14/07/1986
شورى حكم رقم : 125 /1986
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 125/1986
- التاريخ
- 14/07/1986
- الرئيس
- ميشال عبود
- الأعضاء
- سليمان، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- وجوب تقديم طعنا بقرار صريح او ضمني بالرفض
-
بما ان المستدعي يطالب بتعويض صرف من الخدمة وببدلات الانذار بالصرف وبتعويض عن الاجازات السنوية. وبما ان المراجعة لدى هذا المجلس لا تقبل ما لم تكن مقدمة طعنا بقرار صريح او ضمني بالرفض ناتج عن سكوت الادارة عن مذكرة ربط النزاع. وبما ان مطالبة المستدعي ببدلات الانذار والاجازات السنوية لم تقترن بقرار صريح او ضمني بالرفض ناتج عن تقديم مذكرة ربط نزاع, خلافا للمطالبة بتعويض الصرف التي اقترنت بقرار صريح بالرفض الجزئي صدر عن رئيس الجامعة اللبنانية بتاريخ 84/10/23 وبما ان المراجعة الحالية المقدمة بتاريخ 84/12/19 تكون مستوفية الشروط مستوجبة القبول شكلا لجهة المطالبة بتعويض الصرف من الخدمة دون سواه من المطالب .
- حق الاستاذ المتعاقد مع الجامعة اللبنانية بتعويض الصرف عن الخدمات المؤداة بعد بلوغه السن القانونية.
-
بما ان المستدعي يطلب اعطاءه تعويض صرف من الخدمة عن كامل خدماته التعاقدية في الجامعة اللبنانية - كلية الهندسة. وبما انه يتبين من ملف المراجعة ان خدمات المستدعي كمتعاقد مع الجامعة اللبنانية استمرت من 74/01/27 حتى 1983/11/27 وان الجامعة اللبنانية ترفض اعطاءه تعويض الصرف من الخدمة عن الخدمات التي اداها بعد بلوغه السن القانونية في آذار 1980 , وذلك استنادا الى الفقرة 5 من المادة 89 من المرسوم الاشتراعي 83/149 (قانون الموظفين) المرعي الاجراء بتاريخ صرفه من الخدمة. وبما ان المستدعي هو من فئة الاساتذة المتعاقدين مع الجامعة اللبنانية المشار اليهم في المادة 70 من قانون تنظيم الجامعة اللبنانية رقم 67/75 تاريخ 67/12/26 والمادة 6 من القانون 70/06 المتعلق بتنظيم الهيئة المتعلقة في الجامعة اللبنانية. وبما ان الاساتذة المتعاقدين مع الجامعة اللبنانية هم من افراد الهيئة التعليمية (المادة 35 من القانون 67/75) ويعتبرون استنادا الى المادة 7 من القانون 67/75 "من موظفي الدولة, ويخضعون لجميع القوانين والانظمة المتعلقة بسائر الموظفين ولا سيما احكام التدرج والترفيع والترقية والصرف والتقاعد الا في الاحكام الخاصة المنصوص عنها في هذا القانون (رقم 67/75 وفي الانظمة المتعلقة بالجامعة اللبنانية". وبما ان القوانين والانظمة المتعلقة بالجامعة اللبنانية لا تتضمن احكاما تتعلق بتعويض الصرف المتوجب للمتعاقدين مع الجامعة فانه يقتضي والحالة هذه الرجوع الى احكام المادة 95 من المرسوم الاشتراعي رقم 149 تاريخ 83/09/16 (قانون الموظفين)المرعي الاجراء بتاريخ صرف المستدعي من الخدمة, والتي تنص على ما يلي: "يعطى المتعاقدون غير المنتسبين الزاميا او اختياريا لفرع تعويض نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي, تعويض صرف من الخدمة يحسب وفقا للاسس المحددة في المادة 89 من هذا المرسوم الاشتراعي. وبما انه لا يتبين من ملف المراجعة ان المستدعي كان منتسبا لفرع تعويض نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وبما ان المادة 89 الآنفة الذكر من المرسوم الاشتراعي 83/149 تنص على ان يستحق الموظف المؤقت (المتعاقد في الحالة الحاضرة) تعويض صرف من الخدمة يوازي راتب شهر عن كل سنة خدمة فعلية في الوظيفة, وعلى اساس آخر راتب تقاضاه, ولا تدخل التعويضات في حساب الراتب مهما كان نوعها (الفقرة 2) وانه لا تدخل في حساب