25/05/1982
شورى حكم رقم : 308 /1982
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 308/1982
- التاريخ
- 25/05/1982
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي، سكينه
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الاخطاء والنواقص التي يمكن اصلاحها في استدعاء المراجعة امام القضاء الاداري او اللجان الادارية ذات الصفة القضائية.
-
بما ان القرار المستأنف قضى برد اعتراض المستأنف شكلا بحجة انه قدم مباشرة الى لجنة الاعتراضات على الضرائب المباشرة ولانه لم يذكر نوع التكليف المعترض عليه ومقداره مخالفا بذلك الشروط الشكلية الجوهرية التي فرضها القانون. وبما انه وفق احكام المادة الاولى وما يليها من المرسوم رقم 15947 تاريخ 31 آذار سنة 1964 المتعلق باصول الاعتراض على الضرائب والرسوم ومهل البت بالاعتراضات تقدم الاعتراضات الى الدائرة المالية المختصة وقد اوجبت المادة الرابعة من المرسوم المذكور ان يتضمن الاعتراض من جملة ما يجب ان يتضمنه نوع التكليف المعترض عليه ومقداره. وبما ان المستأنف قد اوضح صراحة في اعتراضه خلافا لما جاء في القرار المستأنف , ان الاعتراض يدور حول ضريبة الدخل بالنسبة لرواتب موظف وسند امر الدفع هو التكليف بالضريبة المعترض عليها فضلا عن انه قد حدد قيمة امر الدفع المطعون فيه وذلك عند استجوابه امام لجنة الاعتراضات على الضرائب . وبما انه وفق المادة 13 من المرسوم التطبيقي رقم 15947 المشار اليه تطبق لجان الاعتراضات الاصول المتبعة لدى القضاء الاداري. وبما انه بمقتضى المبادىء العامة لاصول المحاكمات لدى القضاء الاداري المتوافقة مع احكام المادة 340 من اصول المحاكمات المدنية ان كل خطأ او نقص في محتويات الاستحضار يقضي الى البطلان اذا كان من شأنه ان يثير الشك في ذهن المدعى عليه. وان المجلس يعتبر ان ما ورد في عنوان الاعتراض المقدم من المستأنف وما حصل للاعتراض بالذات انه درس وفق الاصول من قبل الادارة المالية المختصة ليس من شأنه ان يثير اي شك في ذهن الدولة المدعى عليها بهذا الخصوص . وبما انه بالاضافة الى ما ذكر ان الشوائب في استدعاء الاعتراض لا تشكل عيبا جوهريا في اصول المحاكمات الادارية تؤدي الى بطلانه ورده شكلا وعلى اللجنة وهي لجنة ادارية ذات صفة قضائية ان تستوضح المكلف في تجلي النقاط الغامضة الواردة في الاستدعاء وفق المبادىء العامة لاصول المحاكمات هذه التي تتسم بالطابع الاستقصائي. وبما ان القرار المطعون فيه برد اعتراض المستأنف شكلا خلافا للواقع والقانون يكون مستوجبا الفسخ ويقتضي نشر الدعوى وفق احكام المادة 115 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 1975/06/14 المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة.
- شروط التنزيل بالنسبة الى المكلف الذي له اولاد وزوجة تتعاطى مهنة او تشغل وظيفة واصول تفسير القوانين الضريبية.
