14/07/1986
شورى حكم رقم : 126 /1986
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 126/1986
- التاريخ
- 14/07/1986
- الرئيس
- ميشال عبود
- الأعضاء
- صادر، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط صحة تعاقد الاطباء مع وزارة الصحة
-
وبما ان اختصاص هذا المجلس يشمل المنازعات المرفوعة من العاملين لدى الدولة, مهما كانت طبيعة ارتباطهم بها, وبصرف النظر عن قانونية هذا الارتباط. وبما ان الدفع بعدم الصلاحية يكون في غير محله القانوني. بما ان المستدعية تطالب برواتبها غير المدفوعة العائدة لفترة عملها بصفة طبيب بنج متعاقد مع وزارة الصحة العامة, والتي استمرت حسب قولها منذ تاريخ توقيع العقد بينها وبين وزير الصحة العامة في 74/03/12 ولغاية توقيفها عن العمل بقرار وزير الصحة العامة رقم 01/25 تاريخ 1977/02/10 . وبما ان المستدعى بوجهها تدفع المراجعة لسبب بطلان العقد بداعي عدم صحة الشهادة التي تحملها المستدعية, وبداعي مخالفة المواد 86 و74 و75 و13 من قانون الموظفين (المرسوم الاشتراعي رقم 59/112) والفقرة السادسة من المادة 9 من قانون انشاء مجلس الخدمة المدنية (المرسوم الاشتراعي رقم 59/114) وذلك لجهتي عدم عرض العقد على مجلس الخدمة وعدم توفر الاعتمادات اللازمة للتعاقد. وبما ان المادة 13 من قانون الموظفين وردت ضمن الاحكام الخاصة بالموظفين الدائمين ولا مجال لتطبيقها على المتعاقدين الذين افرد لهم قانون الموظفين احكاما خاصة بهم (المواد 86 الى 89). وبما ان المادة 86 من قانون الموظفين تنص على ان تطبق في تقدير حاجات الدوائر الى متعاقدين وفي طلب الاعتمادات اللازمة لهم, احكام المادتين 74 و75 السابقتين (المتعلقتين بالموظفين المؤقتين). وبما انه عملا بالمادة 74, على كل ادارة ترغب في استخدام متعاقدين ان تضع بيانا بعدد المتعاقدين الذين تحتاج اليهم وبراتب كل متعاقد وبالاسباب الموجبة للتعاقد..., فتحال هذه المستندات الى مجلس الخدمة المدنية الذي يدرسها ويجري تحقيقا لبيان الحاجة الحقيقية الى متعاقدين جدد ... ولهيئة مجلس الخدمة المدنية ان تتخذ قرارا في طلب الادارة المختصة, فاذا وافقت عليه, اعيد الملف الى هذه الادارة لكي تحضر الاجراءات القانونية اللاحقة واذا ردته كليا او جزئيا وجب العمل بقرارها. وبما ان وجوب الاستحصال على موافقة مجلس الخدمة المدنية هذه وتأثير هذه الموافقة على العقد اكدته الفقرة 6 من المادة 9 من قانون انشاء مجلس الخدمة المدنية بقولها ان موافقة مجلس الخدمة المدنية او قراره المتعلق بمعاملات الموظفين الدائمين والمتعاقدين هو عملية اساسية ضرورية وكل معاملة لم تقترن بهذه الموافقة او بهذا القرار تعتبر ملغاة وغير نافذة. وبما انه يتبين من ملف المراجعة ان العقد الحاصل بين المستدعية ووزير الصحة العامة بتاريخ 74/03/12 لم يعرض على مجلس الخدمة المدنية, الا انه يتبين من جهة ثانية ولا سيما من حيثيات قرار مجلس الوزراء رقم 2 تاريخ 1974/07/27 ان وزارة المالية اثارت في مجلس الوزراء قضية عدم عرض معاملات التعاقد على موافقة مجلس الخدمة المدنية المسبقة, وانه بعد الاستماع الى ايضاحات وزير الصحة العامة حول الموضوع, قرر مجلس الوزراء "الموافقة على سبيل التسوية, على العقود التي اجرتها وزارة الصحة العامة وعلى دفع اجور ورواتب المتعاقدين المذكورين وملحقاتها وتأمين الاعتمادات اللازمة لهذه الغاية". وبما ان موافقة مجلس الوزراء هذه الواردة على "سبيل التسوية" تقوم مقام موافقة مجلس الخدمة المدنية عملا بالمادة 