12/01/2016
محكمة الاستئناف الناظرة بجرائم المطبوعات حكم رقم : 5 /2016
- المحكمة
- محكمة الاستئناف الناظرة بجرائم المطبوعات
- الرقم
- 5/2016
- التاريخ
- 12/01/2016
- الرئيس
- جان عيد
- الأعضاء
- سعد، عويس
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
بما ان الاستئناف الاول بان محصورا بالدعوى المدنية في ظل عدم وجود استئناف من قبل النيابة العامة، فيبقى بته وفقا للتراتبية القانونية، بعد فصل الاستئناف الثاني المتعلق بمدى توافر العناصر الجرمية للتحقير والذم.
تبين من المقال موضوع الادعاء انه تناول موضوع الادارة المالية في الدولة المتمثل في الاداء العام لوزارة المال وللطبقة السياسية بشكل عام في المرحلة الممتدة منذ 1993 ولحوالي عشرين سنة، كما تضمن انتقادا للمستأنف عليه باستعمال عبارات قاسية تشكل نقدا لاذعا الا ان العبارات المستعملة من كاتبة المقال لا تنطوي على اي تحقير لشخص المستأنف عليه او اي مساس بشرفه او كرامته، فلا تعتبر من قبيل القدح والذم ذلك ان انتقاد الاداء السياسي لفريق عمل معين كان المستأنف عليه رمزا من رموزه الاساسية يبقى امرا مباحا طالما انه لا يطال الشخص ذاته بما يسيء الى كرامته.
على ضوء ما تقدم، يقتضي اعتبار الركن المعنوي لجرم القدح والذم والتحقير غير متحقق خاصة وان العبارات المستعملة فيه جاءت في حدود ممارسة حق النقد وحرية التعبير. وبعدم توافر عناصر جريمة التحقير ولا عناصر القدح والذم، فان محكمة الاستئناف بذهابها الى ادانة المدعى عليهما تكون قد خالفت القانون، ولا سيما المادة 22 من المرسوم الاشتراعي رقم 104/77، مما يؤدي الى فسخ حكمها المستأنف ونشر الدعوى امام المحكمة العليا والحكم مجددا بردها لعدم توافر العناصر الجرمية.
كما يقتضي رد الاستئناف الاول لجهة التضمينات المدنية لانتفاء المبرر القانوني.
مُستشهد به