28/12/1999
تمييز مدني حكم رقم : 119 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 119/1999
- التاريخ
- 28/12/1999
- الرئيس
- مهيب معماري
- الأعضاء
- مولوي، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مخالفة القانون باعلان عدم اختصاص قاضي الامور المستعجلة في اخلاء العقار لوجود التعدي الواضح على الحقوق المشروعة
-
حيث ان على شاغل العقار ان يبرر سبب وجوده فيه تجاه المالك بصفته صاحب
الحق في ادارته واستعماله والا اعتبر اشغاله واقعا موقع التعدي الذي
يتعين على قاضي الامور المستعجلة ان يضع حدا له سندا للفقرة الثانية من
المادة 579 أ م م
وحيث ان القرار المطعون فيه قد انتهى الى اعلان عدم اختصاص المحكمة للبت
في النزاع الحالي اعتبارا من افتراض وجود التزام من المالك (المميز)
تجاه الشاغل (المميز عليها) بابقاء هذا الاخير في الشقة طالما انها لا
زالت على اسمه وانه لم يقم ببيعها وهذا الالتزام استنتجته من واقع دخول
المميز عليها الى الشقة معه وتقديمها له نصف ثمنها يضاف اليه تعهده
تجاهها عند بيعه للشقة على حياتها باعطائها نصف ثمنها مما يستحيل معه
القول بوجود تسامح بعقد اختصاص القضاء المستعجل عند وضع حد له
ولكن حيث ان تعهد المالك المذكور والذي جاء محصورا في موضوعه وشروطه لا
يؤتي المميز عليها اي حق في اشغال الشقة حتى تاريخ وفاتها اذا لا يجوز
توسيع دائرة الاستثناء المتفق عليه صراحة ولا اعطاء التعهد معنى يتجاوز
مضمونه الصريح وذلك عن طريق الاستنتاج الذي جاء فضلا عن ذلك ووفقا لظاهر
الحال يناقض مدلول التعهد الذي منع الشاغل في الوقت نفسه من اي حق يفي
الادارة والاستعمال اضافة الى اي حق في التصرف في ما خلا الاستثناء
المذكور فيه فيكون القرار المطعون فيه في قوله بعدم وجود تسامح يبرر
الاشغال قد اعطى الوقائع الثابتة وصفا لا يتفق مع وصفها الحقيقي تمهيدا
لاعلان عدم اختصاص القضاء المستعجل فيكون قد خالف المادة 579 فقرة 2 أ م
م التي تحفظ هذا الاختصاص عند وقوع التعدي الواضح الذي يستقيم بمجرد وضع
حد للتسامح السابق وتبقى ابطاله برمته دونما حاجة للبحث السبب الثاني
حيث ان الدعوى جاهزة للحكم في مرحلتها الاستئنافية فيقتضي فصلها مباشرة
سندا للمادة 734 أ م م
وحيث ان المدعى عليها المستأنفة تسند حقها في الاشغال الى انها تملك
بالفعل نصف الشقة المتنازع بشأنها وانها قدمت للمدعي نصف ثمنها وان
امتناعه عن تسجيل حصتها باسمها مرده الى القيود التي فرضها مصرف الاسكان
وحيث ان هذه الاقوال مردودة وفقا لظاهر الحال ذلك ان القيود المشار
اليها لم تكن تمنع المستأنفة من الاستحصال على ورقة ضد تثبيت حقها تجاه
الفريق الآخر على الاقل ولانها تتناقض مع مضمون الاعتراف اللاحق الذي
تتذرع به والصادر عن المستأنف عليه الذي حصر حقها في استيفاء نصف الثمن
اذا بيعت الشقة من مالكها الوحيد المستأنف على حياتها والذي منعها في
الوقت نفسه من تحديد تاريخ او شروط لعقد البيع اذا حصل كما ومنعها من
التدخل في كيفية ادارة الشقة او في كيفية استعمال حق ملكيتها وفقا لما
ورد فيه من قول صريح
وحيث انه لا يسعها كذلك القول ان حقها في استيفاء نصف الثمن اذا قرر
المستأنف عليه بيع الشقة على حياتها قد جعل ليضمن حقها في الاشغال اذ ان
العقد لم يأت عليه وهو منع عليها حق التدخل في ادارتها وحق الادارة
تخوله تأجيره من الغير كما منعها ايضا من اي حق في استعمالها اي من حقها
في اشغالها فضلا عن انه لا يمكن ومن حيث المبدأ ان يفرض على المالك قيد
خطير على حقه له حقه التأييد ما لم يرد على ذلك نص صريح فيكون الحكم
الابتدائي الذي انتهى الى اعلان اختصاصه والحكم بالاخلاء على المدعى
عليها المستأنفة واقعا في موقعه ومستوجب التصديق