9 من قانون الموظفين التي تنص على انه اذا حصل خلاف بين مجلس الخدمة المدنية والوزارة المختصة فيما يتعلق بتطبيق احكام هذا القانون يعرض الامر على مجلس الوزراء للبت فيه, كما تنسحب هذه الموافقة بمفعولها الى تاريخ اجراء العقد. وبما ان عدم عرض العقد القائم بين المستدعية ووزير الصحة على موافقة مجلس الخدمة المدنية المسبقة ليس من شأنه والحالة هذه ان يؤدي الى بطلان العقد المذكور. وبما انه لجهة توفر الاعتمادات اللازمة للتعاقد يتبين ان قانون موازنة 1974 اورد اعتمادات خاصة للمتعاقدين الجدد في وزارة الصحة العامة, كما ان قرار مجلس الوزراء رقم 2 تاريخ 1974/07/27 اشار الى ان هنالك اعتمادات كانت مرصدة الا انها لم تكن كافية. وبما ان توقيع العقد دون توفر الاعتمادات اللازمة ليس من شأنه التأثير على قانونية العقد المذكور, انما من شأنه ان يؤجل دفع الاجور المترتبة لغاية توفر الاعتمادات المذكورة, وضمن هذا النطاق يفسر البند الوارد في العقد المتضمن "ان الاجور تدفع فور تصديق الموازنة". وبما ان توقيع العقد ايضا دون استكمال بعض الاجراءات العائدة للشهادة التي تحملها المستدعية لا يؤدي الى تجريد العقد من مفاعيله القانونية لا سيما وانه كان على الوزارة المختصة التأكد من استيفاء الشهادة المذكورة للشروط القانونية. وبما انه يقتضي والحالة هذه اعتبار العقد القائم بين المستدعية ووزارة الصحة العامة مستوفيا سائر الشروط القانونية واعطائه كامل مفاعيله القانونية خلال المدة المشمولة به, والنظر بمطالب المستدعية على هذا الاساس .
- حق المتعاقد بالاجر المحدد في العقد
-
بما ان قرار مجلس الوزراء رقم 06/27 تاريخ 77/06/06 تضمن اعطاء مبلغ مقطوع قدره /1000/ل.ل. للفنيين الذين لم تراع الاصول القانونية في التعاقد معهم. وبما انه بالاستناد الى قرار مجلس الوزراء صدر قرار وزير الصحة العامة رقم 01/235 تاريخ 78/08/24 المتضمن اعطاء المستدعية مبلغ /16000/ل.ل. عن الفترة الواقعة بين 74/09/01 و 75/12/30. وبما ان قول المستدعى بوجهها بان المستدعية رضخت للقرارين المشار اليهما بقي مجردا من الاثبات , لاسيما وان الكتاب الذي تقدمت به المستدعية بتاريخ 77/04/19 - بصرف النظر عن مضمونه- يعود لما قبل صدور قرار مجلس الوزراء, وان الكتاب الذي تقدمت به بتاريخ 77/07/13 لا يتضمن طلب تنفيذ قرار مجلس الوزراء وبالتالي لا يمكن اعتباره بمثابة رضوخ لهذا القرار, كما انه لا يتبين من ملف المراجعة ان المستدعية تقاضت المبالغ المحددة في القرار 01/235 تاريخ 78/04/24 . وبما انه حيال نفاذ العقد القائم بين المستدعية ووزير الصحة على النحو المبين اعلاه لا مجال لتطبيق قرار مجلس الوزراء الانف الذكر على المطالبة المقدمة من المستدعية.
- مرور الزمن على اجور المتعاقدين
-
بما ان الاجور المترتبة للمستدعية تخضع لمرور الزمن الرباعي المنصوص عليه في المادة 115 من قانون المحاسبة العمومية وليس لمرور الزمن الثنائي المنصوص عليه في قانون الموجبات والعقود. وبما ان المبالغ المطلوبة بدأت تترتب للمستدعية تباعا اعتبارا من شهر ايلول 1974 وكانت المطالبة بها قد حصلت لاول مرة بموجب مذكرة ربط النزاع بتاريخ 79/01/06, فان المبالغ العائدة لسنة 1974 تكون سقطت بمرور الزمن الرباعي لعدم المطالبة بها قبل 78/12/31 الا انه عملا بالمرسوم الاشتراعي رقم 12 تاريخ 83/02/24 المذكور اعلاه علقت المهلة القضائية المتعلقة بمرور الزمن المشار اليه وبالتالي تعتبر المبالغ المطلوبة بمجملها غير ساقطة بمرور الزمن.