20/10/1982
شورى حكم رقم : 391 /1982
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 391/1982
- التاريخ
- 20/10/1982
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي، سكينه
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- رسم الطابع المالي المتوجب على اذن التسليم
-
وبما ان المقصود من عبارة الاوراق غير المذكورة في التعداد الوارد اعلاه تلك الاوراق التي لم يرد اشارة لها في هذا التعداد وفاقا لمنهج التقسيم الوارد اي غير داخل في الفئات او في فقرات الفئات لا من حيث التعداد اللفظي بل من حيث التعداد النوعي بحسب الغاية التي تؤدي المستندات اليها والحاجة التي تؤدي المستندات اليها والحاجة التي تفي بها والوصف الذي تضمنته كل فقرة من تلك الفقرات ذلك ان التطور الاقتصادي والاجتماعي قد يحدث اغراضا وغايات لم تلحظ في القانون وانه اذا قيل ان المقصود من الفقرة 179 الاوراق غير الواردة في التعداد اللفظي فقط فان المكلفين قد يلجأون الى استنباط اوراق تفي بذات الغرض الذي تفي به ورقة من الاوراق المذكورة ويكون الرسم المقرر لهذه الاخيرة رسما اعلى من عشرين قرشا فيلصقون عليها مع ذلك عشرون قرشا فقط فيسبب ذلك خسارة للخزينة وعلى العكس قد تستعمل ورقة بغرض ورقة من الاوراق المذكورة التي يكون الرسم المتوجب عليها اقل من عشرين قرشا ويضطر المكلف لصق طابع بعشرين قرشا عليها ويسبب ذلك خسارة عليه فالتفسير المعطى للفقرة 179 يحافظ على مصلحة الخزينة ومصلحة المكلف في آن واحد ويحفظ المصلحتين فيما يتعلق بما قد يستجد من الاوراق التي قد تستعمل في المستقبل لنفس الاغراض ويكون التطور الاقتصادي والاجتماعي اوجب استعمالها ولا يكون القانون قد تنبه لها من قبل. ويعزز هذا التفسير ايضا ان الفئة 19 تضمنت ثلاث فقرات لمعفيات لم يرد ذكرها مع المعفيات الواردة في فئات قبلها لان انواعها تختلف عنها وهي بالواقع متفرقة فلم يكن من حاجة اذا كان التعداد لفظيا الى ان لا تذكر هذه المعفيات مع المعفيات الاخرى وان تعتبر انواعها متفرقة وبما انه ما دام ان اذن التسليم يقوم مقام وثيقة الشحن ويؤدي بخصوص استلام البضاعة الى ذات غاية هذه الوثيقة فانه لا يمكن ان يدخل ضمن الفقرة 179 بل ضمن الفقرة المتعلقة بالاوراق المماثلة لها ويجب ان يخضع لذات رسم الطابع المفروض على الوثيقة وبما ان القول بعكس ذلك يؤدي الى القول بعدم لزوم الفقرة الاولى من المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 130/L ما دام ان الفقرة الاخيرة من هذه المادة تنص على انه ليس هنالك من استثناآت من الرسم الا بنص خاص فلم يكن من حاجة اذا التأكيد في الفقرة السابقة ان الاوراق التي تقوم مقام المستندات المشار اليها فيها تخضع للرسم اذا لم يكن المقصود ان الرسم هو ذاته هو المفروض على الاصل ومعلوم انه يحب دائما تفسير النص على النحو الذي يكون له مفعول ولزوم لا يراده لا على النحو الذي يظل بدون لزوم وبما ان القانون الفرنسي المماثل للقانون اللبناني لهذا الشأن يذهب ذات المذهب التشريعي اذ كرس صراحة خضوع الاوراق التي تقوم مقام اوراق الشحن وفرض الرسم عليها لذات الرسم المفروض وبما ان البحث مقتصر في المراجعة الحاضرة على معرفة رسم الطابع المتوجب على اذن التسليم وهذا الرسم يتوجب بحسب المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 130 عند توقيعه ولا يتعدى الى بحث الرسوم المتوجبة على الاوراق المختلفة التي قد تطلبها الادارة صوابا ام خطأ لسحب البضاعة فالتطرق لهذه الامور بشأن اذن التسليم لا يختلف عنه بشأن وثيقة الشحن ذاتها ايضا اذا كانت الادارة تفرض اوراقا اخرى لسحب البضاعة او لهذا فلا جدوى من بحث مضمون المادة 7 من قانون الطوابع وبما ان لا تأثير قانوني على المراجعة الحاضرة لما تشير الدولة اليه من تسويات اجراها بعض اصحاب المستودعات والتجار ومن انصياعهم طوعا لوجهة نظر الادارة وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني وبما انه يقتضي والحال هذه ابطال القرار المطعون فيه
- المرجع القضائي المختص للنظر في الاعتراض على رسم الطابع المالي.
