الأحكام

28/05/1998

تمييز مدني حكم رقم : 77 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
77/1998
التاريخ
28/05/1998
الرئيس
منح متري
الأعضاء
مولوي، متى
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المحكمة المختصة والقانون المطبق على تركة الاجنبي الفرنسي الموجودة في لبنان

-

وحيث انه

بمقتضى المادة 231 من القرار 3339 تاريخ 12/10/1930 والمادة 9 من القرار

141 ل. تاريخ 03/10/1933 تخضع تركة الاجنبي العقارية بالارث او بالوصية

لاحكام قوانين بلاده

وحيث ان المتوفي هو فرنسي الجنسية فتكون تركته العقارية في لبنان خاضعة

للقانون الفرنسي

وحيث ان قانون جنسية المتوفي اي القانون الفرنسي يخضع تركة الفرنسي غير

المنقولة لاحكام مكان وجود العقارات

وحيث ان القرار المطعون فيه اعتبر ان القانون اللبناني باخضاعه تركة

الاجنبي العقارية لقوانين بلاده يكون قد احال الى قاعدة النزاع الاجنبية

التي تشكل الطريق الموصلة الى القاعدة المادية الاجنبية التي بدورها

احالت في القضية الحاضرة الى القانون اللبناني كقانون واجب التطبيق

وحيث انه اذا ما كان المنطق القانوني يفرض الاخذ بهذه الوجهة كمبدأ الا

ان اعمال مبدأ الاحالة يبقى مرتبطا بامكانية تطبيقها دون المس

بالمرتكزات الاساسية للقانون الاجنبي سيما ما يتصل منها باحترام السيادة

المتبادلة والانتظام العام في بلد القانون الاجنبي

وحيث ان القرار المطعون فيه ربط تطبيق مبدأ الاحالة بالحالة التي يكون

من الجائز قبول الاحالة والعمل بمبدئها وقد اعتبر في حيثية اساسية لاجل

تطبيق الاحالة - ان قانون الارث الصادر في 30/6/1959 هو القانون العادي

في مادة الارث وهو ما مكنه من التطبيق ومن الحكم بما قضى به

وحيث ان القرار المطعون فيه اعتمد للقول بما قال به بشأن قانون

30/6/1959 على ما يأتي:

1= نص المادة 128 منه التي استثنت فقط من مجال تطبيقه تركة ابناء

الطوائف المحمدية

2= ان اي خلاف حول تفسير وتطبيق احكام القانون المذكور لا يدخل ضمن

اختصاص المحاكم الطائفية من روحية ومذهبية بل يدخل في اختصاص المحاكم

المدنية

3= انه لم يتضمن احكاما تتعلق بطائفة من الطوائف انما جاءت احكامه شاملة

بالنسبة لميدان تطبيقه

وحيث ان قانون 23/6/1959 صدر بمادة وحيدة هذا نصها:

يصدق قانون الارث لغير المحمديين المرفق ويعمل باحكامه ابتداء من اليوم

العاشر لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية

ويلي ذلك مواد القانون التي تعتبر مع المادة الوحيدة المصدقة كلا لا

يتجزأ

وحيث ان عبارة قانون الارث التي كانت واردة اصلا في مشروع القانون قبل

اقراره تصبح مستغرقة بالمادة التي صدقت القانون كما يصبح تفسيرها محكوما

بما ورد في المادة الوحيدة المصدقة

وحيث ان ما حمل البعض على اعتبار ان قانون 30/6/1959 هو القانون الشامل

للارث هو ان مشروع القانون كان يتوجه في الاساس ليطبق على جميع الطوائف

اللبنانية ومن ثم صارت عملية الحصر فاقر القانون في صيغته الحالية

وحيث انه في ضوء ما تقدم فان المادة 128 من قانون 30/6/1959 التي نصت

على عدم تطبيقه على تركات ابناء الطوائف المحمدية تشكل تأكيدا لمضمون

المادة التي صدقت القانون وليس استثناء له لان تركات ابناء الطوائف

المحمدية لها اصلا احكامها الخاصة المعمول بها قبل صدور قانون 30/6/1959

وكانت بعض هذه الاحكام تطبق على تركات غير المحمديين مما يعني ان قانون

30/6/1959 جاء ليخص غير المحمديين باحكام خاصة بهم بحيث لا يمكن القول

ان قانون 30/6/1959 هو القاعدة وسواه من الاحكام تشكل استثناء له

وحيث ان مسالة تطبيق قانون 30/6/1959 امام المحاكم المدنية دون سواها لا

يشكل معيارا للقول بانه القانون العادي والعام للارث لانه وبالمقابل ليس

ما يمنع على المحاكم المدنية ان تطبق احكام القوانين الطائفية وهو ما

استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز لان العبرة هي لمضمون القانون ومدى

