الأحكام

08/04/2019

تمييز مدني حكم رقم : 40 /2019

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
40/2019
التاريخ
08/04/2019
الرئيس
جان فهد
الأعضاء
سماحة، كرم، طرزي، فواز، رزق، الحركة، الحكيم، الحجار
المصدر
الجامعة اللبنانية

قضت الهيئة العامة لمحكمة التمييز المدنية بانه لا وجود للاستنكاف عن احقاق الحق من قبل المحكمة مصدرة القرار المشكو منه، ولم ترتكب اي خطأ جسيم لانها تحققت من مدى مخالفة محكمة الاستئناف لاحكام المادتين 143 و147 اصول محاكمات مدنية، وبالتالي من مدى مخالفتها القوة الثبوتية للمستندات المبرزة امامها في اطار استثباتها من مدى وجود جحود يبرر ابطال الهبة، مستندة الى نطاق اختصاصها في مرحلة ما قبل النقض. وتوصلت الى نفي حصول هذه المخالفة انطلاقا من صحة ايراد تواريخ ومضمون المستندات، ولا سيما المتعلقة منها بتقديم دعوى الطلاق من قبل المطلوب ادخالها، وانطلاقا من نص المادة 528 موجبات وعقود الذي يرعى حالة ابطال الهبة في حال ارتكاب الموهوب له اخلالا هاما بالواجبات التي يفرضها عليه القانون للواهب، والى حق محكمة الاساس في استثبات الوقائع والمفاضلة بين الادلة والمستندات، فلم يكن يتعين عليها ان تستثبت الوقائع بل ان تراقب مدى قانونية ما توصل اليه القرار المطعون فيه استنادا الى الاسباب التمييزية المدلى بها، ومراقبة حسن تطبيق محكمة الاستئناف للمادتين 221 و1041 موجبات وعقود ومدى ارتكاب هذه الاخيرة تشويها للمستندات التي كانت مطروحة امامها.

كما ان المحكمة مصدرة القرار المشكو منه لم ترتكب اي خطأ جسيم لانه لا يتعين على المحكمة الابتدائية ان تبحث في الطلب الاستطرادي، طالما انها قررت قبول الطلب الاصلي، فلا يمكن ان ينسب للمحكمة مصدرة القرار المشكو منه مخالفتها مبدأ التقاضي على درجتين او مخالفة مبدأ الوجاهية.

كما انها بحثت في القوة الثبوتية للمستندات التي استند اليها القرار الاستئنافي لرد طلب ابطال الهبة لعلة الجحود كما اوردت المادة 528 موجبات وعقود، كونها السند القانوني لابطال الهبة في حال ارتكب الموهوب له اخلالا بالواجبات التي يفرضها عليه القانون، ولم يخرج تعليلها عن نطاق السببين التمييزيين المتعلقين بمخالفة المادة 708 اصول المحاكمات المدنية معطوفة على مبدأ قوة الاثبات لا سيما المواد 143 و146 و147 اصول المحاكمات المدنية.

ردت الهيئة العامة ايضا السبب المبني على مخالفة القانون الذي يتوافر عندما تحجم محكمة الاستئناف عن تطبيق قاعدة قانونية او مادة قانونية على حالة واقعية تدخل تحت حكم هذه القاعدة، وان ما يدلي به المميز المدعي بان القرار المطعون فيه اخفى واقعة ثابتة بان المميز ضدها المطلوب ادخالها هي التي رفضت الصلح الذي عرضته عليها المحكمة الشرعية، وان المميز المدعي قبل الصلح، لا يشكل مخالفة للقانون. واعتبرت بان استثبات الوقائع والادلة يعود لسلطان محكمة الاستئناف في تقدير الوقائع، والمحكمة مصدرة القرار المشكو منه تختص في مرحلة ما قبل النقض في مراقبة مدى قانونية القرار المطعون فيه انطلاقا من الاسباب التمييزية، وقد توصلت الى نفي حصول مخالفة للمادة 132 اصول المحاكمات المدنية، والى نفي قلب عبء الاثبات، ولم تخالف المادة 371 اصول المحاكمات المدنية فلا تكون قد ارتكبت اي خطأ جسيم، وترد ادلاءات المدعي حول المصالحة والتوفيق بين الخصوم لعدم جديتها.

وتوصلت المحكمة مصدرة القرار المشكو منه ايضا الى نفي حصول تشويه للوقائع من قبل محكمة الاستئناف والتي لها سلطة في استثبات الوقائع الذي جاء كتعليل تأكيدي، ما يفضي الى رد الدعوى لعدم جدية اسبابها وتضمين المدعي النفقات.

مُستشهد به

النصوص التي يستند إليها