15/10/1996
تمييز مدني حكم رقم : 17 /1996
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 17/1996
- التاريخ
- 15/10/1996
- الرئيس
- حكمت هرموش
- الأعضاء
- عواد، حدثي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- ابطال عقد الضمان بسبب التصريح الكاذب للمضمون وشروط التنازل عن الابطال
-
حيث ان التنازل عن الحق ينبغي ان يكون اكيدا
لا لبس فيه وان عدم اثارة الضامن مسألة بطلان عقد الضمان في مرحلة
الدعوى الابتدائية المقتصر دفاعه فيها على الطعن بصحة المستندات لا يشكل
تنازلا عن التذرع بالبطلان لا سيما وانه يعود له بمقتضى المادة
661/أ.م.م ان يدلي في مرحلة الدعوى الاستئنافية باسباب واوجه دفاع جديدة
تأييدا لطلبه البدائي رد الدعوى.
حيث ان بطلان عقد الضمان بموجب المادة 956 م ع. مربوط بثبوت غش المضمون
في عقد الضمان على مبلغ يجاوز قيمة الشيء الحقيقة. كما ان ابطاله بحسب
المادة 982 م ع. مرهون بثبوت سؤ نية المضمون في تصريحه الكاذب الذي من
شأنه ان يغير موضوع الخطر, علما ان ظهور الكذب المتعمد بعد وقوع الطارىء
يؤدي الى تخفيض التعويض بنسبة الفرق بين الاقساط المدفوعة وتلك المتوجبة
فعلا.
- ابطال عقد الضمان لمخالفة المضمون لموجباته العقدية بعدم المحافظة على حقوق شركة الضمان
-
حيث تدلي المستأنفة
(المميزة) تحت هذا السبب ان احجام المضمون عن التقدم بشكوى للتحقيق في
سرقة البضاعة وعدم مداعاته شركتي النقل لحفظ حقوق الضامن يخالف بنود
وثيقة التأمين المعتبرة شركة المتعاقدين واحكام المادة 972 م.ع. فلا
تسرى البوليصة لمصلحته.
حيث عملا بمبدأ حرية التعاقد المعبر عنه في المادتين 166 و221 م ع. ان
ملحق بوليصة الضمان المعروفة ب Institue cargo clause A تلزم المعنيين
بما لا يتعارض مع احكام القانون الالزامية.
حيث لئن فرض البندان 16 و18 منها على المضمون, صونا لحق الضامن, ان
يحافظ ويمارس بالسرعة المعقولة جميع الحقوق ضد الناقلين والاشخاص
الثالثين فانهما لم يرتبا على الاخلال بهذا الموجب سقوط الحق بالضمان.
فيعود بالتالي للضامن عند اثباته الضرر اللاحق به من جراء هذا الاخلال
ان يطالب فقط بالتعويض عنه الامر الذي يتوافق مع احكام المادة 983 م ع.
وقاعدة لا اسقاط من غير نص وما هو مقرر في تفسير وتطبيق البندين
الانموذجين المبينين.
يراجع استئناسا في هذا الصدد The institue clauses n geoffrey hudson
second editiond 995 p 34
حيث تجدر الملاحظة في المستهل ان المضمون تولى المحافظة على حقوق الضامن
تجاه الناقلين حين قدم الاحتجاج اليهما بسبب نقص البضاعة المشحونة
واستحصل من احدهما على تقرير يفيد حصوله, كما استدعى من مفوض العوار
الكشف على البضاعة الذي وضع تقريرا بالنقص اللاحق بها واودع الضامن جميع
المستندات المفيدة بما يتيح له - اذا شاء - مداعاة الناقلين وتأسيس
دعواه ومتابعتها على النحو الذي يرعى مصالحه.
حيث لا يعود للضامن وقد رفض طوعا تعويض المضمون للحلول محله في حقوقه
المحتملة ضد الناقل, ورضخ كذلك لقرار رد طلبه ادخال الناقل في المحاكمة
ان يحمل المضمون نتائج فعله للتحلل من التبعة بحسب المادة 972 م ع.
حيث يبقى ان عدم تقدم المضمون بشكوى فورية الى السلطات المختصة للتحقيق
في سرعة البضاعة المضمونة, وهو امر متيسر لتواجده دون الضامن في البلد
الحاصلة فيه مبدئيا, وان كان لا يشكل سببا اكيدا لضياع حق الضامن لعدم
الجزم بامكانية اكتشاف الفاعل واسترداد المسروق, الا انه ضرب من الاهمال
فوت على الضامن فرصة التعليل من الخسائر مما يتنافى والموجب الملقى على
المضمون في البند 16 من البوليصة فيسأل عنه,
حيث ترى المحكمة في ضوء القيمة التأمينية غير المنازع فيها للنقص الحاصل
وتبلغ 116160 د أ. ان يتحمل المستأنف عليه المضمون قسطا منها بسبب
اهماله تحدده ب 16160 د أ. ستة عشر الفا ومئة وستين دولارا.
حيث بالتالي يقتضي فسخ الحكم الابتدائي والزام المميزة شركة الضمان
بمبلغ مئة الف دولارا اميركيا /100.000/د أ. اضافة الى نفقات الكشف
البالغة سبعة الاف وثلاثمئة وخمسة عشر فرنكا زائيريا او ما يقابلهما
بالعملة اللبنانية بتاريخ الدفع.
- المطالبة بالفائدة على التعويض عن البضاعة المضمونة المفقودة
-
حيث تبدي المميزة ان حق المميز عليه بالتعويض غير
ثابت فلا تترتب فائدة عليه الا من تاريخ الحكم به وفق المعدل المعتمد
لها على الدولار في الاسواق العالمية بالتاريخ المذكور.
حيث لئن صارت المنازعة في وجود حق المضمون وفي مقداره فان تحديده ومن ثم
تحريره من قبل المحكمة ثم بالاستناد الى قيمته المعينة تعاقدا فيعتبر
الحكم بالتعويض عن فقدان البضاعة المضمونة معلنا للحق الناشيء قبل
صدوره.
حيث بالتالي يتم استحقاق التعويض بحصول الخطر المضمون وتترتب الفائدة
عليه بتاريخ تبلغ الانذار بدفعه الحاصل في 10/8/1987 حسب معدلها
القانوني لعدم الاتفاق على ما يخالفه طبقا لاحكام المادة 265 م ع. فيرد
السبب الرابع وكل ما ادلى به خلاف ما تقدم او زيادة عليه.