الأحكام

11/02/1982

شورى حكم رقم : 83 /1982

المحكمة
شورى
الرقم
83/1982
التاريخ
11/02/1982
الرئيس
بشير بيلاني
الأعضاء
سليمان، سكينه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- استحقاق الموظف في الملاك الدائم تعويض صرف من الخدمة عن خدماته التعاقدية للتدريس بالساعة في وزارة التربية الوطنية.

-

بما ان المستدعي يطالب باعطائه تعويض صرف من الخدمة قدره /2000/ ل ل (مع التحفظ لجهة الزيادة) عن خدماته التعاقدية في وزارة التربية الوطنية التي استمرت منذ بدء العام الدراسي 963 - 962 لغاية العام الدراسي 1971 وبما ان المادة 89 من المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 959/06/12 (نظام الموظفين) المعدلة بالقانون المنفذ بالمرسوم رقم 15703 تاريخ 964/03/06 تنص على ما يلي: "يعطى المتعاقدون تعويض صرف من الخدمة يحسب وفقا للاسس المحددة في المادة 83 السابقة المتعلقة بتعويض صرف المؤقتين, تؤخذ بعين الاعتبار خدمات المتعاقدين السابقة, الذين هم في الخدمة بتاريخ صدور هذا القانون, سواء كمتعاقدين او كموظفين دائمين او مؤقتين او مياومين. وبما ان المادة 87 من المرسوم الاشتراعي رقم 959/112 الآنف الذكر عرفت "المتعاقدين المعينين بالمادة 89 على النحو التالي: "يتعاقد الوزير مع لبنانيين او اجانب لمدة محددة وللقيام بعمل معين يتطلب معارف او مؤهلات خاصة, ضمن حدود الاعتمادات المخصصة لهذه الغاية في الموازنة وفي نطاق العدد المحدد فيها. وبما انه ليس في المادتين 87 و89 الآنفتي الذكر او في غيرها من الاحكام القانونية ما يفيد بان التعاقد المقصود فيهما يقتصر على غير الموظفين وغير القائمين باعمال او مهام او مهن او حرف مأجورة اخرى. وبما ان الفقرة الرابعة من المادة 15 من نظام الموظفين قد اعتبرت التدريس مهنة واجازت صراحة للموظف القيام بالتدريس في معاهد التعليم العالي او مدارس التعليم الثانوى ضمن شروط تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء. وبما انه لا مجال لاعتبار التدريس الذى يتعاقد بشأنه الموظف مع معهد عالي او مدرسة ثانوية وفقا للاصول المحددة في المادة 87 بمثابة الاعمال الاضافية التي لا يتوجب عنها تعويض الصرف من الخدمة, اذ ان الاعمال الاضافية التي يقوم بها الموظف تخضع لاحكام قانونية خاصة بها محددة في المادة 23 من نظام الموظفين والمواد 33 و34 و35 من المرسوم رقم 3950 تاريخ 960/04/27 وتختلف كل الاختلاف عن الاحكام الخاصة بالتعاقد. وبما ان ما ادلت به الدولة لجهة عدم جواز تقاضي موظف تعويضي صرف لا يستند لاي نص قانوني يضاف الى ذلك ان اعتماده يتنافى مع السماح للموظف بتعاطي مهنة التدريس في معاهد التعليم العالي ومدارس التعليم الثانوي ومع مبدأي العدل والمساواة فهو يؤدي لحرمان الموظف وحده من حقه بتعويض الصرف عن خدماته التعاقدية في التدريس في مؤسسات التعليم الرسمية في حين ان الطبيب المهندس والتاجر الذى يتعاقد للتدريس مع ذات المؤسسات يتقاضى هذا التعويض وفي حين ان الموظف ذاته لا يحرم من التعويض اذا تعاقد للتدريس في المؤسسات الخاصة.

