05/05/1967
تمييز مدني حكم رقم : 4 /1967
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 4/1967
- التاريخ
- 05/05/1967
- الرئيس
- مسعود حنين
- الأعضاء
- برجاوي، ابو حيدر، محمصاني، طليع
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في المرجع القضائي الصالح للبت بكل من دعاوى النفوس ودعاوى الجنسية
-
بما ان محكمة البداية
بمقتضى احكام المادة 37 من قانون التنظيم القضائي الصادر بتاريخ
1961/10/16 هي المحكمة العادية التي يعود اليها النظر بالدعاوى التي لم
يختص بها سواها وبينما ان ما اختص به القاضي المنفرد هو وليد لنصوص
خاصة معينة عينت صلاحيته بطريقة الحصر بحيث يكون عدم اختصاصه بما هو
عائد النظر به الى محكمة البداية متعلقا بالنظام العام
وبما انه والحالة ما ذكر يقتضي الرجوع الى النصوص القانونية المتعلقة
بالجنسية والنفوس لتحديد اختصاص كل من محكمة البداية والقاضي المنفرد
وبما ان من مراجعة القرار 6825 الصادر بتاريخ 30 اب سنة 1924 يتضح ان
من كان من التابعية العثمانية وكان على الاراضي اللبنانية بتاريخ 30 اب
سنة 1924 يثبت حكما في الجنسية اللبنانية ومن مراجعة القرار 15 تاريخ
1925/01/19 يتبين ان رؤية الدعاوى المتعلقة بالتابعية اي الجنسية يعود
الى المحاكم الحقوقية.
وبما ان من هذين النصين تنشا حالتان
الاولى هي التي ينص عليها القرار 2825 وقد اعتبرها المشترع من صلاحية
القاضي المنفرد ذلك ان كيان لبنان الدولي قد تكرس في معاهدة لوزان
تاريخ 1923/07/24 بعد سلخه عن اراضي الدولة العثمانية فاصبح لسكانه
جنسية جديدة نظمت بالقرار 2825 الصادر بتاريخ 1924/08/30 وبالقوانين
اللاحقة له ومنها القرارات 15 الانف الذكر و2851 تاريخ 1924/12/02
والقانون الصادر في 1951/12/07 التي انشات سجلات الاحصاء لقيد وثائق
الاحوال الشخصية او سجل النفوس ويستخلص من نص القرار 2851 ان كلمة
نفوس تعني الولادة والزواج والطلاق والوفاة ومحل الاقامة وهي تستهدف
اما قيد وثيقة جديدة من هذه الوثائق التي عناها القرار 2851 او اكمال
نقص او اصلاح خطا او تعديل في محتواها بحيث يصبح متوافقا مع حالة
شخصية يعتبرها القانون مستخلصه من وقائع معينة ليست محل نزاع ومما لا
يحتمل معها مجرد البحث في الجنسية
والحالة الثانية تشمل كل ما يتعلق بالجنسية اي انشاء رابطة جديدة بين
الفرد والدولة
وبما ان الصلاحية في كل حالة من هاتين الحالتين مستمدة من النصوص التي
وضعت بعد القرارين المذكورين اي القرار 2825 والقرار 15 فقد نصت
المادة 21 من المرسوم 8837 تاريخ 1931/01/15 المعدل على ان تصحيح شيء
مدرج في السجلات يكون بحكم من حاكم الصلح والمرسوم الاشتراعي 122 تاريخ
1933/11/09 وقانون 935/05/04 وقانون 38/05/07 وقانون 39/04/05 قد فرقت
بين نوعين من الطلبات النوع الاول هو طلبات القيد الجديد لمن ليس
لابيه قيد في سجلات النفوس وهي من دعاوى الجنسية والثاني من صلاحية
محكمة البداية والنوع الثاني طلبات تصحيح القيود الموجودة وهي من دعاوى
النفوس ومن صلاحية القاضي المنفرد
وبما انه بمقتضى القرار 15 كل من ولد من اب لبناني فهو لبناني
وبما ان طلب قيد زواج امراة لبنانية على خانة زوجها اللبناني ليس من
شانه تقرير رابطة سياسية ولا يؤثر على الجنسية
وبما ان الدعوى الحاضرة تتضمن طلبا من امنة الحبشي اللبنانية لقيد
زواجها على خانة زوجها اللبناني محمد قاسم ياسين كما تتضمن طلب قيد كل
من عثمان وحليمه وعيشة على خانة والديهم اللبنانيين وهم مقيمون جميعا في
لبنان ومولودون فيه ولم يكتسبوا جنسية اخرى فتكون حالتهم مطابقة للحالات
المنصوص عنها في القرار 2825 والقوانين المنبثقة عنه وبالتالي لا
تتعدى كونها ترمي الى تصحيح سجل النفوس بحيث يصبح متوافقا مع واقع لا
يحتمل منه مجرد البحث في الجنسية
وبما انه والحالة ما تقدم تكون المحكمة الصلحية في السابق والقاضي
المنفرد بمقتضى التنظيم الحالي هو المرجع الصالح لرؤية هذه الدعوى