الأحكام

18/02/1980

شورى حكم رقم : 140 /1980

المحكمة
شورى
الرقم
140/1980
التاريخ
18/02/1980
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
الايوبي، سكينه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الطبيعة القانونية للقضاء الضريبي واصول الاعتراض على التكليف بالضريبة

-

وبما انه وفق احكام المادة الاولى وما يليها من المرسوم رقم 15947 تاريخ 31 اذار سنة 1964 المتعلق باصول الاعتراض على الضرائب والرسوم ومهل البت بالاعتراضات تقدم الاعتراضات الى الدائرة المالية المختصة وقد اوجبت المادة 7 من المرسوم المذكور على الدائرة ان تبت في الاعتراض في مهلة اقصاها: "شهر واحد اذا كان الاعتراض يتناول خطأ ماديا... ثلاثة اشهر, قابلة للتمديد ثلاثة اشهر جديدة, بموافقة رئيس مصلحة الواردات في الحالات الاخرى" كما ان المادة 8 اولت رئيس مصلحة الواردات "البت في الاعتراض عندما يعود اليه البت او يكون معلقا على موافقته وقد اوقفت المادة 9 من المرسوم المشار اليه سريان المهل المذكورة اعلاه عندما يطلب الى المعترض تقديم ايضاحات او ابراز وثائق او مستندات , وقد جاء في المادة العاشرة انه "اذا انقضت المهل المنصوص عليها في المواد السابقة, وجب احالة الاعتراض الى لجنة الاعتراضات المختصة دون ابطاء مشفوعا بمطالعة الدائرة" كما ان الفقرة الثانية من المادة 11 من المرسوم الانف الذكر تنص على انه "في مطلق الاحوال, على الدائرة المذكورة ابلاغ المعترض النتيجة التي آل اليها اعتراضه في غضون الخمسة عشر يوما التي تلي تاريخ اتخاذ القرار". وبما انه يستفاد من النصوص التنظيمية المذكورة اعلاه ان المشترع فرض على الادارة مهل للبت في الاعتراض اقصاها شهر واحد اذا كان الاعتراض يتضمن خطأ ماديا وثلاثة اشهر قابلة للتمديد ثلاثة اشهر جديدة في الحالات الاخرى واوجب الدائرة المختصة في حال انقضاء تلك المهل احالة الاعتراض دون ابطاء الى اللجنة مشفوعا بمطالعتها وابلاغ المعترض النتيجة التي آل اليها اعتراضه في غضون الخمسة عشر يوما التي تلي تاريخ اتخاذ قرارها. وبما ان الطبيعة القانونية للقضاء الضرائبي هي من القضاء الشامل وان قاضي الضريبة, عندما تعرض عليه مشكلة تتعلق بالقرار المسبق, يطبق عليه ذات المبادىء التي يطبقها القاضي الاداري فيعتبر سكوت المرجع المالي المختص حيال اعتراض يرمي الى تخفيض الضريبة او الاعفاء منها الخ... بمثابة رفض ضمني يطعن فيه كما في القضايا الادارية. القرار (مجلس القضايا) رقم 119 تاريخ 29 اذار سنة 1978 بدعوى شركة يوتبياك/الدولة- وزارة المالية القرار (مجلس القضايا) رقم 101 تاريخ 22 اذار سنة 1979 بدعوى شركة الانابيب الوطنية/الدولة - وزارة المالية القرار رقم 190 تاريخ 29 ايار سنة 1979 بدعوى شركة عقارات اندلوسيا المحدودة/الدولة - وزارة المالية وبما انه بالاضافة الى ما ذكر يستفاد من النصوص التنظيمية الواردة اعلاه ان الاعتراض على التكليف بالضريبة يقدم بموجب استدعاء استرحامي لاستصدار قرار مسبق كما في التنازع الاداري العام وذلك كي يتمكن المكلف من تقديم المراجعة القضائية. وبما ان القرار المتخذ من قبل السلطة المالية المختصة هو القرار الاداري المسبق في التنازع الاداري ويخضع بالتالي لصلاحية لجنة الاعتراضات التي تطبق وفق المادة 13 من المرسوم 15947 المذكور الاصول المتبعة لدى القضاء الاداري وبما ان القرار المستأنف باعلان عدم صلاحيته للنظر بقرار رئيس مصلحة الواردات يكون مستوجبا الفسخ لهذه الجهة يكون مستوجبا الفسخ لهذه الجهة.

