02/02/1999
تمييز مدني حكم رقم : 3 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 3/1999
- التاريخ
- 02/02/1999
- الرئيس
- غسان ابو علوان
- الأعضاء
- الحجار، حدثي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول طلب استئخار البت بالدعوى المدنية لحين البت بالدعوى الجزائية وتفسير مضمون القرار التمييزي
-
بما ان الدعوى
الحالية ترمي الى حل الشركة المميز ضدها لاسباب تتعلق بالخلافات الهامة
المدعى حصولها بين الشركاء وبتفرد السيد تحسين خياط في ادارة الشركة
بينما ان موضوع الدعوى الجزائية هو ما ينسب الى السيد خياط من استلاب
اموال في قضية utg.
بما ان الدعوى الحالية بالاسباب المدلى بها وبفرقاء الدعوى تختلف عن
الدعوى الجزائية ويمكن للمحكمة فصلها باكتمال عناصرها بصرف النظر عن
الدعوى الجزائية وبالتالي فان المحكمة لا ترى موجبا لاستئخار هذه الدعوى
بانتظار الفصل بالدعوى الجزائية.
- شروط المطالبة بحل الشركة بسبب الخلافات بين الشركاء
-
بما ان اويوبي تنسب الى تحسين خياط تفرده بادارة الشركة
ومقدراتها ودمج حسابها بحسابه الشخصي وعدم مسك قيود محاسبية للشركة وفقا
للاصول وقيامه باعمال تصرف في الشركة دون الرجوع الى شركائه من ضمنها
اجراء تسوية لنزاعات تسبب هو فيها وتكبير الشركة مبالغ كبيرة فضلا عن
عدم عقد جمعية الشركاء بصورة منتظمة وتوزيع ارباح زهيدة والتوقف عن دفع
الارباح منذ عام 1989 وان ثمة خلافات مهمة بين الشركاء تستدعي حل
الشركة.
وبما ان الشركة المميز ضدها تدلي بان المميزة وضعت خطة لحل الشركة وانه
لا يجوز لمن اوجد ذرائع للحل ان يطلب حل الشركة وان الشركة مزدهرة وتحقق
الارباح ويقبل العديد من عائلات الموظفين وبالتالي فلا يجوز حلها وان
ادارته للشركة سليمة ومنطبقة على نظام الشركة التأسيسي.
بما ان المحكمة من خلال لوائح الفريقين ومستنداتهم ولا سيما محاضر
الجمعيات المتعلقة بالشركة وبعد الاطلاع على تقرير الرئيس يوسف جبران
المعين مراقبا لاعمال الشركة من قبل قاضي الامور المستعجلة في بيروت
بتاريخ 26/1/1991 بناء لموافقة الشركة على تقرير الخبير على خميس المقدم
للمراقب السيد جبران تستخلص الملاحظات التالية:
1= ان الشركة اتبعت النظم القديمة في المحاسبة.
2= ان الحسابات لم تكن ترحل على الدفاتر حال ورودها وانما كانت تجمع
لمدة سنة ثم ترحل دفعة واحدة.
3= انه لا يجوز لدى الشركة حساب صندوق وان مقبوضات الشركة في لبنان تودع
قيمها في حساب السيد خياط الشخصي اما خارج لبنان فكانت تحول مباشرة الى
حساب السيد خياط الشخصي وهذا الامر مخالف لعقد الاتفاقية في مواده 8 و11
و12 التي تفرض ايداع اموال الشركة في مصرف باسم الشركة.
4= ان حسابات الشركة لم تجر المصادقة عليها سنويا بشكل منتظم.
5= ان اجتماعات الشركاء لم تكن تحصل بصورة دورية ومنتظمة.
6= ان ثمة بدلات لايجار مستودع في لبنان باهظة احتسبها السيد خياط
متذرعا بانها جرت بعد ان احتسبت الجهة المميزة بدلات ايجار المكتب في
انجلترة وان ثمة نفقات سفر لبلدان متعددة لا تتعامل معها الشركة.
7= ان السيد خياط قام منفردا باعطاء وكالة حصرية للمجموعة التجارية
المتحدة utg لتوزيع كتب دار جامعة اوكسفورد في بعض المناطق اللبنانية
ودفع مبلغ سبعماية الف دولار الى utg متذرعا بحصول تسوية دون ان تقيم
هذه الاخيرة اية دعوى بوجه الشركة وان السيد خياط اجرى العقد ومن ثم
التسوية دون الرجوع الى جمعية الشركاء مما يخالف صراحة نص المادة 5
فقرتها 1 فرع د من عقد الاتفاقية التي لا تجيز اي تصرف باموال الشركة عن
طريق التسوية دون موافقة جميع الشركاء الصريحة.
