدعوى، فانها لا تكون قد ارتكبت اي خطأ او خالفت قواعد الانصاف، فيرد السبب التمييزي السابع.

ورأت كذلك ان الجهة المميزة لم تبين مكمن الخطأ المنسوب للقرار المطعون فيه، فيرد السبب الثامن للجهالة.

وان الحكم موضوع الطعن لم يخالف احكام المادة 644 اصول محاكمات مدنية، اذ انه طالما ان ورثة المتوفى يعتبرون خلفا عاما له فيكملون شخصيته، ولهم متابعة الدعوى باسمهم والطعن في القرار الصادر ضد مورثهم، وان الحكم الابتدائي قد قضى على ورثة مدع توفي اثناء الدعوى، ولا تأثير اذا لم يذكر الحكم الابتدائي مسألة تصحيح الخصومة، طالما اتاحت المحكمة لورثته تقديم لوائحهم، فيرد السبب التمييزي التاسع.

ورأت ايضا ان الحكم المطعون فيه لم يخالف احكام المادة 644 اصول محاكمات مدنية في قبوله الاستئناف الطارىء، فهو لم يقدم بوجه اشخاص غير ذي صفة، مشيرة الى انه طالما قدم ورثة المدعي الاصلي استئنافهم بصفتهم ورثة، فيكون من حق المستأنف عليه الذي سموه في الاستحضار الاستئنافي ان يقدم استئنافا طارئا، ولا يكون بذلك مخالفة لاحكام المادة 644 اصول محاكمات مدنية، فيرد السبب التمييزي العاشر.

وقضت بمخالفة الحكم موضوع الطعن احكام المادة 86 اصول محاكمات مدنية عندما قضى بالزام المميزين باخلاء العقارات والابنية، لانه بموجب البند الرابع من المادة 86 اصول محاكمات مدنية، تكون الصلاحية للقاضي المنفرد، وبالتالي تكون محكمة الاستئناف قد تجاوزت صلاحيتها، طالما ان الدعوى تهدف الى تملك العقارات بالالحاق، فيقبل السبب التمييزي السادس وينقض قرارها لهذه الجهة فقط.

مُستشهد به

النصوص التي يستند إليها