23/03/2000
تمييز مدني حكم رقم : 50 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 50/2000
- التاريخ
- 23/03/2000
- الرئيس
- مهيب معماري
- الأعضاء
- مولوي، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اثبات صفة المدعي لقبول طلب ازالة التعدي عن العقار المجاور
-
حيث يعيب المميز على القرار المطعون فيه تناقض حيثياته
الذي هو بمثابة فقدان التعليل الذي يؤدي الى بطلانه اذ انطلق لتأكيد صفة
المدعي من قوله ان الدعوى ترمي الى ازالة التعدي على عقاره ليصل الى
ردها كونها ترمي الى رفع التعدي عن طريق عام
وحيث ان بحث الصفة انما ينطلق من افتراض ثبوت الحق المدلى به لا من
وجوده الذي هو موضوع النزاع ذاته فكان على محكمة الاستئناف في مرحلة
اولى وانطلاقا من الادعاء نفسه ان تتطرق الى بحث مسالة الصفة حتى تصل في
مرحلة لاحقة الى بت النزاع المعروض عليها لتقرر ما اذا كان ما يدعي به
صحيا ام لا يثبت على اساس ذلك بوجود او عدم وجود الحق فلا يكون القرار
بالتالي قد وقع في تناقض لان ما ورد فيه اولا هو تعبير عن موقف اداري
وما ورد فيه لاحقا هو قضاء المحكمة فيه فيرد ما ورد تحت هذا السبب
- فقدان تعليل وفقدان الاساس القانوني للقرار القاضي برد دعوى ازالة التعدي عن العقار
-
حيث ان المميز يأخذ على القرار
المطعون فيه النقص في التعليل وفقدان الاساس القانوني عندما انتهى في
النتيجة الى رد الدعوى لعدم الصفة مكتفيا بالقول ان ما سماه المدعي بحصا
وزفتا واتربة هو في الحقيقة طريق عام وضعت في خدمة الجمهور فاصبحت ملكا
عاما يعود للدولة وحدها حق المطالبة بالحفاظ عليها في حين ان المتضرر هو
المميز اذ اغتصب عقاره من المدعى عليه في حده منه وضم الى الاملاك
العامة وانه لا يمكن مطالبة الدولة وقد استعادت من الاعتداء ولم تتسبب
منه بوقفه
وحيث ان القرار المطعون فيه بعد ان اكد ان مطالبة لا تهدف الى نزع اتربة
وضعت في عقار المدعي كما جاء في الادعاء انما هي ترمي في الحقيقة الى
حماية حق دخل في ملك الدولة بنتيجة الافعال المنسوبة الى المدعى عليه قد
خلص الى رد الدعوى لعدم الصفة لان هذه الافعال قد كرست وجود طريق اصبحت
في خدمة الجمهور
وحيث ان ضم جزء من عقار الى الملك العام بفعل من المدعى عليه وبقرار
اتخذه بمفرده وليس من شأنه ان ينفي عنه صفة المعتدي ولا عن المتضرر صفة
المعتدي عليه التي تخوله حق مطالبة المعتدي برفع الضرر فلا يكون فعل
الضم هذا الذي ارتكز القرار المطعون فيه منتجا او كافيا ليتأسس عليه
الحل الذي انتهت اليه المحكمة برد الدعوى لعدم الصفة فيكون القرار
المطعون فيه فاقدا الاساس القانوني كما انه لم يعط جوابا على ما اولت به
المستأنف عليه المميز لهذه الجهة مخالفا بذلك المادة 537 أ م م فيتعين
نقضه لهذين السببين برمته دونما حاجة لبحث السبب الرابع
- ازالة الاعتداء عن العقار المجاور بعد ضمه الى الطريق العام تنفيذا لمرسوم استملاك
-
وحيث تبين من الرجوع الى تقرير
الخبير المعين بداية ان المدعى عليه قد اقدم على توسيع طريق الرجل
العامة الفاصلة بين عقاراته المفرزة وعقار المدعي رقم 203 وذلك على حساب
هذا العقار الاخير
وحيث ان المدعى عليه لم ينف ذلك مباشرة انما اكد في المقابل ان المساحة
المعتدي عليها قد خرجت عن ملكية المدعي وهي داخلة في ملك العام بفعل
قرار وضع يد صادر عن الادارة في 9/10/1970 تحت رقم 1456 وجرى بمقتضاه ضم
مساحة 289 م 2 في العقار 203 الى الطريق الرجل انفاذا لمرسوم استملاك
صادر في 10/6/1970 وان عمله قد اقتصر فقط على تاهيل الطريق العام التي
كانت موجودة وقائمة على الارض وان هذه الامور ثابتة بقيود السجل العقاري
التي كان من المفروض في الخبير المعين ان يطلع عليها من تلقاء ذاته
وحيث انه وبصرف النظر عن هذا الواقع الذي يبدو مؤيدا بالطريقة الناتجة
عن تقارب المساحتين المستملكة والمعتدى عليها وعن وضع الطريق ذاتها فانه
ثابت بتقرير الخبير ان القسم المدعي انه اعتدى عليه قد اصبح جزءا من
الملك العام بفعل ضمه الواقعي الى الطريق العام منذ سنوات
وحيث ان الدعوى الحالية ترمي في الحقيقة الى ازالة وهدم منشا عام على
نفقة المدعى عليه الذي بناه فلا مجال للحكم عليه بذلك ما لم ترعى
الادارة الى رفع يدها كما لا يمكن الزام المدعى عليه بالقيام بما يعتبره
اعتداء على حق يعود للغير دون ان يصدر قرار بمواجهة هذا الاخير فترد
الدعوى لعدم توجيهها ضد الادارة فعلا بفسخ الحكم الابتدائي الذي انتهى
الى خلاف ذلك اذ يستحيل اعادة الحال الى ما كانت عليه (م 579 فقرة 2 أ م
م) طالما انه لا يمكن في اطار الدعوى الحالية كما رسم المدعي حدودها لا
اثبات الاعتداء ولا اتخاذ القرار برفعه
وحيث ان الاستئناف الطارىء يكون مردودا لعدم تحقق موضوعه بعد رد الطلب
الاصلي