بما انه اذا كانت الجهة المميز ضدها تنسب الى الجهة المميزة تسببها
بايجاد الذرائع لحل الشركة مستندة بصورة خاصة الى كتاب السيد مايكل مورو
المؤرخ في 22/12/1982 وهو عبارة عن مراسلة داخلية ضمن ادارة الشركة
المميزة فان رغبة الجهة المميزة في حل الشركة لم تظهر من خلال تصرف ظاهر
ضمن الشركة المطلوب حلها كما ان الملاحظات المعددة اعلاه بشأن ادارة
الشركة من قبل السيد خياط تشير الى مخالفات لارادة الشركاء التعاقدية
وتفردا بادارة الشركة ومن شأن ذلك ان يؤدي الى خلافات بين الشركاء قد
يدفعهم الى السعي لحل الشركة علما بان السيد خياط لم يقر من خلال ادارته
للشركة بوجود الاتفاقية معتبرا نفسه المدير الاوحد ل"التا" =اويوبي" في
لبنان والخارج على السواء كما ادلى صراحة في محضر الجمعية المنعقدة في
نيقوسيا بتاريخ 14/6/1990
بما انه لم ينهض دليل كاف في الملف على ان الجهة المميزة في تصرفاتها
ضمن الشركة قد اوجدت او افتعلت اسباب للتذرع بها فيما بعد وتستعملها
كسبب لحل الشركة وان ما اشار اليه الحكم الابتدائي من ان الجهة المميزة
اعتبرت في بعض المواقف ان الشركة المطلوب حلها انتهت لاعتبار المميزة
تسببت بذرائع للحل واقع في غير موقعه الصحيح لان الجهة المميزة استندت
في مواقفها الى القرار التحكيمي واثارت النقاط الواردة في القرار
المذكور بشأن حل المشروع المشترك.
بما انه تكونت لدى المحكمة من خلال قراءتها للوائح الفريقين ومستنداتهما
ان السيد تحسين خياط تفرد في ادارة الشركة ودمج حساباتها في حسابه
الشخصي لدى المصارف واجرى بعض التصرفات خلافا لما تفرضه اتفاقية الشركاء
كالتسوية الجارية مع utg
بما ان ما ورد بتقرير الرئيس جبران من "ان العقود تتم لمصلحة الشركة
بفضل علاقات السيد خياط المتينة بالمسؤولين عن التربية والتعليم في
الخليج "وان كان يشكل شهادة بطاقات السيد تحسين خياط الشخصية الا انه لا
يمكنه باي حال ان يكون مبررا للسيد خياط للتفرد بمقدرات الشركة خلافا
لاتفاق الشركاء.
بما ان الشركة التي تأسست عام 1977 بدأ الخلاف يدب بين الشركاء فيها في
نهاية عام 1981 وقد بدأ هذا الخلاف اداريا ثم تجلى بنزاع تحكيمي ومن ثم
بنزاعات قضائية تضمنت تعيين مراقب قضائي من قبل قضاء العجلة ودعوى
جزائية ودعوى ترمي الى حل الشركة وقد عصف هذا الخلاف بالشركة حتى يومنا
هذا الى مدة تقارب السبعة عشر يوما وقد ادى هذا الخلاف الى عدم انعقاد
جلسات جمعية الشركاء بصورة منتظمة والى عدم المصادقة على الميزانيات
بشكل دوري سنويا والى عدم توزيع الارباح كل سنة.
بما ان القانون اللبناني اعتبر ان الخلافات الهامة بين الشركاء هي من
الاسباب المشروعة التي تبرر حل الشركة دون ان يشترط ان يرافق هذه
الاختلافات شلل تجاري لاعمال الشركة.
بما انه من جهة اخرى فانه في التعاون المشترك المبني على العنصر الشخصي
في بعض الشركات والموزعة حصصها مناصفة بين الفريقين من الشركاء فان
الاختلاف بين الشركاء يصبح سببا كافيا لحل الشركة متى كان الاختلاف
هاما.
بما ان المحكمة استنادا الى كل ذلك لا ترى مندوحة من حل الشركة المميز
ضدها.