16/04/1998
تمييز مدني حكم رقم : 27 /1998
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 27/1998
- التاريخ
- 16/04/1998
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اختصاص قاضي الاساس في التثبت من شروط الاسقاط من حق التمديد القانوني لعقد الايجار لترك المأجور
-
عن السبب الثاني:
المدلى به والمتعلق بمخالفة القرار المطعون فيه للمادة 537 اصول مدنية
و24 من قانون 160/92
حيث ان القرار الاستئنافي المطعون فيه قد اعبتر ان حق التطبيق العائد
الى المادة 24 يشمل الحالة المعروضة في هذه الدعوى لانطلاق من ظروفها
ومعطياتها الخاصة ومن الواقعات المشار اليها.
وحيث ان القرار الاستئنافي هذا قد استعرض الحالة الامنية في منطقة
الاشرفية حيث مكان تواجد المأجور - واكد ان الحالة الامنية كانت غير
مستقرة لغاية تشرين الاول 1990 واما بعد 13/10/1990 فاعتبر انه - وان
استقر الوضع الامني - فلم يكن من الواجب على كل مستأجر العودة الى
مأجوره مضمون المادة 24 المشار اليها انفا.
وحيث ان المادة 24 المذكورة نصت على ما يلي:
"على المستأجر اللبناني في الابنية غير المتضررة الذي حرم اشغال المأجور
بسبب الاحداث الحاصلة اعتبارا من 9/9/1992 ولم يعد اليه بعد...
وحيث ان الجهة المميزة اصرت في لوائحها الاستئنافية على ان الجهة
المستأجرة - المدعى عليها والمستأنفة عادت الى المأجور خلال سنة 1991
وتركته لمدة تزيد عن الستة اشهر خلال سنة 1992 مما يستوجب بعد استبعاد
تطبيق المادة 24 المذكورة تطبيق المادة 9 من القانون رقم 22/83 الذي
اقيمت الدعوى في ظله.
وحيث انه من الراهن ان الجهة المستأنف عليها - المميزة - كررت صراحة في
مجمل لوائحها الاستئنافية ان شروط المادة 24 من القانون رقم 160/92 غير
متوافرة خاصة لعدم ترك الجهة المستأنفة المأجور خلال 1991 وقد ورد في
الصفحة 5 من لائحة الجهة المستأنف عليها المؤرخة في 28/4/1994 ما
حرفيته:
"ان وضع المستأنفين هو معاكس تماما لشروط المادة 24 من القانون 160/92
كما هو ثابت باقرارهم في لائحتهم الجوابية في المحاكمة الابتدائية بانهم
لم يغادروا المأجور.
"...والحقيقة انهم لم يغادروا المأجور لا بعد وفاته (المورث)
"ولا بتاريخ 1/12/1991
وحيث ان القرار الاستئنافي اكتفى بالرد على الشق المتعلق بالترك للسبب
الامني ولم يشر الى الشرط الثاني المتعلق بعودة المستأجر الى المأجور
فيكون قد خالف المادة 537 محاكمات مدنية معطوفة على المادة 24 من قانون
160/92 الاستئنافي التي لا يجوز التوسع في تفسيرها والتي حصرت نطاق
تطبقها بالمستأجر المحروم من الاشغال بسبب الاحداث والذي لم يعد الى
المأجور بعد تاريخ هذا القانون واغفل النظر بسبب من اسباب الدفاع
الواردة صراحة في اوراق الدعوى ولم يتناول حلا لجميع المسائل المطروحة
من الخصوم مع بيان الاسباب الملائمة لها مما يعرضه للنقض سندا للفقرة
الاولى من المادة 708 اصول مدنية.
وحيث ان الفريقين تناقشا مطولا حول المادة 24 من قانون 160/92 وما اذا
كانت الشروط متوافرة لتطبيقها.
وحيث ان قوانين الايجارات هي قوانين استثنائية فيقتضي الالتزام بما نص
عليه القانوني حرفيا.
وحيث ان المادة 24 المذكورة تطبق على المستأجر اللبنانية الذي ترك
مأجوره لسبب امني ولم يعد اليه بعد..."