شمولية وليس للجهة القضائية التي تطبق

وحيث انه بالاضافة الى ما تقدم فان مسائل تحرير التركات كانت بموجب

المادة 9 من قانون 2 نيسان 1951 من ضمن صلاحية المراجع الروحية للطوائف

المسيحية والطوائف الاسرائيلية وذلك قبل ان تصبح من صلاحية المحاكم

العدلية بموجب المادة 94 والمادة 95 من قانون 30/6/1959

وحيث ان قانون 2 نيسان 1951 نص في المادة 10 منه على ان تقرير الانصبة

الارثية يعود للمحاكم المدنية المختصة مع مراعاة احكام المادة 9

المتعلقة بارث وتوريث رجال الدين من الطوائف غير المحمدية حيث حفظ

الاختصاص للمحاكم الروحية

وحيث انه مع هذا التقاسم في الاختصاص وفي المواضيع بين المراجع الروحية

والقضاء العدلي وفي مواضيع تتعلق بالارث والتركات لا يعود من مجال للقول

بان قانون 30/6/1959 هو القانون العام للارث بسبب تطبيقه من قبل المحاكم

المدنية

وحيث ان صدور نظام الارث لغير المحمديين بقانون عن السلطة التشريعية لا

يشكل ايضا معيارا حاسما للقول بان هذا القانون هو شامل وعام وبانه لا

يستهدف طائفة معينة بصورة خاصة لان في التشريع اللبناني حالة مماثلة هي

القانون الصادر بتاريخ 24/4/1948 والذي يختص بالاحوال الشخصية للطائفة

الدرزية وفيه احكام تتعلق بالارث والوصية ولا يمكن القول ايضا بان هذا

القانون هو القانون العادي والشامل

وحيث ان القرار المطعون فيه يربطه مبدأ الاحالة يكون قانون 30/6/1959 هو

قانون عام وشامل وغير مختص لطائفة معينة وبتطبيق هذا القانون لتوزيع

الارث يكون قد خالف احكام المادة الوحيدة المصدقة لقانون الارث والمادة

128 من قانون 30/6/1959 بحيث يقتضي نقضه من هذه الجهة

وحيث ان

الدعوى هي جاهزة للحكم في مرحلتها الاستئنافية ويقتضي الفصل بها سندا

لاحكام المادة 734 أ م م

وحيث انه بعد نقض القرار المطعون فيه واستبعاد تطبيق قانون الارث لغير

المحمديين كقانون عام وشامل وما نتج عن هذا التطبيق

تبقى معرفة ما اذا كان يمكن تطبيق احكام قانون الارث لغير المحمديين على

تركة المتوفي باعتباره من الطوائف غير المحمدية

وحيث ان قاعدة النزاع الاجنبية باحالتها الى قانون محل وجود العقارات,

اي الى القانون اللبناني, انما تقصد القانون العادي الذي يطبق على جميع

المواطنين وليس القانون الذي يختص بطائفة معينة

يراجع:

DROIT INTERNATIONAL PRIVE

Cours de M. Le Professeur

EMILE TYAN

4eme ed: 1964 page: 280

Objections particulieres a l'admission du renvoi en droit libanais

ومما جاء تحت هذا العنوان:

Il existe, en effet, dans le cas particulier du liban, une

consideration de fait qui met materiellement obstacle a l'application

du renvoi, tout au moins dans son domaine d'election, celui du statut

persernel

Le renvoi ne doit pas etre admis au Liban, parce qu'il ne peut pas

l'etre

L'etranger en general se presente au regard du droit Libanais, sous

le signe de sa nationalite exclusivement, d'autant que, dans la

plupart des cas, c'est egalement sous ce seul signe qu'il est reconnu

dans son etat d'origine

Il s'ensuit forcement que l'une ou l'autre des legislations

communautaires Libanaises de statut personnel sont inapplicables a

l'etranger tant par leur nature intrinseque que par la decision de

L'etat Libanais qui en a, formellement, restreint le domaine aux

membres libanais des communautes

An demeurant, et quelle que soit la generalite des termes de la regle

de conflit etrangere, on ne peut concevoir que le legislateur de

cette regle, qui, en general dans le monde moderne, ne statue par sur

le fondement des considerations confessionnelles, ait pu prevoir et

admettre de voir appliquer a ses essortissants, quant a leur statut

personnel, une reglementation, interne etrangere basee toute entiere

sur telles considerations

ويراجع ايضا: القاضي الدكتور سامي منصور

الاحالة كمبدأ نظرية يفرضها المنطق القانوني "دراسة منشورة في: العدل -

ص 58 - سنة 1997 - العدد الاول

وحيث انه بالاستناد الى ما تقدم يكون مبدأ الاحالة متعذر التطبيق

وحيث انه يرجع في هذه الحالة الى القانون المدني الفرنسي باعتباره قانون

جنسية المتوفي وهو ما عينته المادة 231 من القرار 3339, وتطبيق احكامه

في حصر ارث المرحوم اميل فيليبر

وحيث ان الحكم الابتدائي الصادر في 17/10/1983 بقضائه في غير هذه الوجهة

يكون مستوجب الفسخ

وحيث انه بعد فسخ الحكم المذكور يقتضي الحكم مجددا بثبوت وفاة المرحوم

اميل فيليبر بتاريخ 25/09/1981 وبانحصار ارثه وفق شهادة العرف والافادة

الصادرتين عن السفارة الفرنسية القنصلية العامة بتاريخ 17/12/1981