13/10/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 175 /1998
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 175/1998
- التاريخ
- 13/10/1998
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عالية، سماحة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى امكانية تقديم الدائن دعوى التعويض امام المرجع الجزائي في دعوى الافلاس الاحتيالي
-
حيث ان مصطفى الدنب يدلي بعدم جواز سماع الدعوى الشخصية بالعطل والضرر المقامة بوجهه بعد ان تم تجريمه بالافلاس الاحتيالي باعتبار انه لا يجوز لدائني المفلس ان يداعوا بصورة منفردة بديونهم سندا للمادة 503 من قانون التجارة لان الامر ينحصر في وكيل التفليسة. وحيث ان هذه المحكمة قد حلت بعد النقض مكان محكمة الجنايات فيقتضي تحديد مدى حقها بعد التجريم بالافلاس الاحتيالي لسماع دعوى المدعي الشخصي بالتعويض الناتج عن العطل والضرر المأتي عنه والحكم به عند الاقتضاء. وحيث انه قياسا على ما تنص عليه المادة 632 من قانون التجارة بالنسبة للدعاوى المتعلقة بالافلاس التقصيري واستنادا الى هذه المادة يحق لوكيل التفليسة او لاي شخص من الدائنين الادعاء امام المحكمة الجزائية بجرم الافلاس الاحتيالي وعلى هذه المحكمة وفقا لصراحة البند 2 من المادة 643 من قانون التجارة ان تحكم بما يطلب من بدل العطل والضرر وتعيين مبلغه في الحكم الذي تصدره. وحيث ان هذا الامر لا يؤدي الى الاخلال بحقوق الدائنين طالما ان البند (1) من المادة 643 المذكورة اوجب على المحكمة الجزائية ان تقضي من تلقاء نفسها باعادة جميع الاموال والحقوق والاسهم المختلسة بطريقة احتيالية الى جماعة الدائنين هذا اذا كانت جماعة الدائنين قد قامت نتيجة الحكم الصادر عن محكمة الافلاس المختصة اما اذا لم يكن هنالك من حكم معلن للافلاس صادر عن هذه المحكمة الاخيرة باعتبار ان الحكم بالافلاس الاحتيالي لا يحتاج الى توافر مثل هذا الحكم المعلن للافلاس فان الغاية من الحكم بالتعويض من قبل المرجع الجزائي هو تمكين المدعي الشخصي من الحصول على سند بدينه المتمثل بالتعويض ينفذه بحق مدينه ان لم يكن قد اعلن افلاسه من قبل محكمة الافلاس باعتبار ذلك مؤلفا للعطل والضرر المتأتي عن جرم جزائي والا يستبقي هذا الحكم في حالة وجود افلاس قانوني لتنفيذه بحق المفلس بعد ان يكون قد سدد التزاماته تجاه مجموعة الدائنين. وحيث ان هذا التفسير يجد ما يؤيده في نص المادة 640 من قانون التجارة وهي تنص على انه في دعوى الافلاس الاحتيالي تبقى النفقات على عاتق الدائن الذي اتخذ صفة الادعاء الشخصي عند الحكم بالتبرئة الامر الذي يفهم منه تصورها لامكانية تقديم الدائن لدعوى التعويض امام المرجع الجزائي في معرض جرم الافلاس الاحتيالي فضلا عن ان المادة 6 من قانون اصول المحاكمات الجزائية قد اجازت اقامة دعوى الحق الشخصي وهي تشمل طلب العطل والضرر وذلك امام المرجع القضائي الناظر في دعوى الحق العام ولم تستثن من ذلك دعوى الافلاس الاحتيالي. وحيث انه يبني على ما تقدم توافر الصفة للمدعي الشخصي محمود محمد للادعاء بالتعويض عن العطل والضرر الناتج عن جرم الافلاس الاحتيالي امام المرجع الجزائي الذي يعود له الحكم به فيما لو توافرت لذلك الشروط القانونية.
