الأحكام

30/10/1985

شورى حكم رقم : 239 /1985

المحكمة
شورى
الرقم
239/1985
التاريخ
30/10/1985
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
قباني، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- تطبيق قاعدة مرور الزمن على العلاوة المخصصة لصندوق تقاعد المهندسين

-

بما ان القرار المستأنف قضى بان " العلاوة المخصصة لصندوق تقاعد المهندسين لا تعتبر رسما بالمعنى القانوني .... ويكون تذرع الجهة المعترضة باحكام مرور الزمن المتعلقة بالرسوم للقول بسقوط الحق بالتكليف في غير محله ". وبما ان المادة 161 من المرسوم الاشتراعي رقم 68 / 1967 المتعلق بالرسوم البلدية تنص على انه " تفسيرا" لنص الفقرة الثامنة من المادة الثالثة من القانون زقم 11/64 ..... تعتبر اضافة ( 5 ) الخمسة بالمئة ... محسوبة على رسم الترخيص بالبناء وليس من ضمنه " . كما ان المادة 3 من القانون رقم 11/64 الصادر في 1964/2/19 والمعدل بقانون 1968/5/4 والمتضمن انشاء صندوق تقاعد للمهندسين تنص على ان من جملة موارد الصندوق خمسة في المائة تضاف على الترخيص بالبناء تستوفيها البلديات لدى اعطاء الرخصة لمصلحة صندوق التقاعد ". وبما انه يستفاد من الاحكام المذكورة اعلاه انها انشأت لصندوق تقاعد المهندسين حقا في ذمة البلدية يجرى تقويمه على اساس مقدار رسم رخصة البناء نسبة مئوية معينة من هذا المقدار. وبما انه , سواء اعتبرت العلاوة المذكورة محسوبة على رسم الترخيص بالبناء وليس من ضمنه فلا تأثير على الطبيعة القانونية لهذه الاضافة لان المشترع وضع في المادة 161 من المرسوم الاشتراعي رقم 68/1967 والمادة 3 من القانون رقم 11/64 المعدل بقانون مقياس حسابي لاحتساب هذه الاضافه. وبما ان العلاوة المنازع بها متفرعة عن الرسم لانها ليست سوى زيادة من الرسم ومبنية عليه فلا يمكن بالتالي فرضها بمعزل عن فرض الرسم كما انه لا يمكن بحث عدم توجبها اذا امتنع بحث عدم توجب الرسم. وبما ان الطابع القانوني للعلاوة المار ذكرها هو في الواقع سلطة معطاة للداوائر المالية المختصة لزيادة الضريبة او الرسم على المكلف وان امكانية الدوائر المختصة بزيادة العب ء الضريبي يفسر من الناحية القانونية بكيفية خاصة لوعاء الضريبة ونسبتها وتحصيلها ولئن كان جزء منها سيعود لاشخاص ثالثين غير الادارة. وبما ان الاضافة المستوفاة علاوة على رسم رخصة البناء لصندوق تقاعد المهندسين لها الطابع الضريبي وخاضعة لمبدأ الشرعية بمعنى انه يقتضي ترخيص سنوي في قانون الموازنة لا مكانية فرضها وتحصيلها مثل الضرائب والرسوم المالية والبلدية1 وبما انه لا يمكن للسلطة المالية المختصة تحصيل الرسم وبالتالي العلاوة الا ضمن مهلة التدارك المنصوص عليها في المادة 34 من قانون المحاسبة العمومية لان تلك العلاوة تخضع لذات الاصول التي تطبق على الضرائب والرسوم ويسري عليها بالتالي مثل الضرائب والرسوم ذات الاحكام القانونية لا سيما الاحكام المتعلقة بالتحصيل وبمهلة تدارك النقص في التكاليف الخ .... وبما انه عندما تعطي المادة 127 من المرسوم الاشتراعي رقم 68 /1967 الحق لكل مكلف ان يعترض على الرسوم والعلاوات فتكون قد اولت لجنت الاعتراضات صلاحية مطلقة بداية للنظر بكل ما يتعلق بالرسم والعلاوة والغرامة اي البت في قانونية فرضها اصلا واسسها ومقدارها وان " الرسوم " المضافة الى رسم البناء هي من العلاوات المنصوص عليها بهذا الاسم في قانون الرسوم المذكور. وبما انه بموجب المادة 34 من قانون المحاسبة العمومية المذكور , يمكن تدارك كل كتمان او نقص في التكليف بالضرائب والرسوم المباشرة وغير المباشرة حتى آخر السنة الثالثة بعد السنة التي كان يجب ان يجري فيها التكاليف وذلك بموجب جداول تكليف اضافية او امر قبض اضافية للتكاليف المكتومة وبموجب جداول تكليف اوامر قبض تكميلية للتكاليف الناقصة" وبما ان التكليف المنازع فيه نظم سنة 1971 وان الحدث المنشىء للرسم ( Fait gonetateur ) حصل عند الترخيص بالبناء في عام 1965 وكان يجب ان يجري التكليف بالاضافة عند اعطاء الرخصة الثانية فتبتدىء مهلة التدارك المنصوص عليها في المادة 34 المار ذكرها في سنة 1966 وتنتهي في آخر سنة 1968 وبما انه لم يكن بامكان البلدية ان تستدرك العلاوة موضوع النزاع سنة 1971 بعد ان انقضت مهلة التدارك في آخر سنة 1968 فيكون القرار المستأنف مستوجبا الفسخ لهذه الجهة ويقتضي بالتالي ابطال التكليف المعترض عليه لمخالفته القانون.