-
بما ان الرسم والغرامة المعترض عليهما في هذه المراجعة قد فرضا بمقتضى احكام قانون الطوابع الذي كان ساري المفعول حتى نشر المرسوم الاشتراعي رقم 67 تاريخ 5/8/1967 فيكون هذا المجلس كما بينه في اكثر من قرار سابق له صالحا للنظر في هذه المراجعة لان المرسوم الاشتراعي المذكور بدل الصلاحية فيما يتعلق بالاعتراض على الرسم والغرامة المفروضين بمقتضى احكامه كما يظهر صراحة من نص المواد 100 وما يليها هذا المرسوم الاشتراعي اذا وجد فيها خطأ او اجحافا او مخالفة قانونية. يقدم الاعتراض الى الدائرة المالية المختصة..."
- صفة رئيس مجلس الادارة في الشركة المساهمة لتقديم مراجعة الطعن بالتكليف .
-
وبما ان المراجعة الحاضرة وموضوعها الطعن في تكليف يرهق الجهة المستدعية هي من الاعمال التحفظية الملحة وليست عملا تصرفيا فلا تحتاج الى تفويض خاص من مجلس ادارة الشركة او من الهيئة العمومية.
- مقدار رسم الطابع المالي المتوجب على ورقة التسليم التي تعطي لحاملها حق استلام البضاعة من العنابر التي اودعت فيها والواردة الى لبنان.
-
بما ان النقاش يدور في المراجعة الحاضرة على معرفة مقدار رسم الطابع المتوجب بحسب المرسوم الاشتراعي رقم 130/L الصادر في 20/12/1933 والمصدق بموجب القرار التشريعي رقم 210/L.R الصادر في 26/12/1933, وتعديلاته, على ورقة التسليم (او اذن التسليم او امر التسليم (Bon de livraison) التي تعطي لحاملها حق استلام البضاعة من العنابر التي اودعت فيها والواردة الى لبنان. وبما ان المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي رقم 130/L المذكور التي بينت مقدار رسم الطابع المقطوع المفروض على المستندات المختلفة لم يذكر فيها اذن التسليم بهذه اللفظة صراحة. ومما لا نزاع فيه ان هذا الاذن لا يخضع لرسم الطابع النسبي المفروض بموجب المادة 9 من ذلك المرسوم الاشتراعي على الاوراق التي تتضمن توثيقا لمبالغ معينة من المال او يمكن تعيينها من ارقام ذكرت فيها. وبما انه يعود للقاضي اعطاء الاعمال والمستندات وصفها الحقيقي بحسب مضمونها. واعتمادا على هذا المبدأ تصف الدولة اذن التسليم بانه وكالة يخضع لرسم الطابع المعين للوكالة وهو خمسون قرشا. وبما ان اذن التسليم هو, كما يتضح من اقوال الطرفين عبارة عن مذكرة موجهة من ممثل الشاحن وممثل الناقل الى الدائرة الجمركية المختصة لتسليم البضاعة المشحونة والتي نقلت الى لبنان للشخص المذكور فيها باعتبار ان هذا الشخص له الحق باستلامها. وبما ان البضاعة المنقولة بحرا او جوا او برا تنقل بموجب بوليصة شحن وتسليم البضاعة يحصل لحامل وثيقة الشحن المتصلة اليه مباشرة اذا كانت اسمية او بطريقة التجيير اذا كانت لامر او بطريقة الحيازة اذا كانت لحامله وهذا ما يستفاد ايضا من نص المادتين 197 و201 من قانون التجارة البحرية. وبما ان من يحمل وثيقة الشحن باحدى تلك الصور يكون مالكا للبضاعة ويحق له استلامها بموجبها وهذه الوثيقة تؤلف سند ملكيته لها. وبما ان اذن التسليم الذي يتسلمه صاحب البضاعة وفاقا لمحتويات