23/02/1983
شورى حكم رقم : 95 /1983
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 95/1983
- التاريخ
- 23/02/1983
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي، سكينة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول قطع مرور الزمن على ضريبة الدخل
-
وبما ان الشروع في الملاحقات الفردية والذى من شأنه ان يقطع مرور الزمن يجب ان يحصل وفاقا للكيفية التي يجرى فيها تحصيل الضرائب . وبما ان المادة 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 59/147 المتعلق باصول تحصيل الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة لها نصت فيما يتعلق بالملاحقات الفردية على وجوب توجيه انذار شخصي مع اشعار بالاستلام الى كل من المكلفين المتخلفين عن تأدية الضريبة المفروضة بموجب جدول تكليف اضافي او امر ضم. وبما ان الدولة تدلي بان دائرة تحصيل بيروت قطعت مرور الزمن على ضريبة الدخل المتوجبة لسني 1958 و1959 و1960 و1961 و1962 وذلك بارسالها انذارات الى المستدعي بالبريد المضمون لقاء اشعار بالاستلام بتاريخ 19/02/1963 و22/06/1963 و07/06/1964 وقد ابرزت بطاقات الاشعار بالاستلام المار ذكرها وقد دون عليها العبارة التالية: "رفض الاستلام الصق على الباب ". كما انها القت الحجز التنفيذي على عقاره رقم 178 رأس بيروت - بالتواريخ التالية: 05/01/1965 و07/04/1965 و14/02/1968 و09/07/1968 وبما نه يعتبر ان هنالك شروعا في الملاحقات الفردية يجب ان يثبت ان فعل الملاحقة قد اصبح تجاه هدمه مباشرة بدون فاصل. فالانذار وقرار الحجز كي يؤلفا شروعا بالملاحقة يجب ان يخرجا عن حيز الدائرة التي نظمتها وان يصبحا تجاه الشخص المرسل اليه التبليغ او الشخص الملقى الحجز بين يديه او الشيء الملقى الحجز عليه وكل الاعمال السابقة تعتبر اعمالا تحضيرية لا شروعا بالتنفيذ. وبما ان هذا الاعتبار مكرس بصورة اشد في قانون المحاسبة العمومية المنفذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 30/12/1963 وقد نصت المادة 42 منه على انه ينقطع مرور الزمن لمجرد الشروع في تنفيذ الحجز على اموال المكلف , وبعد تعديل هذه المادة في القانون رقم 66/55 تاريخ 03/09/1966 على شرط ابلاغ الانذار لاعتباره شروعا بالتنفيذ. وبما ان الدولة تتذرع بالاشعارات بالوصول للقول ان الدائرة المختصة ارسلت الانذارات بواسطة البريد وان ساعي البريد دون العبارة التالية رفض الاستلام والصق على الباب . وبما ان الاشعارات المشار اليها لا تحمل اى ختم للبريد كما هو مفروض وفاقا لمضمونها. وبما انه بمقتضى احكام المادة 58 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/126 المتعلق بالبرق والبريد لا يجوز تسليم مواد المراسلات المضمونة الا الى المرسلة اليهم بالذات او الى الاشخاص المفوضين من قبلهم. ومعلوم انه تحقيقا لذلك اذا لم يجد ساعي البريد الشخص المرسل اليه الكتاب المضمون يدعى هذا الشخص لتسليم الكتاب من شباك البريد وبحال عدم تسليمه يعاد الكتاب الى المرسل وتبين كيفية كل ذلك بتاريخها ويوقع الموظف المختص على الشروحات . وعند النزاع يبرز الكتاب المضمون ذاته مع الاشعار بالوصول الذى يحمل الاختام والشروحات والتواقيع. وبما ان الاشعارات المدلى بها لا تحمل التواقيع والشروحات والاختام اللازمة لبيان الاصول القانونية المتبعة ولم يرفق بها الكتب ذاتها فلا يمكن اعتماد هذه الاشعارات والحال هذه, كاوراق رسمية تحتوى على الدليل الاكيد على الواقعة التي يزعم حصولها وهي ان الانذارات قد خرجت فعلا من دائرة التحصيل الى دائرة البريد ووجهت الى المرسل اليه وفق الاصول. هذا فضلا ان الالصاق المزعوم يفرض حصوله فانه مخالف لاصول البريد وبما ان المجلس يعتبر والحال هذه, ان لا شروع بالملاحقات الفردية بتوجيه الانذارات حسب الاصول.
