22/03/1983
شورى حكم رقم : 156 /1983
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 156/1983
- التاريخ
- 22/03/1983
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- حالات اعفاء الابنية من ضريبة الاملاك المبنية
-
وبما ان القرا ر المستأنف قضى برد اعتراض الشركة المستأنفة معتبرا ان العقارات رقم 92و93 الخ.. -ميناء الحصن - التي تملكها هي اراضي فضاء وان مثل هذه الاراضي تعتبر عملا بنص الفقرة 2 من المادة 10 من قانون 17/09/1962 في حكم الابنية ولا تخرج بالتالي عن نطاق المادة 07 من قانون ضريبة الاملاك المبنية الا الابنية فقط وليس ما هو في حكمها. وبما ان المادة السابعة من قانون ضريبة الاملاك المبنية الصادر بتاريخ 17/09/1962 تنص على انه تخرج عن نطاق الضريبة وتعتبر عنصرا من عناصر الاستثمار الصناعي او التجاري , ابنية المؤسسات الصناعية او التجارية التي يستعملها مالكوها او مستثمروها عندما تكون هذه المؤسسات خاضعة لضريبة الدخل على اساس الربح الحقيقي. وبما انه يستفاد من احكام المادة 07 المذكورة اعلاه ان المشترع , استثناء لمبدأ اخضاع جميع الابنية على اختلاف انواعها الى الضريبة , اراد اضافة استثناء آخر للاعفاءات المنصوص عليها في المادة 08 من ذات القانون بعدم ادخال ابنية المؤسسات الصناعية والتجارية التي يستعملها مالكوها ومستثمروها عن نطاق قانون ضريبة الاملاك المبنية لانه يعتبر هذه الابنية من الناحية الاقتصادية والمالية = عنصرا اساسيا من عناصر الاستثمار وذلك عندما تكون هذه المؤسسات خاضعة لضريبة الدخل على اساس الربح الحقيقي. وبما ان غاية المشترع هي عدم اخضاع المؤسسات الصناعية والتجارية الى ضريبة مزدوجة = ضريبة الاملاك المبنية وضريبة الدخل على اساس الربح الحقيقي ( المادة 08 وما يليها من قانون ضريبة الدخل) وذلك بغية تشجيع انشاء هذه المؤسسات من جهة ونموها وازدهارها من جهة ثانية. وبما ان من جملة الشروط التي يفرضها المشترع لاخراج الابنية عن نطاق ضريبة الاملاك المبنية ان يكون المالك او المستثمر يستعمل ابنية المؤسسة وان تكون تلك المؤسسة خاضعة لضريبة الدخل على اساس الربح الحقيقي. وبما انه يستفاد من نص المادتين 11 و12 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 وتعديلاته المتعلق بضريبة الدخل ان المشترع اخضع حكما بعض المكلفين على اساس الربح الحقيقي (Imposition d'apres le benefice reel) وسائر المكلفين غير المذكورين بصورة حصرية في المادة 11 الآنفة الذكر على اساس الربح المقطوع (Imposition d'apres le benefice forfaitaire ou evalue) مع الحق لهذه الفئات غير المذكورة في المادة 11 ان تطلب تكليفها على اساس الربح الحقيقي. وبما ان الشركة المستأنفة هي وفق الفقرة الاولى من المادة 11 المشار اليها في عداد الفئات الخاضعة حكما للتصريح على الربح الحقيقي. وبما ان ابنية المؤسسات الصناعية والتجارية لا تخرج عن نطاق احكام قانون ضريبة الاملاك المبنية لتطبق عليها احكام قانون ضريبة الدخل الا اذا كان يوجد تلازما حقيقيا - حسابي وواقعي - بحيث تكون هذه الابنية مدونة في محاسبة المؤسسة كعنصر حقيقي من عناصر الاستثمار التجارى والصناعي وبما انه يتبين ان المستأنفة استثمرت العقارات كموقف للسيارات وكانت ايراداتها تعود الى الشركة وتضاف الى ارباحها التجارية وتقدم سنويا نتيجة ايرادات الموقف ضمن حسابات الارباح والخسائر وبما انه يقتضي تفسير عبارة "العقارات المبنية او الابنية - الواردة في المادتين الاولى والثانية من قانون ضريبة الاملاك المبنية من الناحية الضرائبية بصورة واسعة بغية تطبيق احكام القانون المذكور على مختلف العقارات والانشاءات والملحقات المباشرة التابعة لتلك الابنية. وبما انه يستفاد من النصوص القانونية (المادة الاولى والمادة 07 من قانون ضريبة الاملاك المبنية) ان المستودعات والمخازن والعنابر والمرآب تعتبر عقارات مبنية بمعنى القانون الضرائبي. وبما انه ولئن كانت المادة السابعة المذكورة تتضمن فقط العبارة "ابنية المؤسسة" فان ذلك يعني حتما الابنية وما هو في حكمها كما يبدو من النصوص القانونية وفق العلم والاجتهاد لا سيما اجتهاد هذا المجلس . وبما انه فيما يتعلق بتفسير القوانين المالية يمكن كما بينه هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه تفسير القوانين المالية بصورة واسعة او بطريقة التوسيع وليس بصورة ضيقة كما ان في حال وجود نظام ضرائبي شامل - كما هو الوضع في المراجعة الحاضرة - فلا شيء يحول ان يلجأ القاضي الى التفسير بطريقة القياس او التناسب . وبما ان بامكان القاضي الضرائبي ان يلجأ اذا الى التفسير بطريقة التوسع ام بطريقة القياس او التناسب في حال وجود نصوص قانونية غامضة او احكام متناقضة ام ايضا في حال عدم شمول بعض الاشخاص عن نطاق القانون المالي لمعرفة ما اذا كانت تخضع للضريبة نظرا للتشابه الموجود بينها وبين الذين يخضعون لتلك الضريبة وبعبارة اخرى يلجأ القاضي الضرائبي الى التفسير بطريقة التوسع او بطريقة القياس لتطبيق نية المشترع عندما يترك التشريع قضايا خارجة عن نطاقه الحرفي بينما كانت ارادته وضع نظام ضرائبي شامل يخضع بموجبه جميع الاعمال والنشاطات والقضايا والاشخاص لاحكامه. وبما ان القرار المستأنف يكون والحالة ما ذكر مستوجبا ايضا الفسخ لمخالفته القانون.