وثيقة الشحن يقوم بالواقع مقام هذه الوثيقة في سبيل استلام البضاعة المشحونة ويكون كالوثيقة دليلا على ملكيتها. وهذا ما لاحظته محكمة التمييز اللبنانية ايضا في قرارها الصادر في 14/5/1965 رقم 51 عندما ابرمت قرار محكمة الاستئناف في بيروت الذي تضمن من جملة ما تضمنه ان صاحب البضاعة بعد تسلمه امر التسليم يعتبر مالكا لها ويمكنه اذا شاء تجيير هذا الامر الى شخص قد يظل مجهولا من وكيل الناقل. وبما انه لا يمكن وصف اذن التسليم بانه وكالة من الناقل او ممثله الى الدائرة الجمركية المختصة ولا الى مستلم الاذن. وبما انه ما دام ان اذن التسليم يقوم مقام بوليصة الشحن ويتضمن نقل محتوياتها فيما يتعلق باستلام البضاعة فانه يخضع لرسم الطابع وفاقا لاحكام المادة الاولى المار ذكرها فيقتضي معرفة مقدار هذا الرسم بعد ان انتفت عنه صفة الوكالة كما تقدم. وبما انه يلاحظ ان المادة العاشرة آنفة الذكر عندما عددت الاوراق لتبين رسم الطابع المتوجب على كل منها قسمتها, وفاقا لما رسمته المادة الاولى ذاتها, الى فئات بحسب نواحي النشاطات التي يقوم بها المكلف (الامتيازات - التجارة والصناعة والاشغال - النقليات الوكالات الخ...) وافردت لكل ناحية من هذه النواحي عدة فقرات تتعلق كل منها بنوع واحد يؤدي الى غاية مماثلة (مثلا في فئة النقليات تذاكر النقل - تذاكر الاشتراك او التجول - الوصولات التي يعطيها ملتزمو النقليات لقاء البضائع المنقولة - اوراق الشحن وسندات الشحن... الخ.) واخيرا جمعت في فئة واحدة (الفئة 19) الاوراق المختلفة الاخرى بحسب انواعها فنصت في ثلاث فقرات منها على انواع معفاة من الرسم واشارت في الفقرة 179 الى الاوراق غير المذكورة في التعداد الوارد اعلاه والتي تكون خاضعة لرسم الطابع بموجب المبادىء العامة من هذا المرسوم الاشتراعي بدون ان تكون خاضعة للرسم النسبي فاخضعتها لرسم قدره عشرون قرشا. وبما ان المقصود من عبارة الاوراق غير المذكورة في التعداد الوارد اعلاه تلك الاوراق التي لم يرد اشارة لها في هذا التعداد وفاقا لمنهج التقسيم الوارد اي غير داخل في الفئات او في فقرات الفئات لا من حيث التعداد اللفظي بل من حيث التعداد النوعي بحسب الغاية التي تؤدي المستندات اليها والحاجة التي تؤدي المستندات اليها والحاجة التي تفي بها والوصف الذي تضمنته كل فقرة من تلك الفقرات . ذلك ان التطور الاقتصادي والاجتماعي قد يحدث اغراضا وغايات لم تلحظ في القانون. وانه اذا قيل ان المقصود من الفقرة 179 الاوراق غير الواردة في التعداد اللفظي فقط فان المكلفين قد يلجأون الى استنباط اوراق تفي بذات الغرض الذي تفي به ورقة من الاوراق المذكورة ويكون الرسم المقرر لهذه الاخيرة رسما اعلى من عشرين قرشا فيلصقون عليها مع ذلك عشرون قرشا فقط فيسبب ذلك خسارة للخزينة. وعلى العكس قد تستعمل ورقة بغرض ورقة من الاوراق المذكورة التي يكون الرسم المتوجب عليها اقل من عشرين قرشا ويضطر المكلف لصق طابع بعشرين قرشا عليها ويسبب ذلك خسارة عليه. فالتفسير المعطى للفقرة 179 يحافظ على مصلحة