23/02/1983
شورى حكم رقم : 99 /1983
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 99/1983
- التاريخ
- 23/02/1983
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول استئناف القرارات الضريبية من قبل وزارة المالية
-
بما ان الشركة المستأنف ضدها تطلب رد الاستئناف شكلا لان المادة 11 من المرسوم رقم 2868 تاريخ 16 كانون الاول 1959 قد اناط بمصلحة الواردات في وزارة المالية تقديم الاستئناف ويتبين من المراجعة ان رئيس هذه المصلحة لم يوقع عليه وبما انه يتبين ان استدعاء المراجعة قد نظمه رئيس مصلحة الواردات في وزارة المال على الشكل الذى ينظم فيه كل استدعاء استئناف وضمنه الطلب الى المجلس قبول الاستئناف شكلا واساسا وفسخ القرار المستأنف وان هذا الاستدعاء المرسل الى وزارة العدل (هيئة القضايا) احيل على شكله الوارد فيه الى هذاالمجلس من قبل رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل متبينا مطالعة وزارة المالية. وبما ان الدائرة او المصلحة المالية التي تستأنف قرار لجنة الاعتراضات على الضرائب وفق ما نصت عليه المادة 96 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 والمادة 11 من المرسوم رقم 2868 تاريخ 16/12/1959 انما تقدم هذا الطعن باسم الدولة لان ليس للدائرة او للمصلحة المالية المشار اليها شخصية مستقلة عن الدولة. وبما ان المادتين 8 و11 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 15704 تاريخ 06/03/1964 المتعلق بتنظيم وزارة العدل تنصان على ان يظل رئيس هيئة القضايا :يمثل الدولة امام جميع المحاكم القضائية والادارية على اختلاف انواعها ودرجاتها وسائر الهيئات ذات الصفة القضائية. تتولى هيئة القضايا : 1- اقامة الدعاوى باسم الدولة والدفاع عنها في الدعاوى المقامة عليها واعداد الاستحضارات واللوائح والمذكرات وتوقيعها 3000 - المثول امام جميع المحاكم العدلية والادارية..." وبما ان ما نصت عليه المادة 97 من المرسوم الاشتراعي آنف الذكر انه تقدم طلبات الاستئناف مباشرة لدى مجلس شورى الدولة ليس الا اشارة الى الاصول الجديدة المكرسة خلافا للاصول السابقة التي كانت توجب تقديم الاستئناف بواسطة الدوائر المالية. والمادة المذكورة لا تعني انه يمكن الدائرة المالية تقديم الاستئناف الى هذا المجلس بغير واسطة ممثل الدولة القانوني كما لا تعني ان المكلف الذى له بموجب المادة 96 السابقة ان يستأنف قرار اللجنة يمكنه تقديم الاستئناف بنفسه خلافا لاحكام المادة 61 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 الذى كان سائدا عند تقديم المراجعة والتي توجب على الافراد ان يمثلوا بواسطة المحامين لدى مجلس شورى الدولة. وبما ان رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل الذى يمثل الدولة قانونا لدى القضاء باحالته استدعاء الاستئناف المنظم من مصلحة الواردات في وزارة المال على الشكل الوارد فيه يكون قد تبنى مضمونه بكامله واعرب بدون لبس وابهام عن رغبة الدولة في استئناف القرار المطعون فيه وبما ان ليس في كيفية تقديم الاستئناف سبب لرده في الشكل
- امكانية تقديم استئناف تبعي امام مجلس شورى الدولة
-
وبما ان الشركة المستأنف ضدها تستأنف القرار المطعون فيه بصورة تبعية وتطلب بطلان تكليف سنة 1961 (اعمال سنة 1960) بسبب ايداعه البريد المضمون بعد انقضاء المهلة وهي ثلاث سنوات وبما ان المادة 96 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 المتعلق بضريبة الدخل والذى صدر القرار المستأنف وقدم الاستئناف الاصلي في ظله تنص على امكان استئناف مثل القرار المشار اليه من الادارة ومن المكلف على السواء وتبين الشروط التي يجب توافرها لقبول الاستئناف ومنها تقديمه ضمن مهلة محددة ودفع تأمين استئناف خلال هذه المهلة ولم يكرس المرسوم الاشتراعي المذكور امكان تقديم استئناف تبعي من المستأنف عليه. وبما انه اذا كان مجلس شورى الدولة وفق احكام المادة 50 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 الذى كان سائدا عند تقديم المراجعة المرجع الاستئنافي في القضايا التي عين القانون لها محكمة خاصة واذا كان الاستئناف طريق طعن عادية بمعنى ان لا وجوب للنص على اسباب خاصة لقبوله وانه ينشر الدعوى مجددا امام المرجع الاستئنافي كما نصت على ذلك المادة 105 من المرسوم الاشتراعي رقم 119 المذكور فان هذه المادة الاخيرة تنص على انه يخضع استئناف الاحكام الصادرة بالدرجة الاولى عن الهيئات الادارية ذات الصفة القضائية للقواعد المنصوص عليها في القوانين والانظمة الخاصة بالهيئات المذكورة وتكون مهلة الاستئناف شهرين من تاريخ التبليغ عند وجود نص مخالف . وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 الذى نظم كيفية الطعن في قرار لجنة الاعتراضات على الضرائب نص على قواعد اخضع لها الاستئناف الاصلي ولم يبين اية قواعد للاستئناف من نوع آخر. وبما انه اذا استؤنس بالاصول المدنية المتبعة لدى القضاء العدلى فانه يتبين ان قانون اصول المحاكمات المدنية قد كرس الاستئناف التبعي صراحة وبين اصوله واثاره وبما ان الاستئناف التبعي المقدم من المستأنف عليها يكون بالتالي غير مقبول لدى هذا المجلس في المراجعة الحاضرة.
