03/11/1986
شورى حكم رقم : 148 /1986
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 148/1986
- التاريخ
- 03/11/1986
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- قباني، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- تفسير وتطبيق القانون الضريبي
-
وبما ان القرار المستأنف اعتبر انه لا يتعين على الشركة المستأنف ضدها ادراج اسماء العمال الموسميين في سجل الاجراء المنصوص عليه في المادة 51 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 وان الغرامة البالغة عشر ليرات عن كل اسم يهمل تدوينه هي بالتالي في غير محلها القانوني. وبما ان المادة 51 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 المتعلق بضريبة الدخل والمطابقة حرفيا للمادة 46 من قانون ضريبة الدخل القديم الصادر بتاريخ 4/12/1944 تنص على ما يلي: "على المكلفين الخاضعين لطريقة التكليف الحقيقي وكذلك المكلفين المنصوص عليهم في المادة 44, ان يمسكوا لاجرائهم سجلا يبسطون فيه بدون بياض او حشو او حك او تطريس اسماء المستخدمين والمأجورين والعمال والمساعدين وغيرهم من الاجراء او مقدار رواتبهم واجورهم ونوع عملهم, وتاريخ مباشرتهم العمل, وعند الاقتضاء تاريخ انقطاعهم او صرفهم منه. ومن لا يمسك هذا السجل او يرفض اطلاع موظفي المالية عليه, يغرم بمبلغ عشر ليرات عن كل اسم اهمل تدوينه فيه. وبما ان المادة 121 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 المذكور الغت جميع الاحكام القانونية والتنظيمية التي لا تتفق مع مضمون قانون الدخل الجديد ووضعت مبدأ عاما من شأنه ان يبطل كل نص مخالف للاحكام الجديدة. وبما انه فيما يتعلق بمبدأ تفسير القوانين, يجب ان يفسر مبدأ الالغاء الضمني بصورة حصرية اذ ان الالغاء المذكور لم يحصل او يتحقق الا في حال تناقض او عدم امكانية تطبيق النصوص المرعية الاجراء بصورة قاطعة وجازمة. وبما انه لم يصدر حتى تاريخه مراسيم تطبيقية للمرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 كما تشير صراحة الى ذلك احكام المادة 120 من المرسوم الاشتراعي المذكور. وبما انه عندما يوجد فراغ قانوني تطبق الاحكام التنظيمية القديمة الى ان تصدر مراسيم تطبيقية للقانون الجديد بمعنى انه تظل النصوص التطبيقية القديمة معمولا بها وسارية المفعول في كل ما لا يتعارض والنصوص التشريعية الجديدة وذلك ريثما تصدر النصوص التطبيقية الجديدة. وبما ان احكام المرسوم رقم 2931/k تاريخ 23/3/1945 المتعلق بتحديد دقائق تطبيق قانون ضريبة الدخل القديم الصادر في 4/12/1944 تبقى سارية المفعول في كل ما لا يتعارض والنصوص التشريعية الجديدة. وبما ان المادة 32 من المرسوم التطبيقي 2931/k اتخذت تطبيقا لاحكام المادة 46 من قانون 4/12/1944 المطابقة حرفيا لاحكام المادة 51 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959. وبما انه يتبين ان الاحكام التشريعية السابقة المادة 46 من قانون 4/12/1944 والمادة 32 التطبيقية لا تتعارض واحكام المادة 51 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 فتطبق والحالة هذه احكام المادة 32 من المرسوم 2931/k على موضوع النزاع الحاضر وفق ما نصت عليه المادة 120 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959.
- اصول التعامل الضريبي في حال وجود عمال اجانب وموسميين.
-
وبما ان احكام المرسوم رقم 2931/k تاريخ 23/3/1945 المتعلق بتحديد دقائق تطبيق قانون ضريبة الدخل القديم الصادر في 4/12/1944 تبقى سارية المفعول في كل ما لا يتعارض والنصوص التشريعية الجديدة. وبما ان المادة 32 من المرسوم التطبيقي 2931/k اتخذت تطبيقا لاحكام المادة 46 من قانون 4/12/1944 المطابقة حرفيا لاحكام المادة 51 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959. وبما انه يتبين ان الاحكام التشريعية السابقة المادة 46 من قانون 4/12/1944 والمادة 32 التطبيقية لا تتعارض واحكام المادة 51 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 فتطبق والحالة هذه احكام المادة 32 من المرسوم 2931/k على موضوع النزاع الحاضر وفق ما نصت عليه المادة 120 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959. وبما ان المادة 32 المذكورة اعلاه فرضت على كل رب عمل ان يمسك سجلا بجميع اجرائه سواء كانوا مرتبطين به بموجب عقد خطي ام شفهي او كانوا يشتغلون عنده بصورة دائمة او عرضا مثل ما هو الحال في المراجعة الحاضرة اذ ثابت ان الاجراء في الشركة المستأنفة ضدها لا يعملون لحسابها الا بصورة عرضية ومؤقتة. وبما ان الاجراء الاجانب الموسميين الذين يقومون خلال فترة قصيرة من السنة بعمل معين لقاء اجر يومي ويتركون العمل بانتهاء الموسم ولئن كانوا يتعاملون مع الشركة المستأنف ضدها بواسطة "ملتزمي ورش " غير انهم يقبضون اجورهم من المستأنف ضدها وهم بوضع التبعية القانونية والاقتصادية لها وبما انه ما دام ان رابطة التبعية القانونية موجودة بين الاجراء الموسميين والشركة المستأنف ضدها فلا عبرة لكون ان هؤلاء الاجراء قد عملوا لدى الشركة عن طريق الاتفاق المباشر معها او بالواسطة. وبما ان الشركة المستأنف ضدها وهي من فئة المكلفين الخاضعين لطريقة التكليف الحقيقي تعترف بانها لم تمسك السجل القانوني المنصوص عليه في المادة 51 من المرسوم الاشتراعي 144/1959 المعطوفة على المادة 32 من المرسوم التطبيقي 2931/k. وبما ان الشركة المستأنف ضدها تكون والحال هذه قد خالفت القانون الضريبي ويقتضي فسخ القرار المستأنف والحكم مجددا بتصديق التكليف المعترض عليه. وبما انه يقتضي على المكلف ان يمسك اصولا الدفاتر المفروضة عليه مسكها بحسب قانون التجارة وبما ان للدفاتر الممسوكة اصولا والمشفوعة بالمستندات الثبوتية القوة القانونية الكاملة وتصلح حجة لصاحبها اذ تشكل الاثبات على صحة مضمونها. وبما انه خلافا لما تدلي الدولة به يتبين ان قيود الشركة المستأنف ضدها مشفوعة اصولا بالمستندات الثبوتية فضلا عن ان المراقب المالي قد اطلع على هذه الدفاتر والمستندات المكملة لها. وبما ان دفاتر المستأنف ضدها تشير الى ان المبلغ المنازع به قد دفع الى ملتزم عمال القطف كاجور العمال الموسميين وهذا الامر ثابت بالايصالات الصادرة عن الملتزم السيد عبد اللطيف الرواس . وبما ان على الدوائر المالية المختصة يقع اثبات عكس ما جاء في الدفاتر النظامية والمستندات الثبوتية المرفقة بها. وبما ان هذا الامر غير متحقق في المراجعة الحاضرة ويقتضي بالتالي تصديق القرار المستأنف بنتيجته لهذه الجهة.