-
وبما ان المادة 56 المذكورة اعلاه قد اشارت الى ثلاث حالات قانونية للتنزيل لتحديد الواردات السنوية الصافية الخاضعة للضريبة وهي حالة المكلف الاعزب والمكلف المتزوج الذي ليس له اولاد والمكلف المتزوج الذي له اولاد ولم تتطرق الى المكلف الذي له اولاد وزوجة تتعاطى مهنة او تشغل وظيفة. وبما انه يستفاد من احكام المادة 56 قبل تعديلها ان الزوج والزوجة اللذين يتقاضيان اجرا عن عمل معين يستفيدان كل منهما من التنزيل القانوني نظرا للاعباء العائلية الملقاة على عاتقهما. وبما ان الدولة تستند لتكليف المستأنف الى احكام المادة 29 من المرسوم رقم 2931 تاريخ 1945/03/23 وتدلي بان هذه المادة تبقى سارية المفعول حكما طالما ان نص المادة 51 من قانون ضريبة الدخل الصادر عام 1944 لم يتغير اذ يقابل المادة 51 المادة 56 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144. وبما ان المادة 29 من المرسوم التطبيقي لقانون ضريبة الدخل الصادر في 1944/12/04 اضافت في فقرتها الثانية شرطا اضافيا للتنزيل وفرضت بالتالي عبئا جديدا لم يرد في نص المادة 1944/51 ام في نص المادة 1959/56 اذ نصت على انه اذا كانت زوجة المكلف تتعاطى مهنة او تشغل وظيفة خاضعة للضريبة يستفيد كل زوج من التنزيل المعطى للعازب , واذا كان للزوجين اولاد على عاتقهما فيعطي الزوج تنزيلا اضافيا عن اولاده.. وبما ان غاية المراسيم التنظيمية اتخاذ التدابير التي من شأنها تسيير حسن سير المرافق العامة وتحديد دقائق تطبيق القوانين. وعلى الاحكام التنظيمية ان تحترم النصوص القانونية والمبادىء العامة للقانون بمعنى انه لا يمكن لاحكام تنظيمية ان تشوه النصوص القانونية وتغيرها وان لا تحترم مدى القانون ونطاقه الحقيقي اذ ليس من مفعول المرسوم التنظيمي ان يحد من احكام القانون او ان يوسع نطاقه. وبما انه سواء اعتبر انه يحق للمستأنف الادلاء بعدم قانونية المادة 29 المذكورة بطريق الدفع ام الادلاء بان المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 قد الغى في المادة 121 منه جميع القوانين والمراسيم الاشتراعية والعادية والانظمة المخالفة والتي لا تتفق مع مضمونه سواء اكانت عامة او خاصة ومنها احكام المادة 29 من المرسوم التطبيقي رقم 1945/2931 فيكون التكليف المطعون فيه مستوجبا الابطال لمخالفته القانون. وبما انه اذا كانت القوانين الضريبية, كما بينه هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه, تفسر ليس فقط بصورة ضيقة(Interpretation restrictive) ولكن ايضا بصورة واسعة او بطريقة التوسيع (Interpretation extensive) فضلا عن ان باستطاعة القاضي الضريبي في حال وجود نظام شامل (Systeme fiscal complet) كما هو الوضع في المراجعة الحاضرة- ان يلجأ الى تفسير القوانين بطريقة القياس او التناسب (Raisonnement par analogie) غير ان لا مجال للقاضي الضريبي الى اللجوء الى تفسير نص صريح واضح. وبما ان الالتباس ناتج بين التطبيق الحرفي (Application Litterale) والتفسير الحرفي (Interpretation Litterale) وذلك عند وجود نص صريح ومقتضب وان مبدأ التطبيق الحرفي ولئن كان يعتبر قاعدة من اهم القواعد في القانون الضريبي غير ان لا شيء يحول دون اللجوء الى التفسير لان القاضي بتطبيقه النص حرفيا يكون قد فسر. وبما انه لا مجال في النزاع القائم للتوسع بتفسير نص صريح وواضح وزيادة في مرسوم تنظيمي حالة جديدة وبالتالي عب ء اضافي لم يلحظه اصلا القانون لا سيما ان المادة 82 من الدستور تنص على انه لا يجوز تعديل ضريبة او الغاؤها الا بقانون. وبما انه يقتضي والحال هذه تطبيق احكام المادة 56 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 قبل تعديلها بالقانون رقم 80/27 تاريخ 1980/07/19 دون سواها على وضع المستأنف وذلك لعدم قانونية الفقرة الثانية من المادة 29 من المرسوم التطبيقي 1945/2931.