الأحكام

30/12/2019

تمييز مدني حكم رقم : 125 /2019

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
125/2019
التاريخ
30/12/2019
الرئيس
روكس رزق
الأعضاء
سركيس، الايوبي
المصدر
الجامعة اللبنانية

اعتبرت محكمة التمييز المدنية ان الصورية تتحقق عندما يعمد فرقاء عمل قانوني معين الى اخفاء وجود هذا العمل او طبيعته او عنصرا من عناصره، على شاكلة تؤدي الى خلق وضعية ظاهرية تجاه شخص ثالث لا تتناسب البتة مع الوضعية الحقيقية... وان الصورية يمكن ان تكون نسبية او مطلقة، وهي تكون نسبية عندما يعمد فرقاء عمل قانوني معين الى اخفاء طبيعة هذا العمل او عنصر من عناصره، وتكون مطلقة عندما تلتقي ارادة فريقين او اكثر لاجراء عمل قانوني ظاهر بنية اخفاء حقيقة غير تعاقدية كالتحايل على قانون الارث مثلا... وان اثبات عكس ما ورد في مستند خطي يستلزم سندا خطيا آخر يضاهيه او يقوم مقامه، وان اثبات الصورية بين طرفي العقد يخضع للمبدأ المتقدم ذكره.

وتوصلت المحكمة الى انه يتبين من صورة عقد البيع المرفقة باللائحة المبرزة امام الغرفة الابتدائية ان المدعي المستأنف باع بواسطة وكيله 1200 سهما في العقار موضوع العقد من المستأنف عليه المدعى عليه الذي تمثل بالمرحوم ع.ع.، لقاء ثمن حدد صراحة في العقد اقر البائع بقبضه عدا ونقدا بعد ان اطلع على كافة الوقوعات المدونة على الصحيفة العقارية.

وتوصلت المحكمة الى ان المستأنف المدعي لم يقدم اي اثبات على الصورية التي يدلي بها وبقيت اقواله مجردة من اي اثبات وغير كافية للقول بالصورية، علما ان البينة على من ادعى، وان الفريقين شقيقان وان العقار موضوع النزاع يعود اصلا للمرحوم الذي سجله على اسم المستأنف المدعي ومن ثم نقل ملكية 1200 سهما منه على اسم المستأنف عليه المدعى عليه، وذلك بموجب وكالتين منظمتين له من قبل كل منهما ودون ان يحضر اي منهما مجلس العقد، وربما دون معرفتهما في حينه، وان المستأنف المدعي انتظر مدة سبع عشرة سنة حتى الحجر على والده للادعاء بصورية العقد وعدم دفع الثمن.

وتوصلت المحكمة الى انه مع انتفاء ثبوت عدم دفع الثمن تنتفي معه صورية عقد البيع، وبالتالي يرد ادلاء المستأنف المدعي سواء بالنسبة لصورية عقد البيع وبالنسبة لالغاء العقد.