الخزينة ومصلحة المكلف في آن واحد ويحفظ المصلحتين ايضا فيما يتعلق بما قد يستجد من الاوراق التي قد تستعمل في المستقبل لنفس الاغراض ويكون التطور الاقتصادي والاجتماعي اوجب استعمالها ولا يكون القانون قد تنبه لها من قبل. ويعزز هذا التفسير ايضا ان الفئة 19 قد تضمنت ثلاث فقرات لمعفيات لم يرد ذكرها مع المعفيات الواردة في فئات قبلها لان انواعها تختلف عنها وهي بالواقع متفرقة فلم يكن من حاجة اذا كان التعداد لفظيا الى ان لا تذكر هذه المعفيات مع المعفيات الاخرى وان تعتبر انواعها متفرقة. وبما انه ما دام ان اذن التسليم يقوم مقام وثيقة الشحن ويؤدي بخصوص استلام البضاعة الى ذات غاية هذه الوثيقة فانه لا يمكن ان يدخل ضمن الفقرة 179 بل ضمن الفقرة المتعلقة بالاوراق المماثلة لها ويجب ان يخضع لذات رسم الطابع المفروض على الوثيقة. وبما ان القول بعكس ذلك يؤدي الى القول بعدم لزوم الفقرة الاولى من المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 130/L ما دام ان الفقرة الاخيرة من هذه المادة تنص على انه ليس هنالك من استثناآت من الرسم الا بنص خاص فلم يكن من حاجة اذن التأكيد في الفقرة السابقة ان الاوراق التي تقوم مقام المستندات المشار اليها فيها تخضع للرسم اذا لم يكن المقصود ان الرسم هو ذاته هو المفروض على الاصل ومعلوم انه يجب دائما تفسير النص على النحو الذي يكون له مفعول ولزوم لايراده لا على النحو الذي يظل بدون لزوم. وبما ان القانون الفرنسي المماثل للقانون اللبناني بهذا الشأن يذهب ذات المذهب التشريعي اذ كرس صراحة خضوع الاوراق التي تقوم مقام اوراق الشحن وفرض الرسم عليها لذات الرسم المفروض . وبما ان البحث مقتصر في المراجعة الحاضرة على معرفة رسم الطابع المتوجب على اذن التسليم وهذا الرسم يتوجب بحسب المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 130/ عند توقيعه ولا يتعدى الى بحث الرسوم المتوجبة على الاوراق المختلفة التي قد تطلبها الادارة صوابا ام خطأ لسحب البضاعة. فالتطرق لهذه الامور بشأن اذن التسليم لا يختلف عنه بشأن وثيقة الشحن ذاتها ايضا اذا كانت الادارة تفرض اوراقا اخرى لسحب البضاعة او لهذا فلا جدوى من بحث مضمون المادة 7 من قانون الطوابع.
- صلاحية مجلس شورى الدولة للنظر في الاعتراض على التكليف برسم الطابع المالي
-
بما ان الرسم والغرامة المعترض عليهما في هذه المراجعة قد فرضا بمقتضى احكام قانون الطوابع الذي كان ساري المفعول حتى نشر المرسوم الاشتراعي رقم 67 تاريخ 1967/08/05 فيكون هذا المجلس كما بينه في اكثر من قرار سابق له صالحا للنظر في هذه المراجعة لان المرسوم الاشتراعي المذكور بدل الصلاحية فيما يتعلق بالاعتراض على الرسم والغرامة المفروضين بمقتضى احكامه كما يظهر صراحة من نص المواد 100 وما يليها التي تنص على انه يحق لكل مكلف ان يعترض على الرسم والغرامة المفروضين عليه بمقتضى هذا المرسوم الاشتراعي اذا وجد فيها خطأ او اجحافا او مخالفة قانونية يقدم الاعتراض الى الدائرة المالية المختصة.
