الأحكام

01/07/1997

تمييز مدني حكم رقم : 17 /1997

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
17/1997
التاريخ
01/07/1997
الرئيس
حكمت هرموش
الأعضاء
عواد، حدثي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مسؤولية المشتري عن فسخ العقد لعدم قيامه بفتح الاعتماد المتفق عليه

-

حيث تعيب المستأنفة (المميز عليها) على الحكم الابتدائي اعتبارها مسؤولة

عن عدم تنفيذ الاتفاق والزامها بان تدفع للمستأنف عليه (المميز) قيمة

الكفالة البالغة 30 الف دأ مع فائدة المبلغ اعتبارا من تاريخ تقديم

الدعوى حتى الدفع الفعلي بالرغم من ان مسؤولية الاخلال بالاتفاق

والتأخير في الشحن تقع على عاتق المستأنف عليه الذي لم يبادر الى فتح

اعتماد غير قابل للالغاء بكامل الثمن البالغ 600 الف دأ المشروط تقديمه

قبل البدء بعملية الشحن.

وحيث ان المستأنف عليه (المشتري) لا يمكنه مؤاخذة المستأنفة على

امتناعها عن التسليم الا بعد ان يكون قد فتح لها الاعتماد المتفق عليه

وبعد قبول كتاب الاعتماد من قبل مصرفها في الدانمراك.

وحيث ان البرقية المرسلة من المستأنفة بتاريخ 20/12/1973 والمبينة اعلاه

والمتضمنة تقدير التسليم في المهل المحددة (صفحة 2 من القرار) وايا كانت

الملابسات التي رافقت صدورها ليس من شأنها ان تضع مسؤولية عدم اتمام

الصفقة على عاتق المستأنفة لان المستأنف عليه كان قبل ارسال البرقية

المشار اليها قد اخل بالموجب الاساسي الملقى على عاتقه والمتمثل بفتح

الاعتماد في الوقت المناسب اي ان يكون للشركة بعد استلامها كتاب

الاعتماد الكافي لتجهيز البضاعة وشحنها فضلا عن ان عرض فتح الاعتماد في

غير الوقت المناسب يكون قد اوجد استحالة مادية بامكانية الشحن ضمن المهل

المتفق عليها والضرورية لشحن وايصال البضاعة من الدانمراك الى اللادقية

في المهل المحددة بالاتفاق الجاري بين المستأنف عليه والمؤسسة العامة

الاستهلاكية في دمشق.

وحيث تأسيسا على ما تقدم لا تكون الشركة المستانفة مسؤولة عن عدم تنفيذ

الاتفاق لان مسؤولية عدم التنفيذ تقع على عاتق المستأنف عليه الذي لم

يعمد الى فتح الاعتماد في الوقت المناسب.

وحيث ان موافقة المستأنفة على الحل الحبي الذي يشير اليه المميز بلائحته

المؤرخة في 7/4/1997 لا يشكل اقرارا منها بخطاها او اعترافا بحق المميز

لان المصالحة تهدف في معظم الاوقات الى انهاء نزاع قضائي ويمكن ان يلجأ

او يقبل بها من له حق بالدعوى.

وحيث ان الحكم الابتدائي الذي اعتبر المستأنفة مسؤولة عن عدم تنفيذ

الاتفاق يكون بالتالي مستوجبا للفسخ كما يستوجب الفسخ ايضا في الشق

المتعلق ببنكا دي روما بالرغم من الحكم للمدعي بالكفالة التي اصدرها

البنك المذكور ويقتضي بالتالي الحكم مجددا برد الدعوى عن بنكا دي روما

تبعا لردها عن المستأنفة.