- شروط استثناء ابنية المؤسسات الصناعية والتجارية من ضريبة الاملاك المبنية

-

وبما انه يستفاد من احكام المادة 7 المذكورة اعلان (من قانون ضريبة الاملاك المبنية بتاريخ 1962/09/17) ان المشترع استثناء لمبدأ اخضاع جميع الابنية على اختلاف انواعها الى الضريبة, اراد اضافة استثناء اخر للاعفاءات المنصوص عليها في المادة 8 من ذات القانون بعدم ادخال ابنية المؤسسات الصناعية والتجارية التي يستعملها مالكوها ومستثمروها عن نطاق قانون ضريبة الاملاك المبنية لانه يعتبر هذه الابنية - من الناحية الاقتصادية والمالية - عنصرا اساسيا من عناصر الاستثمار وذلك عندما تكون هذه المؤسسات خاضعة لضريبة الدخل على اساس الربح الحقيقي. وبما ان غاية المشترع هي عدم اخضاع المؤسسات الصناعية والتجارية الى ضريبة مزدوجة: ضريبة الاملاك المبنية وضريبة الدخل على اساس الربح الحقيقي (المادة 8 وما يليها من قانون ضريبة الدخل) وذلك بغية تشجيع انشاء هذه المؤسسات من جهة ونموها وازدهارها من جهة ثانية. وبما ان جملة الشروط التي يفرضها المشترع لاخراج الابنية عن نطاق ضريبة الاملاك المبنية ان يكون المالك او المستثمر يستعمل ابنية المؤسسة وان تكون تلك المؤسسة خاضعة لضريبة الدخل على اساس الربح الحقيقي. وبما انه يستفاد من نص المادتين 11 و12 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 وتعديلاته المتعلق بضريبة الدخل ان المشترع اخضع حكما بعض المكلفين على اساس الربح الحقيقي (Imposition d'apres le benefice reel) وسائر المكلفين غير المذكورين بصورة حصرية في المادة 11 الانفة الذكر على اساس الربح المقطوع. (imposition d'apres le benefice forfaitaireou evalue) مع الحق لهذه الفئات غير المذكورة في المادة 11 ان تطلب تكليفها على اساس الربح الحقيقي. بما ان الشركة المستأنفة هي وفق الفقرة الاولى من المادة 11 المشار اليها في عداد الفئات الخاضعة حكما للتصريح على الربح الحقيقي. بما ان ابنية المؤسسات الصناعية والتجارية لا تخرج عن نطاق احكام قانون ضريبة الاملاك المبنية ليطبق عليها احكام قانون ضريبة الدخل الا اذا كان يوجد تلازما حقيقيا حسابي وواقعي - بحيث تكون هذه الابنية مدونة في محاسبة المؤسسة كعنصر حقيقي من عناصر الاستثمار التجاري والصناعي. بما انه خلافا لما تدلي به الدولة في ملاحظاتها على التقرير يتبين ان المستأنفة استثمرت العقارات كموقف للسيارات وكانت ايراداتها تعود الى الشركة وتضاف الى ارباحها التجارية وتقدم سنويا نتيجة ايرادات الموقف ضمن حسابات الارباح والخسائر بما انه يقتضي تفسير عبارة "العقارات المبنية" او الابنية" - الواردة في المادتين الاولى والثانية من قانون ضريبة الاملاك المبنية من الناحية الضرائبية بصورة واسعة بغية تطبيق احكام القانون المذكور على مختلف العقارات والانشاءات والملحقات المباشرة التابعة لتلك الابنية. بما انه يستفاد من النصوص القانونية (المادة الاولى والمادة 7 من قانون ضريبة الاملاك المبنية) ان المستودعات والمخازن والعنابر والمرآب تعتبر عقارات مبنية بمعنى القانون الضرائبي. ما انه ولئن كانت المادة السابعة المذكورة تضمنت فقط العبارة "ابنية المؤسسة" فان ذلك يعني حتما الابنية وما هو في حكمها كما يبدو من النصوص القانونية وفق العلم والاجتهاد لا سيما اجتهاد هذا المجلس .

- اصول تفسير القوانين المالية والضريبية

-

بما انه فيما يتعلق بتفسير القوانين المالية يمكن تفسير القوانين المالية بصورة واسعة او بطريقة التوسيع (Interpretation extensive) وليس بصورة ضيقة (Interpretation restrictive) كما في حال وجود نظام ضرائبي شامل (Systeme fiscal complet) كما هي الحال في مراجعتنا- فلا شيء يحول ان يلجأ القاضي الى التفسير بطريقة القياس او التناسب (raisonnement par analogie) وبما ان الالتباس ناتج بين التطبيق الحرفي (Application litterale) والتفسير الحرفي (Interpretation litterale) وذلك عند وجود نص صريح ومقتضب وان مبدأ التطبيق الحرفي ولئن كان يعتبر قاعدة من اهم القواعد في القانون الضرائبي غير ان لا شيء يحول دون اللجوء الى التفسير لان القاضي بتطبيقه النص حرفيا يكون قد فسر. وبما ان بامكان القاضي الضرائبي ان يلجأ اذن الى التفسير بطريقة التوسع ثم بطريقة القياس او التناسب في حال وجود نصوص قانونية غامضة ام احكام متناقضة او ايضا في حال عدم شمول بعض الاشخاص عن نطاق القانون المالي لمعرفة ما اذا كانت تخضع للضريبة نظرا للتشابه الموجود بينها وبين الذين يخضعون لتلك الضريبة وبعبارة اخرى يلجأ القاضي الضرائبي الى التفسير بطريقة التوسع ام بطريقة القياس لتطبيق نية المشترع عندما يترك التشريع قضايا خارجة عن نطاقه الحرفي بينما كانت ارادته وضع نظام ضرائبي شامل يخضع بموجبه جميع الاعمال والنشاطات والقضايا والاشخاص لاحكامه.