- حساب تعويض الصرف من الخدمة المترتب للموظف في الملاك الدائم عن خدماته التعاقدية للتدريس بالساعة في وزارة التربية الوطنية

-

وبما ان التعاقد للتدريس يختلف بصفة خاصة عن غيره من العقود لانه يرتبط بمدة سنة التدريس التي تتألف من فترة تدريس تتبعها فترة عطلة هي بمثابة اجازة ادارية وذلك تمشيا مع نص الفقرة الرابعة من المادة 35 من نظام الموظفين التي تعتبر ان خدمة الموظف المصروف من الخدمة او المحال على التقاعد تستمر لحين انتهاء مدة الاجازات الادارية التي يستحقها. هذا مع الاشارة الى انه خلال هذه الاجازة تجرى امتحانات دورتي حزيران وايلول ويعتبر الاستاذ المتعاقد ملزما بالاشتراك فيها. وبما انه لجهة حساب تعويض الصرف المستحق للمتعاقدين نصت المادة 89 على ان حساب هذا التعويض يجرى وفقا للاسس المحددة في المادة 83 وبما ان الفقرة الثالثة من المادة 83 تشترط ان يكون الموظف قد استمر في الخدمة كل مدة تزيد عن السنة. وبما ان المادة 83 هذه وضعت لتتناول اساسا تعويض الصرف العائد للموظفين المؤقتين الذين تسمح الانظمة المطبقة عليهم بان يجرى تعيينهم بدون تحديد مدة معينة في نص التعيين او لمدة تزيد عن السنة وذلك تبعا لاستمرار العمل بالملاك المؤقت (الفقرة 3 من المادة الاولى والمادة 80 من المرسوم الاشتراعي 959/112) في حين ان الانظمة المطبقة على المتعاقدين تقضي مبدئيا بان لا يتم التعاقد معهم لمدة تزيد عن السنة وذلك نظرا لارتباط هذا التعاقد بالاعتمادات المخصصة سنويا في الموازنة (86 و87 و88) وبما انه يقتضي والحالة هذه توفيق احكام الفقرات 2 و3 و4 من المادة 3 مع واقع وطبيعة التعاقد للتدريس كما هما مبينين اعلاه واعتبار ان الشروط المفروضة في المادة 89 من نظام الموظفين معطوفة على المادة 83 من هذا النظام لاستحقاق المتعاقد للتدريس تعويض الصرف متوافرة في كل تعاقد للتدريس لمدة سنة مدرسية او جامعية ويتابع لاكثر من سنة مدرسية او جامعية واحدة وان التعويض المتوجب في هذه الحال يجب ان يحسب على اساس ان الراتب الشهري يساوي مجموع ما قبضه الموظف من اجور عن ساعات التدريس خلال سنة التدريس الاخيرة مقسوما على اثني عشر شهرا. وبما انه ثابت ان المستدعي الموظف في ملاك التعليم الثانوى لدى وزارة التربية الوطنية قد تعاقد مع هذه الوزارة للتدريس في دار المعلمين والمعلمات في طرابلس اعتبارا من العام الدراسي 962 - 963 وان الوزارة المذكورة استمرت بالتعاقد معه حتى نهاية العام الدراسي 970 - 971 اي مدة تسع سنوات متتالية دون اي انقطاع فيكون له الحق بتعويض صرف عن خدماته التعاقدية هذه وفقا للاسس المبينة اعلاه. وبما ان الاسباب التي ادلت بها المستدعي بوجهها لرفض اعطاء المستدعي تعويض الصرف عن خدماته التعاقدية في التدريس في دار المعلمين والمعلمات في طرابلس تكون في غير محلها القانوني ويكون قرارها برفض اعطاء هذا التعويض مستوجبا الابطال. وبما انه ليس في ملف المراجعة ما يفيد عن مبلغ اجور ساعات التدريس التي اعطاها فعلا وفي حدود العقد خلال السنة الاخيرة من التعاقد ليجدد تعويض الصرف المتوجب فيقتضي احالة المستدعي من اجل ذلك الى المستدعى بوجهها لاجراء هذا الحساب وفق الاسس المحددة اعلاه.