- اصول تبليغ المراسلات المضمونة
-
وبما انه بمقتضى احكام المادة 58 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/126 المتعلق بالبرق والبريد لا يجوز تسليم مواد المراسلات المضمونة الا الى المرسلة اليهم بالذات او الى الاشخاص المفوضين من قبلهم. ومعلوم انه تحقيقا لذلك اذا لم يجد ساعي البريد الشخص المرسل اليه الكتاب المضمون يدعى هذا الشخص لتسليم الكتاب من شباك البريد وبحال عدم تسليمه يعاد الكتاب الى المرسل وتبين كيفية كل ذلك بتاريخها ويوقع الموظف المختص على الشروحات . وعند النزاع يبرز الكتاب المضمون ذاته مع الاشعار بالوصول الذى يحمل الاختام والشروحات والتواقيع. وبما ان الاشعارات المدلى بها لا تحمل التواقيع والشروحات والاختام اللازمة لبيان الاصول القانونية المتبعة ولم يرفق بها الكتب ذاتها فلا يمكن اعتماد هذه الاشعارات والحال هذه, كاوراق رسمية تحتوى على الدليل الاكيد على الواقعة التي يزعم حصولها وهي ان الانذارات قد خرجت فعلا من دائرة التحصيل الى دائرة البريد ووجهت الى المرسل اليه وفق الاصول. هذا فضلا عن ان الالصاق المزعوم يفرض حصوله فانه مخالف لاصول البريد
- اصول تطبيق القانون الجديد لمرور الزمن المسقط
-
وبما ان الدولة تقول من جهة اخرى ان الدائرة المالية المختصة حجزت تحت يد المستأجرين على الضرائب المطالب بها ذلك بالتواريخ التالية: 05/01/1965 و07/04/1965 و14/02/1968 و09/07/1968 وبما ان المراجعة الحاضرة تتناول الضريبة العائدة لسني 1958 و1959 و1960 و1961 و1962 وبما ان المادة 42 من القانون الموضوع موضوع التنفيذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 30 كانون الاول سنة 1963 المتعلق بالمحاسبة العمومية والذى الغى المرسوم الاشتراعي رقم 1959/117 المذكور اعلاه قصرت مهلة مرور الزمن الى اربع سنوات . وبما انه بخصوص مهلة مرور الزمن فيما يتعلق بالضريبة العائدة لسنة 1959 يتبين انه كان انقضى على هذه الضريبة اربع سنوات في 31/12/1963 بتاريخ بدء نفاذ القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 30/12/1963 وفق المادة 249 منه. فيقتضي معرفة تأثير نفاذ هذا القانون الجديد الذى قصر مهلة مرور الزمن فجعلها اربع سنوات بدلا من خمس سنوات . وبما انه فيما يتعلق بالحالات القانونية (Situations legales) التي تكون محددة بموجب القانون ان المبدأ هو ان القانون الجديد يطبق فورا على تلك الحالات التي تكون مفاعيلها جارية لم تتكامل (en cours) غير انه يقتضي احيانا, استثناء وبصورة عملية بسبب عدم تطبيق القانون الجديد فورا, اعطاء مهلة انتقالية لتطبيقه في حال عدم احتوائه على نص مثل هذه المهلة. وبما ان المجلس يعتبر مدة السنة مهلة انتقالية كافية لتطبيق القانون الجديد وبالتالي لسقوط الضريبة التي مر عليها بانقضائها اربع سنوات بمرور الزمن. وبما ان الضريبة العائدة لسنة 1959 تكون والحال هذه قد سقطت بمرور الزمن بتاريخ 31/12/1964 وبما انه فيما يتعلق بالضريبة موضوع البحث والعائدة لسنة 1960 والتي انقضى عليها ثلاث سنوات بتاريخ نفاذ القانون الجديد في 31/12/1963 كان لا يزال هنالك سنة كاملة لانقضاء الاربع سنوات المنصوص عليها في هذا القانون لاتمام مهلة مرور الزمن الجديدة فيمكن ايضا اعتبار مدة السنة مهلة انتقالية كافية لتطبيق القانون الجديد وتكون الضريبة موضوع البحث قد سقطت بالتالي بمرور الزمن بتاريخ 31/12/1964 وبما ان الضريبة العائدة لسنة 1961 تكون قد سقطت وفق احكام المادة 42 المار ذكرها بتاريخ 31/12/1965 والضريبة العائدة لسنة 1962 قد سقطت ايضا بتاريخ 31/12/1966 وبما ان الضرائب العائدة لسني 1958 و1959 و1960 و1961 و1962 تكون جميعها قد سقطت بمرور الزمن لعدم اتخاذ اجراء قانوني لقطعها وبما ان تحصيل الضريبة موضوع هذه المراجعة من المستدعي كان في غير محله القانوني ويقتضي اعادتها. وبما انه لا يحول دون اعادة الضريبة المدفوعة من المستدعي اليه كون المادة 10 من المرسوم رقم 2832 الصادر في 14/12/1959 تنص على انه لا يعتبر المكلف الذى يدفع ضريبة سقطت بمرور الزمن انه دفع مبلغا غير مستحق ولا يحق له ان يسترد هذا المبلغ ذلك ان هذه المادة تشير لا الى مجرد الفعل المادى الذى ينقل المال من يد الى يد بل الى العمل القانوني المعبر عنه بالدفع الذى هو وسيلة من وسائل الابراء. وهذا العمل يفترض عرضا حرا للمال بنية ابراء الذمة وقبولا من المدفوع له لهذا العرض الامر الذى لم يحصل بشأن موضوع المراجعة الحاضرة اذ لجأت الجهة المستدعية الى الدفع مرغمة وتحت الضغط لاستحصال على براءة ذمة. وعلى كل انه يكفي كي يعتبر ان الدفع المشار اليه في المادة 10 المذكورة لم يحصل ان لا يكون المكلف دفع طوعا منه مع معرفته بعدم توجب الضريبة المدفوعة بشأن ذلك شأن الموجب الطبيعي الذى يدفق المدين به بالرغم من عدم امكان الزامه بدفعه فلا يمكنه استرداده.