الأحكام

15/03/2018

شورى حكم رقم : 592 /2018

المحكمة
شورى
الرقم
592/2018
التاريخ
15/03/2018
الرئيس
انطوان بريدي
الأعضاء
الجميل، داود
المصدر
الجامعة اللبنانية

اعتبر مجلس شورى الدولة انه سندا للمواد 5 و6 و9 من القانون رقم 550/2003، ان المشترع اولى لجان تخمين مصادرات الجيش صلاحية تحديد البدل المتوجب عن المصادرة، وهي تعتبر من الهيئات الادارية ذات الصفة القضائية، وتتمتع بالصلاحيات ذاتها التي تتمتع بها لجان الاستملاك، وبالاصول ذاتها المتبعة امامها. وعلى الرغم من غياب النص الذي يحدد طرق المراجعة في شأن القرارات الصادرة عنها، تخضع قراراتها لطرق المراجعة المنصوص عليها في نظام مجلس شورى الدولة، ولا سيما المادتين 60 و117 منه، ما يقتضي معه رد الدفع المتعلق بعدم اختصاص المجلس لما سبق بيانه.

كذلك رد مجلس شورى الدولة الدفع بوجوب نقض القرار المطعون فيه لعدم اختصاص لجان التخمين النظر بالتعويضات المحكوم بها موضوع النزاع، كون العقار تم اخلاؤه من الجيش، في حين ان القانون رقم 550/2003 حصر المطالبة بالتعويض امام لجان التخمين بالعقارات المشغولة من الجيش وليس تلك التي تم اخلاؤها، اذ تبين للمجلس من ملف المراجعة ان لجنة التخمين الاستئنافية قد تطرقت للدفع المتعلق بعدم اختصاصها للبت في النزاع، معتبرة ان العقار موضوع النزاع هو بحكم المصادر، وبالتالي يعود لمالكه المطالبة ببدل الاشغال. وبالتالي اعتبر المجلس ان الحق بالمطالبة بالتعويض لا يسقط في حال تقديم الطلب بعد اخلاء العقار من قبل الجيش، باعتبار ان الحق بالتعويض يبقى قائما لحين سقوطه بعامل مرور الزمن، ما يقتضي رد الدفع بعدم اختصاص لجان التخمين للاسباب المبينة اعلاه.

رد مجلس الشورى ايضا الادلاء بوجوب نقض القرار المطعون فيه، لخلوه من التعليل لجهة بيان السند الواقعي الذي ارتكزت عليه لجنة التخمين الاستئنافية لدى تحديدها لمبلغ التعويض المحكوم به، اذ اعتبر المجلس ان المقصود بالتعليل في ضوء احكام المادتين 18 و22 من قانون الاستملاك هو ان يتضمن القرار بسطا لطلبات الخصوم، وبيانا للسند الواقعي او القانوني الذي ارتكزت عليه اللجنة في تحديد التعويض. واذ تبين للمجلس من ملف المراجعة ان لجنة التخمين الاستئنافية قد استندت في تعليلها الى الكتب المتبادلة بين قيادة الجيش واصحاب العقار، واستندت كذلك الى مضمون تقرير لجنة الخبراء، ما يقتضي معه اعتبار القرار المطلوب نقضه معللا كفاية بغض النظر عن المبالغة في تقدير قيمة التعويض، لخروج هذا الامر على رقابة المجلس سندا للمادة 118 من نظامه.

مُستشهد به

النصوص التي يستند إليها