الأحكام

25/03/1999

تمييز مدني حكم رقم : 51 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
51/1999
التاريخ
25/03/1999
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني العم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط الاسقاط من حق التمديد القانوني لعقد الايجار في حال تملك المستأجر او احد افراد عائلته مسكنا

-

حيث ان

الجهة المميزة تدلي تحت هذا السبب بان القرار المطعون فيه قد اعتبر ان

حالة الضرورة العائلية تتحقق ولا يسقط المستأجر من حقه بالتمديد

القانوني عندما تتحقق رغبة المستأجر الذي انتقل الى شقة سكنية تملكها في

ابقاء احد اولاده في الشقة المستأجرة اصلا الامر الذي يشكل مخالفة

لتفسير وتطبيق المادة 9 معطوفة على المادة 6 من قانون 22/83 التي تنص

على ما يلي:

"يسقط حق المستأجر بالتمديد وبفسخ عقد الايجار ويحكم على المستأجر او من

يحل محله بالاخلاء...

"اذا انشأ بناء للسكن او شغر له او تملك بناء شاغرا يملك ثلاثة ارباعه

على الاقل ويكون صالحا وملائما لسكنه....

"وفي هذه الحالة يعتبر الزوج والزوجة والاولاد المقيمون مع المستأجر في

حكم الشخص الواحد لتطبيق احكام هذه الفقرة ما لم تتوافر في وضع الاولاد

حالة الضرورة العائلية المنصوص عنها في الفقرة أ من المادة السادسة من

هذا القانون شرط الاقامة الفعلية في مهلة لا تتجاوز الستة اشهر من تاريخ

التملك او الشغور والاستمرار في السكن لمدة ثلاث سنوات على الاقل.

وحيث ان قانون الايجارات هو قانون استثنائي وينبغي تفسير نصوصه على وجه

حصري دون اي توسع كما ينبغي اعمال العبارات والكلمات الواردة فيه لا

اهمالها.

وحيث ان البند الثاني الاول الذي نص على حالة انشاء المستأجر بناء للسكن

او شغور او تملك بناء شاغر يملك ثلاثة ارباعه اي ان ما ورد في البند

الثاني هو معطوف على الشقة التي يتملكها المستأجر الاصلي او احد افراد

عائلته المحددين وان الاقامة الفعلية هي الاقامة في المسكن الممتلك

المذكور لا المسكن المستأجر - في مهلة لا تتجاوز الستة اشهر من تاريخ

التملك او الشغور والاستمرار في السكن لمدة ثلاث سنوات على الاقل.

وحيث ان الضرورة العائلية المنصوص عليها في البند 2 من الفقرة د من

المادة 9 هي ضرورة الاولاد فقط للمأجور الممتلك على خلاف امتداد الضرورة

التي تعنيها المادة السادسة الى المالك نفسه والى اولاده معه للسكن في

مالطا هو الذي سبق ان اجره.

وحيث ان المشترع لم يأت على ذكر ضرورة المستأجر شخصيا العائلية للسكن في

المسكن الممتلك وحصر الضرورة باحد اولاده لسكن المسكن الذي تملكه

المستأجر او المسكن الذي شغر له في البلدية ذاتها.

وحيث ان ما يؤكد هذا التفسير ان بقاء ابن المستأجر في مأجور والعائدة

ملكيته للجهة المميزة هو استمرار وتمديد للاقامة القديمة ولا يمكن ان

يشكل الاقامة الفعلية خلال ستة اشهر التي نص عليها المشترع والتي تفترض

دخوله مسكنا شاغرا انتقل اليه سكانه من مكان اخر.

"وحيث ان هذا التفسير يتوافق مع غاية المشترع من وضع النصوص الاستثنائية

لحكم الايجارات فالمشترع هدف من خلال التمديد القانوني الى تأمين المسكن

للمستأجر وحين يقوم هذا الاخير بانشاء مسكن يعادل مستوى مأجوره او

يضاهيه فان الغاية من النصوص الاستثنائية تنتهي ولا يرد على ذلك بان

المشترع اراد حماية الاصول والفروع في هذه الحالة لان مصلحة هؤلاء تكون

مؤمنة بمجرد امتلاك المستأجر السكن الصالح الملائم والمعادل لمستوى

المأجور.

