25/05/1982
شورى حكم رقم : 299 /1982
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 299/1982
- التاريخ
- 25/05/1982
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم القيمة التأجيرية وعناصرها.
-
وبما ان القانون الذي كان سائدا عند صدور التكليف والقرار المطعون فيه هو قانون الرسوم البلدية المنشور بالمرسوم رقم 15677 تايخ 1964/03/04 والذي جعل وفق المادة 136 منه مجلس شورى الدولة مرجعا تمييزيا للقرارات التي يصدرها المجلس البلدي وقد حصرت المادة 136 المذكورة صلاحية مجلس الشورى لسبب مخالفة القانون دون اي سبب آخر من الاسباب المبينة في المادة 131 من هذا القانون. وبما ان الجهة المستدعية تعيب على القرار المطعون فيه مخالفة المواد 4 و5 و6 من قانون الرسوم البلدية المذكور وتدلي " بان المادة 4 تفرض -اخراج الماكينات من التخمين لان الماكينات ليست من المركبات البحرية او البرية كما انها ليست من التركيبات الثابتة المقصودة بالقانون كما ان المادة 5 والمادة 7 تحدد ان الاشياء التي يمكن ان تصاب بالرسم ولا يدخل في عدادها المعدات والآلات ". وبما انه منعا للالتباس الذي يمكن ان يحصل في وصف الابنية التي اراد المشترع فرض الرسم على قيمتها التأجيرية من اجل اشغالها اعطى القانون وصفا خاصا للابنية. وبما انه فيما يتعلق بالرسم البلدي المفروض على القيمة التأجيرية انه يجب التفريق بين مطرح الرسم وبين عناصر هذا المطرح. فالمادة الثالثة من القانون المشار اليه تنص على ان مطرح الرسم هو القيمة التأجيرية للابنية المشغولة اما المادة 7 وما يليها من القانون المذكور فانها تفصل عناصر هذه القيمة التي يؤسس عليها الرسم. وبما ان المادة الثالثة المذكورة تنص على انه يفرض على شاغلي الابنية رسم سنوي على القيمة التأجيرية. وبما ان المشترع احتاط بنص المادة 4 المذكورة كي لا يقتصر الرسم المشار اليه في المادة 3 على ما يكون مبنيا من الحجر او الباطون او الحديد مثلا وقائما على الارض او استؤجر او اشغل لاستعماله للسكن او للتجارة او للصناعة فشمل بنص المادة 4 المذكورة وسماه بناء كل ما يستأجر او يشغل ليستعمل لهذه الغايات ويكون قائما في مكان ثابت . فاذا كان كوخا خشبيا او كشكا (Kioske) خشبيا او سفينة مثبتة في النهر او البحر وتستعمل للسكن او للتجارة او للصناعة او كان بيتا خشبيا مصنوعا مسبقا (Prefabriquee) ومثبتا في الارض او قاطرة تثبتت واستخدمت كدكان للمرطبات , كل ذلك يعتبر, بحسب قانون الرسم البلدي, بناء يخضع للرسم المفروض على القيمة التأجيرية. وبما انه اذا كان استأجر او اشغل شخص ارضا فضاء ليستعملها للصناعة او استأجر او اشغل مكانا مبنيا ليستعمله للتجارة او للصناعة او بيتا ليسكنه ويستعمل قسما منه لممارسة مهنته واتفق مع المالك بحال التأجير على البدل ثم انشأ في المأجور, وفق ما يخوله اياه القانون او العقد, انشاءات قد تكون هامة من اجل صناعته او تجارته او مهنته كالآلات المستعملة لصب الحديد او الاسمنت او كالمكابس او الآلات الرافعة او الآت توليد الكهرباء الخ...... فان كل هذه الآلات والتركيبات والانشاءات لا دخل لها في مطرح الرسم بالاضافة الى المأجور الذي تم الاتفاق بين المالك والمستأجر على اشغاله وليست هي المقصودة في المادة 4 المذكورة. اما اذا كانت هذه الانشاءات قد اقامها المؤجر او اتفق مع المستأجر ان يقيمها هذا بالنيابة عنه وكانت مترتبة عليه فانها بالطبع, ستدخل في الاعتبار عند التفاوض على قيمة البدل الذي يؤخذ اساسا للرسم البلدي وتكون من العناصر التي تؤسس عليها القيمة التأجيرية. ولهذا نصت المادة 8 من قانون الرسوم البلدية المبحوث على انه يدخل في القيمة التأجيرية الخاضعة للرسم كل ما يتقاضاه او يحصل عليه المالك من المستأجر بصورة مباشرة او غير مباشرة نقدا او على شكل منفعة وتشتمل على الاخص بما يلي= "1- بدلات الايجار الاساسية بما فيها البدلات العائدة لتأجير حق استعمال واجهات البناء او سطحه والتركيبات المقامة عليه......... "5- قيمة الاعباء التي تترتب ويأخذها المستأجر على عاتقه. وبما ان الاخذ بوجهة نظر البلدية يؤدي الى تعديل القيمة التأجيرية وتعديل بدل الايجار المتفق عليه -او الذي سبق لدوائر المالية ان خمنته للمالك اول مرة قبل استعماله المأجور- في كل مرة يقوم فيها بانشاءات في المأجور على نفقته ولحسابه وفق ما هو مرخص له به في العقد او وفق ترخيص القانون ويكون فرض الرسم البلدي على قيمة بعض عناصر المؤسسة التجارية التي لم تكن من عناصر عقد الايجار الامر الذي لا يمكن التسليم به وهو يخالف القواعد القانونية التي تسود عقود الايجار كما يخالف احكام المادة 10 من قانون الرسوم البلدية المبحوث والذي يفرض تحديد القيمة التأجيرية بالاستناد الى تلك العقود. وبما ان, كما بينه هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه يجب معاملة المالك من الناحية الضرائبية معاملة المستأجر وفيما يتعلق بمأجور خاص له يجب ان يخمن المأجور خاليا من كل تجهيز كما لو كان المستأجر والا عدل الايجار الذي سبق وخمن من الدوائر المالية المختصة وتكون معاملة المالك مجحفة, ومخالفة لنص قانوني واحد يفسر بصورة معينة للمستأجر وبصورة مختلفة للمالك. وبما انه من الراهن ان القيمة التأجيرية الواجب اعتمادها هي قيمة هذه الاراضي التأجيرية بقطع النظر عن الانشاءات التي احدثها الشاغل فيها (مستأجرا كان ام مالكا) وبقطع النظر عن نفقات الانشاءات المختلفة التي اتخذتها اللجنة البلدية اساسا لتقدير قيمتها التأجيرية والتي استعملت على الماكينات والتجهيزات الخ... وبما انه يقتضي اخراج الماكينات من قيمة التخمين. وبما ان القرار المستأنف يكون والحال هذه مستوجبا النقض .