- اصول حساب الارباح الصافية لدى الشركات الصناعية لفرض ضريبة الدخل والضريبة النوعية
-
بما ان الدولة تطلب فسخ القرار رقم 70/10 جزئيا الصادر عن لجنة الاعتراضات على ضريبة الدخل في لبنان الشمالي بتاريخ 09/05/1970 وذلك لجهة فروقات الاستهلاك وفروق القيمة التأجيرية. وبما انه ثابت من القرار المستأنف ومن اقوال الفريقين ان الشركة المستأنف ضدها قد كونت احتياطي استهلاك مقدار 16% من اصل قيمة الماكنات والاوائل البالغة /2336490/ ل.ل. وبما ان المادة 7 فقرتها السابعة من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 المتعلق بضريبة الاملاك المبنية تنص على ما يلي: "ان الربح الصافي هو مجموع واردات المكلف الخاضعة للضريبة بعد تنزيل جميع النفقات والاعباء التي تقتضيها ممارسة التجارة والصناعة او المهنة تشتمل هذه النفقات والاعباء بصورة خاصة: 7- الاستهلاكات المألوفة بحسب عادات كل نوع من انواع التجارة والصناعة او المهن او العمل, وتحدد نسبة هذه الاستهلاكات وشروطها بقرار من وزير المالية. وبما ان وزير المالية اصدر بتاريخ 23/01/1956 القرار رقم 74 المعدل للقرار رقم 2716 تاريخ 05/04/1949 والمتضمن تحديد نسبة الاستهلاكات وشروطها للماكنات والاوائل بثمانية بالمئة (8%) وبما انه يتبين من القرار 74 المذكور انه لم يحدد معدلا خاصا لفئة معينة من المعامل بل جاء شاملا جميع المعامل والمصانع وحدد معدلات الاستهلاك لانواع الالات بحيث يطبق كل معمل او مصنع المعدل المحدد للآلات التي من نوع الاته وبما ان اعتماد معدل استهلاك مخالف للمعدل المحدد من قبل وزير المالية يكون مخالفا للقانون لا سيما لاحكام الفقرة 7 من المادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 المار ذكره وبما انه لا يمكن التذرع بموقع المصنع القريب من البحر ومن رذاذه ومن ان المعمل يعمل ليلا نهارا لمخالفة القرار 1956/74 واعتماد معدلا يختلف عن المعدل القانوني وان باستطاعة الشركة المستأنف ضدها ان تطلب من السلطة المالية المختصة الاخذ بالاعتبار وضعها الخاص لاعتماد معادلات تتلائم مع وضعها الاقتصادى والجغرافي وبما ان ما تدلي الشركة المستأنفة به بان الدائرة المالية المختصة قد وافقت ضمنا على معدل الاستهلاك المعتمد في السنوات السابقة ولم يعد بامكانها الرجوع على مثل هذا القرار الذى انشأ لها حقوقا مكتسبة, هو قول مردود لان التفسيرات او القرارات التي تعطي او تصدر لصالح المكلفين من قبل الدوائر المالية المختصة خلافا للقوانين الضريبية والانظمة المرعية الاجراء لا تنشأ لهم اى حق مكتسب وباستطاعة الادارة الرجوع عن تلك التفسيرات والقرارات التي لا تتمتع باى قوة ولا شيء يمنع الدوائر المالية من ممارسة حقها للمطالبة بالضرائب والرسوم المتوجبة على هؤلاء المكلفين شرط ان تفرض هذه الضرائب والرسوم ضمن مهلة حق التدارك كما انه لا يحق للمكلفين بدورهم ان يثيروا هذه السوابق والقرارات واقامة الدعاوى على وزارة المالية كي ترجع عن القرارات التي بموجبها عادت عن تفسيراتها وقراراتها السابقة المعطاة لصالحهم بما ان القرار المستأنف قضى بانه يحق للشركة المستأنفة بتنزيل كامل القيمة التأجيرية لابنيتها ومنشآتها بما في ذلك آلاتها الثابتة المعتبرة عقارات بالتخصيص , وفي الوقت ذاته حق