الأحكام

22/04/1999

تمييز مدني حكم رقم : 14 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
14/1999
التاريخ
22/04/1999
الرئيس
غسان ابو علوان
الأعضاء
الحجار، حدثي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اختصاص قاضي الاساس في تحديد قيمة التعويض في حال تخلف الفرقاء عن تحديده

-

وحيث ان

القرار المطعون فيه رد طلب المميزة التعويض العادل انطلاقا من استنتاج

عام ذهب فيه الى ان احكام قانون الموجبات والعقود وخاصة المادة 260 منه

لا تطبق على الموجبات النقدية المحددة القيمة وحيث ان القرار المطعون

فيه لم يفرق بين الحالة التي يكون فيها الفريقان قد حددا مسبقا قيمة

التعويض بوضع سقف معين له وبين الحالات الاخرى التي يعود فيها للقاضي ان

يحدد قيمة التعويض في معرض النزاع المساق امامه لعدم تحديده مسبقا من

قبل الطرفين. فاذا كان القاضي مقيدا بالسقف المحدد للتعويض مسبقا في حال

الاتفاق عليه من الطرفين ولا مجال عندها لتطبيق نص المادة 260 موجبات

وعقود. فانه على العكس من ذلك وفي حال عدم وضع مثل هذا السقف للتعويض او

حتى في حال وضعه ولكن التعويض المحكوم به بداية هو دون هذا السقف فانه

يكون على محكمة الاستئناف عند نظرها القضية واذا تبين لها ان التعويض

المحكوم به بداية ولم يبلغ السقف المتفق عليه لا يتناسب مع الضرر الفعلي

ان ترفع هذا التعويض الى السقف المتفق عليه مسبقا بين الطرفين. حتى اذا

بلغت هذا السقف لم يكن لها بعد ذلك ان تتجاوزه حتى ولو كان الضرر يتجاوز

فعلا هذا السقف.

وحيث ان القرار المطعون فيه بذهابه خلاف ذلك القول بعدم جواز تطبيق

المادة 260 موجبات وعقود بوجه عام علىالموجبات النقدية يكون قد خالف

احكام المادة المذكورة مما يوجب نقضه.

وحيث انه وعلى ضوء ما سبقت الاشارة اليه يقتضي نقض القرار المطعون فيه

جزئيا فيما يتعلق بالطلب الاضافي المقدم من الجهة المميزة. وبعد نشر هذه

الدعوى الفصل فيها مباشرة سندا للمادة 734 أ م م على اعتبار انها جاهزة

للحكم.

وحيث انه وبعد التصدي للاساس وتطبيقا لاحكام المادة 260 موجبات وعقود

فيما لا يتجاوز السقف المتفق عليه مسبقا في وثيقة الضمان بين الطرفين

فان المحكمة ترى وبما لها من حق التقدير رفع قيمة التعويض المحكوم به

بداية لغاية هذا السقف وهو مليون وخمسماية الف ليرة لبنانية وابرام

القرار لباقي جهاته الاخرى.

وحيث انه لا مجال لتطبيق مبادىء الانصاف كما اوردتها في السبب الثالث

الذي هو سبب استطرادي سندا للمادة 4 أ م م لا يؤخذ به الا في حال عدم

وجود النص القانوني الامر غير المتوفر في القضية الراهنة لوجود هذا

النص...