- اصول الطعن بالتكليف المتعلق برسم الطابع المالي من قبل الشركة المغفلة
-
وبما ان المراجعة الحاضرة وموضوعها الطعن في تكليف يرهق الجهة المستدعية هي من الاعمال التحفظية الملحة وليست عملا تصرفيا فلا تحتاج الى تفويض خاص من مجلس ادارة الشركة او من الهيئة العمومية.
- مقدار رسم الطابع المالي المتوجب على اذن التسليم
-
بما ان النقاش يدور في المراجعة الحاضرة على معرفة مقدار رسم الطابع المتوجب بحسب المرسوم الاشتراعي رقم L/130 الصادر في 1933/12/20 والمصدق بموجب القرار التشريعي رقم L.R./210 الصادر في 1933/12/26 وتعديلاته, على ورقة التسليم (او اذن التسليم اوامر التسليم (Bon de livraison) التي تعطي لحاملها حق استلام البضاعة من العنابر التي اودعت فيها والواردة الى لبنان. وبما ان المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي رقم L/130 المذكور التي بينت مقدار رسم الطابع المقطوع المفروض على المستندات المختلفة لم يذكر فيها اذن التسليم بهذه اللفظة صراحة. ومما لا نزاع فيه ان هذا الاذن لا يخضع لرسم الطابع النسبي المفروض بموجب المادة 9 من ذلك المرسوم الاشتراعي على الاوراق التي تتضمن توثيقا لمبالغ معينة من المال او يمكن تعيينها من ارقام ذكرت فيها. وبما انه يعود للقاضي اعطاء الاعمال والمستندات وصفها الحقيقي بحسب مضمونها. واعتمادا على هذا المبدأ تصف الدولة اذن التسليم بانه وكالة يخضع لرسم الطابع المعين للوكالة وهو خمسون قرشا. وبما ان اذن التسليم هو, كما يتضح من اقوال الطرفين عبارة عن مذكرة موجهة من ممثل الشاحن الناقل الى الدائرة الجمركية المختصة لتسليم البضاعة المشحونة والتي نقلت الى لبنان للشخص المذكور فيها باعتبار ان هذا الشخص له الحق باستلامها. وبما ان البضاعة المنقولة بحرا او جوا او برا تنقل بموجب بوليصة شحن وتسليم البضاعة يحصل لحامل وثيقة الشحن المتصلة اليه مباشرة اذا كانت اسمية او بطريقة التجيير اذا كانت لامر او بطريقة الحيازة اذا كانت لحامله وهذا ما يستفاد ايضا من نص المادتين 197 و201 من قانون التجارة البحرية. وبما ان من يحمل وثيقة الشحن باحدى تلك الصور يكون مالكا للبضاعة ويحق له استلامها بموجبها وهذه الوثيقة تؤلف سند ملكيته لها. وبما ان اذن التسليم الذي يتسلمه صاحب البضاعة وفاقا لمحتويات وثيقة الشحن يقوم بالواقع مقام هذه الوثيقة في سبيل استلام البضاعة المشحونة ويكون كالوثيقة دليلا على ملكيتها. وهذا ما لاحظته محكمة التمييز اللبنانية ايضا في قرارها الصادر في 1965/05/14 رقم 51 عندما ابرمت قرار محكمة الاستئناف في بيروت الذي تضمن من جملة ما تضمنه ان صاحب البضاعة بعد تسلمه امر التسليم يعتبر مالكا لها ويمكنه اذا شاء تجيير هذا الامر الى شخص قد يظل مجهولا من وكيل الناقل. وبما انه لا يمكن وصف اذن التسليم بانه وكالة من الناقل او ممثله الى الدائرة الجمركية المختصة ولا الى مستلم الاذن وبالفعل: من جهة ان الدائرة الجمركية ليست سوى امينة على البضاعة التي تسلم الى صاحبها وهي تمارس عملها بمقتضى