تنزيل كامل قيمة استهلاكات الالات والمعدات ومن ضمنها الالات الثابتة (العقارات بالتخصيص ) وبما ان الدولة تدلي بانه ليس من المنطق ان تعطي الالات المتممة للعقارات (او العقارات بالتخصيص ) صفة مزدوجة كأن تكون تارة في حكم العقارات بحيث تحسب لها قيمة تأجيرية بالاشتراك مع العقارات وطورا الات ومعدات يحسب لها استهلاك بالاشتراك مع باقي الالات والمعدات وبما انه يجب حساب القيمة التأجيرية حسابا اقتصاديا دقيقا سواء فيما يتعلق بالابنية ام من متممات الابنية كالعقارات بالتخصيص كأن يعتمد كاساس لتقدير تلك القيمة فائدة رأس المال المجمد ونفقات الصيانة والاستهلاك وبما انه يلاحظ ان المرسوم الاشتراعي رقم 1959/145 - المطبق على سنوات التكليف موضوع النزاع - والقانون الصادر بتاريخ 17 ايلول 1962 المتعلقين بضريبة الاملاك المبنية لا يشيران الى مثل هذا الحساب الدقيق لتقدير القيمة التأجيرية فالمادة 20 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/145 والمادة 36 من قانون 17/06/1962 تنصان على ان تراعى في تقدير الايرادات الصافية الاصول التالية: 1- تعتمد اساسا للتقدير قيمة بدل الايجار اذا امكن معرفتها والتثبت من صحتها . 2- واذا تعذر ذلك فتقدر الايرادات الصافية بالمقارنة مع الابنية المشابهة. 3- واذا تعذرت المقارنة فتقدر الايرادات على اساس ان يؤمن البناء لمالكه ما لايقل عن 5% وتضيف المادة 37 من قانون 1962 على ان تتولى الدائرة المالية المختصة تقدير الايرادات وتضع بذلك محضرا تبين فيه بالاضافة الى المعلومات المنصوص عليها في المادة 32 حالة البناء الراهنة مع متمماته وملحقاته. وبما انه يستفاد ان المرسوم الاشتراعي 1959/145 وقانون 17/09/1962 يدخلان في التخمين لتقدير الايرادات الصافية الادوات والالات التي تعتبر عقارات بالتخصيص فالاستناد الى المقارنة مع ابنية مشابهة وفي حال تعذر هذه المقارنة تقدير الايرادات الصافية على اساس ان يؤمن البناء لمالكه ما لا يقل عن خمسة بالمئة (5%) لا يكونان مؤسسين بدقة على العناصر الاقتصادية المشار اليها. وبما ان الدولة لا توضح ان الدائرة المالية المختصة التي قدرت القيمة التأجيرية من اجل استيفاء الضريبة النوعية عليها قد ارتكزت في تخمينها بدقة على العناصر المشار اليها جميعها ولا سيما عنصر استهلاك الالات والادوات ولا يفترض ان الدائرة المختصة تجاوزت في تخمينها الحدود المبينة في المرسوم الاشتراعي والقانون المذكورين. وهذا البذل هو عب ء اخر من ضروريات ممارسة الصناعة يجب تنزيله من الارباح وفق احكام المادة 7 من قانون ضريبة الدخل لاجل تكوين الربح الصافي. وقد اشارت اليه تلك المادة بصراحة في فقرتها السابعة بنصها على الاستهلاكات المألوفة بحسب عادات كل نوع من انواع الصناعة. والقول بالعكس يؤدى الى تحميل الشركة عبئين متوازيين من غير ان يقابل ذلك تنزيل من ضريبة الدخل. ولا مبرر في هذا المجال للتفريق بين المعدات والالات المنفصلة عن العقار وبين تلك التي اصبحت غير منقولة بالتخصيص اذ ان الاستهلاك يطال الفئتين (القرار رقم 35 تاريخ 13 آذار سنة 1972 الدولة: وزارة المال/شركة الترابة اللبنانية) وبما ان القرار المستأنف يكون واقعا موقعه القانوني ويقتضي تصديقه بنتيجته فيما يتعلق تنزيل فرق القيمة التأجيرية