وحيث انه لا يجوز التفسير ولا القياس ولا الاستقرار في معرض النص الصريح

الذي حصر الاستثناء بحالة ضرورة الاولاد العائلية للانتقال الى اقامة

فعلية في المسكن الممتلك خاصة وان البند 2 من الفقرة د جاء استثناء في

قانون استثنائي ولا يمكن التوسع في تفسير هذا المقطع واعمال قواعد

القياس فيه ولا يمكن تطبيقه على الحالة التي يقوم فيها المستأجر ذاته

بتملك شقة شاغرة او بانشائها وبالانتقال اليها بغية افادة اولاده الذين

يبقون في المأجور من التمديد القانوني بحجة انه تتوافر لدى هؤلاء شروط

الضرورة العائلية.

وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة مستمر في هذا الاتجاه

وحيث انه سندا لما تقدم فان حق المستأجر الاصلي بالتمديد سقط عندما تملك

الشقة الجديدة وانتقل هو اليها وانه لا يمكن افادة اولاد المستأجر بعدها

كم عقد ايجار ساقط مما يحتم اسقاط المستأجر ومن يحل محله من حق التمديد

القانوني مما يعترض القرار المطعون للنقض بكامله لمخالفته المادة 9 فقرة

د من قانون 22/83 وتفسيرها وتطبيقها تفسيرا وتطبيقا خاطئين.

وحيث ان يقتضي بعد النقض وسندا للمادة 734 محاكمات مدنية فصل الدعوى

الحالية مباشرة في مرحلتها الاستئنافية ومعرفة ما اذا كان اولاد

المستأجر الاصلي يستفيدون من حق الحلول المدلى به الوارد في المادة 11

من القانون رقم 22/83 بعد تملك والدهم للشقة المعنية بالمادة 9 فقرة د

منه.

وحيث ان القاضي المنفرد المدني في المتن احسن تطبيق القانون بقوله في

الحكم البدائي ما يلي:

حيث تحسن الاشارة الى ان حق الحلول والاستفادة من عقد الايجار المعطى

للزوج والاصول والفروع او غيرهم ولئن كان ممنوحا لهم بحكم القانون الا

انه لا ينشأ من حين ابرام عقد الاجارة مع المستأجر بل يبقى حقا محتملا

او حقا قائما بالقوة فهو بصورة مبدئية مرتبط بحق المستأجر الاصلي...

حيث ايضاحا لما تقدم نضيف ان المادة 11 اشترطت لصحة حلول المستفيدين

المحتملين من التمديد محل المستأجر الاصلي وفاة هذا الاخير او تركه

المأجور فضلا عن اسباب اخرى حددتها هذه المادة.

حيث ان المشترع في اشتراطه الوفاة والترك قصد حالات واقعية ليس من شأنها

اصلا ان تسقط الحق من التمديد وهو اشترط صراحة لصحة الحلول ان يكون عقد

الايجار ممددا عند الاقتضاء اي غير ساقط"

وحيث ان الفقرة الاولى من المادة 9 من قانون 22/82 نصت صراجة على سقوط

حق المستأجر بالتمديد وفسخ عقد الايجار والحكم او من يحل محله بالاخلاء

في عدة حالات من بينها الحالة المنصوص عليها في الفقرة د المشار اليها

انفا.

وحيث ان حلول المميز عليه - المستأنف - محل والده المستأجر لا يتعارض مع

الحكم عليه تبعا لوالده بالاسقاط من حق التمديد القانوني فكما انه يحل

محله بالتمديد فهو يحل محله في الاسقاط من التمديد وذلك بحجة اولى طالما

ان التمديد ظاهرة استثنائية اصلا كما سبق القول.

وحيث ان شروط المادة 9 فقرة د من القانون رقم 22/83 متوافرة في الدعوى

الحالية على ضؤ ما سبق بيانه.

وحيث انه يقتضي رد الاستئناف بكامله وتصديق الحكم البدائي واسقاط

المستأجر والمستأنف الذي حل محله في المأجور من حقهما بالتمديد القانوني

ورد سائر المطالب الزائدة او المخالفة اذ لم يعد ثمة حاجة لبجث سائر

الاسباب التمييزية طالما ان السبب الاول المبحوث اعلاه افضى الى نقض

القرار الاستئنافي وتصديق الحكم الابتدائي بالنتيجة.