نظامها ولا تستمد سلطتها من الناقل او ممثله واذا كان جرى التعامل على ان يستلم صاحب البضاعة بضاعته بموجب اذن التسليم فليس هنالك مانع قانوني من تسلمه بضاعته بموجب وثيقة الشحن التي لا يمكن, بداهة, اعتبارها وكالة من الناقل او ممثله الى دائرة الجمارك. ومن جهة اخرى ان الناقل ام ممثله عندما يعطي اذن التسليم الى صاحب البضاعة انما ينفذ نهاية عقد النقل ويضع البضاعة بمتناول صاحبها فيوليه مستندا يتذرع به تجاه الوديع القانوني. وان صاحب البضاعة يعمل عندئذ لنفسه ويأخذ مخاطر تأخره عن استلام البضاعة على عاتقه ولا يسود علاقته بالناقل او ممثله المنبعثة عن اذن التسليم اي حكم من احكام الوكالة التي تفترض او ما تفترض ان الوكيل يعمل لحساب الموكل بمقتضى الذي يسلطه على البضاعة, وفاقا لما فوض به فيه وضمن نطاق التفويض وانه يؤدي الحساب للموكل حتى انه بمقتضى احكام المادة 780 من قانون الموجبات والعقود اذا تمكن الوكيل من القيام بالعمل الموكول اليه بشروط اكثر فائدة من الشروط المعينة في الوكالة فان الفرق يعود لمصلحة الموكل. ولا شيء من كل ذلك يتصل باذن التسليم. وبما ان الافتراض بان اذن التسليم قد يعطي للمصرف الذي فتح لديه الاعتماد او لمخلص البضاعة الذي تجير وثيقة الشحن له والذي لا يكون صاحب البضاعة بالنتيجة لا يغير شيئا في الصفة القانونية لاذن التسليم تجاه الادارة, ذلك ان المصرف الذي فتح الاعتماد المستندي لديه يكون هو قانونا صاحب البضاعة حتى يبرىء المستورد الذي فتح الاعتماد في ذمته لدى المصرف وعندئذ يتخلى المصرف له عن البضاعة لتعود ملكيتها اليه. وان مخلص البضاعة الذي تجير له وثيقة الشحن يكون هو قانونا صاحب البضاعة ايضا له التصرف بها وفاقا لما نقله التجيير اليه من حقوق. وبما ان المهم في المراجعة الحاضرة هو وصف اذن التسليم المعطى للشخص المفروض بتسلم البضاعة وذلك في نطاق العلاقة بين هذا الشخص من جهة وبين الادارة من جهة اخرى. ففي هذا المجال ان ادارة الجمارك عندما تسلم البضاعة بموجب اذن التسليم انما تعتمد على انه بموجب هذا الاذن بتسلمها لا وكيله ولا شأن لها بالاتفاقات الخاصة السائدة بين هذا المستلم وبين الشخص الذي ستعود البضاعة اليه نهائيا. فاذا كان اعطى اذن التسليم باسم المصرف او باسم مخلص البضاعة فانهما بموجب هذا الاذن يعملان فانونا لنفسهما ويستلمان البضاعة باعتبارهما مالكين تنفيذا لمضمون وثيقة النقل وما حصل عليها من اجراءات قانونية عند الاقتضاء كالتجيير وهذا ما يجب اقتصار البحث فيه ضمن نطاق القانون المالي الذي يسود علاقة الادارة مع مستلم البضاعة وليس للادارة ان تتدخل في الاتفاقات الخاصة التي قد تكون حصلت بهذا الشأن مع الشخص الذي ستؤول البضاعة اليه نهائيا والتي قد تبحث بشأنها ما تذرعت الدولة به من اجتهادات وآراء علمية. وبما ان اعتماد نظرية معاكسة بان اذن التسليم يكون له صفة الوكالة عند اعطائه باسم المصرف الذي فتح الاعتماد لديه او باسم مخلص البضاعة الذي حصل تجيير وثيقة الشحن له يؤدى الى القول بان الموكل (وهو