29/06/2001
تمييز مدني حكم رقم : 16 /2001
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 16/2001
- التاريخ
- 29/06/2001
- الرئيس
- /منير حنين/
- الأعضاء
- فرحات، المعلم، شمس الدين، معماري، ابو علوان، عدره، مقلد، الرياشي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول دعوى مسؤولية الدولة عن اعمال القضاة العدليين بسبب الخطأ الجسيم الناجم عن عدم تدقيق محكمة التمييز في مضمون القرار الاستئنافي الذي قضى برد دعوى اسقاط المستأجر من حق التمديد القانوني
-
وحيث يتبين من الاوراق ان المحكوم
لها تمييزا كانت اقامت دعوى اسقاط المدعي من حقه بالتمديد بالنسبة
للماجور الذي يشغله بملكها في العقار 1193 دكرمان صيدا وقد اصدر القاضي
المفرد في صيدا قرارا قضى بالاسقاط من حق التمديد واذ رفعت القضية امام
محكمة الاستئناف قضت بفسخ الحكم الابتدائي وردت دعوى الاسقاط من حق
التمديد فطعنت المدعية امام محكمة التمييز بالحكم الاستئنافي فصدر عن
محكمة التمييز الحكم المشكو بسببه والذي قضى بنقض الحكم الاستئنافي وفصل
الدعوى وصدق الحكم الابتدائي في الاساس مسقطا المستأجر من حقه في تمديد
اجارته موضوع الدعوى
وحيث من مراجعة لوائح الطرفين يتبين ان الدعوى استندت اساسا للاسقاط من
حق التمديد استنادا الى الفقرة ب من القانون رقم 160/92 التي تنص على
اسقاط المستاجر من حقه بالتمديد اذا اساء استعمال الماجور بان احدث فيه
تخريبا غير ناشيء عن الاستعمال العادي او استعمله على وجه مضر يتنافى
وشروط العقد دون موافقة المؤجر الخطية وقد اعتبرت المدعية ان المستاجر
المدعى عليه استعمال الماجور على وجه مضر يتنافى وشروط العقد دون موافقة
المؤجر الخطية وذلك بسبب الروائح الكريهة التي تنبعث من الادوية
الزراعية التي يقوم ببيعها في المأجور مما اثار شكوى الجيران المقيمين
في البناء والواقع فيه الماجور
وحيث ان محكمة الاستئناف التي ردت دعوى الاسقاط من حق التمديد عللت
قرارها كالاتي:
وحيث ان القرار المستأنف استند الى تقرير المراقب الصحي العبد حسين مروة
للقضاء بان المستأنف استعمال المأجور على شكل مضر وان المستأنف ابرز
امام هذا المرجع الاستئنافي افادت من الجيران تدحض ما جاء في تقرير
المراقب الصحي واذ ان وزارة الزراعة قد رخصت للمستأنف بمزاولة مهنة
استيراد الادوية الزراعية ونظرا للفترة الزمنية الطويلة التي مارس فيها
المستأنف هذه الاعمال فيصبح التقرير المذكور اعلاه مشكوكا في صحته ولا
يمكن الركون اليه كثيرا لانه وفي اسوأ الفروض واذا كانت هذه الاعمال
تشكل بعض الضرر فانها لا تعدو كونها مخالفة ادارية يمكن تسويتها امام
المراجع الادراي المختصة لانها وفي مطلق الاحوال لا يمكن ان تؤدي الى
الاسقاط من حق التمديد القانوني وبذلك يكون ما ادلت به المستأنف عليها
مردودا لعدم صحته وقانونيته علما ان الضرر في حال ثبوته لا يؤدي الى
الاسقاط من حق التمديد على النحو الملحوظ في المادة العاشرة من القانون
رقم 160/92
وحيث ان محكمة التمييز قضت بنقض القرار الاسئنافي اعتمدت التعليل
التالي:
وحيث وان كان يعود لمحكمة الاستئناف مصدرة القرار المميز وهي محكمة اساس
- حق تقدير حصول او عدم حصول ضرر في الدعوى الحاضرة الا انه بعد ان اقرت
هذه المحكمة بوجود الضرر المشكو منه وبعد ان استثبتت حصول الضرر المذكور
فان اسقاط المستأجر من حقه بالتمديد اصبح امرا محتوما
وحيث انه من الرجوع الى الحيثيات التي اعتمدها القرار الاستئنافي لا
يتبين ان محكمة الاستئناف قد اقرت بوجود الضرر كما انها لم تستثبت حصوله
بخلاف ما قالت به محكمة التمييز بل انحصر بحثها في نطاق الافتراض اي
افتراض حصول الضرر وتكون محكمة التمييز قد نسبت الى محكمة الاستئناف ما
لم تقر به ولم تستثبته في مضمون الحكم الاستئنافي باعتمادها اسبابا لم
يتضمنها.
وحيث انه من جهة ثانية عندما قضت محكمة التمييز بفصل الدعوى مباشرة بعد
النقض اعتبرت ان الاسباب التي من اجلها صار نقض القرار الاستئنافي تؤدي
الى رد الاستئناف في حين ان الاسباب التي من اجلها صار نقض القرار جاءت
نتيجة عدم التدقيق في مضمونه والاخذ بامور لم يتضمنها الامر الذي يشكل
الخطا الجسيم المنصوص عنه في المادة 741 م م
وحيث انه وفقا لاحكام المادة 755 محاكمات مدنية وبعد قول هذه الهيئة
بتوفر الخطأ الجسيم يقتضي ابطال الحكم المشكو بسببه كما يقتضي عملا
بالمادة 756 محاكمات مدنية ايضا احالة الدعوى الى غرفة اخرى من غرف
محكمة التمييز لاستئناف الاجراءات القانونية
وحيث انه طالما ثبت في الملف ان الحكم المشكو بسببه لم ينفذ ولم يخل
المستأجر المأجور موضوع الدعوى ولا يكون بالتالي قد لحق به اي ضرر من
جراء الحكم المذكور مما يقضي برد مطالبة المتعلقة بالعطل والضرر
وحيث انه طالما لم يلحق بالمدعي اي ضرر فان الهيئة لا ترى ضرورة لادخال
هيئة المحكمة مصدرة القرار المشكو بسببه