12/01/1983
شورى حكم رقم : 4 /1983
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 4/1983
- التاريخ
- 12/01/1983
- الرئيس
- وليم نون
- الأعضاء
- فياض، ابو رجيلي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مسؤولية الادارة العامة عن الحوادث الناجمة عن اهمالها صيانة المرافق العامة
-
بما انه يتبين من تحقيق درك جونيه ان مورث المستدعين المرحوم ريمون راشد كان يسوق سيارته على اوتوستراد جونيه في القسم المخصص لاتجاه بيروت فانقلبت به وبمن برفقته عن الحافة اليمنى واستقرت على سطحها وقد ادى هذا الحادث الى اصابته اصابات خطيرة نقل على اثرها الى مستشفى سيدة لبنان في جونيه حيث ما لبث ان فارق الحياة. وبما ان مورث المستدعين يعتبر من المستفيدين بالنسبة للاوتوستراد ويعود بالتالي على عاتق الادارة اثبات ان الطريق حيث حصل الحادث كانت لا تشكو من عيب في الصيانة العادية وفي حال العكس ان المغدور قد ارتكب خطأ من شأنه ان يعفيها كاملا او جزئيا من المسؤولية. وبما ان رجال الدرك افادوا ان محلة الحادث طريق اوتوستراد مكشوف من الوجهتين مسافة كافية ومقسمة الى مسلكين بواسطة حاجز من الحجر بعلو مترين ونصف عرض الطريق سبعة امتار وهو مخصص للسيارات المتجهة الى بيروت والى اليمين حائط من الحجر بمساواة الطريق بانخفاض خمسة امتار ويليه على بعد اربعة امتار منه بناية ويوجد على حافة الحائط ركيزتان من الحديد بعلو 70 سنتم وتبعد عن بعضها اربعة امتار كما يوجد اثر الاهتراء في الركيزتين الحديديتين غير انه لا يوجد اثار تشحيط فرامل على الطريق. وبما انه تعذر الحصول على تقرير الخبير عبود المكلف من قبل النيابة العامة بسبب احتراق مكتبه وعدم تقديمه تقريره الى النيابة العامة الا ان الخبير ميشال كامل الذي استدعى من قبل ذوي الضحية وبلدية جونيه (لان المغدور من موظفيها) للكشف على مكان الحادث والذي استمع اليه بصفة شاهد في هذه القضية افاد انه توجد مكان تدهور السيارة اعمدة قوية مركزة بالارض ملونة والالواح المركزة عليها محطمة لكثرة تدهور السيارات والشاحنات في تلك المحلة اما الاسفلت في تلك المحلة وقبل مكان حصول الحادث بمئة متر تقريبا فهو مدرج بسبب عطل الطريق وترقيعها على عدة مرات وبسبب انخفاضها بعد ان اخذت محلها الردميات التي قام بها متعهدو الاوتوستراد بعد مرور الشاحنات الثقيلة فوقها واصبح المسرب الايمن منخفضا عن المسرب الايسر بمعدل عشرين سنتم وان حصول الحادث سببه فقدان توازن السيارة الناجم عن تدرج الاسفلت وعدم تمكن المغدور من السيطرة عليها نظرا للسرعة التي كان عليها علما انها لم تتجاوز السرعة المحددة. وبما انه يتضح مما تقدم ان الحادث حصل لسببين, اولهما عدم قيام الادارة بصيانة الطريق العام فابقت فيها التعرجات الى النتوءات التي تليها الانخفاضات كما وانها لم تستبدل الحاجز الواقي بحاجز امتن رغم تكرار الحوادث في ذات المكان, وثانيهما قلة احتراز المغدور مورث المستدعية وقد كان موظفا في بلدية جونيه ومن المفروض فيه ان يكون عالما بوضع مكان الحادث واكثر يقظة فيخفف سيره قبيل وصوله الى المكان الخطر لا سيما وانه يقود سيارة قديمة الصنع. بما ان المجلس يرى والحالة هذه توزيع المسؤولية بين الفريقين وتحميل الدولة ثلثيها والجهة المستدعية الثلث الاخير. وبما انه يتبين من صورة اخراج القيد ان المغدور ليس المعيل الوحيد لوالدته انما هو احدهم وانه فيما يتعلق بالارملة والاولاد فكان بالنسبة لهم المعيل الوحيد. وبما ان الضرر اللاحق بالمستدعين لا يقل عن مبلغ خمس وعشرين الف ل.ل وهو المبلغ المطالب الحكم به وان التعويض الذي يستحقونه هو ثلثا هذا المبلغ بعد توزيع المسؤولية. وبما ان التعويض ليس ارثا يتلقاه المستدعون من مورثيهم انما هو حق شخصي ينتج لهم عن ضرر شخصي لحق بهم مباشرة من جراء التسبب بوفاة معيلهم وقريبهم وليس من الواجب بالتالي توزيع التعويض حسب الانصبة الارثية انما وفقا للضرر اللاحق بالمتضررين ونظرا لوضعهم العائلي من ناحية درجة القرابة والسن والاعالة.