04/02/1995
تمييز مدني حكم رقم : 28 /1995
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 28/1995
- التاريخ
- 04/02/1995
- الرئيس
- منح متري
- الأعضاء
- عويدات، متى
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول التمييز شكلا في دعوى الايجار
-
بما ان القرار المطعون فيه
ابلغ من الجهة المستدعية بتاريخ 25/6/1994
وبما ان استدعاء التمييز قدم بتاريخ 8/7/1944 فيكون هذا الاستدعاء قد
ورد ضمن المهلة القانونية.
وبما ان الاستدعاء موقع من محام ووكيل وارفقت به صورة طبق الاصل عن
القرارين المطعون فيهما وايصالين بالرسم التأميني التمييزي.
وبما ان الاستدعاء تضمن الاسباب والمطالب فتكون جميع الشروط المفروضة
قانونا لقبول الاستدعاء في الشكل متوفرة.
وبما انه يوجد تعارض بين الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي في المطعون
فيه لجهة الاسقاط من حق التمديد فيكون القرار الاستئنافي قابلا للطعن عن
طريق التمييز.
- مدى اعتبار الوصف الذي تعطيه محكمة الاساس لتخريب المأجور وصفا قانونيا وبالتالي خضوعه لرقابة محكمة التمييز
-
وبما ان لا خلاف على انه
يعود لمحاكم الاساس بسلطانها المطلق الاستثبات من الوقائع المنازع عليها
وفي المنازعة الحاضرة استثبتت محكمة الاستئناف في القرار المطعون فيه
التغييرات التي احدثتها الجهة المستأجرة المستدعى ضدها داخل المأجور كما
استثبت القرار اقدام الجهة المستأجرة على سقف مدخل المأجور بالاترنيت.
وبما ان المسألة المطروحة تبقى التالية: هل ان الوصف الذي تعطيه محكمة
الاساس للاعمال التي تستثبتها من كونها تشكل تخريبا ام لا متروك كذلك
لسلطانها المطلق ام ان هذا الوصف يخضع لرقابة محكمة التمييز.
وبما ان هذه المسألة لم تكن لتطرح لو ان القانون حدد عناصر التخريب
ومواصفاته فتكون صراحة محكمة التمييز تقوم على التحقق من كون هذه
العناصر وهذه المواصفات متوفرة ام لا.
وبماان هذه المحكمة العليا ترى ان عدم تحديد القانون لعناصر ومواصفات
التخريب لا يعني انه ليس للتخريب عناصر ومواصفات وترى بالتالي ان يعود
لمحكمة التمييز التحقق من توفر العناصر والمواصفات التي تعتبرها هي - اي
محكمة التمييز - انها تشكل تخريبا.
وبما ان خلاصة ما تقدم ان الوصف الذي تعطيه محاكم الاساس للاعمال
المادية التي تستثبتها بسلطانها المطلق من كونها تشكل ام لا تخريبا في
المأجور هو وصف قانوني يخضع بالتالي لرقابة محكمة التمييز.
وبما ان القول بخلاف ما تقدم يعطل جزئيا احكام المادة 21 من القانون رقم
160/92 التي اولت محكمة التمييز صلاحية عند وجود تعارض بين الحكم
الابتدائي والقرار الاستئنافي لجهة الاسقاط من حق التمديد في الحالات
التي يكون فيها طلب الاسقاط من حق التمديد مرده الى الاساءة في استعمال
المأجور المتأتي عن التخريب في المأجور.
وبما انه على ضوء ما تقدم ترى هذه المحكمة ان الاعمال التي استثبتتها
محكمة الاستئناف في القرار المطعون فيه تشكل تغييرا في هيكلية ومعالم
المأجور وان هذه التغييرات هي تغييرات جوهرية وتشكل التخريب الذي عناه
المشترع.
وبما ان هذا التخريب غير ناتج عن الاستعمال للمأجور فتكون محكمة
الاستئناف في القرار النهائي المطعون فيه لعدم اسقاطها الجهة المستدعى
ضدها من حق التمديد قد اساءت تطبيق احكام الفقرة ب من المادة التاسعة من
القانون رقم 22/83 واستوجب قرارها المذكور النقض للسبب الاول المدلى به
من المستدعي.