الأحكام

13/01/1998

تمييز مدني حكم رقم : 3 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
3/1998
التاريخ
13/01/1998
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اختصاص قاضي الاساس في التثبت من طلب اسقاط حق المستأجر من التمديد القانون بسبب تركه المأجور ولاسباب امنية

-

حيث ان

القانون رقم 160/92 ينص في المادة 24 منه:" على المستأجر اللبناني في

الابنية غير المتضررة الذي حرم اشغال المأجور بسبب الاحداث الحاصلة

اعتبارا من 9/9/1982 ولم يعد اليه بعد ان يعود..."

وحيث ان نص المادة المذكور جاء صريحا وان قانون الايجارات هو قانون

استثنائي ولا يجوز التوسع في التفسير ولا القياس ولا الاستقراء في معرض

النص الصريح ويجب تفسير نصوصه على وجه حصري دون اي توسع كما ينبغي اعمال

العبارات والكلمات الواردة فيه لا اهمالها مما يقتضي معه عدم تطبيق

المادة 24 من القانون رقم 160/92 على المستأجر اللبناني الذي حرم اشغال

المأجور بسبب الاحداث الحاصلة قبل تاريخ 9/9/1992 سيما وان القانون رقم

160/92 المشار اليه فرق في احكامه ونصوصه المتتالية بين المستأجرين الذي

حرم من اشغال مأجوره بعد تاريخ 9/9/1992 وبين المستأجر الذي حرم من هذا

الحق قبل هذا التاريخ المذكور.

وحيث انه تأسيسا على ما تقدم فان القرار الاستئنافي باستناده الى المادة

الى 24 من القانون رقم 160/92 لاسقاط المدعى عليها - المميزة - من حقها

بالتمديد القانوني يكون قد اخطأ في تطبيق وتفسير القانون الاستثنائي

الواجب تفسيره تفسيرا ضيقا مما يجعل جميع الاسباب التمييزية المدلى بها

مقبولة ويفضي بالتالي الى قبول التمييز اساسا ومن ثم الى نقض القرار

الاستئنافي سندا للفقرة الاولى من المادة 708 اصول مدنية واعادة التأمين

التمييزي.

وحيث ان الدعوى جاهزة للحكم فان هذه المحكمة تنظر في القضية مباشرة

لفصلها سندا للمادة 734 اصول مدنية

حيث ان المستأنف يطلب اسقاط المستأنف عليها من حقها بالتمديد القانوني

لسببين:

الاول: تركها المأجور اثر زواجها وقبل وفاة المستأجر الاساسي والدها.

الثاني: تركها المستمر للمأجور واحتلاله من الغير دون اعلام المستأنف

المالك عن رغبتها بالعودة.

حيث انه بالنسبة للسبب الاول فانه ثابت من اوراق الدعوى ومن صورة اخراج

القيد المبرز في الملف البدائي ان المستأجر الاصلي يوسف المر توفي في

22/7/1973 وان المدعى عليها - المستأنف عليها لم تترك المأجور الا خلال

عام 1975 بسبب الاحداث الامنية وليس بسبب الزواج وان اقوال المالك

المستأنف المخالفة بقيت مجردة من كل اثبات مما يقتضي معه رد هذا السبب

الاستئنافي لعدم صحته لتناقضه مع عقود الايجار الموقعة تباعا من قبله

منذ اواخر البسعينات.

وحيث انه بالنسبة الى السبب الثاني فانه من الثابت ان المستأنف المالك

قام بتنظيم عقود الايجار اللاحقة وعلى مدة سنوات باسم المدعى عليها بدون

اي معارضة او منازعة مما يشكل اثباتا بان المستأنف عليها كانت قد اعلمته

برغبتها باستمرار الاجارة سندا للقانونين 7/77 و22/83 مما يشكل اثباتا

اضافيا على استمرار حق المستأنف عليها بالاجارة وان كانت غائبه عن

المأجور المحتل وعن لبنان وان الاحتلال ثابت باقرار المستأنف وبقرار

وزارة المهجرين في الملف الابتدائي.

وحيث انه يقتضي تبعا لذلك رد الاستئناف المسند لواقعه الترك خاصة وان

المستأنف اعترف ضمنا بحرمان المستأجرة من اشغال المأجور موضوع الدعوى

بسبب الاحداث الحاصلة وذلك بمجرد المطالبة بتطبيق المادة 24 من القانون

160/92