وحيث ان فترات اقامة السيدة امال منصف في لبنان تنطبق تماما على ما ورد
في المستند رقم 1 المرفقة بلائحة الجهة المستأنف عليها بتاريخ 16/6/1995
اذ انه ورد في الافادة الصادرة عن مؤسسة كهرباء لبنان بان مقطوعية عداد
الاشتراك المسجل باسم السيد كميل نجيب منصف الاشرفية - ملك كرم هي كما
يلي:
ك2 وشبك سنة 1991 سجل العداد 132 كليوات
- تموز اب سنة 1991 سجل العداد 970 كيلوات
- ت2 وك2 1991 سجل العداد 220 كيلوات
مما يحمل المحكمة على الامتناع والاستنتاج الحتمي بان السيدة امال منصف
كانت تردد الى منزلها اي انها عادت الى مأجورها واستملته واستهلكت فيه
الكهرباء اللازمة للمأجور حيث سجل عداد الكهرباء خلال شهر ونصف الشهر اي
خلال تموز واب 1991 مقطوعية عادية لعائلة كامفة بلغت 970 كيلوات وهو
استنتاج منطقي منسجم مع افادة الامن العام وايصال الكهرباء واعتراف
المدعى عليهم وعد ثبوت اسباب تمنعهم من العودة الى المأجور.
وحيث ان المحكمة توصلت الى هذه القناعة خاصة وان الجهة المستأجرة لم
تطعن بالافادة الصادرة عن مؤسسة كهرباء لبنان ولم تدل بان المأجور كان
محتلا او مشغولا من قبل الغير.
وحيث ان هذه المحكمة بما لها من حق التقدير - خاصة بعد النقض - ترى
الاخذ بصحة ما تدلي به الجهة المالكة للقول بان الجهة المستأجرة عادت
الى المأجور قبل صدور قانون 160/92 وان المادة 24 من القانون المذكور لا
تنطبق على هذه القضية لعدم توافر احد شروطها وهو عودة الجهة المستأجر
الى المأجور قبل صدور القانون الجديد بتاريخ 23/7/1992
وحيث انه تأسيسا على ما تقدم يقتضي رد السبب الاستئنافي الاصلي والبحث
في السبب الاستئنافي الاستطرادي وهو مدى توافر شروط المادة التاسعة فقرة
هـ من القانون رقم 22/83 ومدى تطبيقها على هذه الدعوى خاصة لجهة ما تدلي
به الجهة المستأنفة لعدم توافر شرط المديونية سندا للمادة 36 من قانون
22/83
وحيث ان المستأنفين حددوا بقذيفة مباشرة وذلك خلال شهر اذار ونيسان 1989
مما يحول دون تطبيق المادة 36 من القانون رقم 22/83 التي تتعلق فقط
بالابنية التي تضررت نتيجة الحوادث الحاصلة اعبتارا من 22/2/1977 حتى
تاريخ نشر هذا القانون "الحاصل بتاريخ 26/8/1983
وحيث ان القانون رقم 22/83 هو ايضا قانون استئنافي لا يجوز التوسع في
تفسيره فيقتضي بالتالي استبعاد المادة 36 - المشار انفا - على الدعوى
الحالية ويقتضي بالتالي رد السبب الاستئنافي الاستطرادي لعدم الصحة
ولعدم القانونية.
وحيث ان شروط المادة 9 فقرة هـ من القانون رقم 22/83 متوافرة في الدعوى
الحالية على ضوء ما سبق بيانه ومما توافر في الملف من ادلة وعناصر تقدير
اذ ان الجهة المستأنفة.
1= تركت المأجور مدة ستة اشهر من دون انقطاع من تاريخ 21/12/1991 لغاية
12/7/1992 حسب صور جوازات السفر المبرزة.
2= لم تختر الجهة المستأنفة مقاما تبلغ فيه الانذار بالدفع خلال مدة
الستة اشهر المشار اليها انفا.
3= كانت الجهة المستأنفة مدينة بشيء من بدلات الايجار عن الستة اشهر
المذكورة اذ انها دفعت بتاريخ 18/12/1991 ولم ترسل البدلات المستحقة
لاحقا الا بتاريخ 22/9/1992
وحيث انه يقتضي رد الاستئناف بكامله وتصديق الحكم الابتدائي واسقاط
المدعى عليهم - المستأنفين - من حقهم بالتمديد القانوني ورد سائر
المطالب الزائدة او المخالفة.