الأحكام

06/01/1986

شورى حكم رقم : 6 /1986

المحكمة
شورى
الرقم
6/1986
التاريخ
06/01/1986
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
قباني، صادر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول فرض رسم القيمة التأجيرية على عقود الايجار المتعددة

-

وبما ان الجهة المستأنفة تشغل في العقار رقم 286 - رأس بيروت - شارع الامير بشير ثلاثة محلات متلاصقة بغية استثمارها مطعم (مطعم سقراط) غير ان البلدية اجرت التكليف على مجموع هذه العقود باعتبار العقود الثلاثة عقدا واحدا مطبقة نظام الوحدة الاستثمارية باعتبار ان جميع شروطها متوفرة في الحالة الحاضرة. وبما انه يقتضي في بادىء الامر معرفة ما اذا كان المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المتعلق بالرسوم للبلدية قد لحظ رسما تصاعديا وبعبارة اخرى معرفة ما اذا كان يحق للبلدية وفق قانون الرسوم فرض الرسم البلدى على القيمة التأجيرية على مجموع عقود بدلات الايجار ام على بدل كل عقد ايجار على حدة. وبما ان المادة السابعة من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المذكور حددت في فقرتها الثالثة المعدلات السنوية عن الابنية المستعملة لغير السكن ولغايات استثمارية واوجبت المادة الثامنة من ذات المرسوم الاشتراعي على فرض الرسم على اساس مجموع القيمة التأجيرية الحقيقية او المقدرة كما اوضحت المادة التاسعة من القانون المشار اليه على ان يدخل في مفهوم القيمة التأجيرية كل ما يتقاضاه او يحصل عليه المؤجر من المستأجر نقدا او على شكل منفعة. وبما انه يستفاد من الاحكام القانونية المار ذكرها ان المشترع انشأ رسما نسبيا على القيمة التأجيرية يفرض على شاغلي الابنية على اساس مجموع القيمة التأجيرية الحقيقية او المقدرة. وبما ان معدل الرسم يحدد عند اشغال قسم من بناية على اساس مجموع القيمة التأجيرية لهذا القسم دون التطرق لمعرفة ما اذا كان شاغل هذا القسم يشغل ايضا في بناية ثانية قسما اخر. وبما ان مطرح الرسم البلدى على القيمة التأجيرية هو مجموع ما يتكبده شاغل البناء لقاء اشغاله (كما يقصد القانون من عبارة الاشغال) ضمن اطار الوحدة التعاقدية المبينة في الاتفاق بين المؤجر والمستأجر ومن الطبيعي بهذا الخصوص ان لا يضاف تعاقد ما على تعاقد اخر وقد تختلف الحقوق والموجبات العقدية في كل منهما عما هي عليه في الاخر. على ان يبقى هذا الامر ضمن حدود الحقيقة فلا يغطي التحايل على احكام القانون وبما ان تفسير العبارة فرض الرسم على اساس القيمة التأجيرية الواردة في المادة 8 من القانون بانها تؤول الى وجود رسم تصاعدى اى الى جمع القيمةالتأجيرية لمختلف الاقسام المشغولة يؤدى الى تشويه وتحوير النص الضريبي واعطائه مفهوما واطارا غير الذى قصده المشترع لان مجموع القيمة التأجيرية المشار اليها تعني المبلع الحاصل - الحقيقي او المقدر - دون امكانية تنزيل الاعباء والنفقات . وبما ان لا يمكن تفسير المادة 8 المذكورة بعزلها عن باقي المواد والا لوجب التساؤل عندئذ عن اى مجموع قصد في تلك المادة ما دام انه لم يتبين في المواد السابقة لها اية عناصر مختلفة لهذا المجموع, هذه العناصر المفصلة بالفعل في المادة التاسعة الثالية التي تنص على انه يدخل في مفهوم القيمة التأجيرية كل ما يتقاضاه او يحصل عليه المؤجر من المستأجر نقدا او على شكل نفقة ويشتمل على الاخص على سبيل التعداد لا الحصر ما يلي وبما ان اعتماد تفسير مخالف يؤدى الى فرض رسمين على القيمة التأجيرية وذلك سندا لنص قانوني واحد بالفعل عندما يشغل شخص ما قسمين في بنايتين مختلفتين فلا يدفع الا رسما نسبيا عن كل قسم وعندما يشغل الشخص ذاته قسمين في بناية واحدة فيفرض عليه وفق القرار المستأنف وعملا بذات النص القانوني رسم واحد تصاعدى على مجمل المبالغ المدفوعة للايجار. وبما ان لا وجود لرسم تصاعدى على القيمة التأجيرية وفق احكام المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68. وبما ان القرار المستأنف يكون والحال هذه مستوجبا الفسخ ويقتضي بالتالي ابطال التكليف المعترض عليه.