06/01/1986
شورى حكم رقم : 7 /1986
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 7/1986
- التاريخ
- 06/01/1986
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- قباني، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول فرض ضريبة الدخل على شركات الضمان
-
بما ان اللجنة بقرارها المستأنف قضت بضم العمولات التي تقبضها الشركة المستأنفة عليها الى اقساط التأمين واعتبارها جميعا من واردتها العادية والتي يستخرج منها الربح الصافي بتطبيق معدلات التأمين. وبما ان المادة 44 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 المتعلق بقانون ضريبة الدخل تخضع حكما شركات التأمين والتوفير لطريقة التكليف على اساس الربح المقطوع وذلك فيما عن ممارستها ومهنتها وقيامها هي ذاتها بالضمانات . وبما ان المادة 42 من ذات المرسوم الاشتراعي حددت المبلغ الصافي الخاضع للضريبة الى معدلين اثنين وذلك حسب نوع وطبيعة الاعمال التي تقوم بها شركات التأمين واخضعتها الى ضريبة مقدارها عشرة في المئة على الربح الصافي عند ممارستها مهنتها وقيامها هي ذاتها بالضمانات التي اتفقت مع الزبائن. اما العمولات التي تدفع لتلك الشركات عن شركات اعادة الضمان فتختلف بطبيعتها عن الاعمال الاصلية ويختلف بالتالي سبب توجبها اذ ان المبالغ التي تتقاضاها تدفع لها نتيجة قيامها بعمل "القومسيون" لحساب شركات اعادة التأمين وقد حدد معدل الربح عن تلك المبالغ بخمسين (50) بالمئة. وبما ان المشترع فرق بين اعمال شركات التأمين واخضع كل نوع منها الى معدل مختلف نظرا لطبيعة هذه الاعمال لا سيما عندما ترتدي صفة التعويض عن خدمة. وبما انه لا يوجد في الحالة هذه ازدواجية في الضريبة ما دام ان كل مبلغ من الايرادات يخضع مرة واحدة للتكليف وبالتالي بمعدل معين حسب نوعية وطبيعة كل عمل. وبما انه من الراهن ان المبالغ التي تتقاضاها الشركة المستأنف عليها في لبنان والتي فرضت الضريبة موضوع النزاع عليها انما تتقاضاها من الذين يتعاملون معها على اعادة تأمين اخطار مع شركات اجنبية مقيمة خارج لبنان كي تكفلهم عن حدوث الاضرار المؤمن عليها. وبما ان المادة 41 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 المطابقة للمادة 37 من قانون ضريبة الدخل الصادر في 1944/12/04 تنص على ان المبالغ التي يتقاضاها في لبنان اشخاص او شركات او مؤسسات ليس لهم فيه محل لمزاولة المهنة, عن اعمال خاضعة لهذه الضريبة وكذلك الارباح والايرادات والحاصلات التي يجنونها في لبنان تكلف وفقا لاحكام المادتين التاليتين وبما انه بمقتضى المادة 2 من القانون المذكور تتناول الضريبة ارباح المهن والمؤسسات التجارية والصناعية والحرفية وارباح المهن الحرة وربح كل عمل يدر ربحا غير خاضع لضريبة اخرى على الدخل. ولا يستثنى من الضريبة اى دخل الا بنص في القانون. وبما ان المبالغ موضوع البحث , بقطع النظر عن مبدأ اقليمية الضريبة (Territorialite de l'impot) ومحل اقامة الشخص الذى يجنيها, تخضع بدون شك للضريبة على الدخل بمقتضى احكام المادة الثانية المذكورة. وبما ان المادة 3 من القانون المذكور تنص على انه تفرض الضريبة على الاشخاص الحقيقيين المقيمين في الاراضي اللبنانية او في الخارج على اساس الارباح التي يحصلون عليها في لبنان. وبما انه يجب معرفة ما اذا كانت المبالغ موضوع البحث تعتبر ايرادات جنيت في لبنان لقاء اعمال خاضعة للضريبة وفق نص المادة 41 معطوفة على المادتين 2 و3 المار ذكرها. ذلك انه لا بد كى تطبق المادة 41 يجب ان تكون تلك الايرادات تخص اشخاصا جنوها في لبنان سواء كانوا مقيمين فيه او كانوا مقيمين خارج الاراضي اللبنانية وبما انه واضح من نص المادتين 3 و41 المذكورتين ان المهم, كى يطبق نصهما ان تكون الايرادات جنيت في لبنان اى ان تكون هذه الايرادات حصلت نتيجة النشاطات التي بذلت في لبنان وتكللت باستيفاء تلك الايرادات , لا فرق في ذلك ان تكون الخدمات التي من اجلها بذلت تلك النشاطات ستؤدى في لبنان كلها او بعضها او القسم الرئيسي منها, او في الخارج بحيث تكون النشاطات الحاصلة في لبنان الحدث المنشىء (Fait generateur) للضريبة. وبما ان المبالغ موضوع النزاع قد استوفيت بنتيجة النشاطات التي بذلتها الشركة المستأنف عليها في لبنان واعادة تأمين الاخطار مع شركات اجنبية مقيمة خارج لبنان فتكون هذه الشركات جنت كلها المبالغ في لبنان وتخضع بالتالي للضريبة.