الأحكام

01/07/2019

تمييز مدني حكم رقم : 54 /2019

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
54/2019
التاريخ
01/07/2019
الرئيس
جان فهد
الأعضاء
سماحة، طرزي، فواز، رزق، الحركة، الحجار
المصدر
الجامعة اللبنانية

قضت الهيئة العامة لمحكمة التمييز برد السبب المبني على مخالفة قواعد الاختصاص المنصوص عليه في المادة 95 اصول المحاكمات المدنية بحيث انه وفقا للمادة 17 من قانون تنظيم القضاء الشرعي يدخل في اختصاص المحاكم الشرعية النظر في الدعاوى المتعلقة بالوصية والمحكمة المعترض على قرارها وانطلاقا من اختصاصها في النظر في المسائل المتعلقة بالوصية عند المسلمين اعتبرت ان عقد البيع الجاري بين المعترض بوجههم وبين والدهم لا يشكل وصية بالمفهوم الفقهي والشرعي اذ لا تتوافر فيه الشروط والاركان والعناصر الواجب توافرها في الوصية وطالما ان المحكمة المعترض على قرارها انطلقت من اختصاصها المنصوص عليه في المادة 17 من قانون تنظيم القضاء الشرعي وطالما انها انطلقت في اطار النزاع المطروح امامها من قبل الفرقاء فهي لا تكون قد تجاوزت حدود اختصاصه تجاه محكمة التمييز المدنية وان اي مسألة تثيرها الجهة المعترضة لناحية ان المحكمة الشرعية قد تجاوزت قرار محكمة التمييز في ما توصلت اليه لا يدخل ضمن مفهوم مخالفة قواعد الاختصاص المنصوص عليه في المادة 95 اصول المحاكمات المدنية وتخرج عن اطار الاعتراض.

وردت السبب المبني على مخالفة الصيغة الجوهرية المتعلقة بالنظام العام في عدم الفصل في موضوع النزاع الذي يحدد في الاستحضار واللوائح وفق احكام المادة 365 اصول المحاكمات المدنية والمتمثل بتحديد ما اذا كانت وصية المسلم تنظم لدى الكاتب العدل او المحكمة الشرعية وما اذا كان الطعن فيها يتم امام القضاء المدني ام الشرعي وما اذا كان التصرف وصية ام هبة في حين ان القرار المطعون فيه قضى بتصديق الحكم الابتدائي الذي اعتبر ان عقد البيع لا يشكل وصية بحيث ان هذه الادلاءات تخرج من رقابة الهيئة العامة لمحكمة التمييز كونها لا تتعلق بمخالفة قواعد الاختصاص او بمخالفة صيغة جوهرية متعلقة بالانتظام العام انما تتعلق بمخالفة نصين قانونيين هما المادتين 365 و366 اصول المحاكمات المدنية وبمخالفة قوة القضية المحكمة التي لا تعد مخالفة لصيغة جوهرية تتعلق بالانتظام العام.

وبحثت الهيئة في طلب تعيين المرجع وقبلته استنادا الى المادة 95 اصول المحاكمات المدنية بحيث ان كل من القضاء المدني والشرعي قد قضى بحفظ اختصاصه لاعطاء الوصف القانوني لعقد البيع فيكون ثمة اختلاف ايجابي على الاختصاص كما ان القرارين اكتسبا الصفة المبرمة فيكون طلب تعيين المرجع مستوفيا شروطه الشكلية.

وقد استخلص من الوقائع ان محكمة التمييز المدنية قررت اعتبار العقد موضوع النزاع وصية وتركت للمحكمة الشرعية اتخاذ القرار في مدى صحة الوصية وبالتالي فهي نفت عن العقد وصفه بالبيع او الهبة وقد اكتسب قرارها الصفة المبرمة كما ان المحكمة الشرعية السنية العليا اعتبرت ان من اختصاصها ان تعطي وصف الوصية لعقد البيع موضوع النزاع وتوصلت الى نفي هذا الوصف عنه بقرار اكتسب الصفة المبرمة وطالما ان للوصية لدى المسلمين شروط فقهية وشرعية يجب توافرها لاعطاء العقد وصف الوصية فانه يعود للمحكمة الشرعية النظر في مدى توافر الشروط الفقهية والشرعية اللازمة بحيث تكون صاحبة الاختصاص للنظر في مدى اعتبار العقد وصية شرعية وقد نفت عنه هذا الوصف وبهذه النتيجة قضت بابطال الشق من قرار محكمة التمييز الذي قضى بان القضاء العدلي هو صاحب الاختصاص لاعتبار ان عقد البيع يخفي وصية واحالته الى محكمة التمييز من اجل ترتيب النتائج القانونية.

مُستشهد به

النصوص التي يستند إليها