الشخص العائدة اليه البضاعة بصورة نهائية) الذي له عزل الوكيل في كل حين يمكنه ان يشعر ادارة الجمارك (ولها صفة الوديع كما مر بيانه) بعزل المصرف او مخلص البضاعة عن الوكالة وبان على تلك الادارة ان تمتنع عندئذ عن تسليم البضاعة. وهذا مخالف , بداهة, لاحكام وثيقة الشحن ولاحكام قانون الموجبات والعقود بشأن عقد الوديعة ومن هذه الاحكام ان على الوديع ان يسلم الوديعة الى من اودعت باسمه وان لهذا الاخير مطالبة الوديع مباشرة برد الوديعة وان على الوديع ان يرد الوديعة الى المودع (او الى الشخص المودعة باسمه) وان يكن هنالك شخص آخر يدعيها لنفسه. وهذا ما يستفاد من احكام المادتين 705 و720 من قانون الموجبات والعقود. وبما ان ما ادلت الدولة به في المراجعة الحاضرة لا يرتكز على اساس قانوني صحيح فلا يرى المجلس التوقف عنده ولا يرى بالتالي من فائدة للاطلاع على اذن التسليم بالذات الذي لا خلاف على انه صورة عن مضمون وثيقة الشحن بشأن الشخص العائدة اليه البضاعة او المشحونة لامره. وبما ان المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم L/130 المار ذكره نصت على انه يفرض رسم الطابع على: الفئة الاولى: 1- على الصكوك والاوراق التي يمكن الاستناد اليها لاثبات ذمة او ابراء حجة او ادعاء او دفاع وعلى خلاصات ونسخ وصور هذه الاوراق والصكوك وعلى الحواشي المماثلة لها في نوعها او التي تقوم مقامها او تزيدها حجة او اثباتا او تتعلق بتحديدها او تحديد اجلها او تعديلها او نقل محتوياتها. وبما ان المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي المذكور اشارت في فقرتها 18 الى اوراق (بوالص ) الشحن وسندات الشحن وعينت رسم طابع مقطوع عن كل نسخة قدره عشرة قروش لبنانية. وبما انه ما دام ان اذن التسليم يقوم مقام بوليصة الشحن ويتضمن نقل محتوياتها فيما يتعلق باستلام البضاعة فانه يخضع لرسم الطابع وفاقا لاحكام المادة الاولى المار ذكرها فيقتضي معرفة مقدار هذا الرسم بعد ان انتفت عنه صفة الوكالة كما تقدم. وبما انه يلاحظ ان المادة العاشرة آنفة الذكر عندما عددت الاوراق لتبين رسم الطابع المتوجب على كل منها قسمتها, وفاقا لما رسمته المادة الاولى ذاتها, الى فئات بحسب نواحي النشاطات التي يقوم بها المكلف (الامتيازات - التجارة والصناعة والاشغال - النقليات الوكالات الخ...) وافردت لكل ناحية من هذه النواحي عدة فقرات تتعلق كل منها بنوع واحد يؤدي الى غاية مماثلة (مثلا في فئة النقليات تذاكر النقل - تذاكر الاشتراك او التجول - الوصولات التي يعطيها ملتزمو النقليات لقاء البضائع المنقولة - اوراق الشحن وسندات الشحن ... الخ.) واخيرا جمعت في فئة واحدة (الفئة 19) الاوراق المختلفة الاخرى بحسب انواعها فنصت في ثلاث فقرات منها على انواع معفاة من الرسم واشارت في الفقرة 179 الى الاوراق غير المذكورة في التعداد الوارد اعلاه والتي تكون خاضعة لرسم الطابع بموجب المبادىء العامة من هذا المرسوم الاشتراعي بدون ان تكون خاضعة للرسم النسبي فاخضعتها لرسم قدره عشرون قرشا.