الأحكام

13/12/2018

تمييز مدني حكم رقم : 95 /2018

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
95/2018
التاريخ
13/12/2018
الرئيس
روكس رزق
الأعضاء
ماجد، ابو نقول
المصدر
الجامعة اللبنانية

قضت محكمة التمييز المدنية برد السبب التمييزي المبني على مخالفة المواد 166 و165 و221 موجبات وعقود، بحيث ان عقد العمل المحدد المدة الموقع بين المميزة والمميز بوجهه ادى الى تغيير طبيعة العلاقة التي تجمعهما اذ تحولت من علاقة عمل غير محددة المدة الى علاقة عمل محددة المدة، مما ادى الى الانتقاص من حقوق الاجير والتي يستفيد منها بموجب الاحكام القانونية التي تطبق حصرا على عقود العمل غير المحددة المدة، وتحديدا احكام الانذار وتعويض الصرف التعسفي. كما ان العقد القى على الاجير موجبات جديدة لم تكن ملحوظة في التعامل، كما ان المميزة لم تبين السبب الذي يبرر التعديل الذي طرأ على عقد العمل، فيكون عقد العمل المحدد المدة قد راعى مصالح احد الفريقين على حساب الفريق الاخر الاضعف اقتصاديا، اذ سمح العقد لصاحب العمل التهرب من تطبيق الاحكام القانونية التي وضعت لحماية الاجير، ما يؤكد ان ارادة الاجير لم تكن حرة عند توقيع عقد العمل المحدد المدة خلافا لما يقتضيه مبدأ الحرية التعاقدية، ما يبرر تدخل القضاء لاعادة التوازن، فيكون القرار بذلك قد احسن تطبيق المادة 59 عمل، ما ينفي عن القرار فقدان الاساس القانوني.

وبعد ان اعتبر عقد العمل المحدد المدة باطلا وغير منتج لتغيير طبيعة العقد غير المحدد المدة، انتهى الى تطبيق الاحكام المتعلقة بفسخ التعاقد في العقود لمدة غير محددة، وتحديدا تلك المتعلقة بتعويض الصرف التعسفي المنصوص عليها في المادة 50 عمل، فالقرار لم يخالف هذه المادة لان احكامها لا تنطبق الا في حالة فسخ العقد غير المحدد المدة، وبالتالي اصبح تطبيقها جائزا بعد ابطال عقد العمل المحدد المدة. كما ان القرار قد احسن تطبيق المادة 58 عمل لان علاقة العمل قد تجددت واستمرت لمدة تفوق السنتين، مما يحول دون اعتبار العقد محدد المدة في ضوء احكام المادة 58 عمل. والمجلس لم يشوه المستندات ولم يقلب عبء الاثبات مخالفا المادة 132 اصول محاكمات مدنية التي ابرزتها المميزة لاثبات تسديد غلاء المعيشة، بل قام بالتدقيق بها ومن ثم اهملها اذ وجد انها لا تكفي لاثبات واقعة دفع فارق بدل غلاء المعيشة، فما قام به القرار لجهة اهمالها وعدم الاخذ بها كدليل كاف على الدفع يدخل ضمن ممارسة المجلس السلطة المعطاة له في تقدير الوقائع والادلة المبرزة، توصلا لاستنباط الحل القانوني المناسب.

مُستشهد به

النصوص التي يستند إليها