30/12/1999
تمييز مدني حكم رقم : 37 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 37/1999
- التاريخ
- 30/12/1999
- الرئيس
- /غسان ابو علوان
- الأعضاء
- الحجار، حدثي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفته القانون وفقدان الاساس القانوني بجهة اثبات صفة المدعي كوكيل بحري
-
حيث ان عدم بيان صفة المدعي او المدعى عليه في
صدر الاستحضار لا يفضي الى عدم صحة الخصومة او اثارة الالتباس حولها اذا
كان قد جرى توضيح هذه الصفة في متن الاستحضار بصورة لا لبس فيها ولا
غموض
وحيث ان القرار المطعون فيه الذي استخلص من صيغة الاستحضار المقدم بداية
من المميز ضدها بوجه المميز كوكيل بحري انه موجه اليه ليس بصفته الشخصية
فقط بل ايضا بصفته ممثلا للناقل البحري قد توصل الى هذه النتيجة على ضوء
الشروحات والتفصيل الوارد في متن الاستحضار حول مسؤولية الناقل البحري
وان المميز المدعى عليه بداية هو الوكيل البحري والمؤتمن على السفينة
التي تم شحن البضاعة موضوع النزاع على متنها من نيويورك الى مرفأ بيروت
كما استند القرار في ذلك ايضا الى اقوال الطرفين في لوائحهما المتبادلة
بعد الاعتراض على الحكم الغيابي التي تضمنت مناقشة صفة المميز المدعى
عليه كوكيل بحري ومؤتمن على السفينة
وحيث ان القرار المطعون فيه بما استخلصه من وقائع وانتهى اليه من نتيجة
لا يكون قد خالف المادتين 445 و366 أ م م ولم يكن فاقدا اساسه القانوني
باعتماده اللوائح المتبادلة بين الطرفين خلافا لما اورده المميز كما انه
لا يمكن التوقف عند الاشارة العابرة والعريضة لمرور الزمن سندا للمادة
216 تجارة بحرية لان المميز لم يدل بهذه النقطة كسبب من اسباب استئنافه
الطارىء للحكم الابتدائي او كسبب من اسباب النقض التي ادلى بها في
استدعائه فيكون السببان الاول والثاني قد اضحيا مستوجب الرد
- اصول تحديد التعويض عن الضرر اللاحق بالبضاعة المنقولة بحرا
-
وحيث ان المادة 211
تجارة بحرية قد حددت مسؤولية الناقل البحري من جراء الخسائر والاضرار
اللاحقة بالبضاعة بحد اقصى عن كل طرد او وحدة لا يمكن تجاوزه وقد تحدد
هذا المبلغ بموجب المرسوم رقم 10367/12/ تاريخ 1947/11/11 الذي صدر
لاحقا بالف ليرة لبنانية وان المادة 211 المذكورة قد استبعدت التخمين
الجزافي للبضاعة المتضررة الذي جعلته كمبدأ فقط في حال تصريح الشاحن عن
نوع البضاعة وقيمتها قبل تحميلها في السفينة وبموجب تصريح يدرج في وثيقة
الشحن
وحيث انه يتبين من مراجعة القرار المطعون فيه ان المميز ضدها لم تصرح
مسبقا وقبل شحن البضاعة عن ماهيتها ونوعها وقيمتها ولم تدرج في وثيقة
الشحن اي تصريح بهذا الخصوص ولكن القرار الذي استند الى المادة 211
تجارة بحرية ليحدد قيمة البضاعة المفقودة لم يعتمد التعويض الجزافي الذي
يكون من الواجب اعتماده في مثل هذه الحالة بل اعتمد تخمين البضاعة
استنادا الى فاتورة صادرة عن الشركة المنتجة او البائعة افريكا ميدل
ايست ماركتينغ كومباني مؤرخة في 1974/08/04 وحدد التعويض استنادا الى
هذه الفاتورة التي لم يصار الى ادراج مضمونها في وثيقة الشحن بمبلغ
2717,20 د أ فيكون القرار المطعون فيه بعدم اعتماده التعويض الجزافي قد
خالف احكام المادة 211 تجارة بحرية والمرسوم رقم 10367 تاريخ 1947/11/11
مما يوجب نقضه
وحيث انه بعد النقض ورؤية الدعوى انتقالا سندا للمادة 734 أ م م ترى
المحكمة ان ما قرره الحكم الابتدائي حول اعتماده التعويض الجزافي المحدد
بالفي ليرة لبنانية عن الصندوقين المفقودين كان في موقعه خاصة لجهة عدم
امكانية تطبيق معاهدة بروكسل المعدلة لاحكام المرسوم 10367 في القضية
الراهنة على النحو الذي اشار اليه القرار كونها لم تصبح سارية في لبنان
الا بتاريخ نشرها في الجريدة الرسمية في 1975/04/21 اي بتاريخ لاحق لنشؤ
النزاع
وحيث ان القرار المطعون فيه كان قد ربط عند تحديده التعويض للمميز ضدها
عن الربح الفائت هذا التعويض بثمن البضاعة كما ورد في الفاتورة التي لم
تدرج في وثيقة الشحن وحدد هذا التعويض بمبلغ 1500 دأ مخالفا نص المادة
241 تجارة بحرية على الوجه المبين انفا لجهة وجوب اعتماد التقدير
الجزافي للتعويض في مثل هذه الحالة خلافا لما اعتمده للبضاعة المفقودة
وبالتالي التعويض على اساسه وان نقض القرار لجهة تحديد التعويض عن
البضاعة المفقودة الذي انتهت اليه المحكمة على الوجه المبين انفا يفضي
الى نقض الشق المتعلق بالتعويض عن الربح الفائت سندا للفقرة الاخيرة من
المادة 733 أ م م وان المحكمة ترى انه وبعد اعتماد التعويض الجزافي ان
لا مجال للحكم بالربح الفائت وبعد ان رتب الحكم الابتدائي فائدة عن
المبلغ المحكوم به تسري من تاريخ الانذار اضحت هذه الفائدة تقوم مقام
الربح الفائت بعد اعتماد التعويض الجزافي عن البضاعة المفقودة على النحو
المبين انفا
وحيث ان المشترع عند تحديده التعويض الجزافي في المادة 241 قد جعل هذا
التعويض المحدد مسبقا وقبل نشؤ اي نزاع ثابتا ومستحق الاداء من تاريخ
المطالبة به من قبل الدائن المتضرر وتسري عليه الفائدة من هذا التاريخ
ويكون الحكم الابتدائي بترتيبه الفائدة من تاريخ الانذار قد جاء في
موقعه القانوني مع الاشارة الى وجوب تصحيح الخطأ المادي حول تاريخ
الانذار وبدء سريان الفائدة بجعله 1974/10/07 بدلا من 1974/07/10 وبذلك
يكون السببان الرابع والخامس المدلى بهما من المميز قد اصبحا مستوجبي
الرد