تعويض الصرف كل خدمة يؤديها الموظف قبل بلوغه العشرين او بعد اكماله السن القانونية (الفقرة 5). وبما انه, لمعرفة مدى تاثير نص الفقرة 5 من المادة 89 الآنفة الذكر على حق المستدعي بتعويض الصرف عن خدماته المؤداة بعد اكماله السن القانونية, يقتضي وضع هذا النص في اطار سواه من الاحكام الواردة في المرسوم الاشتراعي 83/149 من جهة, وفي اطار القوانين والانظمة الخاصة بالجامعة اللبنانية من جهة ثانية, وبالتالي المقارنة بين وضع المتعاقد مع الدولة من جهة ووضع المتعاقد مع الجامعة اللبنانية من جهة ثانية. وبما انه, عملا بالفقرة 2 من المادة 94 من المرسوم الاشتراعي 83/149 تطبق على المتعاقد مع الدولة المادة 70 (البند 4) المتعلقة ببلوغ الموظف السن القانونية والتي بموجبها "ينقطع الموظف عن العمل بمجرد بلوغه السن القانونية... واذا استمر في العمل لا يترتب له اي اجر او راتب او تعويض او بدل اتعاب عن الخدمات التي يؤديها بعد بلوغه حد السن او حد المدة القصوى للخدمة ويتعرض للملاحقة الجزائية". وبما انه, خلافا لما هي الحال بالنسبة للمتعاقد مع الدولة, يتبين ان القوانين والانظمة المتعلقة بالجامعة اللبنانية, وانطلاقا من طبيعة العمل الجامعي ومتطلباته في مجال الخبرة والاختصاص , اجازت للجامعة اللبنانية بان يختار الاساتذة المتعاقدون من الموظفين والمتعاقدين وغير الموظفين (المادة 43 - فقرة 2 من القانون رقم 67/75) مما يعني ان القوانين المشار اليها اجازت للجامعة اللبنانية ان تتعاقد مع هؤلاء الاساتذة بالرغم من بلوغهم السن القانونية, وانه من البديهي القول بان هؤلاء الاساتذة يتقاضون اجورهم وتعويضاتهم الموازية للخدمات التي يؤدونها نتيجة تعاقدهم بعد بلوغهم السن القانونية. خلافا للمتعاقدين مع الدولة لا يستحقون اجورهم وتعويضاتهم في هذه الحالة. وبما انه يتبين من الاحكام السالفة الذكر ان نص الفقرة 5 من المادة 89 من المرسوم الاشتراعي 83/149 الذي يحول دون اعطاء المتعاقد مع الدولة تعويض صرف عن خدماته المؤداة بعد اكماله السن القانونية جاء كنتيجة طبيعية ومتلازمة مع نص الفقرة 2 من المادة 94 من المرسوم الاشتراعي 83/149 الذي يوجب انقطاع المتعاقد مع الدولة عن العمل بعد بلوغه السن القانونية وعدم تقاضيه اية اجور او تعويضات لقاء خدماته المؤداة بعد بلوغه السن القانونية, في حين ان الوضع يختلف مع الاستاذ المتعاقد مع الجامعة اللبنانية الذي يبلغ السن القانونية والذي يثابر مع ذلك على تقاضي اجوره وتعويضاته الناتجة عن هذا التعاقد. وبما انه يقتضي والحالة هذه القول بان نص الفقرة 5 من المادة 89 من المرسوم الاشتراعي 83/149 يتعارض مع القوانين والانظمة الخاصة بالجامعة اللبنانية ولا يطبق بالتالي على المتعاقدين من افراد هيئتها التعليمية, وذلك عملا بالمادة 7 من القانون 67/75, وبما انه باستحالة تطبيق الاستثناء الوارد في الفقرة 5 من المادة 89 والذي يحول دون اعطاء تعويض الصرف عن الخدمات المؤداة بعد بلوغ السن القانونية يقتضي تطبيق المبدأ العام الوارد في الفقرة 2 من المادة 89 والقول بحق المستدعي بتعويض الصرف عن كامل خدمته الفعلية بما فيها الخدمات المؤداة بعد بلوغ السن القانونية. وبما انه, من جهة اخرى وعملا بالفقرة 2 الآنفة الذكر من المادة 89 من المرسوم الاشتراعي 83/149 يستحق المتعاقد تعويض صرف من الخدمة يوازي راتب شهر عن كل سنة خدمة فعلية في الوظيفة, وعلى اساس اخر راتب تقاضاه, ولا تدخل التعويضات في حساب الراتب مهما كان نوعها, وعملا بالفقرة 4 يحسب الشهر جزءا من اثني عشر من السنة, واليوم جزءا من ثلاثين من الشهر.