16/06/1998
تمييز مدني حكم رقم : 63 /1998
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 63/1998
- التاريخ
- 16/06/1998
- الرئيس
- سامي عون
- الأعضاء
- خليل، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول التدخل الاختياري الاصلي لاول مرة في المحاكمة التمييزية
-
وحيث ان المادة 37
أم م. حددت مبدأ كل من التدخل الاختياري الاصلي والتبعي وماهيته ونوعيته
كما حددت شروط هذين النوعين:
فالتدخل الاختياري الاصلي يكون عندما يتدخل الغير من تلقاء نفسه في
المحاكمة لاثبات حقوقه او حمايتها تجاه الخصوم او احدهم طالبا الحكم
لنفسه بطلب متلازم مع طلبات احد الخصوم.
اما التدخل الاختياري التبعي فيكون عندما يرمي لتأييد طلبات احد الخصوم
اذا كانت استجابتها من مصلحة المتدخل.
وحيث ان المادة 41 أم م. نصت على ان التدخل في هذين النوعين جائز في
جميع اوقات المحاكمة وحتى ختامها امام محكمة الدرجة الاولى وامام محكمة
الاستئناف ولا يقبل امام محكمة التمييز سوى التدخل الاختياري التبعي.
وحيث يستفاد من نص المادتين المذكورتين - المندرجتين في اطار النص العام
- ان التدخل الاختياري الاصلي امام محكمة التمييز اضحى غير مقبول الا في
حالات خاصة حددها المشترع حصرا: اي في الحالة التي يكون فيها المتدخل
خصما في القضية التي صدر فيها القرار المطعون فيه ولم يبلغه الطاعن
(المادة 727 أم.م.) وكذلك في حالة المحكوم عليهم في موضوع غير قابل
للتجزئة او في التزام بالتضامن او في دعوى يوجب القانون فيها اختصام
اشخاص معينين ولم يوجه اليه الطعن (المادة 624 أم.م.) عند ذلك يجوز
للخصم ان يتدخل في قضية الطعن تدخلا اختياريا اصليا. بينما ان التدخل
الاختياري التبعي امام محكمة التمييز قد اجازه القانون - حسب ما ورد في
المادة 41 فقرتها الثانية أم.م. قبل الفصل في الطعن وينطبق على الغير
الخارج اصلا عن الخصومة شرط ان تتوافر لدى طالب التدخل مصحلة في القضية
لقبول تدخله ضمن شروط حددها القانون صراحة.
- رقابة محكمة التمييز على الوصف القانوني المعطى من قبل قاضي الاساس للعقد
-
وحيث من الراهن
ان محكمة الاستئناف اذا كانت من الوقائع على وجود العقد بسلطتها المطلقة
فان محكمة التمييز تمارس رقابتها في هذا المجال على الوصف القانوني
المعطى لهذا العقد وعلى صفة كونه معينا ومشروعا وتدقق بالتالي عن الدافع
الذي حمل على التعاقد اذ لا يجوز لقاضي الاساس ان يعدل وصف العقد او
الاساس القانوني عندما يكون خصوم بأتفاقهم الصريح وبشأن حقوق يملكون
حرية التصرف بها قد قيدوه بوصف ونقاط قانونية ارادوا حصر المناقشة فيها
(المادة 370 الفقرة الاخيرة منها أم.م.)
وحيث ان ما ذهبت اليه المحكمة الاستئناف الى اعتبار ان حصيلة التقاء
مشيئة الفريقين المتعاقدين قد ادى الى وجود عقدين:
احدهما يتعلق بعقد البيت في عوسطا (العقار رقم 733) بثمن محدد اي له
مقومات وخصائص عقد البيع وثانيهما يتعلق بعقد عقاري وطى الجوز (العقاران
رقم 373 و589) بدون ثمن اي له مقومات وخصائص عقد التبرع او عقد الهبة
تكون محكمة الاستئناف قد ناقضت تماما رغبة ومشيئة فريقي العقد الواضحة
والصريحة وبالتالي قد اخطأت في تطبيق احكام المادتين 221 و373 م.ع.
والمادة 370 أم.م. وادى الى تشويه في وصف العقد ومقوماته بذكر وقائع
خلافا لما وردت عليه في عقد البيع بحيث جاءت اسباب القرار الاستئنافي
الواقعية غير مبررة بوضوح وكفاية للحل القانوني المقرر.
وحيث فضلا عن ذلك فان استشهاد محكمة الاستئناف بالقرار الصادر عن محكمة
استئناف اخرى تعزيزا لمواقفها لا ينطبق موضوعه على موضوع الدعوى الحاضرة
لان قرار المحكمة الاخرى يتناول صحكا يضم اتفاقا على بيع واتفاقا على
بند جزائي لكل منهما مقوماته وخصائصه بحيث اذ توفرت شروط الغاء عقد
البيع لعدم التنفيذ فلا يطال الالغاء العقد الاخر الذي كان ممكنا ان
يضمه صك مستقل بحسب المادة 266 م.ع. بينما في الدعوى الحاضرة فأنها
تتناول عقد بيع نظم ضمن اطار الصك الواحد له مقومات وخصائص العقد الواحد
الغير قابل للتجزئة - كما يتضح ذلك من مندرجات العقد المنظم في
غواتيمالا والعقد المسجل في بيروت - ولا يجوز في مطلق الاحوال تجزئة هذا
العقد الى عقدين: عقد قائم وعقد باطل فان مثل هذا التقسيم في الدعوى
الحاضرة لا يستقيم من الوجهة القانونية ويخالف القواعد العامة في
البيوعات العقارية ذلك لان عقار 733 غوسطا وعقاري 373 و589 وطى الجوز
يؤلفون صفقة بيع واحدة مبينة على اساس واحد غير مجزأة وان الطعن بالعقد
يحصل على العقد بأكمله وليس على قسم منه وبالتالي فان الابطال يرتد على
العقار كله ولا يرتد على قسم منه مما يعني ان الصيغة التنفيذية تبقى
قائمة على العقد الواحد ولا يجوز تنفيذ جزء منه دون الجزء الاخر مما
يوجب للاسباب المذكورة نقض القرار الاستئنافي لهذه الجهة سندا للمادة
708 أم.م. في البندين 5 و6 منها.