الأحكام

25/01/1984

شورى حكم رقم : 56 /1984

المحكمة
شورى
الرقم
56/1984
التاريخ
25/01/1984
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
حيدر، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط نقل العب ء الضريبي او انشاء فئة جديدة من المكلفين

-

وبما انه وفق احكام المادة 42 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المتعلق بالرسوم البلدية يفرض رسم الترخيص بالبناء لدى اعطاء الترخيص بالبناء عن كل متر مربع من البناء المنوى اقامته واضافته ايا كانت وجهة استعماله.... وبما ان رخصة البناء تعطى وفي الفقرة الثالثة من المادة الثامنة من قانون البناء رقم 71/59 الصادر في 1971/09/13 المالك العقار او لمن يحل محله قانونيا مع حفظ حقوق الغير ويكون صاحب العمل ومهندسوه ومقاولوه مسؤولين كل فيما يختص به.... كما ان المادة الاولى فقرتها الثانية من ذات القانون اعتبرت ان رخصة البناء الزامية الابنية الادارات العامة والخاصة والابنية الاشخاص المعنويين والافراد. وبما انه يستفاد من النصوص القانونية المذكورة اعلاه ان رخصة البناء الزامية لابنية الادارات العامة ومنها ابنية البلدية وبفرض رسم الترخيص بالبناء لدى اعطاء الترخيص لمالك العقار او لمن يحل محله قانونا. وبما ان الشركة المستأنفة التزمت تشييد بناء على عقارات البلدية في منطقة المدور لانشاء معمل نفايات لمصلحة البلدية. وبما ان تشييد المعمل لحساب البلدية ولغاية المنفعة العامة له طابع الاشغال العامة. وبما انه ما دام ان البلدية هي مالكة البناء المطلوب تشييده لمصلحتها والمرخص لها للبناء فان ملتزم الاشغال العامة هو معاون الادارة لحسن سير المرفق لعام وتنفيذ العقد الجارى بينه وبين الادارة يجعله بوضع التبعية تجاه الادارة نظرا للموجبات التي تفرض عليه وهي غير مألوفة في عقود القانون الخاص . وبما ان الفقرة الثانية من المادة 79 من قانون الرسوم البلدية اعفت البلديات والمؤسسات العامة والمصالح لمستقلة التابعة لها من الرسوم والعلاوات والتعويضات البلدية ومن بينها رسم الترخيص بالبناء. وبما انه على فرض ان الفقرة الثانية من المادة الثامنة من العقد الموقع بين الشركة المستأنفة والبلدية بتاريخ 1971/07/14 قد نصت على ان رسم رخصة البناء هو على عاتق المستأنفة فان هذا العقد الذى يحدد حقوق وموجبات كل من المتعاقدين تجاه الاخر يسرى مفعوله بين الطرفين وليس من شأنه ان ينقل عب ء الضريبة من مكلف الى اخر. وبما انه يستخلص وصف المكلف ووضعه القانوني من القوانين الضريبة وليس من العقود الخاصة لان المكلف يوجد في وضع نظامي (Situation Statutaire) يخضع للاحكام التي ينص عنها القوانين الضريبية دون سواها ولا يعتد باى اتفاق خاص يكون مخالفا لتلك القوانين يعقد مع اشخاص اخرين وحتى مع الادارة تفسها. وبما ان لا مجال اذن في القانون الضريبي لبحث مفعول العقد بين المستأنفة وبين البلدية ما دام ان الرسم يفرض اصلا دون سواه على مالك العقار اى على البلدية التي هي معفاة من تأديته. وبما انه لا يمكن وفق الدستور اللبناني فرض ضريبة او تعديلها او الغاؤها الا بموجب قانون ولا يجوز بالتالي للدولة او للبلدية انشاء فئة خاصة من المكلفين بموجب عقود وفرض عليهم ضريبة او رسم غير متوجبة عليهم اصلا. وبما ان القرار المستأنف يكون والحال هذه مستوجبا الفسخ لمخالفته القانون