- المحكمة المختصة للمطالبة بفائدة الاموال المختلسة نتيجة اعلان الافلاس الاحتيالي
-
حيث ان المدعي الشخصي يطلب الزام مصطفى الدنب وشركة الدنب التجارية بالفائدة القانونية عن المبالغ المختلسة على ان تسري من تاريخ 15/07/1990 حتى تمام الدفع. وحيث انه ولئن كان المبدأژانه في الافلاس الواقعي وخلافا للافلاس القانوني ليس ما يمنع من الحكم بالفائدة وذلك لعدم خضوع الافلاس الواقعي للاجراءات المتعلقة بالافلاس القانوني ومن هذه الاجراءات توقف سير الفائدة الا ان الحكم بمثل هذه الفائدة من قبل المرجع الجزائي الناظر بجرم الافلاس الاحتيالي يبقى مرهونا بالقواعد القانونية التي ترعى الدعوى الجزائية. وحيث انه من هذه القواعد ان المدعي الشخصي لا يمكنه في اطار الدعوى المدنية المقامة امام المرجع الجزائي سوى المطالبة بالتعويضات التي تجد سندها في الفعل الجرم القائم على المسؤولية الجزائية. وحيث ان الفائدة المطالب بها هي في الواقع تمثل بدل التأخير عن عدم تسديد المتهمين للمبالغ المختلسة وبالتالي فان هذا التأخير يكون السند المرتكز عليه لطلب الفائدة وليس الفعل الجرمي المتمثل بجرم الافلاس الاحتيالي. وحيث ان هذه المحكمة الجزائية لا يعود لها تبعا لذلك البحث بمسألة الفائدة او الحكم بها ويقتضي حفظ حق المدعي الشخصي للمطالبة بها امام المرجع القضائي المدني المختص.
- مدى امكانية تقديم الدائن دعوى التعويض امام المرجع الجزائي في دعوى الافلاس الاحتيالي
-
حيث ان مصطفى الدنب يدلي بعدم جواز سماع الدعوى الشخصية بالعطل والضرر المقامة بوجهه بعد ان تم تجريمه بالافلاس الاحتيالي باعتبار انه لا يجوز لدائني المفلس ان يداعوا بصورة منفردة بديونهم سندا للمادة 503 من قانون التجارة لان الامر ينحصر في وكيل التفليسة. وحيث ان هذه المحكمة قد حلت بعد النقض مكان محكمة الجنايات فيقتضي تحديد مدى حقها بعد التجريم بالافلاس الاحتيالي لسماع دعوى المدعي الشخصي بالتعويض الناتج عن العطل والضرر المأتي عنه والحكم به عند الاقتضاء. وحيث انه قياسا على ما تنص عليه المادة 632 من قانون التجارة بالنسبة للدعاوى المتعلقة بالافلاس التقصيري واستنادا الى هذه المادة يحق لوكيل التفليسة او لاي شخص من الدائنين الادعاء امام المحكمة الجزائية بجرم الافلاس الاحتيالي وعلى هذه المحكمة وفقا لصراحة البند 2 من المادة 643 من قانون التجارة ان تحكم بما يطلب من بدل العطل والضرر وتعيين مبلغه في الحكم الذي تصدره. وحيث ان هذا الامر لا يؤدي الى الاخلال بحقوق الدائنين طالما ان البند (1) من المادة 643 المذكورة اوجب على المحكمة الجزائية ان تقضي من تلقاء نفسها باعادة جميع الاموال والحقوق والاسهم المختلسة بطريقة احتيالية الى جماعة الدائنين هذا اذا كانت جماعة الدائنين قد قامت نتيجة الحكم الصادر عن محكمة الافلاس المختصة اما اذا لم يكن هنالك من حكم معلن للافلاس صادر عن هذه المحكمة الاخيرة باعتبار ان الحكم بالافلاس الاحتيالي لا يحتاج الى توافر مثل هذا الحكم المعلن للافلاس فان الغاية من الحكم بالتعويض من قبل المرجع الجزائي هو تمكين المدعي الشخصي من الحصول على سند بدينه المتمثل بالتعويض ينفذه بحق مدينه ان لم يكن قد اعلن افلاسه من قبل محكمة الافلاس باعتبار ذلك مؤلفا للعطل والضرر المتأتي عن جرم جزائي والا يستبقي هذا الحكم في حالة وجود افلاس قانوني لتنفيذه بحق المفلس بعد ان يكون قد سدد التزاماته تجاه مجموعة الدائنين. وحيث ان هذا التفسير يجد ما يؤيده في نص المادة 640 من قانون التجارة وهي تنص على انه في دعوى الافلاس الاحتيالي تبقى النفقات على عاتق الدائن الذي اتخذ صفة الادعاء الشخصي عند الحكم بالتبرئة الامر الذي يفهم منه تصورها لامكانية تقديم الدائن لدعوى التعويض امام المرجع الجزائي في معرض جرم الافلاس الاحتيالي فضلا عن ان المادة 6 من قانون اصول المحاكمات الجزائية قد اجازت اقامة دعوى الحق الشخصي وهي تشمل طلب العطل والضرر وذلك امام المرجع القضائي الناظر في دعوى الحق العام ولم تستثن من ذلك دعوى الافلاس الاحتيالي. وحيث انه يبني على ما تقدم توافر الصفة للمدعي الشخصي محمود محمد للادعاء بالتعويض عن العطل والضرر الناتج عن جرم الافلاس الاحتيالي امام المرجع الجزائي الذي يعود له الحكم به فيما لو توافرت لذلك الشروط القانونية.