الأحكام

22/01/1998

تمييز مدني حكم رقم : 5 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
5/1998
التاريخ
22/01/1998
الرئيس
حسين زين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المطالبة بالاستقاط من حق التمديد القانوني لعقد ايجار بسبب تغيير وجهة استعمال المأجور المعد لغايات تجارية

-

حيث ان المميزة -

المدعية اساسا - اسندت دعواها بداية واستئنافا الى ان المميز عليه

المستأجر احدث تغييرا في وجهة استعماله للمأجور وطلبت اسقاطه من التمديد

القانون لتوافر شروط المادة 14 من قانون الايجارات رقم 160/92 المعدل.

وحيث ان المدعى عليه - المستأجر - لم يدل لا بداية ولا استئنافا انه حسن

النية وان ثبوت حسن النية يبرر عدم سقوط حقه في التمديد القانوني.

وحيث ان ورد في القرار المطعون فيه التعليل التالي:

"حيث ان المستأنف عليها برباره وازن لم تعترض خلال فترة طويلة تقدر بعشر

سنوات تقريبا على نشاط المستأنف المغاير لوجهة الاستعمال وان المستأنف

طلب في الاستحضار الاستئنافي تسجيل موقفه الايجابي للتقيد بحرفية ما ورد

في عقد الايجار.

"وحيث ان هذين العاملين بالنظر لثبوت حسن نية المستأنف واستعداده للتقيد

بنص المادة 14 فقرة 2 من القانون 160/92 يبرران عدم سقوط حق المستأنف في

التمديد القانوني في المأجور...

وحيث ان استناد محكمة الاستئناف الى عنصر "حسن النية" لرد طلب الاسقاط

من حق التمديد القانوني والذي لم يكن موضع نقاش خلال المحاكمات البدائية

والاستئنافية يكون في غير محله القانوني وتكون محكمة الاستئناف بذهابها

هذا المذهب قد خالفت احكام المادتين 731/3/ معطوفة على المادة 373/3

اصول مدنية التي تمنع على المحكمة اسناد حكمها الى اسباب قانونية

اثارتها من تلقاء دون دعوة الخصوم مقدما الى تقديم ملاحظاتهم بشأنها مما

يعرض القرار المطعون فيه بكامله للنقض سندا لاحكام الفقرة الاولى من

المادة 708 اصول مدنية.

وحيث انه بعد نقض القرار المميز فان الدعوى باتت جاهزة للفصل في موضوعها

مباشرة وفقا للمادة 734 محاكمات مدنية وذلك في مرحلتها الاستئنافية.

وحيث ان المستأنف عليها برباره وازن فغالي تطالب باسقاط المستأنف من حق

التمديد القانوني بسبب التغيير في وجهة استعمال المأجور والزامه بأخلائه

بدون اية مهلة وقد قدمت دعواها بتاريخ 22/9/1992 اي في ظل قانون

الايجارات رقم 160/92

وحيث ان وجهة استعمال المأجور قد حددت في عقد الايجار بصورة واضحة

وصريحة "بوتيك لبيع النوفوتيه والملبوسات.

وحيث انه من الثابت ان النشاط الفعلي الذي يمارسه المستأنف في المأجور

منذ سنوات طويلة ولغاية تاريخ اقامة الدعوى هو بيع النظارات الشمسية

والطبية وفحص النظر بناضور خاص وتسليم الزبائن العدسات الملائمة.

وحيث ان المستأنف كان سجل المؤسسة التجارية لدى امانة السجل التجاري في

بعبدا وحدد موضوعها وفقا لمنطوق عقد الايجار وهو لبيع النوفوتيه

والملبوسات الا انه وبتاريخ 5/5/1983 تقدم بطلب تعديل اسم المؤسسة

التجارية القائمة في المأجور بحيث اصبحت تحمل اسم: اوبتيكلارا للنظارات:

مما يعني ان المستأنف ادرك ان النشاط الذي كان يمارسه المأجور لم يعد

يأتلف مع وجهة الاستعمال المحددة اصلا في العقد والمعلن عنها في السجل

التجاري سابقا مما اضطر الى تغيير الاسم التجاري.

وحيث ان المادة 14 فقرة 2 من القانون رقم 160/92 نصت على اسقاط حق

المستأجر في التمديد القانوني في الاماكن المؤجرة لغايات تجارية او

صناعية اذا احدث تغييرا في وجهة استعمال المأجور كما حددت في عقد

الايجار وقد وردت الفقرة 2 المشار اليها تحت باب (ايجار الاماكن غير

السكنية".

وحيث ان المشترع اراد التشدد بهذا النص مع من يغير في وجهة الاستعمال في

الاماكن المؤجرة لغايات تجارية او صناعية فنص على اسقاطه من حق التمديد

ولو لم يحصل ضرر من جراء هذا التغيير وان الاسقاط من حق التمديد للتغيير

في وجهة الاستعمال يتم بمجرد استعمال المأجور لوجهة غير محددة في عقد

الايجار.

وحيث ان قانون الايجارات هو قانون خاص استثنائي يطبق حصرا دون توسع في

التفسير وقد جاء نص المادة 14/2 مطلقا صريحا في نطاق اضافة سبب جديد خاص

للاسقاط من حق التمديد في الاماكن المؤجرة ولغايات تجارية او صناعية اذا

حدت المستأجر تغييرا في وجهة استعمال المأجور كما حددت في عقد الايجار

والمطلق يجري على اطلاقه.

وحيث انه لا خلاف بداية واستئنافا بان بيع النظارات الطبية لا يدخل في

مفهوم النوفوتيه وبيع المبلوسات اطلاقا - وهي وجهة استعمال المأجور كما

حددت في عقد الايجار - فان استعمال المأجور لبيع النظارات الشمسية

والطبية وفحص النظر بناضور خاص وتسليم الزبائن العدسات الملائمة يعتبر

تغييرا في وجهة الاستعمال بالمفهوم الذي عنته المادة 14/2 وهو تغيير

يفضي الى الاسقاط من حق التمديد القانون وذلك دون الولوج الى نوايا

المتعاقدين ودون التطرق الى الظروف التي دفعت المستأجر الى تطوير وتغيير

وجهة استعمال مأجوره.

وحيث ان هذه المحكمة وسندا لما تقدم ترى ان القاضي المنفرد المدني في

بعبدا احسن تفسير وتطبيق المادة 14 فقرة 2 من القانون رقم 160/92 لذلك

يقتضي قبول الاستئناف شكلا ورده اساسا وتصديق الحكم الابتدائي المستأنف

القاضي باسقاط المدعى عليه المستأنف من حق التمديد القانوني للاسباب

والعلل الواردة فيه اضافة للاسباب والعلل الواردة في القرار الحالي.